Uncategorized

مهما يحاولوا يطفوا الشمس بقلم زينب سمير

‘ مهما يحاولوا يطفوا الشمس مهما يزيدوا علينا الهمس مهما يقولوا.. مهما يعيدوا أنت في قلبي.. أنت وبس ‘   أغنية طلعت تريند عالميًا، وتُرجمت للغات كتير، بعد ما نشرتها زوجة اللاب سـام كبيرة وصادف إن دا كان أول ظهور ليها أمام العامة حيث كانت تفضل حياة هادئة بعيدًا عن أجواء الشهرة الصاخبة.. ظهور خاص بعد الواقعة الأخيرة التي حدثت لـ اللاعب وتُعتبر ردًا على كل الإشاعات اللي خرجت عنهم مؤخرًا..

  إتنهدت وهي بتقفل التلفزيون و..   نرجع بالإحداث لورا شوية:   ‘ إنتهاء الدوري الإنجليزي رسميًا بتتويج فريق **** بـه، فريق **** بطل الدوري للمرة الثانية على التوالي والخامسة والعشرون في تاريخه، حكايات من ذهب يسطرها نجم النادي، الذي أعاد لهم الأمجاد بعد إنقطاع موسمين كاملين عن التتويج بالبطولات.. سـام.. اللاعب الذهبي.. والجوكر كما يُسميه مدربه هداف الدوري بـ 36 هدف… ‘   في إنجلترا، في بيت ضخم كان قاعد الأب بيسمع النشرة وملامح الإنبساط ظاهرة على وشـه، في اللحظة اللي أتفتح فيها الباب ودخل شاب طويل، وسيم، بملامح أوربية واضحة جدًا بلمحة جمال عربي.. مصري!

– سـام.. مبارك عليك كانت مباراة ممتعة قرب منه وببسمة خفيفة – هل رأيت الهدف الذي أحرزته؟ – كان رائعًا أبتسم سـام بخفة، قعدوا سـوا و – ما الذي تنوي فعله في أجازتك؟ هل تنوي السفر مع أصدقاءك كالعادة؟ – لا، أود الأستجمام بمفردي تلك المرة – أين وجهتك؟ هل اخترت بلد ما أو جزيرة هادئة؟ – سأزور مصر – مصر! – نعم، لطالاما أردتني أن ازورها ففكرت بأن لا بـأس بزيارتها تلك المرة

أرتسمت السعادة على ملامح باباه و – ستكون رحلة لا تُنسى صدقني أبتسم ليه سـام.. ” سـام كبيرة.. لاعب كورة قدم مشهور جدًا، بيلعب لنادي مشهور، صاحب جنسية مزدوجة لأنه من ام أنجليزية وأب مصري، ميعرفش يتكلم عربي نهائي، يقدر يفهم بعض الجمل بس، مزرش مصر في حياته بتاتًا، بيرفض إنه يمثل منتخب مصر لإنه شايفه ضعيف إلى حد ما ” **** – ذا ماستر اوف سسبينز، عملها الاهلي، ملك التسعين وبعد التسعين، جابوا الجول، جابوا الدوري، الدوري في الجزيرة..

وقفت بنت تصرخ بجنون بسعادة – خدنا الدوري.. بصتلها مامتها بطرف عينيها و – والنبي قوليلي الكورة دي.. قاطعتها البنت بملل – لا بتأكلني ولا بتشربني ولا بستفاد منها بجنية بس بحبها ياماما – حبيها ياختي لما نشوف أخرتها، لو خلصتي الماتش بتاعك دا روحي يلا أوضتك عايزة أسمع المسلسل بتاعي – داخلة أهو، أهي كلها يومين وترتاحي مني قالتها وهي بتدخل أوضتها ‘ ديما.. بنت مصرية بتحب الكورة جدًا، بملامح بسيطة هادية، بشرتها خمرية ولابسة حجاب، بتشتغل مترجمة ‘

  بعد يومين، قدام قطار متجه لصعيد مصر واقفة ديما بتودع مامتها و – تاكلي كويس وتخلي بالك من نفسك ومتسمعيش للأجانب اللي هتقبليهم دول و.. – خلاص ياماما حفظت والله، سيبني أدخل بقى القطر هيفوتي – لا إله إلا الله – محمد رسول الله وركبت قطر متجه لصعيد مصر، وصلت لفندق بعد رحلة ويوم سفر شـاق، قابلت وليد المرشد السياحي للفوج اللي هتكون مسئولة عن الترجمة ليهم – أزيك ياديما، الفوج طيارته هتوصل كمان ساعتين، انا هستقبلهم انتي تقدري ترتاحي أنهاردة ومن بكرة إن شاء الله هنبدأ رحلتنا، هبعتلك كل التفاصيل للرحلة وجدولنا وخططنا ليها على الواتس

– تمام دخلت أوضتها، ومجرد دقايق وكانت نايمة، الساعة أتنين بالليل، فتحت ديما عيونها تبص حوليها بتوهان، أتعدلت في قعدتها وبدأت تفوق، بعد شوية كانت حاسة بالملل و – هنزل تحت أخد فكرة عن المكان علشان بكرة فتحت باب أوقتها ولسة هتطلع لمحت عند الجناح اللي جنبيها واحد لابس بنطلون أسود عليه هودي أسود رافع طاقيته على راسه مغطي بيه معظم ملامح وشـه، ولابس كمامة، ملامحه مريبـة! وبيحاول يفتح الباب ومش قادر، قربت منه بحذر وخبطت على كتفه بطرف صباعها و- أنت حرامي؟ ولا قاتل؟

لف يبصلها بتشوش و – ماذا؟ عدلت لغتها وبصوت جاد – مَن أنت وماذا تفعل هنا في هذا الوقت؟ – وما دخلك أنتِ! – هذة غرفة نزيل أعرفه و يخصني بسخرية – حقًا؟ مَن هو بالنسبة لكِ؟ حبيبك؟ توترت قبل ما ترد – لا دخل لك بذلك، أخبرني فقط ماذا تفعل هنا.. هيئتك غير مريحة بتاتًا، هل كنت تنوي آذيته؟ – مَن هو بحق الله الذي تتهميني بآذيته وتكذبين بشأن معرفتك بـه..

بإندفاع – انا لا أكذب، إنه.. إنه.. حبيبي كما قلت رفع حاجب دليل تعجبه قبل ما يهز راسـه و – حسنًا ياحبيبتي منذ متى ونحن حبيبان؟ أعذريني ذاكرتي سيئة بعض الشئ – ماذا؟ نطقت بتعجب قبل ما تقزل بإدراك – أنت.. هز راسه و – نعم صاحب تلك الغرفة طلع البطاقة وحاول يفتح الباب والمرة دي فتح و رجع يبصلها بتسليـة و – انتظر تفسيرًا حبيبتي فاقت من حالتها المصدومة و – لا تنطق بذلك الهراء، ثم لماذا ترتدي تلك الملابس المريبة.. ظننتك حرامي ما أو قاتل

– حقًا؟ لم أعرف أن هناك برتوكول يرغمنا على نوعية معينة من الملابس – ليس كذلك لكن.. هودي في ذلك الجو الحار! – لم أعرف أن مصر سيكون جوها دافئًا هكذا، على أي حال لم تجيبي.. مَن أنتِ؟ – انا.. حسنًا فلتجب أنت أولًا، أنت من الفوج السياحي الأنجليزي صحيح؟ – رغم إني مَن سألت أولًا ولا أحب ان يُبادر سؤااي بسؤال أخر لكن حسنًا سأجيبك.. نعم انا من ذلك الفوج

– انا المترجمة الخاصة بكم – امم بدأت أتفهم الأمر الأن ببعض الهجوم – لكن ماذا كنت تفعل بالخارج الأن؟ بسخرية – ماذا؟ هل تظنيني الأن مجرم ما وجاء ليرتكب بعض الجرائم ببلدك العزيز! نفت براسها كام مرة و – لا لا فقط انا كنت قلقة.. أمانكم مسئوليتنا و.. – حسنًا حسنًا أهدئ لا بـأس، فقط لم أستطع النوم فنزلت لأتمشى قليلًا بداخل الفندق لا أكثر، وكما رأيتي نجحت في العودة سالمًا

هـزت رأسها و – حسنًا سيد… – جوزيف.. – جوزيف، سأتركك الأن لتستريح وأعتذر على ما حدث – لا بـأس وبصلها بعيون ضيقة متسائلة.. فتابعت بإحراج – ديما مـد أيده يسلم عليه، بصتلها بإحراج وبصتله و – أعذرني لا أسلم على الرجال خد لحظة للإستيعاب قبل ما يومئ و – حسنًا لا بـأس بعدت خطوة و – طابت ليلتك – وأنتِ أيضًا.. ديما مشيت ودخلت أوضتها، نسيت حتى هي كانت عايزة تعمل اية

وبقى هو بيبص في أثرها اللي أختفى للحظات قبل ما يدخل جناحه ويقفل الباب – يبدو إنها ستكون رحلة مليئة بالإثارة سـام!! **** تاني يوم الصبح، كانت مع الفوج في مطعم الفندق بتعرف معلومات بدائية عنهم وبيستعدوا علشان يفطروا، بصت لوليد و – كدا الفوج كامل؟ – لسـة فاضل.. أهو وصل قالها وهو بيبص لناحية ما بإبتسامة واسعة، بصت ولقيته.. كان لابس شورت جينز وتي شيرت قط المرة دي أبيض، بينت جسمه العضلي، لابس كاب، وكمامة، ونضارة شمس..

بهمس – هو يالابس خالص ياقالع خالص وليد بتساءل – بتقولي حاجة؟ – لا كنت بسأل هو لية لابس كمامة! كورونا خلصت خلاص قرب من ودنها يهمسلها – لأنه شخصية مشهورة جدًا فعايز يحتفظ بشوية خصوصية، ديما.. دا أهم عميل لينا وأهم نزيل للفندق.. حاولي تخليه يرتاح في رحلته على قد ما تقدري.. وجوده علامة فارقة في تاريخنا أنا وأنتي والفندق – لية هيكون مين يعني! – هقولك بعدين قالها بتسرع وهو بيتعدل في وقفته لما لمحه قرب منهم وببسمة واسعة – صباح الخير سيد سـ.. جوزيف

بجبين معقود بضيق رد – صباح النور ميلت ديما على وليد و – هو قالب وشـه على الصبح لية كدا؟ – يمكن مبيحبش الصحيان بدري بص لسـام و – تفضل بالجلوس سنتناول الأن الفطور ثم سنخرج – حسنًا – ماذا تحب أن تتناول على الفطور؟ جاوب بصوت متضايق – اعتقد أني أعطيتك قائمة بالمأكولات التي أتناولها – نعم بالفعل، حسنًا سأتي لك بالفطور حالًا سـاب تربيزة الفوج اللي الكل متجمع فيها وبيحاولوا يتعرفوا على بعض ويكونوا صدقات وقعد لوحده

ديما بغيظ لوليد – مش حاسس إنه بجح شوية؟ وبيتعامل بتكبر شوية ولا كأنه ملك زمانه وليد وهو بيبص لسـام بولـة وأعجاب – هو فعلًا ملك زمانه – كرامتك ياوليد – فداه، سيبني أخدمه بعيني دا انا ليـا الشرف – هيكون مين دا اللي مجنون بيـه كدا! – قدامك يومين لو معرفتيش مين هو لوحدك يبقى غلب حمارك وهتعزميني على الغدا وبعدها هعرفك – مستغل، عارف إني فضولية – يلا سيبيني أروح أوصي على طلبه، وانتي شوفي الفوج لو محتاج حاجة وأشرحيلهم خطتنا لليوم وبعدها روحيله تقوليله هنعمل اية

– لا مهمتك انت انك تهتم بيه – يعز عليا إنه اسبهولك ياحتي بس لازم اعمل شوية اتصالات علشان أرتب لليوم – اوف، طيب..   خلصت مع الفوج وقربت منه – مستر جوزيف.. بصلها بلامبالاة قبل ما ينتبه ليها ويتعدل في قعدته و بضحكة خفيفة – أوه حبيبتي.. كيف حالك اليوم؟ أشتقت لكِ أتنهدت بضجر، شكله مش هينسالها اللي حصل بسهولة – أخبرتك إنه كان سـوء تفاهم، رجاءًا لا تقول تلك الكلمة مرة أخرى

– سأفعل ما يحلو لي بعصبية طفيفة – سيد جوزيف أنت.. رفع حاجبه وبتسلية – انا ماذا؟ بلعت غيظها جواها قبل ما ترجع تبتسم بتكلف و – وليد ذهب ليحضر لك فطارك والأن سأطلعك على برنامج اليوم.. سنذهب في جولة لأحد المعابد و.. بدأت تتكلم وتشرح خطتهم، حست بسكونه فسكتت وبصتله لقيته بيبصلها وباين عليه الشرود والسرحان وكأنه مسمعش منها ولا كلمة بغيظ – سيد جوزيف، هل تستمع لي؟ – نعم.. تابعي..

– لا اظن ذلك، أخبرني عما كنت أتكلم؟ – عن وليد و.. بالمناسبة لما قولتي أسمه دون ألقاب؟ هل هو حبيبك؟ ولو هو كذلك هل هو يعرف أن حبيبته تنادي أي شخص تقابله بحبيبي عندما تقبع في مأزق معه! أعتقد أن هذا قد يثير ضيقه..   بصتله وعقلها بيقول حاجة واحدة بس، شكلها وقعت في مأزق فعلًا بمقابلتها بيـه، السائح دا شكل حكايته معاها مش هتكون زي أي حكاية ومش هتعدي مرور الكرام!!

  أخدت نفس طويل و – لا ليس حبيبي، هو صديقي – أنتِ.. مسلمة أليس كذلك؟ اومأت فأتغيرت ملامحه للجدية و – إذن ياصغيرة تعرفين أن لا يوجد شئ يُسمى بالصداقة بين فتاة ورجل، أقطعي علاقتك به قالها بأمر قبل ما يقف ويسيبها ويمشي وهي بتبصله بدهشة إنه عارف معلومة زي دي وهو أجنبي! حيرتها بتزيد الضعف! وهي شايفة لهجته الآمرة ليها.. زمـت شفتيها بجهل قبل ما تهز راسها بلامبلاة وترجع للفوج.

  يتبع…   زينب – سمير 2..   في معبد أثري من معابد الاقصر الشهيرة، كانت ديما بتتحرك وحواليها الفوج بتعرفهم على معالم المعبد وتاريخه ومعلومات عن أي حاجة تلفت أنتباههم، كان سـام أخر واحد في الفوج، ببتمشى بخطوات بطيئة علشان يخلي في مسافة بينه وبين الباقيين.. حاطط عيونه في الأرض، مش مهتم للي بيحصل والزهول اللي ظاهر على الفوج وهما بيشوفوا الإثار، أهتمامه كان في حاجة تانية.. فيها.. بيسمع بإنتباه شديد لنبرة صوتها وهي بتتكلم إنفعالها وحماسها اللي بيبين مـدى حبها وشغفها للي بتعمله

بسمة خفيفة، مش ظاهرة بسبب الكمامة اللي لابسـها كانت مرسومة على جانب بوقه! خدت إستراحة من الشرح وسابت الفوج على راحته اللي حابب يتصور أو يوثق اللحظة بطريقته ووقفت على حنب تبصلهم ببسمة خفيفة، لمحته واقف لوحده وباين عليه الملل بيلعب برجله في الأرض قربت منه، فضول غريب متملكها ناحية الراجل دا – هل تحب أن ألتقط لك صورة؟ كذكرة لرحلتك! – لـ… رد وهو بيرفع راسه قبل ما يهز راسه بالإيجاب و – لما لا!

مدلها تليفونه وبدأ ياخد وضعيات تصوير وهي بتصوره، خلصت وأدته الفون و – لديك خبرة جيدة، هل أنت عارض؟ – فقط أعرف القليل عن هذا المجال – لذلك! بصت لساعتها و – هيا، سنذهب لنتناول الغداء نادت الفوج وخرجوا كلهم من المعبد، بعد شوية في مطعم ليه إطلالة مميزة بتطل على النيل، كان الفوج متجمع في ترابيزة مع بعض، و سـام لمحته ديما بيروح لتربيزة علشان يقعد فيها لوحده وقفت في وشـه و – لما تأكل طعامك بمفردك!

– أعتقد أن وليد أخبركِ بالسبب، لا أريد أن يراني أحدًا – حسنًا كما تشاء هزت كتفها بقلة حيلة قبل ما تسيبوه وتمشي، قربت من الفوج وقعدت معاهم بدأوا ياكلوا ويهزروا سـوا، جو لطيف ميقدرش شخص بشخصيته وشهرته يقبلوه تجاهل كل اللي بيحصل وبدأ ياكل.. **** بالليل بعد ما رجعوا ويومهم خلص، طلعت البلكونة اللي موجودة في أوضتها، تكلم مامتها وتحكيلها عن رحلتها كعادة عندهم سـوا، قفلت المكالمة وبتبص جنبها لمحته واقف، أنتفضت بفزع و – بسم الله الرحمن الرحيم.. بيطلعوا أمتى دول؟

سأل بإستفهام – ماذا؟ – أصدر صوتًا، أخفتني! – أنتِ التي كنتِ مندمجة في حديث مشوق ولم تنتبهي لي، ما ذنبي أنا! شاورته بلامبالاة إنه يسكت وفتحت فونها تلعب فيـه قبل ما تفتكر حاجة وتبصله و – الصبح سألت إن كنت مسلمة، هل تعرف دين الإسلام؟ هز راسه بالإيجاب قبل ما يرد – انا مسلم بصتله بدهشة و – كيف؟ هل قرأت عنه؟ أم.. – أبي مصري مسلم – أوه، إذن كيف إسمك جوزيف؟

– أولًا هذا ليس أسمي، هذا أسم شهرتي وأحب أستخدامه كي لا يعرف أحد أسمي الحقيقي منعًا للإزعاج، ثانيًا إسمه يوسف لكن هناك يُنادى بجوزيف – إذن أنت أجنبي بعرق مصري – أظن ذلك بحماس بدأ يسيطر عليها – برأيك إي صفات موجودة بك أكثر؟ الأجنبية حيث الهدوء والبرود أم المصرية حيث الولع والصخب؟ الإندفاع في الحب ولكن مع عدم التحكم والغيرة في الغرب أم جنون الغيرة والتريث في الحب في مصر؟

هز كتفه بالنفي و – لا أعلم بعد لكنني أظن إني أميل نحو الصفات الغربية كما تسميها – أظن ذلك أيضًا، يبدو عليك الهدوء والبرود الغربي – وأنتِ ماذا تفضلين؟ المصري من طرازك أم الأجنبي؟ بصت للسما للحظة بتفكير قبل ما ترد – لا أعلم! ربما أريده مصريًا خالصًا مع قليل من التفهم وعدم التحكم الموجودة عند الرجل الغربي! الأعتدال سيكون جيدًا همهم بتفهم قبل ما يبص قدامه ويسـود صمت عليهم لفترة، كل واحد مشغول بتفكيره

بعد شوية بصت للساعة و – تأخر الوقت سأذهب للنوم.. وأنت أيضًا كي لا تتأخر في الإستيقاظ غدًا هز راسه، ودخلت وبقي هو في مكانه للحظات قبل ما يدخل هو كمان..   تاني يوم الصبح فتحت باب أوضتها وخرجت لقيته هو كمان بيخرج، أبتسمت وهي بتشاورله و – صباح الخير شاورلها وقربت منه خطوتين ومشوا سـوا ناحية الأسانسير، دخلوا ولسة هيقفل أتفتح تاني ولقيوا قدامهم فوج كبير تاني ناوي كله يدخل الأسانسير.. معظمهم رجالة، لسة هتقف في جنب لقيت اللي بيدفعها برا الأسانسير وقبل ما تتصرف لقيت الأسانسير قفل وهي بتبص بزهول!

  بعد لحظات راحت لمكان تجمع الفوج وباين عليها الغيظ، لقيته واقف بيتكلم مع وليد بمنتهى الراحة قربت منه وبعصبية – أيها الخائن كيف تدفعني هكذا؟ بصلها وأنتبه ليها وليد و – أخيرًا وصلتي، يلا علشان الفطار وبعد كدا تعالي نظبط جدول إنهاردة – تمام – هروح أوصي الطباخ على أكله قالها وهو بيشاور بعيونه على سـام قبل ما يسيبهم ويمشي رحعت تبصله و – لم أنتهي من الحديث، أخبرني لما فعلت ذلك؟

– ألم تشاهدي كيف أن المصعد مملوء ومزدحم بالرجال! هل كنتِ تريدين الإلتصاق بهم؟ لا أظن ذلك – إذن كنت خرحت معي! تصرف بنزاهة – ولما أفعل ذلك؟ هل أنا فتاة؟ أخاف من أن يلمسني غريبًا – لا تكرر هذة الحركة مرة أخرى.. انا مَن يحدد ما الذي أحب أن أفعله في مواقف ك تلك ومدتلوش فرصة يتكلم ومشيت،   – حسنًا، اليوم سنزور معلم أخر من معالم مدينة الأقصر سنأخذ جولة مطولة بـه حتى الساعة الثانية ثم…

كملت باقي حوارها للفوج، وهو كان بيسمع ليها بتركيز، خلصت كلامها ومشيت.. – الجو خانق وحار هنا بشـدة، لا شئ يصبرني على تلك الرحلة سـوى تلك المرشدة – أتفق معك، أنظر لها، رغم ملابسها التي تخفي كل شئ إلا إني أكاد أقسم لك إنها تملك… مكملش كلامه ولقى حد بيقرب منه ويضربه في وشـه لكمة قوية وقعته الأرض، لسة هينزل يكمل عليه أتلم الكل حواليهم وفكوهم عن بعض – ما الذي يحدث هنا؟

وقف الشاب وهو حاطط أيده على وشـه اللي ساح دم و – لا اعلم ذلك المجنون جاء ليضربني دون سبب بص لسام و بغل – سأندمك على فعلتك تلك قرب وليد بسرعة من سام ومسكه ورجع بيه خطوتين لورا وهو بيكلمه بهمس – أهدأ رجاءًا ولا تنفعل.. أخبرني ما حدث لأتصرف شاور على الشاب و – ذلك الوقح سمعته يتحدث بـوقاحة عن إحداهن – وما دخلك في ذلك؟ قال الشاب ببجاحة، بصله سام بشزر ولسة هيقرب منه تدخلت ديما تقف في وشـه وتشاورله بأيدها إنه يسكت و – يكفي لهذا الحد رجاءًا، سيد جوزيف أعتذر منه جراء أعتداءك عليه

بعناد وتحدي – لن أفعل، هو المخطئ، كما.. أنا لا أعتذر من أحد قال أخر كلامه بنبرة عنجهية، فضلت المناقشات مستمرة لحد ما تم الأمر بأن سام يدفع تمن علاج الشاب.. وبس.   بعد الجو ما هدي، راحوا للمكان المنشود وبدأوا يقضوا اليوم بطريقة عادية، لمحها واقفة لوحدها وماسكة الفون وباين عليها الإندماج، ملاه الفضول و.. الفضول بس! عن سبب إندماجها وإنبساطها الشديد قرب ووقف جنبها، وحاول يلفت إنتباهها بصوته – لما ألقيتِ اللوم عليِ دون أن تسمعين أسبابي؟

– بعدت راسها عن الفون وبصتله و – وما هي أسبابك؟ لوى بوقه و – تأخرتِ في السؤال جدًا أتنهدت و – أنا سمعت ما قاله.. بصلها بتفاجئ قبل ما تكمل – هذة أشياء بدأت أ عتاد عليها، طالاما إنه مجرد حديث مؤذي ولم يصل الأمر للآذية الفعلية فيمكننا السكوت عليه كي نستمر بالعمل بمهنة ك تلك – وما يجبركِ؟ – معروف إن الغربي مختلف عن الشرقي، جرئ لدرجة الوقاحة، يصف ما يشاء ويقول كل ما يريد..

– ليس الجميع هكذا، لا تعممي الفرضية. – الأغلبية؟ قالها وهي بتشاور بصباعين على علامة كبيرة شوية، ضيق المسافة بين الصباعين و – الأقلية.. ما فعله ليس جراءة بل وقاحة وهناك فرق – ربما معك حق، انا فقط لا أريد مشاكل بعملي، أقول أن هذة مجرد أيام قليلة ستمر فلنمررها بخير وحسب – لم أحب فرضيتك تلك أيضًا، مَن يخطئ يجب أن يُلاقي عقابه أبتسمت بخفة قبل ما تقول – أنا شخصية لا تحب إثارة المشكلات ياسيدي تفهم هذا، عمومًا شكرًا لك

– العفو.. فتحت الفون ورجعت تتابع اللي بتسمعه بأهتمام تاني حاول يتحمل، ويتحكم في فضوله.. لكنه مقدرش! – أمم.. ما الذي تشاهديه بإندماج هكذا؟ – هل تحب كرة القدم ومهتم بها؟ بصلها للحظة بتوتر هل عرفته؟ شكت فيه؟ قبل ما يستفسر كملت هي – أوة حتى لو تتابعها، هناك شك صغير إنك تعرف هذا النادي مـدت الفون ليه و – هذا نادي كرة قدم مصري، من أشهر النوادي الإفريقية والعربية..

ضيق ما بين حواجبه بتركيز و – ربما سمعت القليل عنه – جيد، أعلم إن الكرة المصرية والأفريقية لم تصل لمتعة الكرة الأوروبية بعد، لكني أحبها رغم ذلك خاصةً هذا النادي أعيش معه نوستالجيا مختلفة، أحبه ككيان.. أفرح لإي أنتصاراته بطريقة جنونية – أعتقد أتفهم شعورك.. فتحت الصور وبدأت توريه بحماس زيادة وشغف بيملاها أول ما تبدأ تتكلم عن النادي الأهلي و – أنظر هذة أخر البطولات التي حصل عليها هذا الموسم، كانت خرافية، هذة نسميها بطولة الأنتقام وتلك رد الأعتبار و…

فضلت تتكلم بحماس شديد وهو بيسمعلها بمنتهى الإهتمام، لحد ما وصلت لصور اللاعيبة وخدت تنهيدة عميقة و – هؤلاء هم لعيبته، أنظر كيف هم لطيفين ووسماء، أحبهم بشـدة أكن لهم بكل الشكر لإنهم لهم الفضل في معظم لحظات سعادتي.. لم تحدث الفرصة وإن رأيت إي منهم ولا أعلم ماذا سأفعل إن حدث ذلك! ربما أتهور وأقوم بفعل صادم فضل يبص لـ اللعيبة وصورهم بنظرات أختلفت عن الود وهو بيسمعها بتتكلم عن النادي، بقيت نظرات متضايقة من غير سبب

حاسس بالتهديد؟ يمكن.. يمكن لأنهم بيأدوا نفس المهنة ورغم إنه أعلى في القيمة والقامة لكن بالنسبة ليها.. هو مش كدا! أو ربما؟ – هل تتابعين الكرة الأوربية؟ – قليلًا، بعض الديربيات الهامة، والمباريات التي تخص شبابنا المصرية الذين يحترفون.. – مثل؟ – مو صلاح بالطبع، ومرموش ومصطفي محمد و.. عدت كذا واحد و – كل مَن يغادر ويظل يلعب بأسم مصر ويفخر به، ويأتي لمنتخبه بأقصى سرعة عندما تناديه بصتله بغيظ و – هل تعلم هناك لاعبون يملكون الجنسية المصرية ولا يريدون اللعب للمنتخب بحجة إنه ضعيف! بدلًا مَن أن يتمنى أن يرفع من شأن بلده يتهرب منها.. هؤلاء الحمقى

بصلها بتردد و – أمثال مَن؟ – لا أتذكر بالفعل كان هناك لاعب صرح بهذا الشئ مسبقًا، كنت بدأت أتابعه وسعيدة بـه كان جيد للغاية وموهوب ومشهور جدًا لكن عندما سمعت ما قاله لم أعد أتابعه لدرجة إني حتى نسيت أسمه.. قالتها بفخر من نفسها إنها قدرت تتخطاه كدا، رغم إنه كان وسيم جدًا!! بصتله فجأة ففتح عيونه بخضة و – ما رأيك أنت بفعلته تلك؟ – ا.. ا، مخطئ بالطبع

– أرأيت؟ أنت توافقني الرأي كان بيملك كل أنواع الأقتناع بكلامه ورأيه لكن بعد ما سمع كلامه ملقيش نفسه غير وهو بيأكد على كلامها!   هذة الفتاة خطيرة علبه، لها تأثير غير مفهوم ولا مسبق من قبل، بينجرف معها لطرق غريبة مسلكهاش قبل كدا.. لكنه سعيد! دون سبب واضح أو مفهوم.   يتبع…   لـ زينب – سمير 3..   بنشاط وحماس كالعادة دخلت ديما على الفوج تصبح عليهم وتبدأ يوم جديد، لمحت سـام من بعيد مشغول بفون شاورته بهاي وقربت من وليد و – إنهاردة هنروح البازار؟

– أه، وبعدها في حفلة ليلية خلص سام تليفونه وعدى من قدامهم، عيونه كانت عليها لحد ما تخطاها غمزلها وليد و – شايف إنكِ بنيتي علاقات حلوة مع الزبون – مش دي نصيحتك، هندل الزبون على قد ما تقدر! – شكلك عرفتي هو مين فعايزة تخرجي بأي مصلحة – لا لسة معرفتوش والله ونسيت الحوار دا، هو مشهور فعلًا؟ – جدًا يابنتي، أزاي بجد لا أنتي ولا حد من الفوج عرفه!

– من طريقته، دا أحنا في عز الحر وشوف عامل في نفسه أية! شي كمامة وكاب ونضارة.. – أنا قولت واحدة زيـك مجنونة رياضة أول ما تلمح خياله هتعرفه وسعت عيونها بدهشة و – متقولش.. ليه علاقة بالرياضة؟ بحماس دب فيها كملت – عرفني مين هو – وغلب حمارك؟ – هعزمك على الغدا – دا ياستي يبقى… مكملش وصوت حد نداه، فـ – أبقى أقولك بعدين، أهو يبقى قدامك لسة محاولة

وغمزلها ومشى، – أوف بقى مبحبش الفضول، هروح أسأله أحسن قربت منه وقعدت جنبه و – لقد علمت مَن أنت رفع عيونه وبصلها بخضة، لمحت تفاجئه فأعتذرت بإحراج – أوه أعتذر، لقد أخفتك – لا بـأس.. ما الذي عرفتيه عني؟ عرفتي مَن أنا؟ – ليس بعد، فقط عرفت أن لك علاقة بكرة القدم، لما لم تخبرني بالأمـس؟ – أمم، كنت مستمتع بالإستماع لكِ وأنتِ تتحدثين بشغف عنها – فهمت، أنت لاعب؟

هز راسه، زمـت بوقها بتفكير و – لاعب، وأخبرتني إنك مسلم ومن أصول عربية.. رفعت عيونها ليه بشبة إدراك، بسمة إحراج أترسمت على وشـه من تحت الكمامة نفت في وشـه و – ليس سامر كبيرة صحيح؟ هز راسه بالإيجاب و – بلا، هو.. سـام عضت على شفتها بخجل و – ياآلهي لم أقصد كل ما أخبرتك به من قبل صدقني، أعتذر شاورلها بأيديه علامة ‘ لا عليكِ ‘ و – لا داعي للأعتذار لم أغضب

سكتت وفضلت تبصله بعيون لامعة، وهو باصصلها ببسمة تفاجئ من ملامح وشها اللي لحظة وهتطلع قلوب.. منظرها كان مشع، فيها هالة بيستلطفها – لا أستطيع أن أصدق عيناي! أنا هنا أمام واحد من أهم وأشهر لاعبي كرة القدم في العالم حاليًا! أتحدث معه منذ يومان ولا أعرفه! كيف كنت بهذا الغباء! – لاعب الكرة الذي تكرهينه غطت عيونها بإحراج و – لا تصدق كل ما قلته ضحك عليها بصوت عالي، بيحب تلقائيتها، مرحها..

– علينا أن نأخذ صورة معًا – حسنًا أعدك بذلك، لكن عندما لا يكون هناك أحد بالجوار قالها وبيبص حواليه في المكان المكتظ بالناس شاورتله علامة ‘ أوك ‘ قبل ما تقوم وتبدأ تمشي بضهرها ووشها ليه و – سأتفقد الفوج وآتـي إليك، أنتظرني لن أتركك بعد الأن فضل يتابعها وهي بتتحرك وسط الفوج وتكلمهم وتهزر معاهم ببسمة راحة، طول الليل أمبارح قلقان إنها تعرف مين هو بعد ما سمع رأيها عنه

لكنه دلوقتي.. يشعر بكثير من الراحة ضيق عينيه بتعجب يسأل نفسه، لية مهتم جدًا برأيها عنه، ومهتم يعرف هتضايق ولا لا.. وفضل طول الليل يفكر لو إضايقت أزاي يصلح شكله قدامها أمتى بقيت ديما مهمة كدا عنده، ولية؟ – ما يحدث خطير للغاية، لا أجد له أي تفسير! إلا تفسير واحد.. صادم! **** في البازار، كان مكان كبير جدًا فيه أنواع كتيرة من الفن والتُحف والتذكارات اللي بتعبر عن الشخصية المصرية والحضارة بكل أوقاتها مش بس الحضارة المصرية القديمة..

كانت كعادتها بتساعد الفوج في الأختيار بما يناسب ذوقهم ورغبتهم، لمح سـام حد قاعد على جنب بيرسم اللي بيطلب منه، كان جزء من البازار لتوثيق اللحظة بنوع مختلف قرب منه و – مرحبًا، أنت تستطيع أن ترسم أي شئ أطلبه منك، صحيح؟ هز الراجل راسه، شاور سام لديما و – أترى تلك الفتاة؟ – نعم – أريدك أن ترسم عيناها وتكتب عليها ‘ فاتنة بعيون مصرية ‘ بص الراجل لديما ورجع بصله وأبتسم – حسنًا

– أرسمها بدقـة رجاءًا، بنفس تلك النظرات التي تحملها الأن، الشغف والحماس والطاقة.. والحب اللامشروط – لا تقلق – متى تستطيع الإنتهاء؟ – نصف ساعة تكفي هز راسه بحسنًا وسابه ومشى بدأ يلف في المكان بلا هوادة، لحد ما حس باللي بتخبط على كتفه بخفة بصلها وقالت بضحكة واسعة – برأيك كيف سيكون رد فعل الناس حولك إن علموا مَن تكون؟ هز كتفه و – لا شئ، فقط لن نستطيع المغادرة قبل ساعتين من هذا المكان

– نستطيع؟ وما دخلي – سيكون عقابك أن تجلسي جواري وتعاني من الإذحام والأختناق مثلي تمامًا – هل لهذا الحد الأمر متعب؟ – ليس كذلك أحيانًا، عندما يكون المعجبين قليلون وليسوا متطلبين، لكن أحيانًا لا تستطيعي السيطرة على الأمر ويكون الأمر منهك.. – لكنك تعطيهم عذرهم بالأخير؟

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى