حاول رسم أبتسامة خفيفة و – أحببت أن أقول ليس كل صور ندى سيئة ومأخوذة دون أنتباه وشرود مني.. البعض كان صادقًا بالفعل.. وداعًا قفلوا وبصله سون بضيق و – ما الذي تقصده بأخر كلماتك؟ قاله بتجاهل وهو بيقف – لا شئ.. سأذهب لأنام راقبوا مشيانه بتنهيدة حيرة جاك – يبدو مختلفًا تلك الأيام – أخشى ان يكون ما يحدث حقيقًا بالفعل وليس مجرد مزاح! – إن كان كذلك إذن تنتظره الكثير من المتاعب
– هيا لننام.. يكفي لهذا الحد.. لدينا الكثير من العمل بالغد. يتبع… لـ زينب – سمير 5.. دخلت ليالي الأستوديو تاني يوم كان فاضي، بس موجود باريوم قاعد على كنبة براحته وبيشرب حاجة وماسك فونه وباين عليه الأندماج.. نادت على أسمه انتبه ليها فأتعدل في قعدته وقفل الفون بإرتباك.. ليالي – صباح الخير.. أين الجميع؟ – الأعضاء أستيقظوا متأخرين.. قليلًا وسيأتون، بالنسبة لرفاقك فلا أعلم! طلعت فونها من شنطتها و – سأهاتفهم
قبل ما تتصل بحد علي كان بيرن، قالتله وهي بتبعد عنه – علي يرن، سأجيبه رمق بعدها عنه ومحادثتها للتاني بضيق، قربت بعد شوية وملامحها مرسوم عليها الأنزعاج – ماجد وعلي مع مستر معتز يشترون بعض الأجهزة للأستديو، ونـدى أستيقظت هي الأخرى متأخرة وستلحق بنا قريبًا بصت حواليها بضيق وإرتباك، قربت ناحية باب الأستوديو وفتحته، بصلها بأندهاش و – ما الذي تفعلينه؟ – يجب أن لا نكون في مكان مغلق بمفردنا، هذا ليس كافيًا لكنه يبعث شعور بالأرتياح على الأقل
– أمم قالها وهو بيقف من قعدته وبيقرب منها، حتى وصلها وبدأت ترجع بخطواتها لورا، سندت على حيطة جنب الباب، وزقـه بقوة فأتقفل، أتخضت وبصتله بقلق باريوم – تخافيني إذن؟ تظنين إن هذا الباب المفتوح هو ما سيحميكي مني إن أردت بكِ سـوء! – كلا ليس هذا ما قصدته.. – لما تخافين المكوث معي بمفردك؟ أتخشين من شئ ما.. وجودي يوترك مثلًا؟ بلعت ريقها و – هل يمكنك الأبتعاد قليلًا؟
قرب خطوة و – لا سأقترب أكثر – حاولت تتجاهل قربه منها وترد – الأمر ليس له علاقة بك، أنا فقط لا يجب أن أجلس مع رجلًا ما في مكان مغلق.. – سأثبت لكِ أن الأمر يتعلق بي، أنتِ تخشين المكوث معي في مكان بمفردي كي لا تضعفي، لا تنكري يالي يا لي أنتي تشعرين بأنجذاب نحوي كما أفعل قالها وهو بيقرب منها أكتر، صرخت فيه أنه يبعد، لكنه مصّر محستش بنفسها غير وهي بتضربه بالقلم وتزوقه بعيد عنها، وتصرخ بإنهيار – هل جننت؟ ما الذي تخال نفسك فاعله؟ أنت أسوء مما ظننت بكثير
قالتها وهي بتقرب تخطف شنطتها المحطوطة على كرسي قريب وبتتجه للباب علشان تمشي، مـد أيده يمسك أيدها ويقول باعتذار وندم – لي يا لي انا أسف لا أعرف كيف حدث هذا، صدقيني لم أكن بوعيِ! – لهذا أخبرتك لا يجب أن تجلس فتاة مع فتى بمفردها! سأذهب وأخبرهم عندما يأتون إني سأخذ اليوم أجازة – لن اترككي حتى تقبلي أعتذاري – لن افعل والأن أترك يدي.. لا يحق لك بلمسها
– مَن له حق إذنًا؟ – لا يخصك – بل يخصني، مَن؟ الرجل الذي سيكون زوجك؟ هل هو علي؟ هل تحبينه؟ شدت أيدها منه وصرخت فيه – أخبرتك هذا لا يخصك لا تتدخل في ما لا يعنيك – فات الآوان لي يا لي، أنتِ الأن بُتِ تعنيني وأنتهي الأمر، منذ ان وقعت عيناي عليكِ منذ أول يوم لي في مصر وانا أعرف أنكي ستعنين لي شيئًا ما، منذ أن لمحتك من خلف نافذة هذا المكان
بصتله بدهشة، إذن كان شايفها؟ – كلامك لن يشكل فارقًا معي، سأتنساه وأتمنى أن تفعل، بالأمس فقط كان كل شئ طبيعي بيننا! – كنت أحاول الأنكار لكني لست من محبينه، أحب الحقيقة والمواجهة وحسب.. وهذة هي الحقيقة بعد عنها وقرب من فونه فتحه وأعطهولها – أنظري، تلك هي الحقيقة مسكته كان الفون مفتوح على صورة ليها بدأت تقلب كان فيه تجميع لكن الصور اللي ندى واخدها ليها هي وبس – هذا ما أفعله انا كل يوم منذ أن جئت لهنا، ما أشعر به لا يمكن أن يكون عاديًا
بدهشة رددت – ما تقوله مستحيل بدأت تمسح الصور و – لا يجب أن تكون تلك الصور على هاتفك.. سحب الفون من أيدها وهو بيصرخ فيها – لا تحذفيهم.
– أسمع، هذة أخر مرة سأقول فيها هذا الكلام، تلك التراهات يجب أن تنساها، نحن مختلفين أتفهم؟ من بلدان مختلفة، عادات وتقاليد مختلفة، كل ما مباح عندك محرم لدي وكل شئ أتقبله وأسير على نهجه ستراه ربما درب من الجنون، هذا أن تحدثنا في العموم.. عن عادات وتقاليد بلدان، قبل أن نتوغل للعمق، الدين! انا مسلمة.. أتفهم ما معنى هذا؟ انت أو غيرك مَن لا يملك ديانتي لا يجوز لي بتاتًا، لا يجوز أن أتزوج إلا مسلمًا، انا أحلم طوال حياتي ان أتزوج أنسان مسلم ويكون أكثر دينًا وخلقًا مني، يُعينني، يعلمني ما لا أعلمه عن ديني، يحفظ معي ورد قرآني..
والنهاية تكون مع شخص مثلك؟ لا ديني! قالت أخر كلماتها بأستنكار ممزوح ببعض الأشمئزاز قبل أن تتابع – مستحيل!! سينتهي عقدكم مع الأستوديو الخاص بنا قريبًا لن أتي حتى ترحلوا سأخذ أجازة وأقول إني مريضة أقضي اخر أيامك هنا ثم أرحل بأمان أرجوك قالتها وسابته ومشيت وهو بيبص لطيفها بغضب مكبوت.. عيونها كانت فيها دموع محبوسة وهي بتمشي، قاسي اللي قالته عليها قبل ما يكون عليه غصب عنها، القلب ملهوش سلطان!
هي مالت ليه! **** بعد يومين سون – حالتك ليست طبيعية أبدًا بتلك الحالة سيكون أداؤك سيئًا على المسرح الليلة بلا مبالاة رد – لا تقلق سيكون كل شئ بخير قعد شون جنبه وتنهد – فقط لو تخبرني ما الذي أحزنك وأغضبك هكذا! قال بعصبية – أخبرتكم لم يحدث شئ، لا يوجد ما يستطيع أغضابي فقط انا مللت من تلك البلد، كما أتفقنا سأرحل بعد الحفل انهوا مخططكم والحقوا بي
جاك – لم تغير رأيك بعد؟ حقًا سنقضي أيام جميلة لي يا لي وعدتني أني سأعيش عمري كله أحلف بتلك الزيارة. غمض عيونه بضيق لما سمع اسمها لكنه فتحها ورد بلا مبالاة – لا أريد – كما تحب.. الأن هيا لنذهب لمكان الحفل علينا أن نتجهز ونطمئن أن كل شئ سيكون بخير. سأل جاك – هل سيحضر معتز والرفاق؟ – نعم تدخل شون – و لي يا لي؟ كانت مريضة ولم تأتي في الأيام السابقة
– أخبرتني ندى إنها ستحاول الحضور. **** بعد شوية، في مسرح كبير جدًا ومكان واسع، كان مليان بناس كتير، فانز الفرقة من مصر وأماكن كتيرة، ناس أول ما عرفت حجزت وسافرت لمصر مخصوص، بص سون للحضور من ورا الستار ورجع يبصلهم يقول بدهشة – عدد يفوق الحد الذي تخيلناه، يجب أن نقدم أداء يليق بهم. دخل مسئول المسرح و – حان الوقت، هل انتم جاهزون؟ – نعم خرجوا للجمهور وتعالى صوت صرخاتهم المتحمسة..
ضحك سون وهو بيحيّيهم – يبدو إنها ستكون حفلة رائعة يا شباب بص باريوم حواليه كان المكان زحمة مستحيل يقدر يشوفها لو كانت موجودة وسط كل دول جاك – معتز والرفاق هناك، في المكان المميز قالها وهو بيبعتلهم تحية خفية، بص باريوم على يمينه كان قاعد معتز وماجد وخطيبته وندى واخوها وعلى و… ليالي! بصلها وتجمدت عيونه عليها، بلعت ريقها لما لمحته باصصلها، بإرتباك رفعت أيدها تبعت تحية ليه.. بصلها للحظة أخيرة بجمود
وبعد عيونه عنها وبص قدامه، وبدأ يغني مع الفرقة! بعد اللحظة دي الكل لاحظ مزاجه المتغير وعصبيته في حركاته وأدائه، وعيونه كل شوية تروح عليها ويحاول يبعدها بسرعة، قرب سون منه في وسط تأديه شون لمقطع ما لوحده وبين إنه بيضحك وبيعطيه أزازة مية يشرب و – ما الذي يحدث معاك؟ لما انت غاضب هكذا؟ رمق مكانها ونظراتها اللي بتتابعه بتوتر بطرف عنيه وبص لسون – لا شئ.. تنهد سون وربت على كتفه بدعم – لا اعلم ما الذي يحدث معك هذة الأيام، لكن حاول أن تكون بخير خاصةً الليلة، تمالك أعصابك قليلًا قاربنا على الأنتهاء
– سأحاول قالها وبدأ يندمج في الأغاني والرقص معهم تاني. في المقصورة الخاصة بيهم قالت ندى – حاسة باريوم غريب شوية انهاردة سألها ماجد بأستغراب – غريب أزاي يعني؟ تدخلت جنى و – انا كمان حاسة كدا تحسوه عصبي عكس طبيعته ومتنرفز من حاجة وهو بيبص ناحيتنا، هو في حد مننا ضايقه بحاجة؟ – معتقدش! قالها معتز بحيرة وتوتر. فون ليالي رن، كان على ترابيزة جبب علي هو وباقي حاجتها أخده وقرب منها يعطهولها وهو بيبتسملها..
شقهت ندى بخضة على صوت حاجة جامدة بتقع بصوا قدامهم كان باريوم على المسرح في مكان بعيد عن العيون شوية قاعد فيه، تقريبًا كان في راحة، مسك أزازة وهبدها بقوة وعنف على الأرض، وهما أنتبهوله لأنهم أقرب للمسرح من الكل – مش قولتلكم رفع عيونه اللي كانت مرتكزة على الأرض كانت بتبص لليالي بغضب مخيف، بعدت عيونها عنه بسرعة وأظهرت الأنشغال في فونها! شـد شعره بعصبية بين أيديه وقام وأتجه للجمهور وبمرح مصطنع – سأغني لكم أغنيتكم المفضلة..
صرخ الجمهور بسعادة وهما بيرددوا أسمها ‘ لا تحبيه وأحبيني ‘ بصتله باقي الفرقة بهدشة، همس جاك – لكنها ليست ضمن قائمة الأغاني! بلا مبالاة – ضيفوها إذن.