نامت من شدة التعب حتى اليوم التالى و استيقظت على طرقات على الباب. فتحت عينيها و هى تستوعب أين هى . قالت بصوت مبحوح: مين؟ قال صوت هادئ: أنا. جلست على السرير وهى تقول بجفاء: عايز إيه؟ قال بصوت يظهر فيه التوتر: لو سمحتِ ممكن تطلعي عايز أتكلم معاك فى حاجة مهمة أنا مستنيكِ هنا. فكرت أنها لن تخرج إليه ولينتظر ما يشاء ولكن رأت أنه
تصرف طفولى لا داعى له ف خرجت و وجدته يجلس على الأريكة. قالت ببرود: عايز إيه؟ نهض وهو يقول بتوتر: أنا كنت عايز أعتذر لك على اللى قولته أمبارح. بقلم ديانا ماريا نظرت له بألم وقالت بتهكم: تعتذر على ايه هو أنت قولت حاجة؟ تنفس بعمق: أنا بجد آسف على اللى قولته بس أنا كنت متعصب جدا و متوتر من كل اللى حصل مكنش قصدي اجرحك.
قالت بصوت واضح فيه البكاء: هو أنت قولت إيه يعنى ما يمكن معاك حق ما يمكن استاهل أنه يسبني يوم الفرح بس كان على الأقل قالي ليه عمل فيا كدة ليه علقني بيه وفى الآخر سابني بالطريقة دى أنا والله مستاهلش كدة. حدق بها بحزن و احتضنها بحنان أما هى بكت فى أحضانه ولوقت طويل بقيا على هذا الحال حتى انتبهت ورد لما يحدث في ابتعدت فورا وهى تمسح دموعها.
قالت بإرتباك: أنا..اس.. آسفة مكنش قصدي. أبتسم لها : لا عادى ولا يهمك المهم تكوني ارتحتي. ابتسمت له بتعب وفى تلك اللحظة رن هاتفه ف قال بتقطيبة: لحظة واحدة معلش. حدقت به بإرتباك وخجل وهو يبتعد و تنفست الصعداء لأنها شعرت بتوتر كبير فى وجوده. التفتت له عندما سمعته يقول بصوت عالى بعصبية: بتقول إيه؟ مصيبة إيه دى اللى حصلت؟ استدار بذعر عندما سمع صوت ارتطام شئ قوى
بالأرض ورأي ورد مغمي عليها و ملقي بجانبها هاتفها! #يتبع. #فرصة_أخرى_للحب. #ديانا_ماريا.الجزء الثالث . ركض إليها بقلق ورفعها عن الأرض: ورد! ورد مالك؟ حصل إيه؟ نظر حوله بقلق يبحث عن أي شئ يجده يجعلها تفيق ولكن لفت نظره هاتفها المفتوح على الأرض ف التقطه. وجده مفتوحا على رسالة نصها: “ورد أنا عارف أنه اللى عملته مش سهل بس أنا مقدرتش اتجوزك وأنا مش بحبك بقال فترة ساكت بس مقدرتش استحمل أكتر من كدة، أنا حبيبتى القديمة رجعت
وأنا اكتشفت أنى لسة بحبها وعايز اتجوزها حاولت أنى أكمل معاكِ صدقيني بس مقدرتش حاولت أحبك والله أنتِ لطيفة وتتحبي بس أنا مقدرتش أحبك آسف” ضغط على الهاتف بحنق، ذلك الجبان كيف يجرؤ على فعل شئ شنيع كهذا! ألقى الهاتف على الأرض ثم رفع ورد من على الأرض حتى الأريكة. ذهب إلى المطبخ وأحضر كوب مياه وحاول أن يجعلها تستعيد وعيها. استعادت وعيها وهى تتنفس ببطء ثم نظرت له
بتعب . ضمها له بصمت ورفق وهو يقول بثبات: ميستاهلش. انهمرت دموعها وبكت فقال بخشونة: بلاش تضيعي دموعك و حزنك عليه. ورد ببكاء: دلوقتى أنا ببكي على نفسى ومشاعري ده كان حب حياتى كنت مستنية فرحنا بفارغ الصبر. تكلم بثقة: لو كان حب حياتك فعلا مكنش عمل فيكِ كدة ولا اذاكِ كدة اللى بيحب مش بيأذي بالعكس بيداوى . فكرت فى كلامه قليلا حتى وجدت أنه صحيح فعلا.
ابتعدت بسرعة عنه وهى تمسح دموعها : أنا آسفة. أبتسم لها ثم عبس فجأة: حصلت مشكلة ولازم أسافر لها القاهرة وهاخدك معايا طبعا ف حضري شنطتك بسرعة. وقفت بتعجب و استنكار: وأنا أسافر معاك ليه أن شاء الله؟ نظر لها و كأنها غبية : يعنى المفروض أنه اتجوزنا .. قاطعت كلامه بغيظ : لا الكلام ده لسة هنشوفه و… قاطعها بحدة: وأنه أنا أسافر من غيرك وتبقي هنا والبلد
تشوفك لوحدك ومن غير جوزك ده هيجيب لك الكلام ويضيع كل اللى عملناه! وبعدين فى مشكلة فى شغلى وده مش وقت نقاش. صمتت وهى تدرك أنه محق ف قالت بسخرية: حاضر خلاص هحضر شنطتي اللى أصلا متحضرة ومتفتحتش! لم يعيرها اهتمام وهو يدلف إلى الحمام أما هى نظرت إلى نفسها وهى مازالت بفستان الزفاف ف تأففت بضيق و دلفت إلى غرفة النوم وأخذت حماما سريعا وبدلت ملابسها و صلت فروضها ثم خرجت لتجده فى انتظارها.
حين رآها نهض بهدوء وأشار لها لتتبعه و صعدوا إلى السيارة حتى وصلوا إلى القاهرة وفكرت بحزن أنها لم تودع والدها. وصل السائق بهم أمام مبنى ف نظرت له وعادت ببصرها إلى الجالس بجانبها بتساؤل. قال بهدوء: العمارة دى فيها شقتي البواب هيطلعك دلوقتى أنا عندى شغل مهم جدا هروح أشوف حل للمشكلة. هزت رأسها ثم ابتسمت بسخرية: صحيح هو أنت أسمك إيه ؟مش معقول كدة معرفش أسمك لحد دلوقتى وأنت المفروض جوزى.
نظر أمامه بملل وقال: شمس . وضعت يدها على فمها بضحك ف نظر لها بحدة: فى حاجة تضحك فى أسمي؟ حاولت ألا تضحك ولكن فشلت : أصل أسمك فكرني بواحدة صاحبتى . رمقها بإزدراء وقال بغضب: أنا مش فاضي للعب العيال ده. عبست وهى تقول بضيق: آسفين يا حضرة المشغول. خرجت من السيارة أما هو أنطلق إلى مكان عمله حتى يعلم تفاصيل المشكلة.
وصل و وجد مساعده بانتظاره ف نظر له بتفحص: مين اللى عملها؟ مين اللى حرق المصنع؟ قال المساعد بتوتر :حضرتك لسة منعرفش و هنشوف الكاميرات. قال شمس بصرامة: أنا اللى هشوفها بنفسي . المساعد بطاعة: اللى تشوفه يا فندم. ذهب إلى مكان كاميرات المراقبة وانتظر حتى بداية الحريق. دقائق و بدأ حريق المصنع دون أن يظهر أشخاص ولكن فجأة ظهر شيئا ف حدق به شمس بتركيز
حتى توسعت عينيه من الصدمة: ايه ده ؟ #يتبع. #فرصة_أخرى_للحب. #ديانا_ماريا.الجزء الرابع. أقترب من الشاشة يحدق بتركيز : إيه ده ؟ ظهر مجموعة رجال ملثمون يخرجون بسرعة من المصنع الذى يحترق ولكن فى النهاية توقف رجل و أخرج ورقة قربها من الكاميرا كان مكتوب بها ” دى لسة البداية استعد للى جاي”. ضرب بقبضته على الطاولة بغضب : تفحصوا الكاميرات كويس أوى وتحاولوا تشوفوا أي حاجة توصل ليهم
فى أسرع وقت ممكن . نهض وتنفس بعمق ليستعيد هدوءه: وساعدوا البوليس فى أي حاجة عايزها. المساعد بطاعة: حاضر يا فندم. خرج من المصنع وتذكر من تتواجد فى منزله الآن وبدأ يفكر فى أمرها بعمق. كانت ورد تجلس بملل فى الشقة وحيدة بعد أن ساعدها حارس العقار على الصعود للشقة و حمل لها حقيبتها و تركها هناك. تفحصت الشقة كانت جميلة ولكنها نوعا ما لم تكن
مريحة أو تستطيع أن تشعر بها بالدفئ، تفقدت جميع الغرف حتى غرفته دلفت إليها. جالت بأنظارها فى أنحاء الغرفة، كانت تعتبر غرفة عادية لا شئ يدل بها على شخصية صاحبها إطلاقا ولكن لفت انتباهها صورة على المنضدة القريبة من السرير ف أمسكتها وهى تنظر إليها بتمعن. كان صورة قديمة لطفل يقف مع امرأة و رجل يظهر عليهم السعادة التامة ف تعجبت أن يكون هذا شمس نفسه ف كان الطفل يضحك بحرية وانطلاق ولكن شمس
صامت يلفه الغموض مع أنها عرفته من فترة قصيرة للغاية. وضعت الصورة وهى تخبر نفسها أن هذا ليس من شأنها و خرجت من الغرفة تجلس فى الصالة بملل تذكرت والدها ف أخرجت هاتفها بتردد واتصلت به. أتاها صوت والدها المتلهف: ورد حبيبتى عاملة ايه؟ ألمها قلبها من صوت والدها: الحمد لله يا بابا وأنت عامل ايه؟ والدها بحزن: هكون عامل إيه من غيرك وأنتِ زعلانة مني يا حبيبتى؟
بكت : أنا خلاص مش زعلانة منك يا بابا يارب تكون أنت اللى مش زعلان. قال والدها بحب: هو أنا عمرى أزعل منك يا بنتى؟ المهم أنتِ عاملة إيه؟ ينفع اجي أشوفك النهاردة ؟ مسحت دموعها وقالت بهدوء: لا أنا فى القاهرة مع شمس أضطر يسافر علشان شغله واخدني معاه علشان محدش يشك فى حاجة. قال والدها بإرتياح: طيب يا حبيبتى ربنا يوفقه يارب المهم أنك بخير أن شاء الله هاجي أشوفك قريب.
قالت بحب: طيب يا حبيبى وخلى بالك من نفسك . أغلقت مع والدها وشعرت أن حملا ثقيلا أُزيل من على كتفها، شعرت بالجوع الشديد و تذكرت أنها لم تأكل شيئا منذ البارحة. نهضت حتى تبحث عن شيئا بالمطبخ ولكن داهمها الدوار ف وضعت يدها على رأسها وهى تغمض عينيها. شعرت بيد توضع عليها وصوت شمس القلق يقول: ورد مالك تعبانة؟ فتحت عينيها وقالت بضعف: لا دوخت شوية من قلة الأكل.
أسندها وأجلسها على الأريكة ف شعرت بعدم الارتياح من قربه الشديد منها وخفق قلبها بسرعة. قال شمس بعملية ولطف: علشان كدة جبت أكل وأنا جاي كنت عارف أنك مكلتيش. أحضر أكياس الطعام و وضعها على الطاولة والتفتت لها: ثانية هجيب أطباق من المطبخ وجاي. نهض وتركها مكانها تفكر بتوتر لماذا ترتبك هكذا فى قربه منها؟ من المفترض ألا تشعر بشيء ستحاول معاملته بجفاء فقط حتى لا تشعر بهذه المشاعر مرة أخرى.
عاد مرة أخرى و أخرج الطعام من الأكياس وناول لها طبقها فتناولته منه بصمت شديد . حاول الحديث معها عدة مرات ولكنها كانت ترد بأسلوب مختصر بارد فقال لها بحنق: أنا مش هسحب الكلام منك كل ده علشان أتكلم معاكِ شوية عادى . رفعت حاجبها ببرود: وأنا مقولتش ليك تتكلم معايا على فكرة. رمى ملعقته بحدة: أنا غلطان أنى بحاول أخلق حديث معاكِ على الأقل تفكي عن نفسك شوية بالمرة نعرف
هنعمل ايه فى وضعنا ده وأنتِ مش مهتمة. نهض ليغادر ف استوقفته بصوت حزين: شمس. التفتت لها بحدة: نعم؟ فى حاجة تانى تقوليها؟ تجمعت الدموع فى عينيها: أنا آسفة. رقت ملامحه لحالها وتنهد: طب ليه من الأول؟ قالت ورد بإرتباك: صدقني مش عارفة أنا مش كدة فعلا يا شمس بس اللى حصل مش سهل عليا اصدقه أو اتخطاه. أقترب منها : أنا مقدر إحساسك يا ورد بس عايز افهمك
حاجة مهمة أوى، من حق الإنسان يحزن فعلا على نفسه أو مشاعره أو أي حاجة تحصل فى حياته ويدي حزنه وقته كمان بس ميسبهوش يسيطر على حياته متسبيش حزنك يسيطر عليكِ يا ورد ويدمر حياتك. ساعة ما تعملي كدة هتعرفي أنك دخلتي فى مشكلة وبدأتِ تضيعي حياتك على الحزن وبس علشان كدة أنا بقولك ازعلي بس وسط زعلك متنسيش نفسك علشان متندميش. ابتسمت له بإمتنان: شكرا يا شمس.
جلس يتحدث معها لبعض الوقت وقد شعرت براحة كبيرة لذلك، كان يفهمها ويخفف عنها كما أنه استمع لها بإنصات ولم يمل منها. نظر فى ساعته فقالت بمزاح: شكلي خليت تزهق. أبتسم لها: لا بالعكس استمتعت بالكلام معاكِ فعلا لدرجة محسيتش بالوقت بس طبيعي ابص فى الساعة وغير كدة ورايا شغل أعمله قبل ما أنام. نهضت بسرعة: بجد ؟ بس ده هيكون تعب عليك خصوصا أنه الوقت قرب يتأخر.
شمس بعدم اهتمام: أنا متعود على كل ده. ورد : تمام ربنا معاك. نهض وابتسم لها : شكرا يا ورد. ثم ذهب أما هى احمرت خجلا وشعرت أن إسمها أصبح مميزا فجأة عندما ناداه بها لأول مرة. وبخت نفسها : هو إيه اللى أنتِ بتفكري فيه ده؟ يابنتي هو أنتِ لسة فوقتي من اللى حصلك ارحمي نفسك بقا! لم تستطع النوم وهو يعمل لذلك توجهت للمطبخ وحضرت له قهوة و سندوتشات خفيفة ليأكلها.
دقت الباب و دلفت ف نظر لها بإستغراب شديد : بتعملي إيه؟ ابتسمت بإرتباك وخجل: أنا..قو…قولت يعنى دى حاجة خفيفة تساعدك وأنت بتشتغل. نظر لها لمدة طويلة بصمت حتى أنها شعرت أنها ستم\\وت من الإحراج: هو ..هو فى حاجة ؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟ قال بغموض: لا بس يمكن أنا اللى مش متعود على ده أو فاهم غلط. نظرت له بعدم فهم وخرجت ولم تدع نفسها تفكر كثيرا
فى الأمر وخلدت إلى النوم. أفاقت من النوم لتجده ذهب إلى عمله ف غضبت لذلك ثم فكرت لاحقا أنه حر فى حياته ولا سبب لديها لتغضب. انتظرته طوال اليوم حتى وقت متأخر دون أن يعود وما زاد الطين بلة أنها ليس لديها رقم هاتفه. دق جرس الباب ف نظرت له برعب ف لو كان شمس لكان فتح الباب ولكن ازداد الطرق على الباب ف ذهبت بخطوات مترددة لتفتح .
حدقت فى العين السحرية حتى تعرف من ثم صرخت بذهول و وضعت يدها على فمها مما رأته! #يتبع. #فرصة_أخرى_للحب. #ديانا_ماريا.الجزء الخامس فتحت الباب بسرعة وهى تجد شمس أمامها مضجر بالد’ماء وينزف من وجهه. قالت بخوف: شمس ! حصل إيه؟ استند عليها بتعب وهو يدلف ويغلق الباب وراءه بتعب: مفيش حاجة، أنا كويس. أسندته حتى الأريكة بخوف وقالت بسرعة: مفيش إزاي؟ أنت بتضحك عليا؟ شمس لازم تقولى حصلك ايه.
نظر لها شمس بإرهاق وهو يتنفس بصعوبة: طب أما أرتاح يا ورد. انتبهت لحالته وقالت بقلق: طب مش المفروض تروح مستشفى؟ قال بصرامة: لا مفيش داعى لمستشفى، روحى الحمام هاتى فوطة مبللة ومطهر علشان نطهر الجروح و لزق طبى. نظرت له بعدم اقتناع ولكنها أطاعت أوامره. أحضرت ما طلبه منها وأصرت أن تنظف جروحه بنفسها، بعد أن انتهت نهضت معه وساعدته على التمدد فى سريره.
كان على وشك النوم ف هتفت بلهفة: هسيبك ترتاح دلوقتى يا شمس بس أما اصحي لازم تقولى حصل معاك إيه. أومأ برأسه بخفة ثم ذهب فى نوم عميق أما هى بقت جالسة بجانبه طوال الليل لم تقدر على أن تتركه بمفرده حتى غطت فى النوم مكانها بجانب سريره. حل الصباح واستيقظ شمس ليجد ورد تنام على طرف السرير، نظر لها بإبتسامة حنونة ومد يده لها ولكن تراجع قبل يلمسها واختفت الإبتسامة عن وجهه.
شمس بصرامة: ورد ….ورد أصحي. نهضت بهلع: شمس حصل حاجة؟ فيك حاجة؟ شمس بجمود: لا أنا صحيتك علشان مينفعش تنامى هنا، ايه اللى خلاكِ تنامي هنا؟ قالت بتوتر: يعنى أنت كنت تعبان ومقدرتش اسيبك لوحدك. نظر لها نظرة معينة ثم زفر بضيق . ورد بتذكر: شمس أنت بردو مقولتش ايه اللى حصل ومين اللى عمل فيك كدة؟ وقفت بعزم: أنا هحضر لك الفطار وبعد الفطار هتحكي لي .
ثم ذهبت من أمامه بسرعة قبل أن يعترض وحضرت الفطور وتركته فى الصالة ثم دقت على باب غرفته،خرج شمس وهو يرتدى ثياب نظيفة وشعره مبلل ممايدل أنه استحم. نظرت له بوجه مشدوه قبل أن يلوح بيده أمام وجهها: مالك سرحتي فين؟ قالت بإحراج: ولا حاجة يلا الفطار جاهز. تناولوا الإفطار بهدوء وصمت، اختلست له النظرات بين الحين والآخر وشكرت الله أنه لم يلاحظ حتى لا تشعر
بالتوتر . انتهوا ف التفتت له وقالت بإصرار: يلا قول بقا . نظر لها بإنزعاج: هو مهم تعرفي و بعدين أنتِ مهتمة ليه؟ قالت بتأنيب: ايوا مهم وبعدين مش إحنا المفروض عايشين مع بعض ؟ على الأقل من واجب الإنسانية ياأخي. نظر أمامه و قال بهدوء: ناس طلعوا عليا ضربو’ني وبوظوا العربية بتاعتي. شهقت بفزع ونظرت له بصدمة: ناس مين وليه يعملوا فيك كدة؟
تنهد شمس و ظهر على وجهه التعب والهم: عارفة إحنا جينا هنا ليه؟ انتظرته ليكمل فقال : لأنه المشكلة اللى عندى أنه ناس حرقوا المصنع بتاعي. اتسعت عينيها بذهول: ايه ده؟ هو فى حد كدة؟ طب عرفت مين اللى عملها؟ هما هما نفس الناس اللى ضربوك؟ أومأ برأسه وقال بغموض: يمكن اللى بفكر فيه صح وهما اللى بيعملوا كدة أنا ناقص بس ألاقي دليل علشان أتأكد.
ورد بفضول: هما مين دول؟ حدق بها وهتف بتهكم: أعمامي. ورد بدهشة: عمامك! طب عمامك ليه يعملوا فيك كدة؟ تنهدت بقلة حيلة: أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. كان على وشك الرد حين رن جرس الباب ف نهض شمس ليفتح. سمعته ورد يقول بترحيب: عامر وعمى ؟ أهلا وسهلا اتفضلوا. رأت والدها وعامر إبن عمها وأيضا مريم ف نهضت بفرح: بابا! احتضنت والدها بفرح واشتياق وقال والدها بحنان: عاملة إيه يا بنتى؟ وحشتيني ف مقدرتش استني وجبت
عامر ومريم نيجي نشوفك. ورد ببكاء: وأنت كمان وحشتني أوى يا بابا. قال بقلق : طب بتعيطي ليه؟ نظرت له : مفيش مبسوطة بس أنى شوفتك . نظرت لمريم التى تحدق بها بتوتر: وحشتيني على فكرة. بكت مريم وهى تحتضنها وتقول: كان نفسى أكلمك بس كنت خايفة لتكوني زعلانة مني . ورد بعتاب: حتى لو زعلانة منك، مش إحنا أخوات؟ المفروض تيجي وتكلميني.
مريم ببكاء: أنا آسفة يا وردتي. حدق بهم عامر بملل: البنات والافورة بتاعتهم! قالت ورد بسخرية: مين بيتكلم ؟ وبعدين فين مراتك؟ أبتسم لها : تعبانة من الحمل بس بتسلم عليكِ كتير….. زعلانة مني؟ قالت بتفكير: سيبني أفكر؟ شوية. عامر:طب أعمل ايه علشان ورد ترضي؟ قالت بجدية لا تناسب حديثها: تجيب لى شاورما وشيكولاتة كتير. ضحك لها و ربت على شعرها: اللى تؤمرى بيه.
عبس شمس فجأة وقال لعامر ببرود: يلا ننزل تحت نسيب البنات براحتها وعايز أقولك حاجة. حدق به بتعجب ثم قال بتفهم: تمام . قال والد ورد: معلش يابني تقولي على جامع قريب أصلي فيه . أبتسم شمس: اتفضل معايا يا عمى ونصلي سوا. غادروا بينما شردت ورد فى شمس وهى تبتسم حتى شعرت بضربة على كتفها ف التفتت لمريم بغيظ: ايه يا حاجة بتضربيني ليه؟
غمزت لها مريم: أصل لاحظت أنك سرحانة كدة. رفعت ورد حاجبها: وفيها إيه أن شاء الله؟ قالت مريم بمرح: يا جدع؟ تمام براحتك. نظرت لها من أسفل لأعلى وقالت ببرود: طب روحي بس على المطبخ علشان نحضر الغدا ونشوف الكلام ده بعدين. كانتا منهمكتين فى تحضير الغداء حين رن جرس الباب ف قالت ورد بعجلة : استني هفتح أنا. ذهبت لتفتح الباب وقالت بإستغراب: حضرتك مين؟
وعايزة إيه؟ نظرت لها الفتاة التى تقف أمامها بصدمة : أنتِ اللى مين؟ وشمس فين؟