كان طالع فيه واحد مُعاق وشكله من الناس اللي عندها تقريبًا شلل رعاش وسُل، كان نايم على نفس السرير ده وبيقول إن اسمه سليم وإنه ساكن في الشقة دي هو وأبوه ومرات أبوه عشان بيتعالج في المستشفى، وإنه طريح الفراش مبيقومش، وسمع مرات أبوه بتتفق مع حد يجي يخنقه وهو نايم عشان زهقت منه وكرهته، والفيديو ده هيوثقه ويرمي الموبايل تحت السرير لأنها بعد ما هتاخد موبايله زي ما خدت الشريحة ومنعته يتصل بحد ولا يكلم حد، وبيقول للي يلاقي التليفون يبلغ وميسبش حقه..
أبويا خد الموبايل وطيران على قسم الشرطة، وطبعًا الشرطة استدعت صاحب الشقة وجاب عقد الإيجار القديم، ومنه جابوا اسم الأب ومراته، واستدعوهم، واجهوا مرات الأب بالفيديو أنكرت وبعدها لما قالوا هيشرحوا الجثة ويخرجوها اعترفت، واتمسكت بعد جريمة مر عليها تلت شهور كاملين..
وقتها اتصدمت، اتصدمت في قلة يقيني بالله، ربنا ابتلى ابني بالمرـ,ـض بس خلاني جمبه، أمه الرحيمة بيه، وخلى أبوه جمبه عشان يراعيه، ابني مريض بس بيقوم ويتحرك مش طريح الفراش، ابني بيلاقي اللي يراعيه مش يتآمر ويعذبه، هو أنا كان لازم أشوف كل ده عشان أحمد ربنا على اللي أنا فيه وأعرف إن فيه ناس بلاءها أعظم بكتير من بلائي.. سامحني يارب.. سامحني يارب.. وبعد أيام روحنا المستشفى في جلسة الكيماوي وكانت المعجزة لما عرفنا إن الشفاء تم بنسبة مية في المية، ابني خلاص بقا سليم، الله يرحمك يا سليم علمتني معنى الصبر على البلاء، ربنا يجعلك من أهل الجنة..
[إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ] سورة الزمر