لم يتحدث لم يشرح فقط نهض بسرعة مدّ يده وخطف مفاتيح سيارته من على الطاولة. عمران لاحظه وسأله بقلق: “رايح فين يا نوح؟” نوح (بهدوء كاذب): “هطلع بره شوية” ثم خرج قبل أن يسمع أي رد. في سيارته: ركب بسرعة وبدأ يقود كمن يعرف وجهته بدقة. نوح وهو يحدث نفسه: “لو المكان ده هو اللي في بالي يبقى في فرصة ألحقها قبل فوات الأوان.” : في بيت عمران: كان عمران يتحرك ببطء داخل غرفته وجهه ممتقع والغضب والقلق يملآن عينيه جلس على المكتب وبدأ يسحب أوراقًا من درجٍ قديم ثم ضغط على زر الاتصال في هاتفه بصوت حازم:
عمران: “هاتلي محامي العيلة حالاً وابدأوا تجهيز ورق التنازل البيت باسم محمد” وفي الخلفية كان تميم جالسًا على الأريكة لا يتحرك كأن الحياة انسحبت من ملامحه. رن الهاتف فرد عمران وجاءه صوت محمد والد تميم ببرود مقصود: محمد: “كويس إنكم بدأتوا تفهموا. ابعتوا اللي يسلّم الورق، وأنا هابعت واحد ياخده.” ثم أغلق الخط دون انتظار رد. بعد ساعتين – عند غفران: كانت الكاميرا ما تزال تسجّل والضوء الخافت يسلّط على وجهها الشاحب غفران كانت لا تزال معلقة بالحبال جسدها يرتعش كل دقيقة وآثار السم بدأت تزداد وضوحًا.
أطرافها بدأت تزرقّ وعرق بارد يغطي جبهتها أنفاسها قصيرة وسريعة وكأنها تُصارع من أجل كل نفس صوت أنين منخفض خرج منها ثم صرخة قصيرة ارتجف لها الجدران. غفران بهمس مرتجف: “وجع…بطني.نار…” بدأت حرارتها ترتفع وارتعاش خفيف سرى في أطرافها تبعه خدرٍ ثقيل يتسلّل إلى أصابعها عينها تدمع دون توقّف وأنفاسها تتقطع إلى أن شهقت فجأة بقوة. شعرت بحرارة لاذعة في وجهها سيل رفيع من الدم انساب من أنفها تلاه خيط أحمر تسلل من جانب فمها جسدها انتفض بقوة وصوت أنين مختنق خرج منها وهي تعضّ على شفتيها حتى لا تصرخ.
عيناها تدمعان بلا توقف ورأسها يتمايل كأنها على وشك أن تفقد الوعي فجأة بدأت رعشة شديدة تضرب جسدها وسقطت رأسها للأمام بتعب يتبع……. #لأنك_أنت Shahnda8 #لأنك_أنت اندفع الباب بعنف وارتطم بالجدار ودخل نوح وهو يتلفت بجنون يبحث عنها… ثم وقعت نظراته عليها غفران معلّقة كدمية مكسورة جسدها يرتجف ودم من أنفها وفمها يسيل شهق نوح صدمة عنيفة شلّت حركته لوهلة ثم ركض نحوها كالمجنون. نوح بصوت مبحوح: “غفران…أنا هنا…أنا جيت… استحملي بس”
بدأ يفكّ الحبال بسرعة أنفاسه متسارعة ودموعه تلمع في عينيه. الحبل الأخير انقطع وانهار جسد غفران عليه سقطت بثقلها في حضنه كأنها فقدت كل شيء. ضمّها بقوة وهمس بعنف وحرارة: “غفران فوقي فوقي بالله عليكي متسبيش إيدي دلوقتي.” لكن قبل أن يكمل سُمع تصفيق بارد. التفت بسرعة فوجد محمد واقفًا خلفه محاطًا بأربعة رجال عيونهم جامدة وأياديهم مشدودة. محمد بابتسامة خبيثة: “إنت كمان بتحبها” نوح بصوت غاضب: “ابعد عنها ابعد عنها دلوقتي وإلا.”
محمد مقاطعًا بتهكّم: “وإلا؟ هتعمل إيه وانت تحت رحمتي أصلاً؟” ثم أشار برأسه فاقترب اثنان من رجاله بسرعة حاول نوح أن يحمي غفران لكنه فشل عندما امسكوه به. اقترب محمد بهدوء جثا بجانبهما نظر إلى غفران ثم إلى نوح. محمد ببرود: “أنا راجل طيب على فكرة وعلشان أثبتلك هديها فرصة تعيش.” غرس محمد إبرة صغيرة في ذراع غفران دون أي تردد ثم وقف بهدوء. نوح بصوت مختنق:
“إنت عملت إيه؟” محمد: “مجرد علاج بسيط عشان السم اللي دخل جسمها متشكر إنك جيت بس اللعبة لسه طويلة يا نوح وعايزك تقول لجدك ان اللي جاي سواد.” أشار لرجاله مرة أخرى أحدهم حمل غفران من بين يدي نوح رغماً عنه ورغم أن جسدها بدأ يترنح بفعل ما حُقن فيه لكنها تمتمت باسمه بأنين خافت: غفران بهمس مرتعش: “نـوح.” صرخ نوح حاول النهوض لكن ضربة من الخلف أسقطته تبعها سيل من الركلات والضربات حتى غاب صوته خلف الألم.
محمد خرج من الغرفة وهو يُخرج هاتفه ويتصل. تميم بصوت مرتجف وهو يرد: “غفران فين؟حصل اللي انت عايزه، سيبها بقى”