________________ كان اللقاء الأول عاديا بالنبسة اليها اذا تغاضينا على ان قلقها من الرجال جعلها تتجاهله نسبيا ولكن هناك شئ غريب تحرك بداخلها حين تحدثت معه بتلك الكلمات المقتضبة ومن ثم ودعتهم ورحلت. لقد شعرت بارتياح غريب له لكنها تجاهلته حتى لا تزعج ذاتها بالتفكير بدأ يتحدث اليها كلما زار ابنه الذي لاحظت أن زيارته له أصبحت إسبوعية رغم —
تعجبها من ذلك الا أنها فسرته بأنه قلقا على ابنه بعد مشاجرته مع صديقه وهذا حقه ثم انه شئ لا يعنيها ولكن ما كانت تهتم الى سببه هو حديثه اليها الذي كلما أتي يجب أن يذهب اليها ويحدثها. ما كان يقلقها هو أنها كانت تشعر ببعض الضيق كلما تأخر في زيارته الاسبوعية تلك الى جانب أنها أصبحت تحب الحديث اليه بل تنتظر زيارته بفارغ الصبر حتى يأتي ويحدثها وان لم يأتي مرة يلزمها ضيقها وحزنها الى حين الزيارة القادمة.
حتى أتتها شقيقته ذات يوم تخبرها رغبته في الزواج منها كادت بالطبع أن ترفض حتى فكرة المقابلة الأولى لكن سمية أصرت عليها وقد أعطتها مهلة للتفكير كي ترد عليها بشأن المقابلة الأولى. كانت مشتتة بعد ذلك الطلب أجل هي تشعر بالارتياح له وحديثه اللطيف قد نال رضاها الا أنه في النهاية رجل وبسبب ذلك الوغد أصبحت تمقتهم جميعا حتى معاملتها مع زملائها الرجال في العمل بحدود قد وضعتها ولم يستطع أيا منهم إختراقها قد كانت صارمة حقا في معاملتهم ولكن ماذا عنه الآن
تعبت من كثرة التفكير هي خائڤة من أن تلاقي نفس المصير مجددا لذا ولأنها لم تستطيع تكوين قرار قامت باستشارة ربها بدلا من حيرتها قامت بصلاة استخارة ووجدت أنها على الأقل يجب أن تقبل مقابلته الأولى. وبالفعل تمت المقابلة في إحدى الكافيهات القريبة من عملها بحضور شقيقته وصديقتها حسناء التي تزوجت منذ بضعة أشهر جلسا سويا ثم بدأ يتحدث عن نفسه بعد أن رحل الضيفان الأتيان معهم ليجلسا بعيدا قليلا.