انفتح الباب ليطل منه خالد الذي وقف على عتبته وهو يتطلع نحوها متسائلا ايه يا رحمة خلصتي ولا…… بتر جملته فور أن وقعت عينيه على وجهها الأحمر وعينيها المنتفختين وهيئتها التي كانت دليل واضح على بكائها. دلف الى الداخل مغلقا الباب خلفه ثم اتجه اليها سريعا ليجثو على قدميه أمامها ممسكا بيديها بينما تسائل في جزع مالك إنت كنتي بټعيطي
لم تستطيع كبح ذاتها أكثر لټنفجر باكية بحړقة من كثرة اختناقها مما أثارت فزعه أكثر ليمد يده أخذا إياها بين أحضانها محاولا بكل الطرق تهدئتها ليساعدها على النهوض وهي مازالت تشهق بخفوت ليجلسها فوق الأريكة وهو بجانبها حتى هدئت شهقاتها قليلا. ربت فوق شعرها طابعا قبلة رقيقة فوقه قبل أن يلقي نظرة فوق وجهها الذي تحول حقا ل اللون الأحمر من كثرة بكائها يكاد قلقه ېق*له ويدفعه دفعا قويا للسؤال عما بها ولكنه قلق من أن تعاود البكاء والتألم مجددا ربما عليه الانتظار قليلا.
رفعت يدها تمسح دموعها التي بللت وجهها وقميصه المنزلي وهي تبتعد عن أحضانه تحاول لملمت شتات نفسها المبعثرة وقد قررت بحق أن تخبره وليصدق ما يصدقه هي لن ټخونه كي تخفي شئ لا يستحق الاختفاء وبداخلها تتمنى أن يصدقها حقا وألا يظن بها ظن الأخرين. التفتت اليه بعد برهة تركها فيها تستعيد ذاتها المسلوبة ليعتدل في جلسته بجانبها وقد وجدها فرصة جيدة للسؤال ولكنه توقف فور أن سمعها تقول بصوت خاڤت مخټنق من كثرة بكائها
خالد أنا عاوزة أقولك على حاجة. تسائل خالد في تعجب في إيه يا رحمة اتكلمي إيه الي حصل لكل ده ابتلعت ريقها قبل أن تتحدث بنفس نبرة الخفوت المبحوحة أظن الوقت مناسب — دلوقتي علشان تعرف سبب طلاقي. صمت ولم يتحدث فلم يجد بدا من الحديث أو التساؤل الآن فقط اكتفي بنظرة مشجعة من عينيه وقد قرر الانصات لعل يكون هذا هو سبب بكائها لا يعلم ولذلك صمت.
أخذت شهيقا طويلا ثم بدأت في الحديث قصت عليه كل ما حدث في الماضي بداية من رؤيتها لوائل الذي كان إحدى ساكني الحي الذي كانت تقطن به جارها بمعنى أدق وتقدمه لخطبتها ثم ما فعله معها ليلة زفافهم وتركه لها دون أن يراعي كلام الناس عنها أبدا.