مش فاكرة يا عمر الصراحة بس أنا معنديش اعتراض على الفكرة أنا موافقة عادي. اتسعت ابتسامة عمر بسعادة وهو يلتفت لوالده قائلا ها يا بابا أهي وافقت وافق إنت كمان بقى. _ خلاص تمام مادام هي وافقت أنا معنديش مشكلة. صفق عمر في حماس واندفع يقبل والده وهو يهتف بعبارت الحب والود له بينما كان يستقبل هو حب ابنه المفاجئ بابتسامة حنونة. جعلها ذلك المشهد تبتسم بحنين لماضي بعيد قد اشتاقت اليه في أعماقها.
_ في صباح اليوم التالي _ خرج خالد من غرفته صباحا بعدما أخذ حمامه وارتدى ثيابه تاركا رحمة تستعد لنزهة اليوم متجها إلي غرفة ابنه ولكنه فوجئ ببابها يفتح ويطل منه ذلك المشاغب الصغير ويبدو أنه استعد جيدا للخروج. عقد خالد ذراعيه أمامه وهو يتطلع الى ذلك الكائن الصغير القصير الذي يقف أمامه يتابعه بابتسامة بنظرات متعجبة وحاجب مرفوع قبل أن يتسائل بتعجب للدرجادي متحمس _ جدا يابابا أنا معرفتش أنام بسبب حماسي.
ابتسم خالد بحنان قبل أن يمد يده يعبث بشعره وكم أمتعته نظرة الڠضب التي التمعت بعيني ابنه والذي أخفاها خلف تلك الابتسامة الصفراء وكلماته المرحة التي ألقاها من بين أسنانه رغم إني مبحبش الحركة دي وأنت عارف بس براحتك إنت زي أبويا بردوا. ضحك خالد بخفة وهو يقرص وجنته بلطف هو يعلم أنه يكره أن يعبث أحد بخصلات شعره التي يحبها ولذلك فهو يجد متعته في إغضاب ذلك الصغير المشاغب.
صباح الخير. صدح صوت رحمة بتحية الصباح التي ألقتها بابتسامة وهي تغلق بابا الغرفة خلفها بعدما خرجت لتتجه نحوهم تتابع تلك النظرات التي اتضحت بعينيهم بشئ من الخجل. الټفت اليها الاثنين ليتطلعوا اليها بنظرات إعجاب لأناقتها البسيطة التي أبهرتهم حقا بذلك الفستان البني الذي زينته بحجاب من اللون البيچ الفاتح ليزيدها جمالا إلى جمالها البسيط. كان عمر أول من كسر الصمت الذي خيم على المكان حين تحدث بإعجاب برئ الله شكلك حلو أوي يا رحوم.
ابتسمت رحمة في خجل قد زاد عندما استمعت الى صوت خالد الذي تحدث بخفوت سبحان الله قمر. لا يعرف مسميا لذلك الشعور الذي إجتاحه ولا يريد أن يعرف فلقد أسرته حقا ربما ليست ملكة جمال لكنه يراها الآن أجمل النساء في هذه الملابس البسيطة وتلك الحمرة المحببة التي اكتسحت وجهها وهذا كان كفيلا بأن تسلب عقله بسهولة. أفاق خالد على صوت عمر الذي أمسك بيده يهزه في ضيق قائلا بابا إنت سامعني.
تنحنح خالد في حرج بعد أن أدرك شروده بها لفترة ليلتفت الي ابنه متسائلا نعم كنت بتقول حاجة