Uncategorized

لانك انت

ركض بها إلى الحمام فتح الماء البارد ووضع ساقيها بحذر تحته كانت تئن من الألم بينما الدموع تنهمر بلا توقف “وجعاني وجعاني قوي” قالتها بصوت مكسور وسط شهقاتها. تميم كان يحاول تمالك نفسه لكن عينيه كانت مليئة بالدموع والغضب من نفسه. “أنا آسف والله العظيم آسف أنا السبب كان لازم أبعد.” ولما رأى الاحمرار الشديد على ساقها لم يتردد لحظة “مش هينفع لازم أوديكي المستشفي مش هينفع أسيبها كده.” حملها بين ذراعيه من جديد وخرج بها من الشقة يقود السيارة بجنون وعينيه على وجهها الباكي يهمس لها طول الطريق:اهدي قربنا نوصل

الشوارع كانت هادئة عينيه بين الطريق ووجهها وكان يهمس باستمرار: “هتبقي كويسة.” لكن في لحظة خاطفة ظهرت سيارتان من الجانبين أغلقتا عليه الطريق. ضغط تميم على الفرامل بقوة فتوقفت السيارة بصوت حاد فتح الباب وما إن همّ بالنزول حتى فُتح باب غفران أولًا واندفع رجلان ملثمَان نحوها. “غفران” صرخ تميم وهو يركض ناحيتها لكن اثنين آخرين أمسكاه من الخلف وأسقطوه أرضًا. “سيبوها يا ……” صرخ بجنون وهو يحاول الفكاك لكنهم ضربوه بقوة جعلته يترنح واقترب اثنان اخران وهم يضر*بوه

غفران كانت تصرخ بأعلى صوتها تنادي: “تميم الحقني” لكنهم جذبوها بقوة وهي تقاوم وتبكي أما تميم فكانت يداه مكبلتين بأذرع الرجال يتلقى الضربات في بطنه وسائر جسده دون رحمة ثم تركوه وركضوا باتجاه تركوه علي الارض الدم ينزف من فمه وأنفه. وقبل أن تغلق السيارة أبوابها كانت عينا تميم تلاحق جسد غفران الملقى داخلها وهي تصرخ باسمه ويده الممدودة لا تصل إليها. “غفران” صرخة خرجت من روحه قبل حنجرته ثم تلاها صمت ثقيل وسيارات تنطلق تاركة وراءها رجلًا محطمًا

  يتبع….. حقكم عليا واسفة عليا التأخير فضلا تدعولي لاني الفترة ديه مش كويسة وشكرا ليكم #لأنكِ_أنتِ Shahnda7 #لأنك_أنت في المستشفى بعد ساعتين فتح تميم عينيه ببطء والضوء الأبيض في الغرفة أربكه للحظات شعر بثقل في رأسه وجسده لا يزال منهكًا من أثر الضربة قبل أن يتمكن من استيعاب ما يجري اندفع نوح إلى الغرفة يفتح الباب بعنف وعيناه مشتعلتان بالغضب والقلق اقترب من السرير بخطوات سريعة وصوته يعلو بانفعال:

نوح بزعيق: غفران فين؟ وديتها فين يا تميم؟ نظر إليه تميم بذهول وكأن السؤال أيقظ بداخله شيئًا. بدأ عقله يسترجع ما حدث: السيارة الرجال الملثمين الصوت المرتجف لغفران وعيناه اتسعتا تدريجيًا مع عودة الذكرى تميم بصدمة وهمس: خَطَفوها في مكان مجهول عند غفران الظلام يلف المكان جسد غفران ملقى على الأرض يداها مقيدتان خلف ظهرها وقدماها مقيدتان بإحكام لاصق خشن يغلق فمها وقماشة سوداء معقودة حول عينيها تمنعها من الرؤية.

دقات قلبها تتسارع وصوت أنفاسها المرتجفة يكاد يعلو على كل شيء حتى قطع السكون صوت خطوات تقترب ببطء خفق قلبها بعنف وتشنج جسدها خوفًا. ثم جاء صوت رجولي ساخر ثقيل النبرة يحمل في طياته تهكمًا واضحًا بسخرية: ازاي تعاملوا مرات ابني بالشكل ده؟ تجمدت غفران في مكانها وارتجف جسدها رغماً عنها. ثوانٍ وبدأت القماشة تُزال عن عينيها ببطء أضاء الضوء الخافت ملامح الرجل الذي أمامها نظرت إليه بدهشة وذعر ودموعها سالت لا إراديًا.

هو بهدوء مرعب: إزيك يا مرات ابني؟ أرادت الرد الصراخ السؤال لكن اللاصق على فمها منعها من أي صوت كانت نظراتها وحدها كفيلة بأن تنقل ما بداخلها من رجاء ورعب. اقترب منها أكثر ووقف قبالتها ينظر إليها بثقة متعالية ثم قال بصوت خافت لكنه يحمل تهديدًا خفيًا: آسف على الطريقة اللي جابوكي بيها بس… ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: اكتشفت إنك هتكوني السبب ف إن تميم يعمل كل اللي أنا عايزوا

  نظرت غفران إليه بصدمة عيناها تملؤهما الدموع والرعب لم تستوعب بعد ما قاله أو بالأحرى لم تُرد أن تصدقه لكنه استمر في الحديث كأنه يستمتع بتعذيبها بهذا الشكل. هو بغلّ واضح: جدك عمران زمان حرمني من حقي عشان طلّقت أم تميم وكنت هتجوز واحدة تانية صوته يرتجف بغضب مكتوم وتابع قائلا: حرمني من فلوسي من كل حاجة وطردني من البيت اللي أنا اتربيت فيه. ابتسم ابتسامة شيطانية وقال: بس جه الوقت اللي البيت ده هيرجعلي حتى لو على جثثكم.

اهتز جسد غفران بعنف وهي تحاول أن تفك قيودها عبثًا الدموع سالت على وجنتيها بصمت موجع لكنه نهض واقفًا فجأة ونادى بصوت عالٍ غاضب: هو بزعيق: يلا يا رجالة اعملوا اللي قولتلكم عليه دوى صوت خطوات ثقيلة تقترب دخل رجلان ضخام البنية كل منهما يحمل نظرة خالية من الرحمة اقتربوا من غفران أمسك أحدهم شعرها وجرّها بعنف نحو أحد الأعمدة الحديدية في الغرفة حاولت غفران التملص لكنها لم تستطع سوى إصدار أنين مكبوت خلف اللاصق جسدها يرتجف بالكامل والدموع تنساب بغزارة على خديها المرتجفين.

رفع أحدهم ذراعيها إلى الأعلى قسرًا حتى شعرت وكأن مفاصلها تتمزق صرخت خلف اللاصق لكن صوتها لم يكن أكثر من شهقة مكتومة. لفّ الحبل الخشن حول معصميها وقيدها أعلى العمود حتى أصبحت واقفة بشكل مقيّدزقدماها بالكاد تلامسان الأرض جسدها يرتجف من الألم والضغط على مفاصل كتفيها. اقترب الآخر منها وقيد قدميها معًا وفتح أحدهم الكاميرا ووجهها نحوها بينما والد تميم اقترب وفي يده حقنة مليئة بسائل شفاف. والد تميم بهدوء مرعب وهو ينظر للكاميرا:

“دي جرعة سم بس بتمـ,ـوت ببطء خمس ساعات يا تميم خمس ساعات هتكون فيها مراتك بتتعذ*ب بالبطي وبعدها تمو*ت لو مدتهاش اللي يلحقها عايز تلحقها عايز تنازل عن البيت باسمي .” ثم غرز الإبرة في ذراعها رغم صراخها المكتوم ومحاولاتها البائسة للهرب جسدها ارتجف لحظة دخول الس*م وبدأت أنفاسها تتسارع وألم حارق يسري في عروقها اما هو فازال الصق عن فمها وابتسم بشر في بيت عمران الصمت كان يلفّ المجلس القلوب ترتجف الكل في حالة ترقّب وقلق وعمران يضغط على عصاه بعصبية فجأة رن هاتف تميم.

أمسكه وفتحه بسرعة كانت رسالة. هتف نوح بكر…ه: ” انت السبب في كل ده” فتح تميم الفيديو وكل شيء حوله توقف. عينيه اتسعت وإيده اترجّت وهو يري غفران مقيدة تبكي وجسدها يرتعش ووالده يدخل الحقنة في ذراعها تميم بصوت مكتوم وهو بيهمس: “غفران”   عند غفران: كانت عيناها نصف مغمضتين والعرق يتصبب من جبينها رغم برودة المكان بدأ السم يسري في عروقها ببطء كأن نيرانًا تشتعل تحت جلدها ألمٌ لاذع يجتاح أطرافها ثم يتسلل إلى داخلها

جسدها يرتجف بشدة وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس متقطعة كل شهيق كان يشبه طعنة وكل زفير كأن روحها تخرج قطعة قطعة تحاول شدّ يديها المرفوعتين من شدة الألم لكن الحبال تحفر في معصميها وجلدها بدأ يتهتك من قوة الربط وألم كتفيها أصبح لا يُطاق. غفران بأنين باكٍ واهن: “آآه. كفاية…حد…يلحقني…” عيناها تلتفان في محجريهما والدموع تنهمر دون توقف وشفتيها المرتجفتين ترتجفان دون صوت أما محمد والد تميم فكان يقف أمامها ممسكًا بهاتفه يصوّر كل لحظة كل تنهيدة ألم كل دمعة وكأنه يصنع رسالة مـ,ـوتٍ بطيء.

محمد بابتسامة باردة وهو يوجه الكاميرا نحو وجهها المتألم: “شايف يا تميم؟ شايف مراتك بتتقطع قدامك؟خلص معاك.” غفران تحاول أن ترفع رأسها بصعوبة عينيها دامعتين تحاول أن تستجدي الرحمة لكن نظرته لها كانت كأنها لا تساوي شيئًا وكان الألم أقوى من أن تسمح لها بالصراخ في بيت عمران: تميم كان واقف والدم توقف في عروقه الهاتف يكاد يسقط من يده ووجهه صار شاحبًا كالأموات خطف نوح الهاتف من يده مجددا وهو يهمس بحدة:

“إنت السبب في كل ده” فتح نوح الفيديو وعيناه تتجمدان على المشهد… غفران مقيدة تبكي تتألم قبض يده بقوة وعينيه تلتمعان بغضب لا يوصف. نوح:”أنا هقتـ,ـله… مش هسيبه…” سكون ثقيل خيّم على المكان وتميم ما زال يحدق في الهاتف بينما قلبه ينزف وهو يشاهد غفران تتلوى من الألم نوح بعين حادة كان يعيد المقطع مرارًا… حتى توقف فجأة. نظر للفيديو من زاوية مختلفة ثم ضيّق عينيه ووشّه اتشد: نوح بهمس لنفسه:

“المكان ده… أنا عارفه.”

انت في الصفحة 10 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى