•• الفصل الثاني عشر ••
•• من النظرة الأولى •• المطعم …
دفع “يوسف” رفيقه بخفه ليتقدما نحو الطاوله التى يجلس عليها “عبد المقصود” بعدما أشار إليه بالإقتراب داعياً إياه بوجه مبتسم … ألقى “يوسف” التحيه عليهم وهو يرحب بـ”عبد المقصود” الذى تفاجئ بوجوده بهذا المطعم … يوسف: السلام عليكم … أخبارك إيه يا أبو “محمد” … تغاضى “عبد المقصود” عن نعته بهذا الإسم فلا داعى الآن لإثقال الأمر على “ورد” أكثر من ذلك ليرحب بهذا الشاب الخلوق بحفاوة …
ابو ورد: الحمد لله .. إنت عامل إيه يا “يوسف” يا إبنى … تعالوا إتفضلوا نتغدى سوا أنا عازمكم … لم يشأ “يوسف” الإثقال على هذا الرجل الطيب ليرفض بشده عرضه السخى …
يوسف: لا والله مش عايزين نزعج حضرتك … لكن “عبد المقصود” أصر وبشدة على مرافقتهم لهم ليردف بإصرار …
ابو ورد: وده كلام برضه .. أقعد يا إبنى أقعد … إتفضل إنت كمان … أشار “عبد المقصود” لـ”شريف” لمشاركتهم أيضاً ليومئ له “شريف” بإمتنان …
شريف: شكراً يا فندم .. أردف “عبد المقصود” معرفاً إياهم بـ”ورد” …
ابو ورد: دى “ورد” بنتى .. أعرفك يا “ورد” ده “يوسف” ساكن فى آخر الشارع عندنا بس إنتوا عمركم ما شفتوا بعض قبل كده .. للحظه كان يتركز إنتباه “يوسف” بـ”عبد المقصود ” فقط لكنه حين إستمع إليه يقدم إبنته إليه إتجه بنظره نحوها راسماً إبتسامه رسميه للغايه … رفعت “ورد” رأسها بعدما تركت قائمه الطعام الخاصه بالمطعم من يدها واضعه إياها فوق الطاوله لترحب بـ”يوسف” ..
تلاقت عيناهما بنفس الوقت لتتلاشى تدريجياً تلك الإبتسامه الرسميه التى رسمها “يوسف” على ثغره ليشعر بإضطراب غريب تجاه تلك الفتاه جعله يطيل النظر بها على غير عادته مع جميع الفتيات … نظرت “ورد” لهذا الشاب مطولاً رغماً عنها وكأنها تعرفه ويعرفها منذ زمن بعيد … ألفه غريبه إجتاحتها تجاه هذا الشخص الغريب عنها جعلها تشعر بإضطراب لا داعى له ، إضطراب غير معتاد لكنه ممتع .. مبهج لقلبها الذى دق بقوة حتى أنها ظنت أنه يدق بصوت مسموع للجميع …
وجدت نفسها تنجذب لمظهره الجذاب و القوه والفراسه التى تنبع من عينيه اللامعتين … بينما شعر “يوسف” بتوقف الوقت وخلو المكان إلا منهما بلحظه تلاقى لعيونهم فقط …