Uncategorized

قوت ج٢

شريف: ما قلنا كده .. قلنا دوبنا من نظره العيون الزرقاء دى محدش صدقنا .. لكزة “يوسف” بخفه يحثه على الصمت بحديثه الثرثار المزعج …
يوسف: بس بقى …!!!!! ليتحرك “يوسف” صوب “عبد المقصود” وإبنته يتبعه “شريف” بصمت وإبتسامه شقيه … ورد …
لم تصدق عيناها ها هو أتى مره أخرى … ها هو ينظر إليها نفس النظره التى أسرتها منذ أول وهله …
دقات قلبها المتسارعه وبروده أطرافها جعلتها بحاله فريده لا تشعر بها إلا فى وجوده هو فقط ، ماذا يحدث لها برؤيته ؟!! لمَّ تشعر بالسعاده بحضوره … لم يخفق قلبها بتلك القوة والشدة عند رؤيته …؟!!

تقدم “يوسف” صوب “عبد المقصود” متسائلاً بقلق … يوسف: أبو “محمد” .. أخبار حضرتك إيه …؟؟ ابو ورد: “يوسف” …. !!! أهلاً يا إبنى إتفضل .. تعلقت عيناه بها لوهله ثم نظر تجاه والدها مستكملاً حديثه وهو يتخذ مقعده بمقابله … يوسف: أصلى قلقت عليك لما بقيت تغيب عن الصلاه فى المسجد …!!! ابو ورد: أصل اليومين دول فيه دوا للضغط لما باخده بنام مش بحس بالدنيا وبيفوتنى المعاد …

يوسف: ربنا يديك الصحه .. هو الأسبوع إللى فات بس أنا كنت مسافر وكنت حاجى أزور حضرتك وأطمن عليك … ابو ورد: انا بخير يا إبنى الحمد لله .. إتخذ الحديث مجرى رسمياً للغايه ليفكر “شريف” بحيله ليبعد “عبد المقصود” قليلاً ليفسح المجال لصديقه مع تلك الجميله فربما تتغير أفكاره المتحجره تجاهها … شريف: أبو “محمد” أظن العربيه بتاعه حضرتك سحبها الونش بره …!!! إنتفض “عبد المقصود” من مكانه بقلق قائلاً ..

ابو ورد : ده أنا قايل لـ”مصطفى” السواق ميسبش العربيه لأن فيه زحمه كتير بره …. لا حول ولا قوة إلا بالله … مال شريف على أذن “يوسف” هامساً … شريف: أى خدمه … إتلحلح بكلمتين بقى قبل ما أبوها ييجى … ثم إعتدل “شريف” غامزاً لصديقه الذى إتسعت عيناه إندهاشاً من تصرفه ، هتف “شريف” بـ”عبد المقصود” لاحقاً به ليبحث عن سيارته معه …
شريف: ابو “محمد” أنا جاى معاك … لحظه …

لحق “شريف” بـ”عبد المقصود” ليعطى الفرصه لـ”يوسف” و”ورد” بالتعرف إلى بعضهم البعض …. ____________________________________ علا …
كما إتفقت مع صديقتها “لمياء” ذهبت لمقر شركه الأقصى التى يعمل بها “يوسف” للبحث عنه وإيجاد فرصه للتحدث معه فربما يشعر بعشقها المتيم له … تجولت بتلك الأروقة باحثه عن “يوسف” ليخبرها أحدهم أن هذا وقت الإستراحه وربما تجده بالمطعم المقابل للشركه يتناول طعامه مع صديقه”شريف” … إبتسمت فى داخلها فربما الصدفه تلعب معها لعبه الحظ السعيد فمقابلتها له بالمطعم ستكون أفضل بكثير عن مقابلتها له بالمكتب وربما تتاح لها الفرصه بالتحدث معه وقضاء بعض الوقت فهذه فرصه عظيمه عليها إقتناصها …

____________________________________ المطعم …
بعد صمت دام للحظات نكست بها “ورد” عيناها بخجل مصطنعه الإنشغال بحقيبتها البيضاء تعبث بها بإضطراب ، إستجمع “يوسف” نفسه ليبدأ بسؤالها …. يوسف: أنتى خريجه إيه …؟؟ رفعت عيناها المتوهجتان به ليغرق ببحورهما مشدوهاً وهو يستمع لنبرتها الرقيقه وهى تجيبه خجلاً …
ورد : إداره أعمال … إبتلع ريقه مستكملاً حديثه بقوة يستجمع بها شتات نفسه المبعثرة …
يوسف: بجد .. أنتى مجالك كده قريب من مجالى جداً …

ورد: والله !!! .. بس أنا مش بشتغل .. مش حابه أشتغل .. يوسف: ليه .. أهو تتسلى .. تجاوبت معه “ورد” بتلقائيتها وعفويتها المعتاده ليتابع “يوسف” حديثها بإستمتاع حقيقى فهى رقيقه ناعمه للغايه لم يقابل فتاة مثلها من قبل ..
ورد: لا أنا مش بيفرق معايا خالص الجو ده .. والشغل وتحقيق الذات والكلام ده … أنا بحب البيت وقعده البيت .. يوسف: غريبه .. مع إنى مشفتش حد بيحب قعده البيت دى أبداً …

تجهمت بخفه وهى تتسائل بفضول …
ورد : وده ضايقك …؟؟ يوسف: لا بالعكس .. أنا بس مبحبش أقول كده للناس تفتكرنى راجعى شويه .. إتسعت إبتسامه “ورد” لتتسع إبتسامته أيضاً إثرها فكم لها من سحر جعلته مشدوهاً بها ، إنفصل تماماً عن الواقع وكأن العالم قد خلى تماماً من كل ما يحيط بهم …كانت تتحدث ويجيبها كمل لو كان بحلم غير موجود بالواقع ليهيم بها متسائلاً بداخله …كم هى رقيقه ساحره مميزة بكل شئ …

أفاق فجأه على صوت أنثوى شجى ينادى بإسمه ليلتفت نحو مصدره بإندهاش … علا : إزيك يا “يوسف” …؟!!! تعجب لرؤيتها هنا بالمطعم لينهض من جلسته بإستراب …
يوسف: علا …. !! ا.أأ … أهلاً .. نظر نحو “ورد” كما لو يعتذر نيابه عن “علا” لمقاطعه حديثها … حدجت “علا” “ورد” بنظرات ناريه متفحصه قبل أن تنحى عيناها عنها مستكمله وكأنها لاتراها بالمرة ..
علا : أنا .. ااا .. كنت معديه من هنا بالصدفه شوفتك .. قلت أسلم عليك …

بغيظ شديد من مقاطعه “علا” لجلسته مع “ورد” أرسم إبتسامه مختنقه على وجهه ثم أردف مجاملاً …
يوسف : أه .. أهلاً وسهلاً .. إتفضلى .. أعادت “علا” نظراتها المغتاظه تجاه “ورد” ثم وجهت حديثها لـ”يوسف” تتغنج بدلال كمل لو أن بينهما رابط ما تكيد به “ورد” التى تتابعهم بإهتمام …
علا : لأ معلش بقى مره تانيه .. أنا بس كنت عايزة أسألك .. أخبار موضوعنا إيه …؟؟ بإندهاش شديد رفع “يوسف” حاجباه وقد عقص وجهه بعدم فهم …
يوسف: موضوعنا …؟؟!!!!!!!!

علا : أه إللى قلت لك عليه .. يوسف متذكراً : أاااه .. والله لسه يا “علا” .. أول ما حد يبلغنى حاجه حقولك على طول .. علا : مش عارفه أشكرك إزاى يا “يوسف” بجد .. يوسف: لا شكر على واجب .. أقعدى بس إشربى حاجه ..!! إستكملت “علا” دلالها الغير مبرر وقد تعالت ضحكتها بصورة مستفزة فيبدو أن وجود “ورد” أثار غيرتها وحنقها للغايه لتخرج شخصيه غريبه حتى على نفسها …
علا : يبقى لك عندى كوبايه شاى .. ومتقلقش .. حتاخدها حتاخدها ..

أجابها “يوسف” بعفويه فهو لا يحبذ الشاى مطلقاً …
يوسف: شاى ..!! بلاش الشاى .. علا: ده مفيش أحلى من الشاى .. مسيرى حدوقهولك من إيدى وأنت تعرف .. أنهت عبارتها وهى تنظر بتقزز تجاه “ورد” تتعمد إغاظتها ، لينهى “يوسف” هذا اللقاء الذى قطع حديثه مع “ورد” غير عابئ بما أصاب “علا” اليوم …
يوسف: اه اه … إن شاء الله .. علا: سلام .. يوسف: مع السلامه …

عاد “يوسف” إلى مقعده وهو يبرر من هى تلك التى إقتحمت جلستهم بتلك الصورة دون إدراك لم عليه إيضاح ذلك ليبرر بإرتباك … يوسف : دى اااا …. “علا” … جارتنا … أومأت “ورد” رأسها بخفه لكن ملامحها كانت تحمل ضيق شديد لا تدرى لم شعرت به بمجرد رؤيه تلك الفتاه تتحدث مع “يوسف” بهذا الدلال وكأن بينهما شيئاً ما يخفيانه سوياً لتردف “ورد” بحنق .. ورد: بس شكلها أكتر من مجرد جاره ..

بنفى قاطع وإصرار على إظهار ذلك لها …
يوسف: لأ .. طبعاً ..دى جارتنا وبس ….كانت عايزانى أتوسط لها فى شغل عندنا فى الشركه … دفعت “ورد” بكتفها بلا مبالاه كما لو أصابتها الغيره من تلك الجاره لتردف بنبره متهكمه زادتها نعومه ودلال …
ورد: عموماً متفوتش كوبايه الشاى !!!! .. أنا مش عارفه إللى بيشربوا الشاى دول بيحبوا فيه إيه … هو فيه زى القهوه وجمالها ..!!! حتى بتهكمها كانت لطيفه لذيذه للغايه ، إبتسم “يوسف” لمحبتها لمعشوقته السمراء ليهتف بإبتهاج …
يوسف: إنتى بتحبى القهوة ؟!!!! .. أنا مدمن قهوة بصراحه ..

ورد: انا كمان مقدرش أتخيل يومى من غيرها .. ___________________________________ عبد المقصود …
بعد بحث كثير عن السيارة برفقه “شريف” فـ “مصطفى” السائق قد إختفى بالفعل مما أثار دهشه “شريف” الذى لم يكن يدرك ذلك وكان الأمر كله حيله من خياله ، وجدا السائق بأحد المقاهى بإنتظارهم حتى ينتهوا من تناول طعامهم …. عادا مره أخرى إلى المطعم وقد أُنهك “عبد المقصود” للغايه …وفور أن دنا من الطاوله التى يجلس عليها “ورد” و”يوسف” شعر بألم شديد و إنعدام فجائى فى الرؤيه وسقط مغشياً عليه ……

يتبع…

انت في الصفحة 15 من 15 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى