Uncategorized

ياسمينتى بقلم ديانا ماريا

رأت الهاتف ف التقطته و شاهدت أنه مفتوح فى محادثة طارق ف فتحت التسجيل الصوتي واستمعت بصدمة هى أيضا.   جلست أمامها على السرير : يادى المصيبة، بيطلقك! طب ليه؟   بدأت ترتجف وصوتها يعلو تدريجيا بالبكاء، تطلعت لها والدتها بحزن وألم وعانقتها: أهدى يا حبيبتى متزعليش ده ميستاهلش أصلا حسبى الله ونعم الوكيل فيه وفى أمه.   بكت بقوة وصوت وبكت معها والدتها حتى أغمى عليها من الصدمة.  

استيقظت وهى تفتح عينيها ببطء وضعف كانت والدتها تمسك بيدها و والدها يقف ويضع يده تحت ذقنه يفكر.   انتبهوا لاستيقاظها ف أسرعوا إليها بلهفة: ياسمين حبيبتى حمدا لله على السلامة.   نظرت لهم بصمت و دموعها تسقط مرة أخرى.   أشاحت بوجهها عنهم هى تبكى بهدوء.   والدتها بجزع: يا بنتى متعمليش فى نفسك كدة والله ما يستاهل.   والدها بتأثر و غضب: ياسمينة حبيبة بابا أنتِ أغلى من كدة يا بنتى بكتير احمدى ربك أنه كشفه على حقيقته بدرى هو وعائلته بدل ما كنتم اتجوزتوا ويحصل بينكم مشاكل وتبقي تجربة فاشلة ليكِ.

  لم ترد عليهم وهى تستمر بالبكاء حتى انهارت مرة أخرى.   مرت الأيام عليها ثقيلة بطيئة وهى ترفض الخروج من غرفتها أو النهوض من سريرها تقضى الوقت فى الصلاة و البكاء فقط و تأكل بصعوبة مع إصرار والديها.   تناجى الله أن يخفف ألم قلبها وحتى الآن لا تستوعب ما حدث من طارق الذى كان حبيب قلبها وقد وثقت به وامنت أنه سيكون شريك حياتها .   كيف استطاع أن يغدر بها بتلك الطريقة ؟ بتلك الطريقة

القاسية الشنيعة!   كان يجلس فى غرفته حزينا وحيدا بعد ما فعله بياسمين يذهب إلى عمله ثم يعود ليجلس فى غرفته .   دلفت إليه والدته لتقول بعصبية: هتفضل على الحال ده كتير؟   رفع رأسه لها بألم: آمال هعمل ايه يا ماما؟ مش كفاية اتحرمت من ياسمين و سمعت كلامك علشان متزعليش منى ومكونش السبب فى تعبك سيبيني لوحدى بقا.   وقفت أمامه بغيظ: مالك حزين عليها كدة ليه هى متستاهلش أصلا! احمد ربنا وفوق لنفسك وأنا اجوزك

الأحسن منها.   قال طارق بضعف: بحبها يا ماما ومش قادر انساها سيبيني لو سمحتِ.   ثم تمدد و نام على السرير وهى خرجت وحدثت نفسها بغضب: لازم ألاقي حل علشان ينسي ست ياسمين دى أنا ما صدقت خلصت منها!   تذكرت شيئا مهما ف أسرعت ترتدى ملابسها و طلبت سيارتها لتذهب لمكان معين.   قادت سيارتها بنفسها إلى مكان قديم يوجد به بيوت قديمة معظمها يبان عليه الدمار والخراب حتى وصلت إلى بيت فى منتصف المكان.

  ترجلت منها وهى تنظر إلى المكان بقرف ثم وقفت أمام باب البيت .   طرقت الباب وانتظرت اي شخص يفتح لها.   فتح لها شاب وسيم يبان على ملامحه الانهاك والتعب.   الشاب بدهشة: مديحة هانم؟ ازي حضرتك عاملة إيه؟   مديحة بإبتسامة مصطنعة: بخير يا معاذ أنت عامل ايه و مامتك؟   أبتسم الشاب بحزن: كتر خيرك يا هانم ماما تعبانة أوى و لازم تعمل عملية بس الفلوس كتير أوي

وأنا بحاول أشتغل علشان أجمعها فى أقرب وقت ممكن.   تنهد : بس الحمد لله على كل حال اتفضلي حضرتك اشربي حاجة ماما نايمة وهتصحي أهي.   ابتسمت بخبث: أنا مش جاية أشرب بس جاية لك بعرض حلو أوي و ينقذ مامتك كمان.   رفع معاذ بذهول: عرض ؟ عرض إيه ده؟   قالت بثقة: هديك صورة لبنت و لو عملت اللى قولتلك عليه مع البنت دى هدفع لك فلوس عملية مامتك كاملة!

  #يتبع. #ياسمينتي. #ديانا_ماريا.الجزء الرابع.   حدق بها بذهول: بنت مين؟ وحضرتك عايزة إيه مش فاهم.   بدأت تشرح له ما تريده تماما ف توسعت عينيه من الصدمة و وقف بقوة وقال بحدة: مستحيل طبعا أعمل اللى بتقولي عليه أنا مش من النوع ده يا هانم.   نهضت وهى تنظر له ببرود: على العموم براحتك بس أنا مش خسرانة حاجة هديك فرصة تفكر و ترد عليا.   غادرت وتركته تائه مكانه ولكنه قرر بحزم أنه لن يلجأ

لذلك الحل أبدا!   رفضت ياسمين أي محاولة من محاولات والديها وأصدقائها للخروج مما هى فيه و انعزلت فى غرفتها وحيدة تبكى.   دلفت إليها صديقتها المقربة (هدير) فجأة وهى تقول بغضب: هتفضلي كدة لحد أمتي؟ هتفضلي لحد أمتي زعلانة على إنسان ولا يسوى وميستاهلش باعك فى أول مشكلة من غير ما يبص وراه وأنتِ بدل ما تحمدي ربنا أنه لحقك منه و من أمه بتضيعي حياتك وأنتِ بتبكى عليه؟

  رفعت ياسمين رأسها لها وحدقت بها بلا شعور ثم عادت لتحدق فى الفراغ بصمت.   استفز هذا هدير التى اقتربت منها و أمسكت بها من كتفيها وصاحت بها: ردى عليا .   ياسمين بنبرة قاتمة: أرد عليكِ أقولك إيه؟   ثم نهضت والغضب يظهر على قسمات وجهها والألم فى عينيها: عايزانى أقولك إيه لما الإنسان اللى بحبه أكتر من نفسى يعمل معايا كدة؟ أنا كنت راحة أقوله أنى بحبه يا هدير أنتِ متخيلة؟

بعت لى أنى بحبه علشان يرد عليا يقولى أنتِ طالق! مكنش عنده الشجاعة أو حتى شاف أنى مش مهمة لدرجة يطلقنى فى رسالة على الواتس!   محدش حاسس بيا كلكم بتتكلموا ومحدش حاسس بالنار اللى فى قلبى .   ثم انهارت تبكى وتردد: أنا سيبت الدنيا كلها واخترته هو وفى الآخر هو مختارنيش.   ارثت هدير لحالها والمها قلبها من أجلها كثيرا انحنت وعانقتها بقوة وقالت بثقة: وده يثبت أنه اختيارك

كان غلط يا ياسمين، كان غلط وميستاهلش الحمد لله أنك فوقتي بدرى دلوقتى لازم تفكري فى حياتك ومستقبلك وبس.   تنهدت بقوة وهى تغمض عينيها ثم تفتحها مجددا وتنظر لها بحزن : هحاول يا هدير.   هدير بحزم: لا مش هتحاولى أنتِ أقوى من كدة وريني ياسمين اللى أنا أعرفها.   ابتسمت إبتسامة باهتة ف قالت هدير بحماس: ايوا كدة فرفشي يا شيخة ده أنتِ المفروض توزعى أكل على المحتاجين أنه ربنا نجدك منه هو و أمه.

  ياسمين بهدوء: خلاص يا هدير الحمد لله على كل حال.   بقلم ديانا ماريا أسرع معاذ لوالدته التى تناديه بصوت مرهق.   معاذ بقلق: نعم يا ماما؟   والدته بصوت متعب ومتقطع : ف…فيي.ن الدو…اء يا معاذ؟   قال بصوت محبط: الدواء بتاعك خلص يا ماما استني اشوف فلوس اجيب لك غيره.   حاول البحث فى جيبه وجميع متعلقاته ف لم يجد أكثر من عشرين جنيها وبالطبع لا تكفي حق

الدواء.   عاد لها وفى صوت نبرة يأس: مفيش غير دى فى البيت يا ماما.   نظرت له بوجه يمتلئ بالتجاعيد من كبر السن والتعب: خلاص يا حبيبى مش مشكلة هبقي بخي….   ولكن قُطع حديثها عندما سعلت بقوة لفترة دون توقف أحضر لها الماء ولكن لم يفلح فى فعل شئ   بعد أن هدأت أنفاسها قليلا قالت بصوت واهن: يمكن نهايتي قربت يا معاذ.   تجمعت الدموع فى عينيه ولكن قال صوت صلب: متقوليش كدة يا ماما أنتِ هتبقي بخير ومش هتسبيني

لوحدى.   قالت بصبر و ايمان: ده قضاء ربنا يا حبيبى ولو مكتوب لى أم\وت مفيش شئ يمنع ده بس أنا عايزة أوصيك تاخد بالك من نفسك يا حبيبى.   نهض بسرعة وخرج من الغرفة وهو يحبس دموعه ولكن انهمرت رغما عنه جلس يفكر طوال الليل فى حل حتى حاول إيجاد عمل ولكن دون فائدة ثم تذكر ما عُرض عليه فى اليوم السابق وحينها نهض يخرج من منزله.   بعد عدة أيام كانت هدير نائمة حين رن هاتفها ف استيقظت و نظرت له نصف نائمة ولكن انتصبت جالسة

بقلق حين رأت أنه رقم والدة ياسمين.   هدير بتعجب: ايوا يا طنط فيه حاجة؟   جاءها صوت والدة ياسمين خائف متوتر: هدير هى ياسمين معاكِ؟   هدير بنبرة دهشة: معايا؟ لا طبعا أنا سيبتها و وروحت من بدرى وبعدين الوقت متأخر جدا.   سمعت والدتها تبكى بخوف: إحنا مش عارفين هى فين ولحد دلوقتي مرجعتش و تليفونها مقفول !   #يتبع. #ياسمينتي. #ديانا_ماريا.الجزء الخامس   هدير بصدمة: إيه! طب إزاي؟ صدقيني يا طنط

أنا سيبتها وهى كانت خلاص هتروح.   والدتها ببكاء: تليفونها مقفول ومش عارفين نوصلها و أنا وأبوها هنتجنن عليها.   فكرت بخوف أين يمكن أن تكون : طب بلغتوا البوليس يا طنط؟   والدة ياسمين بصوت مكتوم: لا كنا مستنين عادى يا بنتى لحد ما اتأخرت و قولنا نتصل عليكِ الأول لو تعرفي حاجة.   بدأ شعور القلق يتنامي داخلها وقالت بحيرة: طب هنعمل إيه يا طنط؟   والدة ياسمين بتوتر: مش عارفة ربنا يستر

أبوها هينزل يبلغ عن اختفاءها و ….   ثم قطعت كلامها وقالت بذهول : ياسمين بنتي أنتِ جيتِ! مالك ؟   هدير بقلق بالغ: مالها ياسمين يا طنط؟ رجعت؟   والدة ياسمين بعجل: ايوا رجعت ثانية واحدة يا هدير.   تركت الهاتف واسرعت لياسمين التى كانت فى حالة يرثي لها .   أسندها والدها بقلق و عاونته والدتها: مالك يا بنتى كنتِ فين؟   كانت تميل برأسها فى جميع الانحاء دون أن تقدر

على التحدث و لا تستطيع فتح عينيها بشكل كامل   ياسمين بتعب وصوت متقطع: مش..م..مش ق..ادرة أتكلم.   قال والدها بسرعة: طب يا حبيبتى ارتاحي دلوقتى وتبقي نتكلم الصبح ارتاحي.   ساعدوها على التمدد فى السرير والنوم واستغرقت فى النوم بسرعة من شدة تعبها بينما تبادل والداها الأنظار بخوف و حيرة .   تذكرت والدتها هدير التى تنتظر على الهاتف ف التقطته بسرعة: هدير لسة معايا؟   هدير : ايوا يا طنط ياسمين عاملة إيه؟

  زفرت والدتها بحيرة: والله ما عارفة يا بنتى رجعت كدة تعبانة ودايخة و مقدرتش تتكلم ف نامت .   قالت هدير براحة: المهم أنها رجعت وبخير يا طنط أن شاء الله بكرة نعرف حصل معاها إيه.   والدة ياسمين بهدوء: طيب يا حبيبتى معلش صحيتك.   هدير بلطف: على إيه يا طنط ياسمين أختى.   بقلم ديانا ماريا   كان طارق حزينا للغاية يجلس فى غرفته كالعادة حين دلفت إليه أمه وعلى وجهها إبتسامة انتصار.

  وقفت أمامه: لسة بردو زعلان عليها؟ طب لو عرفت أنها مكنتش تستاهل ؟

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى