– تمام هطلع اخلص الإجراءات واحجزلهم هكلم عمر يجيلى على هناك عن اذنك
غادر المحامي وقام بالاتصال ب عمر و أخبره أنه سينتظره فى مكتبه ..
قامت سمية بالاتصال ب فاطيما للاطمئنان عليهم لتجيبها لأنها تعد الطعام فى المطبخ
ـ طمنيني انتم كويسين صح
ـ اطمنى يا عمتو إحنا كويسين
قامت بمسح يدها بالمنديل بعد أن أغلقت مكبر الصوت وكان صوتها يبدو عليه التوتر و القلق
– بجد طيب ليه صوتك متغير كده في حاجه حصلت ولا ايه
قصت عليها ما حدث معهم منذ خروجهم حتى الآن كانت سمية تستمع لها بذهول و صدمة يبدو أن هذا اليوم لن يمر بسلام على الجميع
ـ إيه بتقولى إيه ازاى جسار يعمل كده معقول أنا بجد مصدومه فيه ده مستحيل يكون ابن أخويا
أبدا طيب وعلياء فين وعامله ايه دلوقتي
أكدت حديثها لأنها تعلم أن علاقة عمتها ب جسار قوية :
ـ اللى سمعتيه يا عمتي من وقت ما وصلنا وهى فى أوضتها معاها فريدة خايفه تسيبها
ـ خليكى معاها يا فاطيما و طمنيها وأنا هبعتلكم حراسه لغاية الصبح وعمر وأستاذ نبيل هيخلصوا الإجراءات و يحجزوا لكم ويجيوا ياخدوكم هتسافروا كلكم لندن
هتفت بتفهم و جدية :
ـ كويس لان وجودهم هنا خطر عليهم لازم يبعدوا عن هنا
لتؤكد على حديثها :
ـ أكيد طبعا و انتي كمان لازم تبعدي عن هنا فاطيما خلى بالك منهم وانتم بره أنا عارفه وواثقة أنهم مش هيكونوا بأمان الا معاكم و اتكلمي معاها واشغليها علشان تنسى اللى حصل وتعيش حياتها مع بنتها لغاية لما نحل الموضوع ماشي يا حبيبتي
ـ متقلقيش يا عمتى كلنا هنكون معاها وبفكر إنها تشتغل فى الشركة معانا
سعدت سمية بهذا الاقتراح فهذا الأمر سيجعلها تنسي ذكرياتها السيئة هنا
ـ كويس فكره حلوه اهو تشغل نفسها هي شاطره وهتساعدكم ف شغل الشركه عايزاكم أيد واحدة كلكم كفايه اللى باع وراح
ـ متقلقيش كل شئ هيرجع زى الأول هنكون
أيد واحده
ـ اتمنى ياحبيبتي أتمنى خلى بالكم من نفسكم كويس
ـ متقلقيش بس ابقي تعالي اطمني علينا هناك
ـ أكيد طبعا يا حبيبتي هو انا عندي اغلى منكم هبقي احاول اجي اطمن عليكم بس الأوضاع هنا تستقر وتهدي شويه مقدرش اسيب بابا لوحده هنا ف الظروف دي
ـ طيب يا حبيبتي وقولي لجدي ميزعلش مني
ـ انتى عارفه جدك بيحبك قد ايه مستحيل يزعل منك
هتفت بندم حقيقي بعدما شعرت بالحزن بسبب ما حدث معهم :
ـ أنا مقدرتش احافظ على الأمانة يا عمتي فشلت
سمية بجدية لأنها تعلم أن ما حدث معها لم يكن سهلاً :
ـ غصب عنك يا حبيبتي وجدك عارف كده وهيرجع حقك بس مش دلوقتى الصبر وكل حاجه هترجع زي الاول واحسن
ـ أكيد يا عمتي
أغلقت معها و ذهبت لرؤية والدها رفضت إخباره بما حدث كى لا يمرض مرة أخرى أو يحدث صداماً جديداً بينه وبين جسار لينتبها لقدوم المحامي ويبدو عليه القلق
ـ مساء الخير معلش جيت في وقت زي ده بس عندي خبر كده
هتف بهذا الحديث وجلس ولكن يبدو عليه القلق ليجيبه عزت بقلق :
ـ مساء الخير ايه الحكاية واضح فيه حاجه
ليخرج اولا تذكرتين سفر ويتحدث بعد ذلك :
ـ للأسف أول طياره رايحه لندن فى الفجر و مفيش غير تذكرتين بس و التذكره التالته حجزتها فى الرحله اللى بعدها هنعمل إيه ايه مين اللى هيسافر الأول فيهم
هتف عزت بجدية و هو ينظر ل سمية الفصل التاسع ــــ انى راحله ــــ
كم نال قلبي من الوجع باقترابي منك… خذلت طفلتك الجميلة.. جرحت كرامة زوجتك و خنت عهد الحب بيننا كم أتمنى أن أراك مكسوراً ماذا فعلت بي .. أحببتك بصدقٍ وكان الأسى جزائي .. هل كان الحب وهماً و خداعاً وأنا التى لم ترَ… هل كان قلبي من ورق… هل كان يتوهم بانك الحبيب الوفى القلب يهواك ولكن عنك الابتعاد ملائم……..
جلس عزت يفكر عدة دقائق لكن ليس أمامه حل أخر سوي هذا الحل :
ـ فى الحاله دى علياء تسافر الأول وبعد كده فاطيما تسافر بعدهم وجودهم هنا مش فى صالحهم
هتف المحامي بجدية و هدوء :
ـ تمام يا عزت باشا اللى تشوفه التذاكر أهي أنا هأمن الدنيا مع الحراس وأستاذ عمر لغاية لما يركبوا الطياره و يسافروا مفيش حاجه مضمونه من أي حد دلوقتي
أجابه عزت بتنهيده وهو ينظر لابنته التى اتجهت لتجلس فى الخارج كي تتركهم يتحدثا معاً :
ـ سمية هتروح علشان تبلغ علياء هي الرحله امتى !!
تحدث بتفكير وهو ينظر لساعة يده :
ـ الساعه 5 الفجر يعني لازم تكون فى المطار 4 بالكتير
هتف بهدوء و حذر :
ـ كويس أظن مستحيل يفكروا أنهم ممكن يسافروا فى الوقت ده أهم شئ يطلعوا الطيارة من غير قلق أكيد فاهمني
قامت الخادمة بإحضار القهوه لهم ليهتف بعد رحيلها :
ـ أكيد طبعاً أطمن كده كده لازم حراسه مفيش حاجه مضمونه زي ما قولت لحضرتك شفيق مش مضمون ممكن يعمل أي حاجه خليها بس تكون جاهزة فى الميعاد
ليمسك عصاه ويحمل تذاكر السفر نظر لهم بعض الوقت :
ـ متقلقش كل شيء هيكون جاهز و زيادة حرص هتروح المطار مع سمية بلاش إنت أو عمر تكونوا معاها لأن أكيد شفيق هيراقب الكل
ليقف استعدادا للمغادرة :
ـ خلاص تمام يبقي هخلى الحرس يأمنوا الدنيا عند المطار لغاية لما يوصلوا ويسافرو
وقف عزت كي يودعه ويتجه معه للخارج :
ـ تمام وأي جديد بلغني بيه على طووول
ليهتف مودعاً له بهدوء :
ـ تمام عن اذنك
ـ مع السلامه
اقترب من ابنته التي كانت تجلس فى الخارج وتفكر فى القادم وما حدث معهم ليجلس عزت أمامها لتبتسم له بهدوء ليهتف بجدية
ـ سمية عاوز أتكلم معاكي
انتبهت له ولاحظت حزنه الشديد لتقرر عدم إخباره بما فعله جسار مع علياء و فاطيما :
ـ أيوه يا بابا
تحدث بهدوء وهو يضع التذاكر على الطاوله لتنظر لهم :
ـ هتروحي ل فاطيما و تتكلمي مع علياء تعرفيها عن سفرها لندن الفجر هي وفريدة
لتجيبه بتفكير لأنها تعلم أنها لن توافق بسهوله على السفر :
ـ تفتكر هتوافق أنا خايفه بعد كل ده تخاف و ترفض تسافر
ليخبرها بنوع من التهديد :
ـ لازم تسافر مفيش وقت وجودها هنا خطر عليها و على بنتها لو مش خايفه على نفسها تخاف على فريدة آخر اليوم فاطيما هتكون معاها اقنعيها ولو رفضت هاجي اتكلم معاها
نظرت له بتفهم لأنها تعلم أن الوقت ليس معهم هذه المره وأن التأخير قد ينقلب عليهم فى أى لحظة دلوقتى :
ـ حاضر يا بابا هروح لهم دلوقتى و هحاول أقنعها بس فاطيما مش هينفع اسيبها هناك لوحدها هجيبها هنا لغاية ميعاد رحلتها
هتف بهدوء لأنه يعلم أن ما حدث مع حفيدته ليس سهلاً ويعلم أيضاً أنها تشعر بالخجل بسبب ما حدث معها رغم أنه تم رغم إرادتها :
ـ خليكي معاها لو رفضت تيجي بلاش نضغط عليها زيادة كفاية اللي عاشته من وقت رجوعها
وقفت كي تغادر وأخذت التذاكر معها :
ـ ماشي يا بابا عن اذنك علشان ألحق اتكلم معاها ونطلع على المطار
هتف بجدية وهو ينظر لها فهو لا يريد حدوث شيءأخر معهم يعرقل أمر السفر :
ـ اخرجي من ورا ممكن نكون متراقبين من شفيق لانه مش هيسكت
هتفت بتنهيده و قلق :
ـ أكيد طبعا انا قلقانه اوى منه مش هرتاح إلا لما البنات يسافروا
أجابها وهو ينظر للسماء استعداداً للقادم :
ـ هيسافروا اطمني علشان أعرف ألعب معاه كويس هو و جسار و اوقفهم عند حدهم
تحدثت بحزن لأنها لا تريد أن يزيد الوضع تعقيداً بين والدها و جسار :
ـ جسار مغيب يا بابا هو مش عدونا أرجوك فوقه بلاش تحا.ربه هو أكيد فاهم غلط ده مستحيل يكون ابنى اللى ربيته
قرر إنهاء الحديث فى هذا الأمر معها :
ـ هو اللى اختار طريقه بنفسه حذرته كتير و كانت أيه النتيجة بقيت عدوه سلم نفسه و دماغه ل شفيق يتحمل النتيجة بقى و انسي ابنك اللى ربيتيه علشان بالنسبالي مات من وقت ما اتفق معاه ضدي
جلست أمامه وتحدثت بدموع و توسل كي تجعل والدها يتراجع لأنها تعلم أنه حين يصل لهذه المرحله فهذا يعني أنها مهما حاولت إقناعه فهو لن يتراجع :
ـ لأ يا بابا ماتقولش كده جسار في فخ اكيد هو صغير مش فاهم دورنا نفهمه ده ابننا مش عدو علشان خاطري فكر تانى حتى علشان خاطر ياسر الله يرحمه أرجوك بلاش نخسره للابد
وكأنها فتحت جروحاً بداخله لكن لن يتراجع مهما كلفه الأمر :
ـ اخوكي لو كان عايش معانا دلوقت كان بنفسه غضب عليه انتى عارفه كده كويس الوقت فات جاي وقت الحساب
حاولت الوقوف كي ترحل :
ـ عن إذنك يا بابا
منعها من الوقوف ليهتف بحزن و هو يملس على شعرها :
ـ سمية مش عاوز أشوف النظرة دى لو زعلانه علشانه روحي له
قبلت يده و أجابته بتفهم وهدوء :
ـ أنا زعلانه عليه وعلى اللى وصلنا له بقى هي دي العيله يا خساره كل حاجه ضاعت أنا ماشيه علشان ألحق اتكلم مع علياء و أقنعها
هتف بجدية شديدة وهو يقف ليتجها للداخل معاً
ـ كل شئ هيرجع من غيره خلاص كفاية اللى خسرانهم قبل كده خلينا نفكر فى الجاي
ارتدت ثيابها و ودعت والدها لتخرج من البوابه الخلفية لتذهب إليهما
❈-❈-❈
يقف يراقبهم من بعيد وهو يرى الأضواء مغلقة كأنهم يخشون أن يصل أحداً إليهم ليرحل بعد ذلك وهو يفكر في القادم ..
اتجهت فاطيما لرؤية علياء فى غرفتها دقت عليها لتسمح لها بالدخول لتجدها قادمه ومعها صينية عليها بعض الأطعمة ابتسمت لها بهدوء وهى تشاهد فريدة نائمة لتجلس جوارها
هتفت بهدوء وهى تتابع الألم وتجمع الدموع فى عينها :
ـ علياء ممكن نتكلم سوا شوية
ابتسمت لها بحزن و أجابتها :
ـ أكيد طبعا اتفضلي
وضعت الصينية على الفراش بعيداً وتحدثت بتنهيدة :
ـ عامله ايه دلوقت و فريدة
أجابتها بوجع وقهر بسبب ما تعرضت له و تخلي جسار عنها :
ـ أهو عايشه وفريده نامت
وضعت يدها على رأس فريدة و تحدثت بجدية :
ـ متزعليش من اللى شوفتيه بس اوقات من صدمتنا فى أقرب أشخاص لنا بنتوجع على غبائنا
لتتذكر الأحداث التي مرت بها منذ خروجها من المزرعة :
ـ أنا مش قادره اصدق لغاية دلوقتى إنه ده جسار اللى عمل كده وقالى أنا كده ازاي أنا من صدمتي حاولت أتصل عليه أكتر من مره بس مش بيرد و قفل موبايله هو اللى حصل ده بجد حقيقي أكيد لأ هو أكيد بيلعب عليا هو دايما كده بيحب يهزر معايا أنا عارفه هو اكيد هيجي و يكلمني يصالحني صح أكيد أه
لا تعلم نوع العلاقة بينهم لكنها لا تريد أن تنتظر شيئاً قد لا يحدث :
ـ بلاش تستني حاجه ممكن تزود وجعك ممكن اتصاله يوجعك زيادة لو كنتى منتظره إنه يبرر اللى عمله تبقي غلطانه عمتى حاولت معاه كتير و للأسف أنا مش عارفه علاقتكم ايه بس اللى عارفاه إن اللى بيحب حد مستحيل يوجعه أو ياذيه
لتحرك رأسها برفض غير متقبلة حديثها :
ـ بس مش أنا جسار لو فكر يإذي حد و ده مستحيل اكيد مش هكون انا أنا أنا و جسار مش معرفه من كام سنه لأ ده احنا سوا من صغرنا ده أنا مش بحس اني فى أمان واطمن الا معاه ده هو كل حاجه في حياتى انا وبنتي ازاى بس لأ لأ أنا مش قادره أصدق لأ
ضمتها بهدوء تهدأها كي لا تمرض :
ـ ممكن تهدي كده هتتعبي فكري في فريدة انسي أي شئ وكل اللى مريتي به ولو أمره يهمك هيوصلك أكيد
نظرت لفريدة النائمة لتجيبها بدموع و خوف :
ـ بنتي بنتي خلاص مبقاش ليها حد ده هو كان أبوها دي مش بتقوله الا بابا و أيوه اكيد هو هيجي هيوصلي علشان أنا بجد أهمه أنا متأكده
فاطيما برفض لحديثها لكن لا تعلم ماذا تفعل كي تهدأها :
ـ متقوليش كده كلنا معاها ومعاكي عمر كمان
هتفت بتيه و ضياع :
ـ وانتم ذنبكم أيه كفايه اللى انتم فيه هاجي أنا و أزود
ـ بس انتي من العيلة
هتفت بهذا الحديث كي تجعلها تهدأ وتفكر فى القادم لتجيبها بخجل وحزن :
ـ بس كل اللى بيحصل ده بسببي واللى كان بيدعمنى خلاص راح انا اول مره أخاف كده ومحسش بالأمان أول مره احس اني لوحدي بجد وفى مشكله عمره ما حسسنى إن إحنا فى مشكله كنت مطمنه علشان معاه أنا مش عارفه هعمل ايه دلوقتي أروح فين بس ولا لمين و بنتي بنتي أأمن عليها ازاي بس و احميها من شفيق ده هيقتـ.ـلني و ياخدها
تحدثت بجدية و تفهم :
ـ وانتي إيه علاقتك بكل ده أظن انتي عارفه التوتر اللى بين جدي و شفيق من زمان هو بس زاد شوية بسبب جسار بس اطمني انتى و بنتك فى امان أكيد جدي مش هيسمح له يقرب منك ولا عندك شك كلنا معاكي بلاش الخوف ده
ـ عارفه بس شفيق استغلني و أخدني كوسيلة علشان يفتح في القديم وواثقة طبعا إن جدي مش هيسيبنى بس أنا مش عايزه اضيف هم ومشكله زياده فوق كتافه وخصوصاً إنه حذرني قبل كده بس انا مسمعتش كلامه و عاندت
ـ انسي اللى فات وفكري فى اللي جاي و صدقيني كلنا معاكي ومستحيل نسمح له
أو أي شخص تاني يقرب منك المهم تكوني قوية لأن ضعفك ده هو هيستغله زى ما بيعمل دلوقتي
هتفت بشكر وامتنان :
ـ شكرا يا فاطيما أنا بجد
أجابتها باعتراض و ابتسامه :
ـ متقوليش حاجه وبلاش الكلمة دي اعتبريني أختك الصغيرة
فى هذا الوقت وصلت سمية لتجدهما تجلسان معاً لتدلف إليهما وهتفت بهدوء :
ـ مساء الخير يا بنات طمنوني عاملين ايه دلوقتي
وقفت علياء وهتفت بدموع :
ـ عمتو