أبتسملهم بخفة، قربوا كلهم وحضنوه و – أهم حاجة تلاقيها، وترجعها وتفهمها كل حاجة، متفضلش بالصورة السيئة دي في عينيها.. لازم تعرف أنت عملت كل دا لية، وضحيت بأية علشان تكون كويسة بس والدك اللي مكنش أمين في وعوده كل اللي قالوه حصل بالفعل، مدير أعمال والده جاله الشقة، أخد منه مفتاحها وكل مفاتيح القصر، ومفتاح العربية، وكل الفيز، كلم أهالي أصحابه وأقنعهم أن إيسو بيتمرد عليه وهو بس عايز يأدبه فياريت يتفهموا دا ويبعدوا أولادهم عنه.. ويمنعوهم يساعدوه
أبتسم بسخرية وهو بينزل من الشقة ويبص ليها وهي بتختفي من قدام عينيه، متوقعش إن دا يحصله في يوم.. يكون بيكدب لو قال كدا دا والده.. دا فعلًا والده، اللي عمل دا قبل كدا ومعندوش أعتراض إنه يكرر الأمر هو بس اللي فكر إنه لو سايسه مش هيكررها بس تقريبًا كالعادة طلع غلطان كل رهان بيعمله على والده بيفشل فيه والده كل مرة يثبت إنه أسـوء مما يعتقد ويتوقع وصل لفندق، دفع كاش من فلوس أصحابه اللي وفروها ليه ودخل..
هيقضي ليلته في الفندق يرتاح ويفكر أزاي ممكن يوصل لنيللي. **** عند نيللي، في مكان ريفي، بيت صغير جدًا زي الكوخ، كان مآواها هي وأسرتها في الوقت الحالي، بتشتغل طول اليوم في المزرعة اللي صاحبها رأف بحالهم وأدالهم فيها الكوخ دا علشان يعيشوا فيه، وأبوها بيشتغل معاها، بجانب إنه بيشتغل سواق لصاحب المزرعة، حالتهم تدهورت.. نسيت أحلامها، كل اللي بتفكر فيه دلوقتي أزاي توفر قوت يومها هي وأهلها تأنيب ضمير ماليها وهي عارفة إنها السبب واللي بيزود آلمها إنها بعد ما حكت لأهلها كل حاجة ملموهاش، مش غلطتها..
أعتذرلها أبوها و – كانت غلطتي لأني دخلتك مدرسة زي دي وخليتك تتعاملي مع ناس زيهم رغم إني أكتر واحد عارفهم، الناس دي بتعتبر الناس اللي زينا لعبة يقدروا يتحكموا فيها يابنتي، غلطتي إني بعتك ليهم بأيدي، سامحيني هو بيلوم نفسه.. وهي بتلوم نفسها.. والحياة بتمشي. صاحب المزرعة طلب إنه يكلمها إنهاردة على أنفراد بعد ما أهلها يناموا، يمكن عندها فكرة مبدائية عايزها في اية وهي بتفكر جديًا إنها توافق
مش فكرة سيئة، كما إنها هتعتبر طوق نجاة ليها ولأهلها من الفقر.. **** عدى أسبوعين قلب فيهم إيسو البلد عليها، سأل عنها في كل مكان، فتش منطقتها بيت بيت، بيسأل أي حد عن أي معلومة تخصها لحد ما وصل بيه الحال عند نجوى، اللي مكانتش طايقة تبص في وشـه حكالها كل حاجة، لية عمل كدا، وأبوه هدده باية ووعده بأية وخلف وعده أزاي – مكنتش بكدب لما قولت حكايتكم دي مسلسل درامي، لو توقعت إن النهاية هتكون وحدة مكنتش نصحتها تكمل معاك..
– أنا أسف صدقيني أنا عملت كدا بـ نيـة إني أحميها وأساعدها – معاك عذرك – عرفيني هي فين، أرجوكِ – أخاف يكون فات الآوان، ومتلحقهاش بصلها بعدم فهم وخوف و – لية هي مش كويسة؟ تعبانة؟ بصتله بنوع من الشفقة و – صاحب المكان اللي هي قاعدة فيه عايز يتجوزها وهي بتفكر توافق بصلها بصدمة، رجع خطوة لورا وكان هيقع.. ثباته كله أنهار! – هقولك هي فين بس..
شاورلها تسكت و – مش لازم، يمكن يكون دا الأفضل ليها، حد أحسن مني يقدر يحميها ويقدملها السعادة اللي معرفتش أدهالها، لو كلمتيها في يوم عرفيها إني أسف.. وإني فعلًا حبيتها يانجوى، هي كانت أول حب والأكيد هتكون أخر حب. خرج بخطوات وتيدة، بطيئة، مرتبكة، حزينة وبصتله نجوى بحزن دخل القصر، كان والده قاعد في البهو بيشرب قهوة وأول ما لمحه ظهر عليه الأستمتاع و – أية أدركت غلطك بدري؟ لسة بدري على الشهر، علشان بس تعرف إني كنت صح، الحب مبيأكلش عيش ياإيسو..
بدأ يكسر البيت وهو بيصرخ بإنهيار – أنت السبب.. خسرتها بسببك، مش عارف أوصلها مكنتش عارف ودلوقتي.. بيقولوا هتتجوز حد غيري، هتكون لحد غيري، نيللي كانت حبيبتي.. بتاعتي شاور على نفسه وبجنون – كانت ملكي، ضاعت من أيدي بسببك.. خسرتني حبيبتي، بس انا مش هقف كدا، حتى لو مش هترجعلي لازم أدمرك زي ما دمرتني.. – إيسـو! – هطلع للعالم كله وأقولهم حقيقتك، هقولهم إنك السبب في أختفاء بنتك – أخرس
– إنك حبستها لما عرفت إنها بتحب واحد مش على هواك، منعت عنها الأكل والشرب، لحد ما خليتها تهرب، هقولهم إنها مش مسافرة تتعلم بـرة زي ما قولت.. هقولهم إنك مش أب مثالي زي ما بتوضح للإعلام.. هكشف حقيقتك المزيفة هخليك تخسر كل أحترامك قدام العالم قالها وملامحه كلها بتنطق بالإصرار هز والده راسه بالنفي و – أختك مهربتش بسببي، متقولش كدا – لا بسببك، الكل عارف كدا، الخدم كان شاهد على اللي عملته فيها..
– أنت كنت صغير مش فاهم حاجة، انا.. مآذتهاش! كنت عايز مصلحتها صرخ بغضب وهو بيكسر تحفة من التحف اللي طالتها أيده – متقولش مصلحتها، متقولش مصلحتي.. أنت مبتدورش غير على مصلحتك أنت وبس، أنت شايفنا آداء علشان نحقق أحلامك دمعت عيونه، بصله بإنهزام و – أحنا مبنصعبش عليك؟ أنت فعلًا مش بتحبني؟ مش بتحب تشوف راحتي وسعادتي! رقـت ملامح أبوه للحظة و – أية اللي بتقوله دا! أنا بعمل كل دا علشانك.. علشان عايز مصلحتك
– أنا عارف إنك بتدور على ديالا من سنين وملقيتهاش، ومش هتلاقيها لانها مشت بمزاجها وأنا.. قاطعه والده بتسرع وهو بيقرب منها – متقولهاش، مش هسمحلك تبعد عني زيها، مش هتسيبني أنت فاهم.. أنا هعملك كل اللي أنت عايزه بس متمشيش، هجبلك نيللي وهجوزهالك.. بصله بسخرية قبل ما يفك نفسه من بين أيدين والده ويمشي ويسيبه أبوه مش عارف إن نيللي زي ديالا.. أختارت بنفسها تمشي وتختفي يعني مش.. هيلاقيها.. إلا بمزاجها!
يعني ممكن ترجع بكرة.. بعده بعد شهر سنة أو بعد سنين!! يتبع… لـ زينب – سمير # #