Uncategorized

قوت ج٢

شقه حسام …
تابع “حسام” حديث والدته بتلك المكالمه بترقب شديد حين أردفت بعيون لامعه كصياد شرس وقعت عيناه على طريدته الغافله … ام حسام: أيوه يا “نجاح” … كده .. طيب تمام .. تمام …. مع السلامه … أنهت المكالمه وقد تهللت أساريرها وهى تخبر ولدها بعيون خبيثه وقلب ممتلئ بالشرور … ام حسام: خلاص يا “حسام” الفرصه جت لحد عندنا …. “نجاح” لسه قايلالى إن “عبد المقصود” خرج من البيت … دى فرصتنا عشان نجيبها لحد عندنا برجليها ….

حسام: كويس أوى … حتكلميها إمتى …؟!! أمسكت “ناهد” بهاتفها وهى تلوح به بإبتسامه عريضه للغايه …
أم حسام: حالاً …. لازم أكلمها حالاً .. ده أحسن وقت أكلم فيه “ورد” واغبوها مش فى البيت … ____________________________________ دقت “ناهد” برقم “ورد” التى ما أن رأت إسم زوجه أبيها يظهر بشاشه هاتفها وشعرت بإنقباض قوى بقلبها … مدت يدها المرتجفه بتخوف أتجيب هذا الإتصال أم لا …. بروده خفيه سارت بجسدها وهى تضعه مرة أخرى بتردد …

صمت مزعج بعد إنتهاء رنين نغمه هاتفها وهى تنظر نحوه بتخوف حين دق للمرة الثانية فإنتفضت له بقوة وإنتفض قلبها معها …
أمسكت بالهاتف لتجيب بهمس متحشرج …
ورد: السلام عليكم … تبدلت تلك الإبتسامه العريضه على وجه “ناهد” بقناع مستكين تعيس للغايه حتى نبرة صوتها تحولت بلحظات لنبرة باكيه مقهورة …
ام حسام : وعليكم السلام … إزيك يا “ورد” يا بنتى … ورد: الحمد لله ..

زادتها “ناهد” بتصنعها للبكاء الحار وهى تشكى والدها الذى قسى عليها وهى قليله الحيله لا حول لها ولا قوة …
ام حسام: شفتى يا “ورد” باباكى عمل فيا إيه ….؟؟ يرضيكى كده ….؟؟ إستجمعت “ورد” نفسها المضطربه وقد تأثرت للغايه بحزنها المزيف لتردف بإشفاق …
ورد: الصراحه يا طنط أنا مش عارفه إيه إللى حصل بالضبط !!!! .. بابا مقاليش حاجه ..؟؟؟! إرتسمت إبتسامه على ثغر “ناهد” سرعان ما تلاشت وعاد قناعها المزيف التعس …

ام حسام : أنا عايزاكى تساعدينى لو مش عشانى يبقى عشان أخوكى “محمد” ميتحرمش مننا ….!!!! رق قلبها لتلك المرأه فيبدو أن ما فعله والدها كسرها بقوة لتردف بتأثر بالغ … ورد: طب وأنا أقدر أعمل إيه يا طنط ..؟؟!! ام حسام: أنا عايزة أشوفك عشان أفهمك إللى حصل بالضبط …. عشان أنتى الوحيده غاللى تقدرى تقنعى باباكى إنه يرجعنى … ضمت “ورد” شفتيها بتفكر وهى تحاول الوصول لحل يجعلها تصلح بين والدها وزوجته لأجل أخيها الصغير …
ورد: بس !!!! …حشوفك فين ؟!!! .. ممكن حضرتك تيجى البيت .. بابا مش هنا دلوقتى ..؟!!

برفض قاطع أصرت “ناهد” بخبث شديد ألا تخطى البيت بتلك الطريقه …
ام حسام : لا طبعاً مينفعش خالص … إفرضى رجع على طول .. أنا عايزاه يفتكر إن إنتى من نفسك إللى عايزة تصالحينا على بعض … ورد: طيب أعمل إيه ….؟؟ بإستجداء شديد حاولت “ناهد” ترجى “ورد” بالقدوم إليها …
ام حسام: تعاليلى شقه “حسام” … “حسام” مش هنا …. أصله سافر خلاص .. تعالى نقعد براحتنا ونتكلم ….

تهدجت أنفاسها بقوة وهى تتذكر هذا المكان الموحش لتهتف بنفور شديد ..
ورد: فين … ؟؟ لا لا … بلاش هناك يا طنط …!!! ام حسام: متخافيش يا “ورد” بقولك “حسام” مش هنا خلاص .. ده غير إن كل إللى حصل ده كان غصب عنه …. وهو من ساعتها مش قادر يسامح نفسه وسافر عشان ميضايقكيش تانى … بالله عليكى … أنا محتاجه مساعدتك … عشان خاطر “محمد” …. مرغمه على القبول فلا حيله لها بالرفض خاصه بعد تأكيدها أن “حسام” عاد إلى أستراليا مرة أخرى ، وربما تلك فرصه جيدة لتخطى هذا الحاجز النفسى بداخلها بعد تلك الليله ….

ورد: خلاص يا طنط .. أنا جايه لحضرتك … أنهت “ورد” مكالمتها مع زوجه أبيها لتبدل ملابسها مباشرة قبل التوجه لتلك الشقه بعدما إستقلت سياره أجره إلى هناك .. ____________________________________ شقه حسام ….
وضعت “ناهد” الهاتف من يدها وهى تنظر تجاه ولدها بنظرة إنتصار وقد علت فوق ثغرها إبتسامه جانبيه قائله بأمر … ام حسام: جايه …حضر نفسك .. النهارده حننتهى من الحكايه دى .. وتردها تانى فاهم … لازم تتذل وتتنازل عن كل حاجه …

حسام بمكر: إلا فاهم .. ده أنا فاهم أوى … ثم تمتم بداخله برغبه وتحدى ….
حسام ” أخيراً .. رجعتيلى تانى … فرصتى وجت لحد عندى ومش حضيعها أبداً أبداً المره دى …” ترجلت “ورد” من السياره وهى ترفع بصرها للأعلى تنظر تجاه تلك الشقه بإنقباض قلبها … شعرت بثقل يجثم فوق صدرها وهى تتقدم بخطوة بطيئه نحو البنايه الهادئه للغايه … رغماً عنها تساقطت دموعها الحارة تشتعل فوق وجنتيها الممتلئتين وضاق صدرها حتى أصبحت تتنفس بصعوبه بالغه …

وقفت للحظه تحث نفسها على التقدم فكل ذلك لأجل أخيها الصغير… خطت أولى خطواتها إلى داخل البنايه إرتعاب شديد وكأنها تعيد ذكرياتها المقيته مره أخرى .. وقبل أن تخطو خطوتها التاليه شعرت بقبضه قويه تمسكها من ذراعها أشعرتها بالرعب الشديد كاد أن يتوقف قلبها معها …

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى