بقول يلا علشان نلحق اليوم من أوله. أومأ له خالد بتوتر أصابه نتيجة حرجه الشديد من شروده الأحمق ليتحدث بنبرة جدية اليهم وهو يتحاشا النظر اليها يلا بينا. أمسك بيد ابنه ليتقدمها بينما تبعته ونظرة تعجب ممزوجة بخجل ترمقه بها خجلة من نظراته السابقة ومتعجبة منها ومن ذلك التوتر الذي أصابه فجأة ولكنها قررت تأجيل التفكير في هذه النظرات الآن كي تستطيع الاستمتاع معهم على الأقل. خرج الثلاثة من المبنى السكني وعمر يمسك بيديه يد كل منهما ليظهروا بشكل أسرة صغيرة متحابة تقدم خالد لسيارته فاتحا إياها لزوجته وطفله وانطلقوا متوجهين إلى مدنية الملاهي بنائا على رغبة صغيره.
وبعد ثلاث ساعات إنهمك فيهم عمر بلهوه في الكثير من الألعاب ورحمة أيضا التي نسيت عمرها ومكانتها عندما رأت الألعاب جلسوا ثلاثتهم في أحد المطاعم ليتناولوا فيه الغداء قبل أن يرن هاتف خالد معلنا عن اتصال من مكتب الهندسة الذي يمتلكه ليبتعد عنهم قليلا مبتعدا أيضا عن عيني رحمة التي كانت تتابعه. تنهدت بارتياح سرعان ما انسحب منها وهي تشعر بصعوبة دخول الهواء لرأتيها حينما وقعت عينيها على آخر شخص قد تود رؤيته الآن مسبب كوابيسها ومدمر أحلامها الخطأ الوحيد الذي ارتكبته في حياتها.
شعرت بدوار مفاجئ بداخل رأسها فور أن تلاقت عينيها بخاصته التي اتضحت بها الدهشة جيدا وقد ازدادت أكثر فور أن عاد خالد إلى الطاولة لتلمح نظرات المكر التي غزت دهشته قبل أن يشير إليها بعينيه إلى مكان الحمام الخاص بالسيدات — رامقا إياها بنظرة غامضة جعلتها تتوجس قبل أن تمتثل لمطلبه مستئذنة منهم لتتجه سريعا نحو الحمام لترى ماذا يريد.
توترت نظراتها وهي تقف على الباب بعيدا عن الأنظار تنتظر ذلك الأخرق ولم يطل انتظارها طويلا حينما وجدته يقترب منها حتى توقف أمامها وما زال يرمقها بتلك النظرات الماكرة لتحدثه هي بحدة وقد بدأ الڠضب يشتعل بداخلها من نظراته عايز إيه