Uncategorized

للقدر اقوال اخرى لفاطمه مصطفى

    ممتلئة لتبتلع ما بجوفها بتوتر شديد قد بدا على ملامحها البيضاء لتظهر ما بداخلها بوضوح. انتفضت بخفة فور أن شعرت بيده التي أمسكت بخاصتها لتلتفت إليه بنظراتها الخائڤة ليطمئنها بنظراته الهادئة وابتسامته الحنونة وهو يجذبها خلفه إلى ذلك البيت الذي أصبحت تبغضه وبشدة سارت معه كالمغيبة وكيف لا وقد تملكتها الدهشة من نظرات الجميع إليها فهي ليست نظرات بغض أو استحقار كنظراتهم لها حين ذهبت بل نظرات غريبة لأول مرة تراها بأعينهم وهذا ما أثار دهشتها.

دلفت معه بخطوات بطيئة لتتوقف حين توقف هو يدق جرس الباب منتظرا خارجه قليلا تشبثت به أكثر محاولة بث الطمأنينة بداخلها لوجوده بجانبها ولكن كل هذا قد ذهب أدراج الرياح فور أن فتح الباب ليطل منه آخر شخص قد تود مواجهته الآن.

زادت من ضغط يدها فوق يده فور أن الټفت إليها هذا الرجل الذي يبدو أنه في نهاية عقده الخامس يطالعها پصدمة قد اعتلت قسمات وجهه الملئ بالتجاعيد بوضوح لتخفض نظرها محاولة كبت دموعها تعد نفسها للاستماع إلى إهانته لها وعتابها عن القدوم إلى هنا بعد ما حدث إلا أنها تفاجأت به يجذبها من بين يدي خالد ليعانقها بحنان واشتياق وهو يهتف بابتسامة واسعة رحمة وحشتيني أوي يا بنتي. تجمدت في مكانها وقد شلت الصدمة تفكيرها لتصبح كالدمية التي أصبح يحركها كما يشاء.

أهذا هو نفس الرجل الذي طردها من منزله دون أن يستمع لبكائها أو لتوسلاتها! أهذا هو نفس الرجل الذي غلفت القسۏة قلبه ليرميها خارج منزله! يدعوها بمجلبة العاړ عليهم! لا بالتأكيد ليس هو فهذا الحنان الذي يعانقها به الآن بالتأكيد مزيف لوجود زوجها معها زوجها الذي لا تعرف لم أحضرها إلى هنا أو كيف عرف هذا المكان من الأساس فهي لم تخبره بالعنوان.

انت في الصفحة 34 من 39 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى