من الأفضل أن يتأكد من تلك الصورة أولا وبناء على هذا سيعرف ما يجب عليه فعله لذا ودون أن يتحدث بحرف أخذ هاتفها ثم خرج من الغرفة في صمت تاركا خلفه جسد يتأكله القلق والحيرة. جلست تضم ركبتيها إليها تحاوطهم بذراعيها وهي تنظر أمامها بشرود أصبح يلازمها منذ تلك الليلة التي تركها بها وذهب دون حتى أن يلقي بأي كلمة عتاب.
لقد مر إسبوع عليها ومعاملته معاها عادية جدا كما هي عادته باستثناء أنه أصبح يتفادى الكلام معها على قدر استطاعته مما أصابها بالدهشة حقا وكلما حاولت أن تتحدث معه بخصوص إعترافها كان يمنعها بأي وسيلة كتظاهره بانشغاله في الهاتف أو في رغبته في النوم مما جعلها حقا على حافة الجنون.
حتى أن وائل لم يحاول الاتصال بها منذ ذلك اليوم وهذا ما أقلقها فربما يحيك لها شيئا بهذه الصورة الذي لم يبعث غيرها بعد ذلك وبالتأكيد لديها غيرها الكثير ولكنها لم تستطيع سؤاله لتمنعه في إكمال محادثتهم ولكنها عزمت اليوم على الحديث معه ولن تسمح له باختلاق الأعذار أبدا وها هي تجلس في انتظاره في قلق. انتفضت بخفة فور أن فتح باب الغرفة ليدلف إلى الداخل بملامحه المرهقة ليتجه فورا إلى المرحاض كي يأخذ حمامه الدافئ الذي يساعده على الراحة كعادته منذ تزوجته.
انتظرت فترة ليست بطويلة حتى خرج وهو يجفف شعره بالمنشفة بينما يرتدي ملابس النوم الذي ظن أنه سيحصل عليه فور خروجه ولكنه لم يدر عن تلك التي كانت له بالمرصاد. ألقى المنشفة فوق الكرسي ثم اتجه نحو الفراش لينام في مكانه المعتاد ولكنه وجدها تجلس فوقه بأريحية وهي تنظر إليه بملامح هادئة وقد ضمت ذراعيها أمامها منتظرة طلبه منها بأن تبتعد عن مكان نومه بلهفة. ضم ذراعيه أمامه هو الأخر وهو يتسائل بصوت مرهق
خير في إيه