بكره علشان أرجع بسرعة عارف لو اتاخرت هرجع ألاقي مفاجآت كتير
تنهد بهدوء و هو يراقب والده ويعلم أنه يخفي عنه شيئًا خاصاً بسفره لمصر :
ـ طيب بلغ سلامي لجدي و عمتي
ليومأ برأسه له بهدوء ويشير له كي يتجه للخارج :
ـ حاضر يوصل يلا روح شوف شغلك على مكتبك يا دكتور عايز أخلص اللى ورايا قبل ما أسافر
ليتجه ناحية الباب كي يغادر ليتحدث :
ـ تمام وأنا هخلص واروح اجيب فاطيما
سليم بابتسامه هادئة:
ـ تمام هستناكم فى الفيلا يلا
ليغادر و يتنهد سليم بقلق لأنه خائف من رد فعل زين بعد معرفته ما حدث فى مصر وأيضاً زواج فاطيما فهى للآن لم تخبره خوفاً من غضبه و تهوره الشديد .. أنهى زين عمله وقرر إحضار الأطعمة الجاهزة لهم فهم متعبون من السفر وأيضاً قام بشراء عدة ألعاب لفريدة ليذهب لهم أولاً قبل ذهابه للمطار ..
استيقظت علياء وكانت تشعر ببعض التعب لتجد فريدة مازالت نائمة قبلتها على وجهها وقررت استكشاف الفيلا ورؤية ميرا بدأت تشاهد الغرف لتجد صورة تجمعها مع جسار و فاطيما و سلمى و عمر و شخصاً آخر حاولت تذكره لكنها فشلت لتسمع صوت دق على باب المنزل .. وصل ورفض فتح الباب رغم وجود مفتاح معه لكنه من الآن وصاعداً لن يستطيع فعل الأشياء التى كان يفعلها فى السابق ليجد علياء تفتح له الباب نظر لها ليجدها بدلت ثيابها لتجده يحمل عدة حقائب
ليلقي عليها التحيه :
ـ مساء الخير
نظرت حولها بهدوء وله أيضاً لكن هذه المره نظرت له بوضوح شديد :
ـ مساء النور اتفضل
تحدث بتعجب بعد دخوله عدة خطوات فهو كان يتوقع أن يجد شقيقته مستيقيظة :
ـ هى ميرا خرجت ولا ايه !!
أجابته بهدوء وهي تشير للأعلى :
ـ لأ نايمه فوق تحب اصحيها لك
تحدث برفض ليقدم لها الحقائب :
ـ هاه لأ اتفضلي ده أكل جاهز علشانكم و دى ألعاب لفريدة أتمني توصليها لها
أخذتهم منه لتضعهم على طاولة الطعام وقررت أن تشكره :
ـ لفريدة ؟!
شكرا و مكنش في داعي تتعب نفسك أنا كنت هجهز اكل بنفسي
تحدث بجدية فهو حالياً مسؤولاً عنهم جميعاً خاصة بعد سفر سليم ليقرر القيام بتهدأة الوضع بينهم :
ـ مفيش أى تعب انتى هنا زي ميرا و فاطيما بالنسبالي و فريدة زى بنتي
تعجبت من هدوءه معها لتقرر الاعتذار له فهي ستظل هنا فترة طويلة ويجب عليها الحذر لكنها حالياً أصبحت جزءاً من هذه الأسرة التي لا تعلم كيف سيكون الوضع معها فى المستقبل ؟
ـ طيب هو بالنسبه للى حصل الصبح يعنى أحم بعتذر على طريقتى يعنى معاك الصبح بس انا كنت متوتره وخايفه عليها يعني ومكنتش اعرف انك انت اخو ميرا ف خوفت عليها انا معنديش غيرها ولا اغلى منها اتمنى متبقاش زعلان
تحدث بجدية وهو ينظر للفيلا بتركيز شديد كأنه يشاهدها لأول مره :
ـ مفيش داعي للإعتذار أنا كمان اتعصبت بصراحه موقف فريدة كان عفوي رغم توتري فى البداية لكن حقيقي حبيتها وكان لازم اتحكم فى اعصابي شوية بس مش بحب اشوف الاطفال زعلانين او حد يتعصب عليهم
تعجبت مما يحدث لتتحدث باعتذار :
ـ انا اتعصبت عليها من توترى انا كمان وخوفي عليها يعني كنت فكراك واحد غريب خوفت تاخدها وتمشي وهي ماسكه فيك ومش عايزه تنزل كان المفروض تقدر خوفي على بنتى مش تتعصب عليا و تضطرنى اتعصب انا كمان
ليقرر الهروب من هذا المكان بسبب ماضي حاول نسيانه لكن من يستطيع محو أشخاصاً استوطنوا القلوب :
ـ حصل خير و بعتذر مره تانية لازم امشي علشان مش أتأخر على فاطيما
لأول مره تنتبه لنظرة الحزن في عينه نعم هو شخصاً كبيراً غامضاً لن تستطيع الحكم عليه من أول لقاء لكنها ستكشف هذا الغموض مع الوقت :
ـ تمام هنتظركم وشكراً جدا على تعبك معانا الصبح وشكرا على الأكل والحاجات اللى جبتها لفريدة
طالما كان يرفض التعامل مع النساء بشكل خاص لكن يبدو أن للقدر رأي آخر :
ـ مفيش داعي للشكر مش كل مره هتشكريني كده هكون واحد غريب بيقدم لك مساعدة
لتشكره بابتسامه هادئة ليغادر و يتركها تفكر فيما حدث معها اليوم أخذت الأطعمة ووضعتها فى المطبخ لتتجه لرؤية غرفة المكتب وجدت مكتبة صغيرة بها بعض الكتب و بجوارها نسخ مترجمة لتتعجب وهي تأخذ إحدى الروايات المترجمة لتبدأ بقرأتها ..
كان يقود سيارته و عقله فى مكان آخر يفكر هل حقاً النساء سيئات ؟؟
أم أن هناك الجيد وآخر السئ هل حديث والده صحيح ؟؟
أنه يجب أن لا يحكم على الجميع نفس الحكم بسبب تجربة مر بها ليخرج بهذه الأفكار من رأسه ليصل للمطار وصل لقاعة الاستقبال لانتظار الطائرة نظر للساعة ليجد نفسه قد وصل متأخراً ليزفر بضيق كان عليه الوصول مبكراً ليجدها تخرج أمامه اقترب منها ليضمها بحب شديد
تحدثت بدموع و اشتياق شديد :
ـ نزار ؛ وحشتني اوى اوى
قبلها على جبينها و وجهها بحب شديد :
ـ حبيبتي وحشتيني أخيرا شفتك مفيش سفر تاني
أجابته بتأكيد و حزن بالغ :
ـ لأ مفيش سفر تانى خالص خالص اطمن انا اتأكدت أن مكانى هنا معاك وبس
ليبتعد عنها ويرفع وجهها كي يري ما تخفيه عنه :
ـ أيه الحكاية وليه الحزن اللى في عينك ده كله و موبايلك كان مقفول ليه عندي أسئلة كتير ولازم إجابة بس ترتاحي الاول مش هقبل تهربي زى كل مره
حاولت الهروب منه لكنها فشلت فهي تعاني حقاً لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث :
ـ هاه مفيش يا حبيبي وحتي لو فيه وجودي هنا دلوقتى ومعاك ينسيني اي حزن ووجع
ظل يدقق فى ملامحها هذه ليست الفتاة التي يعرفها :
ـ مش بتعرفي تكدبي بس الكلام بعدين علشان أفهم أيه حكايتك
أجابته بتعب وإرهاق حقيقيين :
ـ خليني طيب ارتاح شويه صحيح اخبار علياء وفريدة ايه
ليأخذ الحقيبه منها الحقيبة و يتجهان نحو السيارة :
ـ كويسين اطمني متقلقيش عليهم ميرا معاهم
نظرت للطريق بشوق رغم فراقها لأحبائها فى هذه الدولة لكن هنا فقط تمتلك ذكريات خاصة لا تسمح لأحد بالاقتراب منها :
ـ تمام كويس كنت قلقانه عليهم اوى هما فين ف فيلا بابا ولا عندكم
ليخرج لها منديلاً بعد رؤيته لدموعها وتنهد بيأس :
ـ لا رفضوا يجيوا معانا قاعدين فى الفيلا
أخذت منه المنديل لتتحدث بهدوء :
ـ هتكلم معاها و اقنعها تيجي تقعد معانا
ليهتف يتنهيده و حيره :
ـ هاه تمام المهم إنك رجعتي خلاص ده عندي اهم شئ
تعلم أنه لن يهدأ حتى يعلم ما حدث معها لكنها تخشى عقابه لها :
ـ حبيبي وحشتنى أوى وكل حاجه هنا وحشتنى وبابا ؛
بابا وحشنى اوى عامل ايه
تحدث بغيظ مما تفعله طالما كانت تخفي عنه شيئاً :
ًـ اهربي زى كل مره بس خلاص مش هسكت غير ما أعرف مخبيه ايه
أجابته بتنهيده عميقة :
ـ نزار بليز مش وقته طيب اروح اطمن وأسلم عليهم وبعدين نتكلم
ليقرر أن يتركها الآن لكن لاحقاً سيتحدث معها :
ـ ماشي قوليلي طيب اخبار عمتك و جدك أيه
لتجيبه بعتاب حقيقي :
ُـ كويسين و بيسلموا عليك و عمتو زعلانه منك اوي علشان مش بتكلمها
ليتحدث بهدوء وهو يتابع الطريق :
ـ هكلمها معاكي النهارده واعتذر منها
لتقف السيارة بعد وصولهم :
ـ ماشي يا حبيبي يلا خلينا ندخل
قبل وصول زين و فاطيما اتجه سليم أولاً للقاء علياء و التحدث معها لاقناعها وقد كانت في المطبخ تعد فنجاناً من القهوة كي يهدأ الألم الذي تشعر به فى رأسها بسبب صوت الطائرة فتحت له الباب نظرت له بقلق فى البداية لكن حديثه معها جعلها تهدأ قليلاً
ـ مساء الخير يا علياء طبعاً أول مره نتقابل
لتبتسم بهدوء بعد أن علمت من حديثه أنه والد ميرا خاصة الملامح المتشابهه بينهم :
ـ اه بس سمعت كتير اوى عن حضرتك وكان نفسي اقابل حضرتك من زمان
تحدث بهدوء بعد أن سمحت له بالدخول :
ـ طمنيني اخبارك ايه اتمني الرحله كانت من غير قلق
أجابته بشكر و امتنان :
ـ اه الحمدلله شكرا جدا لحضرتك وعلى تعب ميرا واستاذ زين معايا
ليتحدث بجدية و هدوء :
ـ مفيش أى تعب بعدين انتى هنا زي ميرا و زين و فاطيما يعني عندي أربع ولاد مش اتنين بس
ـ شكرا يا عمو
ـ بلاش كلمة عمو قولي بابا زي الشباب ممكن
تحدث بجدية لتجيبه باحترام :
ـ هاه حاضر
ـ حاضر يا إيه
أراد أن يجعلها تطمئن لهم لتهتف بخجل شديد :
ـ يا يا بابا
تحدث بجدية فهو يريد أن يكون كل شيء بأمان بعد سفره :
ـ طيب ممكن بابا يطلب منك طلب و توافقي
حركت رأسها بالموافقة :
ـ أكيد طبعا اتفضل
ارتشف من فنجان القهوه التي أعدتها له ليخبرها بطلبه :
ـ ممكن تيجي تقعدي معانا انتى و فريدة مش هينفع تقعدوا انتم و فاطيما هنا لوحدكم
أجابته بحرج و خجل :
ـ معلش بس ده طلب صعب شويه مش هعرف أكون على راحتى وبعدين كمان مش هحب أن وجودي يضايق ولاد حضرتك فاطيما لو عايزه تقعد معاكم مش مشكله عادي
ـ أولا مش طلب صعب ولا حاجه ثانياً مفيش حد هيضايق من وجودكم بالعكس هيكونوا مرحبين بكم و فاطيما مستحيل تتخلي عنك
لا تعلم بم تجيبه تشعر بخجل و حيرة شديدين :
ـ ما ما ماهو بصراحه يعني
نظر لها بهدوء هو يتفهم قلقها لكنه يريد سماعها :
ـ قولي اللى عندك
هتفت باستفهام و تعجب :
ـ هو انا عندي سؤال بس الأول هو أستاذ زين ابن حضرتك يعني هو على طول عصبي كده وجاد انا حاسه أنه صعب وبصراحه شدينا سوا وبعترف انى كنت عصبيه معاه بس غصب عنى والله فمش حابه تحصل مشكله بسببي يعني ف الافضل خلينى هنا
تحدث مدافعا عنه بجدية :
ـ اسمعيني كويس يا بنتى مفيش إنسان فى الدنيا كامل بالعكس هتلاقي عند كل واحد عيوب ومميزات والظروف بتغير البنى آدم زين دى طبيعته مع الكل تحسي إنه عصبي بس لما تقربي منه و تتعاملي معاه عن قرب هتلاقيه واحد تاني خالص و متقلقيش هو مش بيجي الفيلا غير وقت النوم بسبب شغله ولو وجوده هيعمل قلق ممكن يجي يقعد هنا وانتم تقعدوا مع ميرا بحيث مش تكونوا لوحدكم اه إحنا فى لندن وبلد أوربي لكن مش ناسيين عاداتنا ولا تربيتنا