عاد خالد من العمل مساء بعد أن أنهى أعماله ليتفاجأ بالظلام الدامس الذي كان يغلف المنزل هتف باسم رحمة أو عمر ولكن لم يجيبه أحد لينتابه القلق متجها سريعا نحو مقبس الكهرباء ليضيئه قبل أن يلتفت خلفه بفزع على صوت صړاخ عمر ورحمة اللذان هتفوا بسعادة كل سنة وإنت طيب. تنهد خالد بارتياح فور رؤيتهم سالمين أمامه لتنتابه الدهشة فور رؤيته لتلك الطاولة المزينة تعتليها كعكة بالكريمة كما يحبها هو بينما وقف خلفه عمر ورحمة متابعين تقدمه نحوهما بابتسامة واسعة.
توقف أمامهما وهو ينظر إلى كل هذا بدهشة ثم رفع نظره إليهما متسائلا إيه ده كله! أنا عيد ميلادي لسة بكرا. ضحكت رحمة بخفة وهي تلتفت نحو عمر الذي طالعها بابتسامة قبل أن يجيب على سؤال والده الساعة دلوقتي 12 يا بابا واحنا حبينا نكون أول ناس تقولك كل سنة وإنت طيب ثم إن بكرا في بارتي كبيرة وكل عيلتنا معزومين. رمقهما بعدم تصديق وابتسامة سعيدة تغزو ثغره لتمسك رحمة بالسکين تمدها إليه وهي تحدثه بابتسامة
اتفضل يلا طفي الشمع وقطع التورتة. تحدث عمر سريعا بعدما أمسك خالد بالسکين ومتنساش تتمنى أمنية. أغمض خالد عيناه لثواني قبل أن يفتحهما مخرجا أنفاسه لكي يطفئ كل الشموع التي أشعلتهم رحمة فور إضائته للأنوار.