Uncategorized

مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد 1

أدهم بما اننا اصحاب قولي بقى.. أعجبت ببنت قبل كدا أو حبيتها! توقف عن مضغ الطعام للحظة من أثر تفاجؤه بسؤالها الذي أربكه قليلا فهو لا يدري أمن الطبيعي أن يخبرها بأمر دارين أم ماذا! و لكن سرعان ما محى آثار المفاجأة من على وجهه و استرسل بمراوغة اه كنت معجب ببنت كدا و خطبتها فترة بسيطة بس محصلش نصيب.. صمتت پصدمة لوهلة ثم قالت بجد! اممم… ايه مالك مصډومة كدا ليه!

ابتلعت ريقها ثم قالت بنبرة جاهدت أن تبدو طبيعية لا أبدا… أصل شكلك جد أوي و مش رومانسي و لا ليك في الحب فعشان كدا استغربت. صدرت منه بسمة ساخرة و هو يقول حتى انتي كمان بتقولي كدا! دا مش رأيي أنا لوحدي بقى! هز رأسه بإيماءة بسيطة فلم يرغب في الدخول في تفاصيل ولا الحديث عن أي شيئ يخص دارين. و انتي! باغتها بسؤاله فلم تحسب له حساب و لوهلة سكتت تفكر في إجابة تعفيها من الحرج فمن سواه الذي يمتلك قلبها منذ علم للحب سبيلا!.. و لكنها ابتلعت ريقها ثم قالت دون أن تنظر له متظاهرة بالانشغال بالأكل

قبل ما اسافر أمريكا مع بابا كنت معجبة بشاب جارنا… بس كنت لسة صغيرة… هبل مراهقة بقى. و لما كبرتي! التقت عيناها الحائرتين بعينيه المصوبة تجاهها بترقب تكاد تصرخ بعشقها له و لكن خشت أن تفضحها نظراتها فأخفضتهما سريعا ثم قالت بوجوم خلاص بقى عقلت. هز رأسه بإيماءة بسيطة ثم نظر في ساعة يده فوجدها قد دقت الثامنة فنهض و هو يقول بجدية أنا كدا لازم أمشي…. شكرا يا ندى على الفطار.

نهضت تباعا لتقول بخجل الشكر لله دا حاجة بسيطة. أومأ بامتنان ثم قال ماما كلها ساعة و هتوصل… مش هوصيكي بقى. أومأت محاولة رسم الثبات على ملامحها حتى لا يلحظ حزنها الكامن بقلبها ثم قالت ببسمة محبة لا إله إلا الله.. محمد رسول الله. غادر من أمامها بينما بقيت هي تنظر في أثره بشرود و قد أخذ الحزن من قلبها مأخذه ثم سرعان ما عادت لواقعها لتأخذ الأطباق للمطبخ و تقوم بغسلها.

ألو… آسر.. بقولك النهاردة عيد ميلاد مودة و أنا أخدت عربية بابا و رايحة خان الخليلي أجيبلها هدية من هناك… انت عارف انها بتحب المشغولات و الأنتيكات اللي بتتباع هناك. يا مچنونة انتي سواقتك زي الزفت… مستنتيش لما أخلص شغلي ليه و كنا روحنا سوا. أنا لسة هستناك.!.. كدا هتأخر أوي و مش هلحق أعمل حاجة. طيب يا ميري ربنا يستر… بس عشان خاطري سوقي ع الهادي كدا و خلي بالك من نفسك.

متقلقش يا حبيبي… صاحبتك قلبها مېت.. ههه. ماهو انا مش مخـ,ـوفني غير قلبك المېت دا. خلاص بقى يا آسر متبقاش قلوق كدا. ماشي يا روح آسر…اشتري هدية مني ليها على ذوقك. تمام يا حبيبي.. باي بقى عشان أركز في الطريق.. أغلقت ميريهان الخط و هي تتنهد ببسمة عشق خالصة و لم تكد تعيد الهاتف إلى جوارها حتى انتبهت على صوت زامور عالي صم أذنيها ثم لم تشعر بشيئ بعدها. بينما آسر على الجهة الأخرى أغلق المكالمة و هو يزفر بقلق لا يدري لما انقبض قلبه هكذا حين

أخبرته بأنها تقود سيارة والدها و لكنه نفض تلك الوساوس سريعا عن رأسه و هو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. انهمك آسر في أعماله فقد كان يومه حافلا بالمهام و المأموريات حتى أصابه الإرهاق فقرر أن يذهب لأدهم مكتبه يتمازحان سويا. الباشا العريس… هز أدهم رأسه بيأس و هو يقول پغضب هتفضل طول عمرك طور… بتدخل من غير ما تخبط ليه يا حيوان.. لوح آسر بيده و هو يقول بسخرية

اعم انا فتحت عليك باب الحمام! رمقه بنصف عين و هو يقول بخفوت حاد عديم الاحساس. ابتسم بسماجة هاتفا حبيبي يا دومي. هو انا بمدحك يلا!.. دا انا بوبخك.. ضړب الحبيب زي أكل الزبيب… و انا بموووت في الشتيمة.. وبخني.. أبو تقل دمك. ها يا عريس… عامل ايه في الجواز! رمقه أدهم بتجهم مردفا بغيظ تعرف تنقطني بسكاتك بادله آسر بأخرى مشمئزة هاتفا بحدة تصدق انا غلطان اني جيت لبأف زيك… و أنا اللي كنت فاكرك هتفرفشني شوية.

رد بنبرة متهكمة مالك يا ننوس عين ماما! هتف به آسر بحدة اتكلم بجد شوية بقى يا أدهم. اعتدل أدهم في جلسته ليميل برأسه ناحية صديقه متسائلا بقلق واد يا آسر فيك ايه!…حاسك بتحاول تتوه كدا بس شكلك مش مظبوط. تنهد بعمق و مشاعر التيه قد احتلت ملامحه و نبرة صوته مش عارف يا أدهم…مضـ,ـايق كدا من غير سبب.. مش عارف دا من ضغط الشغل ولا ايه بالظبط. لم يكد يرد عليه حتى رن هاتفه برقم حماه..

انت في الصفحة 15 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى