حور اخدت نفسها واتنهدت براحة وهي بتقوله : هي عمتو فين ؟ كشر معاذ باستغراب وسأل حور باستفهام من كلامها : عمتو !! ،، عمتو مين ؟ انتي شكلك فاقدة الذاكرة تقريبا نفخت حور بضيق وردت بجدية وهي باصة لمعاذ : اقصد مامتك ثريا هي فين ؟ رفع معاذ حاجبه بصدمة وهو بيبص لحور وقالها : انتي عرفتي اسم امي ازاي ؟ كانت حور هترد بس قط*ع كلامها دخول ثريا من الباب وهي شايلة صنية عليها اكل واول ما شافت حور فاقت ابتسمت وقالتلها بحب:
حمدالله علي سلامتك يا حبيبتي ،، انتي حاسة بأيه دلوقتي مش احسن ؟ ابتسمت حور بدموع وردت بصوت مخنوق : فعلا حنينة يا عمتو زي ما حكالي بابا عنك بالظبط ؟ بهتت ملامح ثريا وابتسامتها اختفت اول ما سمعت كلام حور وقالت بتهتهة: عمتو !!،، انتي تبقي بنت اخ ابتسمت حور وهزت راسها كذا مرة بدموع : ايوة يا عمتو انا بنت صلاح اخوكي ابتسمت ثريا وقربت من حور بسرعة وخدتها في حضن*ها وبقو هما الاتنين يعيطو سوا ومتابعهم معاذ بتأثر
……………………. عدي كام يوم علي وجود حور مع عمتها ثريا كانو من اجمل ايام حياتها واتمنت لو تدوم علطول و بليل كانو كلهم عالسفرة بياكلو وحور كانت مبتسمة وسعيدة انها اخيرا بقت وسط ناس بيحبوها بجد بس فجأة ابتسامتها اختفت اول ما سمعت عمتها ثريا بتقولها : بس بالمناسبة يا حور هو انتي امك عاملة ايه بلعت حور ريقها بتوتر وردت بتردد وهي بتبص لثريا ومعاذ :
كويسة يا عمتو ،، هي اتجوزت من خمس سنين ثريا اتصدمت وبصت لمعاذ ورجعت بصت لحور وقالتلها باستغراب : اتجوزت ،، لا اصيلة فعلا ،، بقي في واحدة تتجوز وعندها بنت علي وش جواز وتدخل راجل غريب علي بنتها ؟ معرفش امك دي بتفكر ازاي يا حور ولو انك تزعلي من كلامي ابتسمت حور بسخرية وردت بتوهان علي ثريا وهي بتبص بعيد : عادي يا عمتو ،،ياريتها جت علي جوزها بس ده كمان معاه شاب اكبر مني
اتصدم معاذ وبص لثريا اللي كانت علي نفس صدمته وهي كمان بصتله وهي مش متخيلة ان مرات اخوها تعمل كدة ،،اتكلمت بشفقة وهي باصة لحور وقالتلها بحب : طب وانتي يا حور ايه اللي خلاكي تسيبيهم ،، انا مش قصدي حاجة والله بس يعني انا حاسة انك ماشية من هناك لسبب حور اتوترت وردت بكدب وهي بتبص في طبقها : لا يا عمتو مفيش حاجة انا بس كنت بدور بقالي كتير عليكي عشان وحشاني وعايزة احس ان بابا معايا مفارقنيش وبعدين انا همشي بكرة عشان ماما متستعوقنيش
اتكلمت ثريا بلهفة وهي بتمسك ايد حور وبتقول : والله ما اقصد حاجة يا حبيبتي ،،وبعدين تمشي تروحي فين يا حور ده انا ما صدقت انك جيتي يا حبيبتي ابتسمت حور بحزن وبصت لثريا واتنهدت بحيرة لانها كان نفسها لو تقول الحقيقة بس مش هينفع ،، هي جت وكان كل املها انها تعيش وسطيهم بس مش هينفع عشان معاذ ،، معاذ شاب ومهما كان هي غريبة وبنت لوحدها مينفعش تعيش معاهم ،، بصت حور لطبقها وهي بتحاول تمسك دموعها وكان متابعها بغموض معاذ اللي كان شاكك في كلامها وحاسس انها مخبية حاجة بس متكلمش واكل بهدوء
………………. بليل كانت واقفة حور في البلكونة وبتبص للسما وبتدعي بقلبها ان ربنا يحلها من عنده ،، عيطت كتير اوي من غير صوت ،،كانت بتشتكي لربنا حالها واللي حصلها وبتطلب منه يقف جمبها وميسيبهاش ،، كانت بتفكر هتعمل ايه لما تمشي من هنا وهتروح فين ،،هي معندهاش استعداد انها ترجع لامها مهما حصل ،، كان متابعها معاذ اللي كان واقف علي باب البلكونة وصعب عليه شكلها ودموعها اللي بتنزل علي خدها بتو*جعله قلبه :
ممكن تحكيلي عاللي شاغل بالك يمكن اقدر اساعدك اتنفضت حور لما سمعت كلام معاذ ومسحت دموعها بسرعة وهي بترد ببحة من اثر العياط: ممفيش حاجة ،،انا بس كنت مخنوقة شوية قرب معاذ منها وقعد قصادها ومال عليها وهو بيقولها بامان ودفا حسيتهم في صوته:
انا اينعم معرفكيش غير من كام يوم بس حقيقي لما عرفت انك بنت خالي انا فرحت وحسيت انك مني والحقيقة انا حسيت الاحساس ده من وقت ما شوفتك في الشارع ودلوقتي انا بكلمك بصفتي ابن عمتك اللي المفروض سندك بعد خالي الله يرحمه ،، انا عايزك تفتحيلي قلبك وتتكلمي معايا وتقوليلي ايه اللي مزعلك وخانقك اوي كدة وانا اوعدك اني احل المشكلة ولا انتي بقي شايفاني عيل صغير حركت حور راسها بنفي وهي باصة لمعاذ وردت بسرعة وهي من جواها فرحانه اوي ،،يمكن لانها من زمان اوي محستش بالامان اوي كدة :
ابدا والله يا معاذ بالعكس انا عمري ما حسيت بالامان من بعد موت بابا غير دلوقتي ،،انا بس مش عايزة اشيلك همي وانت ملكش ذنب وكمان خايفة مد معاذ ايده ومسك ايد حور ووقتها حور قلبها دق جامد اوي ووشها احمر وبصتله بخجل شافه معاذ فابتسم علي شكلها وبعدين قالها : انا مش عايزك تخافي طول ما انا معاكي وخلاص انتي من يوم ما ظهرتي في حياتي وانتي بقيتي مسئولة مني ،،قوليلي يا حور ايه اللي مخوفك اوي كدة
حور فجأة عيطت اوي وردت باندفاع وهي بتبص لمعاذ وبتتكلم بانهيار : شريف ابن جوز امي من وقت ما دخل حياتنا وهو بيضايقني ،،دايما بيحاول يقرب مني وانا تعبت ،،عمري ما حسيت بالامان ،،علطول خايفة ،،مبنامش متواصل من كتر خوفي وامي اللي وا*جعني انها عارفة وساكتة عشان جوزها ،، كان معاذ باصص لحور وهو مصدوم ومش متخيل انها عانت من كل ده ،، قبض علي ايده بغضب حاول يسيطر عليه وقالها بهدوء :
عشان كدة هربتي مش كدة ؟ حور رفعت وشها وبصت لمعاذ وحركت راسها بايجابية وقالتله: كنت بدور عليكم وكلي امل اني الاقيكم عشان مرجعش تاني للي كنت عايشة فيه ،، بس الظاهر اني مفيش حل غير كدة اتنهد معاذ بغضب وبعدين ابتسم ومد ايديه ومسح دموع حور ورد عليها بابتسامة كلها ثقة : انتي مش هترجعي للي كنتي فيه تاني يا حور ،،انتي هتفضلي هنا بس بكرة عندنا مشوار صغير الاول هنروحه سوا
كشرت حور وردت باستغراب علي معاذ اللي كان سرحان في تفاصيلها ووشها المحمر من العياط وخلاها اجمل بكتير : مشوار ايه يا معاذ ؟ ردت معاذ بتلقائية وهو بيبص لحور : هنروح البيت عند مرات خالي