– اه هوديلها الغدا.. أتنهدت بزعل و – انا زعلانة عليها أوي الخدامة بشفقة – وانا كمان والله، بعد كل اللي حصلها دا كمان هتتجوز غصب عنها ومن حارس! حتى كمان مش من مقامها، دي نازلي بنت جيهان دي تستاهل واحد يتاقلها بالدهب عيونه وسعت لما سمع أسمها في حوار زي دا، أعتدل في وقفته وساب اللي في أيده.. عيناه ضاقت في محاولة لتصديق ما سمعه زواج؟ نازلي! سارع بالمغادرة من قدامهم قبل أن يتهور.
طرقات على بابها فوقتها من شرودها، همست بصوت خافت – أدخلي يادينا أنفتح الباب لكن لم تطل دينا، طل بيبرس بعيون لا وصف لها، أتعدلت في جلستها أول ما لمحته – سمو الأمير؟ دخل جناحها وقفل الباب وراه، توترت في مكانها و – بتعمل أية؟ أقترب بخطوات بطيئة منها يسألها بهدوء خطر – صحيح اللي سمعته دا؟ أنتِ هتتجوزي! تعجبت من معرفته لكنها أجابته على كل حال – نعم
جلست في مكانها بحزن وضعف متابعة – بعد حفل زواج الأميرة اسمهان – مين؟ مين اللي هتتجوزيه يانـاز؟ سألته متعجبة – وأنت لية عايز تعرف؟ صاح بغضب – جاوبيني من غير أستفسارات زمـت شفتيها و – معرفش يمكن حارس او جندي.. – نعم!! عدلت حديثها تنطق أسم الحارس الوحيد التي لا تعرف سواه – هتجوز حارس من حراس القصر أسمه ضياء صك على أسنانه ينطق أسمه من بينهم بحدة – ضيـاء.
سألته متعجبة – لكن!.. قاطعها بحدة – مبروك.. مبروك يانـاز وتركها دون كلمة اخرى، تنظر له ولرحيله متعجبة! **** – ضياء.. أسمي ضياء سمو الأمير، قالولي أنك عايزني نهض بيبرس عن جلسته وأخذ يلف حوله كما يلف الأسد حول فريسته قبل الأفتراس، يتفحصه بنظرات غاضبة قبل أن يوقف قدامه مباشرةً و – سمعت أنك هتتجوز عدل ضياء بتعجب – مش هتجوز انا متجوز بالفعل بيبرس بعصبية – متجوز! كتبت كتابك عليها كمان؟
ضياء بدهشة أكبر – كتب كتاب! سيدي انا متجوز من أكتر من سنة ونص.. مراتي حامل كاد يجن جنونه أقترب منه ينوي الهجوم عليه بشراسة قبل أن يتابع ضياء – من الخدامة دينا شوفتني معها قريب أنت وسمو الأمير بيجاد أفتكره هو نفسه اللي كان هيقول حاجة عن نازلي يومها قبل أن توقفه دينا وتقاطعه إذن أزاي يعرف الحقيقة منه ويتأكد إن كانت نازلي هتتزوجه بالفعل أم إنها بس بتكذب عليه!!
– اه دينا دي اللي مسئولة عن.. قاطعه ضياء سريعًا – الأميرة نازلي.. ردد خلفه بخفوت شديد – أميرة! تابع ضياء بآسـى – الأميرة نازلي أجمل أميرات المملكة ولكنها كمان أكتر واحدة سيئة حظ فيهم، بسبب خلفيتها وإنها إبنة الملك الغير شرعية قرروا يخفوها عن الجميع، كمان هيجوزها قريبًا من إحد حراس القصر ردد خلفه بدهشة – أميرة غير شرعية؟ فاق ضياء من سلاسة الحديث اللي قاله وأدرك الخطأ اللي عمله
خط أيده على بوقه بزهول قبل ما يرجع يبص لبيبرس – سمو الأمير، كأنك مسمعتش حاجة عني، سوزان هانم ممكن فيها لو عرفت إني قولتلك.. أشار له بالصمت وهو يلف حول نفسه بلا هوادة وهي خادمة كان بيلاقي الأمر مستحيل إنه يقرب منها وإن تكون بينهم فرصة أكيدة تجمعهم ودلوقتي بعد ما عرف إنها أبنة غير شريعة.. – مستحيل!!! نازلي انا من أنهاردة همسحك من عقلي.. وقلبي، هنساكِ، لازم أنساكِ، مش هسمح أن بسببك كل اللي حاولت أعمله ونجحت فيه طول عمري أفشل فيه دلوقتي! مش هسمح تكوني سبب في إني أخالف قوانيني.
**** في ساحة القصر الخارجية، كان الأحتفال المرة دي في حديقة القصر، قعد بيبرس في مكان نائي لوحده.. سرحان في عالم تاني قرب منه بيجاد وقعد جنبه وهو بيقول بأبتسامة – انا هكلم نازلي بصله بتشوش لما سمع أسمها و – هتكلمها في أية؟ – هعترفلها بحبي، ولو وافقت هقول لوالدي عليها ولو وافق هتجوزها ولو رفض هاخدها وأهرب معاها وأتجوزها برضوا – دا انت مجهز كل حاجة بقى بيجاد ببسمة حماس – مش هسمح إن حاجة تقف في طريقي بيني وبين حاجة عايزها
– بيجاد، الأمر مش ببساطة دي، فكر كويس – فكرت ودا اللي هعمله بص حواليه و – انا هقوم أرقص شوية، تيجي؟ – لا.. قالها ورجع يسرح بخياله مرة تانية، يمكن كدا أحسن للكل! يمكن لما تبقى لغيره.. لبيجاد.. صاحبه! يقدر يبطل تفكير فيها همس بحرارة وتصميم – هنساكِ يانازلي في جناح نازلي، كانت قاعدة في أوضتها بتفتكر لما بيبرس كان موجود من شوية وكلامه الغريب معاها، أفتكرت لما شافت بيجاد اول مرة وإنه كان هيرقص معاها ويحققلها أمنيتها
افتكرت لما تاهت منها سمارة وراحت لبيبرس علشان تجيبها ولما ميرال خبطت عليه كيف سحبها وسندها على الحيطة وكان قريب منها، أفتكرت بيجاد وكلامه وهزاره معاها وإنه كان هيشيلها علشان تجيب التوت، وقرب بيبرس منهم وطاقيته اللي حطلها فيها التوت فتحت درج تسريحتها وخرجت منها الطاقية.. أبتسمت وهي بتتلمسها وأفتكرته لما بارزها وعيونه كانت في عيونها همست بدون شعور منها بأسمه – بيبرس! صوت بيجاد ظهر في الخلفية – أسمك حلو.. زي كل حاجة فيكِ
وهي بتفتكر ايد بيبرس اللي كانت بتلمس عيونها ورموشها و بيهمس بأسم دلعها – نـاز فاقت من حالتها وشـدت شعرها وهي بتقول بزهول – أية اللي انا بفكر فيه دا!! **** بعد شوية في حديقة القصر، قربت ميرال من بيبرس أبتسمت وهي بتقعد جنبه و – بيبرس.. بصلها بعيون زايغة وأفتكر كلامه اللي قاله لبيجاد ‘ شايف ميرال اللي مبطيقش وشها دي لو كان الأختيار بينها وبين واحدة أختارها قلبي بس هتخليني أخالف العادات.. هختار ميرال ‘
همس أسمها بشرود – ميرال.. بصتله ببسمة خفيفة على وشها، بلع ريقه و – تـ…. يتبع… لـ زينب – سمير 6.. بيبرس – تتجوزيني؟ ميرال شهقت من الصدمة والسعادة، أبتسمت وهي بتؤمي بنعم – اه.. موافقة طبعًا بلع ريقه وهو بيحاول يبتسم ليها و – بعد فرح الأميرة أسمهان هكلم الملك.. مسكت أيده وهي مبسوطة – انا فرحانة أوي يابيبرس، دا أسعد يوم في حياتي سحب أيده من بين أيديها وبص بعيد.. سرحان في اللا شئ
– كدا أحسن للكل همس بشرود وعيونه فيها لمعة.. دموع! **** تاني يوم الصبح، طرقات على باب جناح نازلي، فتحته لقيت بيجاد قدامها، أبتسم وهو بيقول – ممكن ادخل؟ بصتله بتردد قبل ما توسعله، دخل والباب فضل مفتوح وقفوا قدام بعض في نص الجناح.. بصلها بأبتسامة و – انا عارف أن اللي هقوله غريب شوية ومفاجئ بس.. نازلي انا من اول ما شوفتك وانا حاسس بحاجة ناحيتك، بحب أشوفك، بحب طلتك وجمالك، مبهور بحلاوتك، حاولت أقاوم مقدرتش! عارف إنك خدامة وإني أمير، في مشاكل يمكن تواجهنا لكني هتغلب عليها.. لو بس مسكتِ أيدي ووافقتي تكوني معايا وليـا.. لو وافقتي تتجوزيني
شهقة صدمة خرجت.. لكنها مكانتش من نازلي، كانت من سوزان! بص وراه فجأة هو ونازلي لمحوها واقفة عند الباب بتسمعهم ونظرة غريبة في عيونها، بلعت نازلي ريقها بتردد.. أستجمعت سوزان جأشها وقربت منهم – بيجاد.. أمير مملكة الشمال؟ أومأ بيجاد والحيرة والقلق مالي نظرته، تابعت سوزان – انا سمعت كل كلامك، اللي فهمته دا حقيقي؟ أنت عايز تتجوزها؟ – اه – اهلك موافقين؟ – مستني موافقتها وهعرفهم، حتى لو رفضوا.. انا برضوا هتجوزها
أبتسمت سوزان وهي بتبص لنازلي و – لايقين لبعض أوي، أعرف إني من انهاردة في ضهرك وهساعدك تتجوزها، نازلي مش مجرد خدامة عادية عندنا، أهلها الله يرحمهم من الناس اللي كانت مقربة لينا جدًا علشان كدا هي بتتعامل معاملة خاصة شوية وليها جناح خاص تكريمًا ليهم اؤما بيجاد بتفهم، قربت وربتت على كتف نازلي و – رأيك أية ياعروسة؟ بصتلها نازلي ورجعت تبص لبيجاد حد بيحبها، جميل، وسيم، أمير مستعد يضحي علشان تكون ليه!
– موافقة! – مبروك ياحبايبي.. ألف مبروك بيجاد بسعادة – أوعدك أنك مش هتندمي أبدًا على موافقتك دي.. و.. انا رايح أكلم والدي وخرج من غير ما يستنى ردهم، وسط سرعته منتبهش لبيبرس اللي كان ساند على حيطة جنب الباب بيسمعهم وهو مغمض عيونه بآلم! – مبروك، على الأقل أحسن من الحارس اللي كنتي هتاخديه.. طالعة لأمك عرفتي توقعي أمير – أنتِ..
قاطعتها سوزان – انا هساعدك تتجوزيه، أهو برضوا حد يليق بينا، بس أيـاكِ حد يعرف حاجة عن الحقيقة، أنتِ مجرد خدامة عندنا، خدامة مفضلة وليها قيمة ولا أكتر ولا أقل، هنجوزك ليه ومش عايزة أشوف وشك في مملكتنا تاني.. فاهمة؟ بصت نازلي للأرض ومتكلمتش، مسدت سوزان بأيدها على خد نازلي ببطء – شكلك فاهمة، مبروك ياحبيبتي، رايحة أعرف الملك، هو زي والدك برضوا خرجت وسابتها تبكي وتسأل نفسها.. لية رغم كل مميزات بيجاد، وأنها حتى كانت بتفكر فيه من قريب.. بس برضوا مش سعيدة!!
يمكن بسبب وجود سوزان والكلام اللي قالته؟ يمكن! **** – عايز تتجوز خدامة!! مش كفاية اختك، أنتوا لية مصّرين تفضحوني، عملت أية ياربي علشان ربنا يرزقني بأولاد زيكم قالها ملك الشمال وهو بيقعد على صوفية في جناحه بإرهاق، رجع يبص لبيجاد – يابني انت كنت أخر أمل عندي، أنك هتكون الأعقل وهتورث الحكم من بعدي وقف بيجاد قدامه – يابابا الحب قدامه بتضعف كل الممنوعات اللي حاطينها لنفسنا، طيب قابلها! هتحبها والله وهتوافق عليها، أرجوك متخلنيش أعمل حاجة أندم عليها لو رفضت
بصله بضيق و – أنت بتهددني تعمل زي أختك؟ – مش قصدي بس.. انا مش هسيب نازلي – سيبني لوحدي بصله للحظات وأتنهد. بيجاد بحماس – وبس ياسيدي دلوقتي مستني رد بابا وموافقتها هي مضمونة – مش حاسس أنك أتسرعت شوية؟ – لا، متسرعتش ولا حاجة، أنت عارفني لما اعوز حاجة وأحطها في دماغي.. لازم أخدها – بس نازلي مش حاجة! هتشبع منها وتسيبها، دي إنسانة، ياتغير عالمها كله ياتغير عالمك كله، افرض والدك رفضها، وقررت تاخدها بعيد عن هنا وتتتجوزها وتتخلى عن كل مميزاتك كأمير.. أنت فكرت أنت هتكون وقتها مقبل على أية وهتكون قادر تقابله ولا لا؟
بصله بيجاد للحظات وسرح بخياله كمل بيبرس – فكر كويس يابيجاد، أنت مش قد العيشة الصعبة والتضحية، كلنا عارفين أنك بتحب كل حاجة تكون سهلة، مبتحبش الشغل الصعب ولا الأرهاق – أنت لية مصّر تقفلها في وشي يابيبرس؟ – بحاول أعقلك.