Uncategorized

للقدر اقوال اخرى لفاطمه مصطفى

كادت أن تبعده هي بنفسها ولكنه أنقذ نفسه حين أبعدها وما زالت الابتسامة تزين ثغره ليتجه نحو الباب يفتحه على مصرعيه وهو يدعوهم للدخول متجها نحو الداخل يزف خبر مجيئهم إلى عائلته بينما أمسك خالد بيد رحمة وهو يجذبها خلفه لكنها توقفت متخشبة في مكانها وقد أبت الدخول إلى هذا المنزل مجددا. وقد اتضح له هذا من نظراتها النافرة التي لاحظها بعينيها حين الټفت إليها ليقابل ذلك النفور بنظراته المشجعة وهو يحثها بنظراته على الوثوق به واتباعه لتمتثل في النهاية إلى طلبه تخطو داخل هذا المنزل بخطوات بطيئة مترددة بعد عامين من تركه.

جلس كلا منهم في غرفة الصالون التي أعدت جيدا لاستقبالهم بعد ترحاب حار من عائلة هذا الرجل بتلك الغائبة عنهم لتنقل هي أنظارها بينهم بدهشة شديدة وقد أصابها الفضول في معرفة سر هذا التغير الغريب فآخر مرة قد تواجدت هنا تلقت كمية إهانات لم تحصل عليها يوما بسبب ظنهم السوء بها والآن يعاملونها بتلك الطريقة التي لم ترها حتى وهي تعيش معهم في هذا المنزل! حقا هناك سر في هذا الأمر ويجب أن تعرفه.

التفتت نحو خالها المدعو ب محمود ثم تساءلت بجدية مقاطعة حديثهم المرح معهم والذي اندمج به خالد في إيه يا خالي مالك طريقتك متغيرة ليه عن آخر مرة! مش عوايدك تدخلني بيتك بعد اللي حصل صمت محمود وهو يخفض نظره إلى الأسفل باحراج منها فهي محقة في أي شيء تفعله معه بعد ما فعله معها. بينما رمقها خالد بنظرات معاتبة ينهرها عن تلك الطريقة التي تحدثت بها مع خالها ولكنها لم تهتم بها بل صبت كل تركيزها على محمود الذي تحدث بعد فترة صمت قصيرة مخرجا نبرته خاڤتة بها ندم واضح

أنا ظلمتك يا رحمة ظلمتك وافتريت عليك وسيبتك في أكتر وقت كنت محتجاني فيه بس ربنا رجعلك حقك وخدهولك من كل حد ظلمك. تطلعت إليه بدهشة قد زادت أضعافا بعد ذلك الحديث الذي تفوه به ليكمل هو بنبرة حزينة قد غلفها الندم بعدما لاحظ نظرات التساؤل بعينيها

انت في الصفحة 35 من 39 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى