يتبع… حابين نازلي مع بيبرس ولا بيجاد؟ لـ زينب – سمير 4.. في قاعة الأحتفال، أعلن المنظم عن بداية الرقصة، والأضواء أنطفت، بدأ الكل يستعد سأل بيجاد بيبرس بحماس – مش هتشارك؟ – لا، مليش انا في الهبل دا قالها وعيونه وقعت على باب القاعة اللي أتفتح وطلت منه نازلي بفستان أسود مبهر بتبص حواليها بتوتر وإرتبـاك، ماسكة في أيديها شريطة فضية اللون.. لمحت سوازن قريب منها فأتخبت بسرعة ورا عمود.
همس وهو بيبص لمكانها اللي أختفت فيه – ولا أقولك.. هرقص. وسبقه علشان يروح للساحة سايب مكانه بيجاد بيقول بدهشة – أمتى لحق يغير رأيه دا!! تعالت صوت الموسيقى ولسة نازلي متخبية ورا العمود، جالها صوت دينا – سمو الأميرة! – مش قادرة يادينا، شكلي خلاص اتعودت أبقى في الضلمة ربتت دينا على كتفها بحزن و – طيب هروح أجبلك أكلك ونطلع سـوا سابتها ومشيت، الأضواء ضلمت أكتر وبدأت كل الثنائيات يختاروا بعض بعشوائية
فجأة لقيت حد واقف وراها بيسحب الشريطة من بين أيديها ويلبسهالها.. أرتعشت بين ايديه ولسة هتصرخ قرب وهمس في ودنها – أشش.. ربطها ليها ولفها علشان تواجهه، حط أيده على وسطها والتانية مسك بيها أيدها وقرب بيها ناحية الساحة علشان يرقصوا دقات قلبها كانت بتتعالى بجنون، حاسة إنها عارفة الشخص دا – أنت مين؟ – حد بيلاقي نفسه كل مرة قدامك مش عارف يسيطر على تصرفاته معاكِ.. سايب نفسه ليكِ
همست بتشوش – سايب نفسه؟ أنت جاد؟ بيجاد! أيديه أشتدت على وسطها و – مش لازم تعرفي. لفها حوالين نفسها مرتين ومع التالتة انتهت الموسيقي، وقفت مكانها ورفعت الشريطة علشان تشوفه لقيته مختفى، واحد قريب منها كان بيرقص مع واحدة، نزع الشريطة عرفته.. كان بيجاد! ضيقت حواجبها بعدم فهم، بصت حواليها تاني بتشوش وقعت عيونها على سوزان بتبصلها بنظرات حادة وقربت منها خطوتين بصتلها برعب وطلعت تجري من الساحة وعيون الكل ألتفتت حواليها
الكل بصلها مسحور! كأنها أميرة هاربة من زمن تاني.. ودخلت عليهم فجأة جمالها ملهوش زي، فستانها أسود مع شعرها الطويل الأشقر، قوامها، كانت كأنها فراشة! – مبهرة! – مين دي؟ – أزاي مشوفنهاش قبل كدا؟ – بنت مين دي؟ انا مستعد اتجوزها حالًا وكثرت الأسئلة وتبادلت الأسرة الحاكمة نظرات صامتة **** – سمو الأميرة!! قربت وقعدت على ركبتها قدامها وهي شيفاها منهارة من البكاء، رفعت نازلي عيونها اللي أحمرت من العياط وبصتلها بدموع – هيعقبوني أكيد، هيمنعوني أطلع من الاوضة تاني زي زمان، أكيد هيرجعوني الأوضة القديمة، دي مخيفة أوي يادينا
أتنهدت دينا بحزن عليها و – إن شاء الله متحصلش حاجة، القصر زحمة ومليان ملوك هيخافوا يعملوا أي حاجة تسوء سمعتهم أتفتح الباب مرة واحدة وطلت منه سوزان الملكة وجنبها الملك رشيد.. والدها! – أطلعي برة قالتها سوزان لدينا، اللي مسكت نازلي أيدها بخوف سوازن بحدة – أطلعي برة ياما هتتعاقبي معاها ومش لوحدك أنتي وجوزك الحارس.. هدرج أسمه في قائمة الجنود اللي هيخوضوا الحرب دينا برجاء وبتحط أيدها على بطنها – لا أرجوكي متيتميش أبني من قبل ما يجي
– يبقى تسمعي الكلام بصت دينا لنازلي بقلة حيلة وخرجت قفلت الباب وقربت منها – أزاي تتجرأي وتكسري كلمتي؟ رفعت نازلي عيونها بس مبصتلهاش، بصت وراها لوالدها رشيد.. اللي عيونه كانت بتتهرب منها – انا بس كنت عايزة أحضر فرح أختي صرخت نازلي – دي مش أختك، أفهمي بقى محدش من العيلة دي أنتي ليكي صلة قرابة بيه، أنتي مجرب نكرة.. غلطة وهندفع التمن العمر كله بسببها
دمعت عيون نازلي وبكت بأنهيار – انا مش قادرة أعيش في الضلمة أكتر من كدا، ياأما تخرجوني من المملكة دي وانا مش هعرفكم طريقي تاني يااما هعرف الكل انا مين، وهقول اني بنت الملك المبجل شاورت لوالدها اللي بصلها وكملت بدموع – بنته الغير شرعية من الخدامة، وساعتها وروني هتخبوني تاني ازاي قربت سوازن منها ومسكت دراعها بشراسة – أنتِ بتهددينا؟! – دا اللي عندي – تمام حلو اوي، القطة طلعلها صوت أخيرًا انا هوريكِ مقامك الحقيقي يانازلي بس نخلص بس من الفرح دا
رمشـت بخوف و – يعني اية؟ سـوازن بقسوة – مش أنتِ عايزة تخرجي برة القصر دا؟ انا هخرجك، جهزي نفسك هجوزك بعد ما نجوز أسمهان هانم قربت منها وكملت بسخرية – بس اسمهان هتتجوز امير أبن أمراء حاجة تليق ببنت الملكة سوزان، اما أنتي هتتجوزي خادم هنا.. المكانة والزوج اللي تستحقيه أنتي وأمك خرج صوت رشيد أخيرًا – سوزان.. بصتله بحدة فتابع – جواز نازلي أنتي ملكيش دخل بيه، نازلي..
قاطعته بحدة – نازلي اية؟ لتكون أتجننت وعايز تطلعها للنور وتعرف الناس بيها! تبقى أتجننت رسمي دي تبقى نهايتنا.. البنت دي.. شاورت لنازلي و – النقطة السودة الوحيدة اللي في حياتنا وأنت السبب فيها طيشك وجنانك هما السبب رشيد بقوة – الحب عمره ما كان طيش.. انا حبيت جيهان ولو كانت لسة عايشة ومامتتش وهي بتولد نازلي انا كنت أتجوزتها وسـاويت الرؤوس ببعض وبنتها هتبقى أميرة زيها زي عيالك.. انا اللي سكتني ان جيهان ماتت
تدخلت نازلي بدموع – فقولت مش مهم بقى بنتها، اسلمها لسوازن تطلع فيها غلها كله وأكفر عن غلطتي بصلها بحزن فتابعت نازلي بجمود وهي بتبص لسوزان – انا موافقة على كل اللي هتعمليه فيـا سوزان – حلو اوي علشان الطاعة دي هقلل عقابك ممنوع تطلعي برة الأوضة دي مهما كان التمن، وبعد فرح أسمهان هعرض عليكي كل رجالنا وتختاري منهم اللي يعجبك وهجوزهولك.. قالت كلامها وخرجت، فضل رشيد واقف مكانه بيبصلها بآسف، بعدت وشها عنه وبصت لـ اللا شئ بحزن.
**** مـر يومين ونازلي حبيسة أوضتها، دخلت دينا وقربت من الشرفة فتحت الستائر فدخل ضوء الشمس ينور الأوضة ووقع على نازلي وشعرها اللي كان مرمي على المخدة جنبها.. لمع شعرها تحت ضوء الشمس، وهي زاد جمالها الضعف بالفستان اللي لونه أخضر باهت اللي كانت لبسـاه.. – يـلا علشان تفطري ياسمو الأميرة – حطي الأكل يادينا وانا لما هجوع هقوم أكل.. قربت دينا وفي ايديها سمارة حطتها جنب نازلي فقربت القطة منها وبدأت تتمسح فيها وتمسح على شعرها بلسانها ضحكت نازلي وهي بتنام على ضهرها وبتاخد سمارة في حضنها
– كفاية ياسمارة خلاص عرفت اني وحشتك وانتي كمان وحشتيني قالتها وهي بتتنهد وتحضنها وتبوس فيها كمان خبط الباب فقربت دينا منه، فتحته فطل منه بيبرس، لمح من وراها نازلي بشكلها دا شعرها في كل مكان وهي مفترشة السرير وسمارة في حضنها بتلاعبها بصلها للحظات بعيون واسعة قبل ما ينتبه لحاله ويبص لدينا و – انا بس كنت.. لاعب شعره بتردد وكمل – خبطت على الباب الغلط قالها ومشى علطول بعد ما رمى نظرة أخيرة على نازلي اللي مأخدتش بالها من وجوده.
رجعت دينا وفي بسمة خفيفة على وشها – عارفة مين كان هنا؟ الأمير بيبرس – وكان عايز أية دا؟ – بيقول إنه أتلغبط في الأوضة بس على مين، تلاقيه كان عايز يطمن عليكِ علشان مختفية بقالك يومين – بطلي أحلام يادينا وناوليني صينية الأكل لفت أنتباهها بطن دينا اللي منتفخة شوية – لسة معرفتيش ولد ولا بنت؟ بصت دينا للأرض بخجل – لسة بس ضياء قالي مش فارق معاه اية اللي هيجي كفاية إنه مني
ضحكت نازلي ورجعت تبص لسمارة تاني وتلاعبها قعدت دينا في وشها وحطت ايدها على خدها و – وانتِ بقى هتعملي اية؟ هترضى بالأمر الواقع كدا ومش هتتكلمي وهتعملي اللي سوزان عايزاه؟ – تعبت من المناهدة يادينا، أهو خليني أتجوز اللي أتجوزه وأطلع من القصر دا وأرتاح – أنتي اميرة يانازلي، أميرة ولازم تتعاملي كأميرة مفيش حد في الممالك كلها يستحق يبقى أميرة وملكة غيرك.. جمالك وذكاءك ولباقتك كل دا يرجح كفتك عن أي حد.. دا انتِ لو ظهرتي للنور، ياخبر على عروض الجواز اللي مش هنلاحق عليها
نازلي بسخرية – من الجنود والعمال ياحبيبتي.. انا أميرة غير شرعية لو ناسية – مش كل الناس بتفكر كدا دلوقتي، عندك المملكة الغربية الملك بتاعها من حاجة وعشرين سنة وقف قدام الكل وأتجوز الملكة وكانت بنت غير شرعية برضوا وأهو محدش قدر يكلمه ولا في حاجة حصلت لبلده – دي حالة من وسط ألف، حاجة متحصلش دلوقتي يادينا، عندك أنتِ مثلًا واحد زي الأمير بيبرس اللي بتقولي عليه دا اللي بيقدس الكمال وبيتبع البرتوكلات تتوقعي يرضى يبص لواحدة زيي؟
دينا بأحتجاج – لو حبك يمكن.. – مش هيحبني، مش هيديني فرصة إنه يحبني أصلًا دا هو مفكرني مجرد خادمة ومش راضي يبص في وشي تخيلي لما يعرف إني بنت غير شرعية! بطلي تخليني أحلم يادينا وروحي شوفي شغلك، انا كويسة بصتلها دينا لمرة أخيرة وبعدها مشيت. **** – كنت فين كدا؟ ومالك ساكت لية! بقالك يومين مش طبيعي – مفيش انا كويس يابيجاد بص حواليه بملل – هو الفرح دا مقربش يخلص!
بيجاد وعيونه بتلف في المكان بمرح – لية ما الدنيا لذيذة أهي.. شايف البنت دي حلوة أوي.. بصلها بيبرس بسرعة وبعدها رجع يبص قدامه تاني بخيبة أمل، ضيق بيجاد حواجبه بتذكير – صح نازلي.. عارفها انت صح؟ بيبرس بلامبالاة مصطنعة – البنت الخدامة دي؟ – اه، مختفية بقالها يومين لمح دينا جاية من بعيد ومعاها راجل – بس.. بس.. أنتِ ياحلوة بصله الراجل اللي معاها بصة شـر مسكت دينا دراعه وهمست بحاجة وبعدها قربوا منهم
– نعم ياسمو الأمير أنحنت ليهم هي والراجل اللي معاها وبعدها بصتله بتساءل بيجاد – كنت عايز اسألك عن نازلي الخدامة بصله الراجل بدهشة أثارت انتباه بيبرس قبل ما يقول بأندفاع – خدامة اية؟ نازلي هانم دي أم… قاطعته دينا – الخدامة نازلي كويسة ياسمو الأمير، عايز منها حاجة؟ – لا أبدًا، خلاص أتفضلي أنتِ بس أبقى قوليلها إني سألت عنها اومأت بنعم ومشيت هي وزوجها وعيون بيبرس بتتابعه بنظرات حادة.
قبل ما يرجع يبص قدامه ويرفع راسه تحديدًا بيبص لشرفة نازلي أول مكان لمحها فيه! في اول لحظة وصل فيها القصر دا! كانت أول وش يشوفه ويتمنى ميشوفش غيره! همس أسمها بخفوت شديد و – نـازلي، أنتِ عملتي فيـا أية بالظبط؟! يتبع… لـ زينب – سمير 5.. بالليل كان واقف بيبرس في شرفة أوضته ساند دراعاته على السور وعيونه بتبص بشرود للسما، جنبه واقف بيجاد ساند بضهره على السور وبأيده بيلعب بالناي بتاعه ويحاول يصلحه..
بص لبيبرس و – أنت حاسس باللي انا حاسس بيه؟ – وأية اللي انت حاسس بيه! هز كتفه بجهل – مش عارف بس بحس أن في حاجة غريبة بتحصل في القصر هنا.. الكل بيحاول يخبي حاجة – حاجة زي اية يعني؟ قرب منه بيجاد وهمسله بصوت خافت – يمكن حاجة بخصوص الأشاعة اللي كانت طالعة من فترة على الملك.. أنت مش عارفها؟ بيبرس بلا مبالاة – لا مش عارفها، ومش..
قاطع كلامه سمارة اللي خرجت من شرفة جناح جنبه وطلعت على السور بصتلهم وضيقت عيونها عليهم بنظرة حادة قبل ما تنط وتهجم عليهم.. أستقبلها بيبرس في حضنه أما بيجاد فـ صرخ بتفاجئ – قطة مين دي؟ هز راسه ولسة هيرد خرجت نازلي للشرفة بتبص حواليها بقلق وتنادي بصوت خافت – سمارة، سمارة.. همهم بيبرس بأسمها – ناز.. ناز بصتله، رفع أيده اللي ماسك بيها سمارة اللي كانت مستريحة معاه ومغمضة عيونها بكسل و – سمارة معايا متقلقيش
أتنهدت براحة وقربت منه تمد أيديها ليه، أستغل بيجاد الفرصة وقرب منها يسألها بلهفة – نازلي عاملة اية؟ مختفية يعني اليومين دول! مش متخيلة انا كنت قلقان عليكِ ازاي، انتِ كويسة؟ همست ببسمة حرج – اه كويسة الحمدلله، معلش لو قلقتك خلال حوارهم ملمحوش بيبرس اللي ملامحه أتغيرت وأختفى المرح منها، حط سمارة على الأرض وخرج من الشرفة من غير صوت – لسة كنت بكلم ببيبرس عنك و.. لف وراه ملقهوش – بيبرس!
ضم شفتيه و – شكله مشى لمح سمارة فمال علشان يشيلها اول ما لمسها بدأت تموء بصوت عالي وتزوم عليه وتخربشة بعصبية نازلي – ياخبر! سمارة أهدى عيب كدا قربها بسرعة بيجاد منها فلقطتها من ايده، سكنت في ايدها ورجعت تبص لبيجاد بعصبية بيجاد بحرج – مبحبش الحيوانات ومعرفش أتعامل معتهم، شكله شعور متبادل ضحكت نازلي ومالت تبوس سمارة – في حد ميحبش الحيوانات.. بصت حواليها بقلق و – بعد أذنك مضطرة أدخل
– أكيد بس.. رجع يسألها بلهفة – مش هشوفك تاني؟ ضمت شفايفها بجهل وسابته ومشيت خرج بيبرس للشرفة مرة تانية – أنت أختفيت فجأة لية؟ بيبرس بلا مبالاة – سبتك تكلمها براحتك – احلى حاجة عملتها، بيبرس انا حاسس إني بغرق و.. شكلي هكرر عملت أختى! بصله بيبرس بصمت وملامح مش مفهومة قبل ما يرجع يبص للسما مرة تانية ويسأله علشان يحاول يغير الموضوع – مقولتليش اية هي الأشاعة اللي كانت على الملك؟
قرب بيجاد منه وهمس بصوت خافت – إنه كان على علاقة بخدامة عنده وسع بيبرس عيونه بدهشة و – ولسة ملك؟ ضحك بيجاد – لية انت مفكره زيـك هيروح يعتذر للكل ويوعد ميكررش الغلط وينفي نفسه من الحكم!! يابني أتت طفرة في العالم دا – دا الصح.. – مش هتناقش معاك علشان انا مزاجي رايق بس قالها وهو بيبص ناحية الشرفة اللي دخلت منها نازلي وبيبتسم بص بيبرس للمكان اللي بيبص عليه ورجع يبص للسما وهو بيتنهد تنهيدة حارقة وحارة..
**** تاني يوم، كانت عيونه بتدور في كل مكان حواليه عن حاجة هو عارفها كويس بس رافض الأعتراف بيها، قرب من جناح الخدم اللي عرف إن كل الخادمات بيناموا فيه، سند على حيطة قريبة من الجناح بضهره ووقف هناك يبين إنه مشغول في حاجة وعيونه بتتابع كل خدامة داخلة وخارجة من الجناح عيونه لمحت دينا خارجة وجنبها خدامة تانية.. مكانتش نازلي! – أنتِ طالعة ليها؟