Uncategorized

قوت ج٢

ورد: أنا جاهزه يا بابا .. ابو ورد: يلا يا بنتى .. نادى السواق الجديد يحضر العربيه لأنى مش قادر أسوق خالص …. قلبت شفتيها إستياءً بحاله والدها الذى يرفض أن يخضع لفحص الطبيب لمعرفه مما يعانى …
ورد: أنا مش عارفه يا بابا مالك بجد اليومين دول !!!! .. ما تيجى نكشف طالما حنبقى فى المستشفى …!!! ابو ورد: ده حاجه متستاهلش .. الضغط عالى بس اليومين دول متشغليش إنتى بالك …

ورد: طيب يا بابا إللى تشوفه … إستقلا السيارة متجهين نحو المستشفى برفقه السائق الجديد ، دلفت إلى المستشفى للمرور بالطبيب المعالج لها ليزيل تلك الجبيرة أولاً … الطبيب: حمد الله على سلامتك … ورد: أنا مش مصدقه إنى حقدر أمشى على رجلى من تانى … الحمد لله … الطبيب : بس يا ريت مترهقيش نفسك .. ورد: إن شاء الله … رسم “عبد المقصود” إبتسامه مرهقه للغايه سعيداً بعودة “ورد” لطبيعتها حين أخبرته بحماس طفله …
ورد: شفت يا بابا … الحمد لله …

أبو ورد : الحمد لله يا بنتى … روحى إنتى معادك مع الدكتوره “سماح” وأنا حستناكى فى الإستقبال … ورد: حاضر يا بابا … سارت بخطوات ثقيله تجاه مكتب “سماح” فمازالت تشعر ببعض الثقل الخفيف بساقها لكنها سعيدة للغايه لأنها تخطو خطواتها دون مساعده … طرقت الباب بخفه لتستمع لصوت “سماح” الشجى من خلف الباب تسمح للطارق بالدخول … سماح: إدخل .. طلت “ورد” بوجهها المبتسم وطلتها المريحه للنفس قائله ببهجه …
ورد: أنا جيت ..

سماح: “ورد” …!!!! .. إيه ده ما شاء الله إنتى فكيتى الجبس أخيراً .. ورد: أيوه الدكتور قالى أنى خلاص مش محتاجه الجبس ده بقى ما أنا بقالى شهر أهو … بملامه خفيفه إستطردت “سماح” حديثها وهى تدعو “ورد” للجلوس مشيرة لها بكفها …
سماح: وحشتينى على فكره .. إيه مش بتتصلى بيا ليه ….؟؟ أجابتها “ورد” ساخرة من نفسها …
ورد: أصل أنتى متعرفينيش .. أنا مش النوع بتاع الموبايلات ده خالص ودايماً بنساه .. عارفه .. ده أنا حتى كالعاده إفتكرته لما دخلنا المستشفى ونسيته برضه فى البيت …

سماح: ماشى يا ستى … إحكيلى بقى على كل حاجه بالتفصيل … جلست “ورد” جلسه أقرب لجلسات الأصدقاء مع “سماح” لتتحدث معها عن طلاق والدها من “ناهد” الذى لم تعلم سببه حتى الآن كذلك عن مقابلتها لـ”يوسف” فى المطعم هذا اليوم …” سماح: إنتى قلتى لى إسمه إيه …؟؟ ورد: “يوسف” … مش عارفه ليه حاسه زى ما أكون عارفاه من زمان …!!! سماح: ما تسمعيش عن حاجه إسمها الأرواح بتتلاقى ..

بإندهاش تسائلت “ورد” عن ذلك المصطلح الغريب تستفسر عن مقصدها به …
ورد : الأرواح بتتلاقى …!!!! سماح: أيوه ليه لأ .. هى لم تدرى بعد إن كانت تخطت ما حدث مع “حسام” أم لا … لكنها تدرك تماماً أنها وصمت بلقب لم تختاره ( مطلقه) لتردف بنبره تعسه للغايه … ورد : متنسيش أنى دلوقتى مطلقه .. إيه إللى حيخلى واحد زى ده ممكن يفكر فى واحد زيي …؟!!

سماح: إسمحيلى يا “ورد” إللى يفكر بالتفكير ده يبقى راجعى .. يعنى إيه يحكم على واحده من مجرد تجربه فاشله مرت بيها … وبعدين إنتى جميله ومتعلمه ورقيقه أوى .. أى حد يتمنى فعلاً إنسانه جميله زيك .. خليكى واثقه من نفسك … ورد: أنا بحاول فعلاً … نظرت “ورد” لساعه يدها قبل أن تعتذر من “سماح” للعودة لوالدها منتظراً بالأسفل ….
ورد: معلش بقى أستأذن أنا عشان بابا مستنينى تحت ..

سماح: ماشى بس أبقى إفتكرى الموبايل وكلمينى .. ورد ضاحكه: حاضر .. إن شاء الله … <!–nextpage–> إيطاليا ..
هبطت الطائرة مطار روما الإيطالي وسط إعجاب الرفيقين بتلك المدينه الرائعه وربما زاد إعجابهم بها أنها سفرتهم الأولى وكل ما بها مبهج للغايه ..
إستقلا إحدى سيارات الأجرة نحو الفندق الذى تم حجزه لهما ليستريحا قليلاً من السفر قبل بدء عملهم … دارت عينا “شريف” بالغرفه من حوله ثم جلس بالمقعد الوثير بقرب النافذة وهو يتحدث بإعجاب واضح بتلك البلده …
شريف: حلوة إيطاليا .. نخلص بقى بكره شغلنا ونلف أنا وإنت نتفرج عليها ..

قلق “يوسف” من تركه لوالدته المريضه واخته الصغرى بمفردهما وشعوره بالمسؤولية تجاههم جعله يشعر بأنه لا يجب عليه سوى العمل فقط للعودة بأسرع ما يمكن لهم …
يوسف: إنت جاى سياحه !!!!! .. خلينا نخلص شغلنا ونرجع .. شريف: يا عم إنت متبقاش فقرى بقى … حد يبقى فى إيطاليا …. وميتفسحش .. يوسف: أصبر بس نخلص العقود بكرة ونشوف … بتلميح غير مفهوم أردف “شريف” غامزاً بعينه تجاه “يوسف” …
شريف : ماشى … تاكل معايا ولا حتدور على حد تانى فى المطاعم هنا برضه …؟!!

ضيق “يوسف” عيناه بعدم فهم مقصده حقيقه تلك المره ..
يوسف : قصدك إيه …؟؟ إستدار “شريف” بكامل جسده لينحنى تجاه صديقه وقد دنا منه بصورة كبيرة مسندناً كفيه بذراعى مقعد “يوسف” ليخبره أنه يفهم تماماً ما يعتمل بداخله … شريف: إنت فاكرنى إنى مش واخد بالى إنك كنت بتدور على القمر كل يوم ….!!! يوسف: قمر .. قمر إيه ….؟ بإبتسامه شقيه وغمزة كاشفه لشعور “يوسف” المستتر ..
شريف: بنت الحاج أبو “محمد” !!!! … ده إنت من ساعه ما شفتها فى المطعم وأنت كل يوم بتستنى تيجى تانى مع أبوها ..

دفع “يوسف” بـ”شريف” مبعداً إياه عنه وهو ينهض من مقعده بإضطراب غريب هاتفاً بحده غير مبرره لهذا الإنفعال وكإنما أُلصقت به تهمه ما وعليه تبرئه نفسه منها …
يوسف : هو إيه الكلام ده !!! .. أنت دماغك باظت ولا إيه …؟؟ زم “شريف” شفتيه بإبتسامه جانبيه وهو يلتف بمقابله “يوسف” مواجهاً إياه يكشف له عما يواريه من مشاعر إعجاب بتلك الجميله … شريف: لا يا سيدى .. إنت عجبتك .. متنكرش .. من أول نظره زى ما قلت لك … بس دماغك دى هى إللى عامله فيك كده …!!

لوح “يوسف” بإصبعه محذراً بوجه “شريف” وقد تهدجت أنفاسه المتلاحقه بتوتر … يوسف: “شريف”!!!!! … إحترم نفسك .. وأنا لا بفكر فيها ولا حاجه … متخترعش حاجه محصلتش .. شريف: حنشوف …. يوسف: نقطنا بقى بسكاتك وروح كُل فى أى حته … حمل “شريف” جاكيته الملقى فوق ظهر المقعد وهو ينصح رفيقه قبل مغادرة الغرفه …
شريف: فك من الأفكار إللى فى دماغك دى … و أمشى ورا قلبك حتكسب ..سلام …

مع نهايه عبارته رفع “شريف” إصبعيه السبابه والوسطى ملقياً التحيه تاركاً إياه يسبح فى بحور حيرته … فهل فعلا دق قلبه لها … وأعجب بها من أول نظره كما يقول .. أم أن العقل مازال هو المسيطر عليه وعلى إختياراته ورد …
بعد خروجها من المستشفى برفقه والدها وقبل أن يستقلا سيارتهما تسائل والدها بحنو …
ابو ورد: ها عايزة نروح ولا تحبى حاجه من هنا ..؟!! دق قلبها بقوة لتكتسى وجنتيها بحمرة طبيعيه وهى تنكس رأسها خجلاً تحاول طلب ذلك من والدها لتخرج كلماتها على إستحياء شديد ..

ورد : هو يعنى لو ممكن … ومش حتعبك … نروح نتغدى فى المطعم إللى إنت ودتنى فيه المره إللى فاتت .. ربت “عبد المقصود” بخفه على ظهرها وهو يردف بحنو بالغ …
ابو ورد: بس كده … يلا بينا … تراقص قلبها فرحاً وقد رسم بخيالها لقاء ثان من نوع آخر ، ترى هل يمكن ذلك … ولم لا .. فهم تقريباً بنفس الموعد الذى رأته به فى المره الأولى …

جلسوا بإحدى الطاولات وطلب لهما “عبد المقصود” الطعام وسط تعلق عيناها بمدخل المطعم .. مر الوقت ببطء وملل .. ولم يظهر هو أو صديقه “شريف” .. شعرت بإختناق بقلبها لتلتزم الصمت طوال فترة تناولهما الطعام ، شعرت أنها تحبس دموعها المختنقه بمقلتيها دون أن تعلم سببها فلقد كانت منذ قليل فى منتهى السعاده …. ماذا حدث .. أكل ذلك فقط لأنه لم يأت …؟!! طلبت “ورد” من والدها المغادره والعودة لبيتهم ليلبى “عبد المقصود” رغبه إبنته وكان هو أيضاً بحاجه لتلك الراحه …..

دعاء …
إستمرت “دعاء” بالإستمتاع بمكالمات “مرزوق” اليوميه فى الخفاء … فلقد أحبت بالفعل إهتمامه بها .. وبدأت هى أيضا بالإتصال به والسؤال عنه ..لكنها إكتفت بتلك المكالمات ولم يتطرق الأمر لمقابله مطلقاً كما إتفقا … <!–nextpage–> شقه حسام …
بسخط شديد أخذت “ناهد” توبخ “حسام” حتى ينتبه لها فعيناه زائغتان بقوة إثر تلك المغيبات للعقل التى يتناولها … ام حسام: “حساااااام” !!!!! .. فوق معايا كده … أوووف …

حسام : والله فايق .. قولى بس عايزانى أعمل إيه وأنا أعمله …!! زفرت “ناهد” بحنق وهى تردف بخبث شديد …
ام حسام: أنا عرفت من “نجاح” إن “ورد” فكت الجبس النهارده .. حنستنى كام يوم كده يكون أبوها مش فى البيت ونكلمها تيجى هنا … بتملل من تلك الخطط والإنتظار أردف “حسام” بلسان ثقيل للغايه …
حسام : طيب ما نكلمها على طول … ام حسام : لأ … لما أتأكد الأول “عبد المقصود” قالها إيه بالضبط … أحسن يكون حكى لها كل حاجه وساعتها حتخاف تيجى ..

حسام : أه صح .. طيب حتعرفى منين …؟؟ بإبتسامه تهكميه أردفت “ناهد” بثقه …
ام حسام : من “نجاح” طبعاً .. ما هى بتقولى كل أخبارهم أول بأول …. حسام : هو لسه مخلى “محمد” هناك بعد إللى عرفه ليه ….؟؟؟ ام حسام : مش بقولك طيب ويتضحك عليه .. وبنته زيه بالضبط .. تلاقى الواد صعب عليه يرميه فى الشارع … حسام بضحك وهو يتناول زجاجه المُسكر مره أخرى ساخراً من سذاجه هذا الرجل ….

حسام : لا فيه الخير …!!! ام حسام : “حسام” …. الشقه بقت زى الزفت خلى حد ينضفها أنا مش مستحمله الحاجات إللى مرميه والأزايز دى كلها …!!!!! صرخ بها “حسام” بعصبيه فيكفيها تحكم به وبتصرفاته بهذا الشكل …
حسام : الله يا ماما !!!!!!! .. مش أنتى قاعده فى شقتك !!! .. مالكيش دعوة بشقتى بقى .. أنا حر عاجبانى كده … ام حسام: إنت حر ..

انت في الصفحة 10 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى