ـ مش فاهم ايه اللي هنعمله هنا بردو؟. بص ليا ورجع بص قدامه تاني وبعدين وقف العربية وقالي انزل وهتعرف دلوقتي، نزلت وراه وانا عمال اتلفت حواليا والجو كان ليل والمكان شكله مرعب..فوقت من تفكيري وأنا بدور بعيني على “علاء” بس مكنتش شايفه في المكان مع إنه كان جنبي من شويه! بدأت أنادي عليه بصوت عالي والخوف بدأ يتملك مني، وفجأة حسيت ب ضربة قوية على راسي من ورا وبعدها محستش بأي حاجه!
ـ أحمد حبيبي أنت كويس! سامعني؟. كنت بفتح عيني وأنا حاسس بوجع رهيب في راسي ونور قوي ضارب في عيني، فتحت عيوني وأنا سامع صوت مريم جنبي بتنادي عليا وبتعيط، الرؤية وضحت قدامي وأنا شايف نفسي نايم على سرير مستشفى وفي دكتور ماسك أيدي ومريم ماسكة ايدي التانيه وقاعده جنبي وفي ركن في الاوضه واقف بواب العمارة اللي شوفته عند “علاء”!..الدكتور طمنهم وخرج من الاوضه وفضلت انا ومريم والراجل الغريب دا.
ـ حصل ايه وانا جيت هنا ازاي؟. ـ أنت اتأخرت أوي إمبارح رنيت عليك وواحد رد عليا قالي أنك في المستشفى ف جيت جري والدكتور قال إنك واخد خبطه جامده في دماغك، مين عمل فيك كده؟. كانت بتعيط وهي بتمسح على راسي وانا كل دا عيني على الراجل اللي واقف يبص لنا من غير اي ملامح على وشه، وهنا “مريم” بصت مكان ما ببص وتقريبا كل دا مكنتش شافته واول ما عينها جت عليه مسكت في أيدي جامد وانا عيني لسه عليه واخيرا قرب مني ووقف جنب السرير واتكلم:
ـ حمد الله على سلامتك يا أستاذ. ـ أنت مين؟. ـ أنا بواب العمارة اللي جيت لها من كام يوم انت والمدام. كنت لسه هتكلم بس افتكرت “علاء” وسألتهم عليه وانا خايف يكون حصله حاجه بس ساعتها البواب هو اللي رد عليا وقالي اللي خلى قلبي هيقف:
ـ أنا شغال في العمارة دي من 6 سنين ومن سنتين بالظبط حصل حريقه في شقه في الدور التاني واللي كان ساكن فيها استاذ “علاء” لوحده بعد ما مراته وابنه ماتوا قبلها بسنه، ومن ساعتها الشقه مقفوله ومحدش سكن فيها بسبب الكلام اللي بيتقال عليها وإنها مسكونه، وانت لما جيت سألت عليه انت والمدام أنا استغربت ومتكلمتش وقتها، امبارح وأنا قاعد لقيتك جاي بالعربيه بتاعتك وداخل المقابر اللي جنب العماره دخلت وراك وانا مش فاهم انت جاي تعمل ايه هنا دلوقتي ولما دخلت لقيتك واقع على الارض قدام قبر مفتوح شيلتك وجيت بيك على هنا.
خلص كلامه وأنا عقلي مش مستوعب اي حاجه وباصص له مش بتكلم وبعدين بصيت ل “مريم” اللي صدمتها متقلش عني، خرجت من المستشفى واول حاجه عملتها اني روحت المقابر اللي كنت فيها وبقيت ادور بعيني يمين وشمال لحد ما عيني وقعت على قبر مكتوب عليه تاريخ من سنتين وبصيت على الاسم المكتوب وانا بقرأه بصوت عالي كإني مش مصدق عيني، المرحوم “علاء السيد محمد” خدت نفسي بالعافيه وبعدها سمعت صوت ورايا بيقول:
ـ في ايه يا أحمد كل دا عشان حبيت اخرج واقضي شوية وقت معاك افك بيهم عن نفسي! كبرت الموضوع يا ابو حميد..! ـ سارة علام.