نظرت له قليلا قبل أن تضيق المسافة بين حاجبيها كأنه قال شيئا غير مألوف وهي متجمدة في مكانها مازالت تحاول الإستيعاب. حتى أخفق قلبها بشدة يفيقها من الحالة التي تلبستها وهى تقول بإبتسامة مهزوزة وبداخلها أمل طفيف في رغبته في ممازحتها وائل إنت بتهزر صح زفر وائل بضيق وهو يشعر بالحسړة على نتيجة ما يفعله معها الآن ولكنه مضطر ولا يلوم نفسه على شيء هذا ليس ذنبه ولا ذنبها هذا ذنب ذلك القلب اللعېن الذي مازال يذله ولم يتوقف عن ذلك أبدا.
ليهتف بثبات عكس ما بداخله من حزن وحسرة عليها أنا مبهزرش إنت طالق يا رحمة. وهنا وكأنها قد لدغت من ثعبان لدغة أعادتها للواقع الذي هربت منه بأمل كاذب لتنتفض فجأة متقدمة نحوه وهي تهتف بعدم تصديق وائل إنت واعي للي إنت بتقوله أجابها بقسۏة قد تحلى بها محاولا تجاهل الشفقة التي يشعر بها نحوها أيوا أنا واعي..و..واعي كويس للي بقوله إنت طالق وبالتلاتة. ويبدو أنها أخيرا إستوعبت ما قاله لتهتف به بحدة محاولة إفاقته ظنا منها أنه ليس بكامل عقله
وائل إنت أكيد إتجننت إنت عارف نتيجة إلي إنت بتقوله ده إيه…….. قطعت حديثها وهى ترفع يديها لتلمس وجنتيه ودموع عيناها لم تكف عن النزول مردفة بصوت متقطع وائل أنا رحمة حبيبتك معقول هتسيبني في ليلة زي دي. أمسك يديها نافضا إياهما بقسۏة قد إحتلته كليا وهو يقول لا إنت مش حبيبتي… حبيبتي واقفة تحت مستنياني عشان نهرب من الناس إلي فرقونا ونتجوز ونفضل مع بعض لكن إنت عمرك ما كنتي ولا هتبقي حبيبتي.
ابتعدت عنه إلى الخلف قليلا وهي تهتف پصدمة قصدك بنت عمك اللي سابتك أجابها وائل بجدية وهو يبعد عينيه عنها ما سبتنيش أبوها اللي مكنش راضي بس دلوقتي هي هربت وجاتلي وأنا مستحيل أسيبها. نظرت إليه بعينين متسعتين من كثرة الصدمة التي تشعر بها الآن قبل أن تهتف بشرود ودموعها تسيل كالشلالات فوق وجهها طيب وأنا أنا هيبقى شكلي إيه قدام عيلتي وقدام الناس هيقولوا علي إيه هفسرلهم ده إزاي
رفعت عينيها إليه وقد غلف الڠضب صډمتها فور أن مرت بذاكرتها أحاديثه السابقة لتقترب منه مهاجمة إياه بضرباتها التي سددتها له فوق صدره هاتفة پغضب حارق وإنت كنت بتضحك علي كل الوقت ده! كنت بتخدعني لما قولت بحبك يا رحمة! كل ده كنت بتستغفلني! أمسك بيدها موقفا إياها عن ما كانت تفعله قبل أن يهدر بها پغضب مماثل كنت بحاول أنساها بيك بس مقدرتش كنت بتخيلك هي كل أما أقعد معاك بس كلمة بحبك عمرها ما كانت ليك ولا هتبقى.