– حاضر ..
ابتسمت عليه ميرال وخرجت
– قولى عملت اى مع فريده .. صالحتها
وقفت على الباب لما سمعت انور بيقول كده فاصغت بإهتمام إلى رد ياسين
– مشوفتهاش من ساعتها
– محاولتش تكلمها
صمت فهى لم تخرج من غرفتها بسببه رغم أنه يريد أن يعتذر بسبب عصبيته عليها بس هو مغلطتش فى غضبه
– البنت صغيره بلاش تعمل عقلك بعقلها
– شايفنى بعاندها منا عارف
صمت انور قليلا ثم ابتسم وقال – ممكن بتتقل..
نظر له ياسين ليردف – عايز الحق هى جميله
بردت ملامحه وجمع قبضته قال – انور على شغلك
استغرب انور من نبرته فهو كان يمزح قال – أنا غلطت
لم يرد عليه خرج وهو مستغرب وسابه فى ضيقه، كانت ميرال ورا الحيطه شافت انور وهو بيخرج رجعت وبصت على ياسين
كان جالس ومضايف بسبب كلام أنور .. كان عارف أن دا كلام صحبه فى العادى .. هل لأنها زوجته وهذا غضب لرجل عادى فى مكانه ام شيء آخر..
***
فى الليل خرجت فريده من اوضتها ومكنش حد صاحى، طلعت وهى كانت خايفه بس فضولها بينهشها، وقفت قدام باب الجناح مسكت المقبض وفتحت وكان هناك ما ينتظرها بالدخل
خطيت قدماها وهى تدخل كانت الاوضه معتمه لا يضيئها غير ضوء القمر المنبعث من النافذه، بصت حوليها كانت اوضه مكركبه ورائحه الغبار تفوح منه، لكن رائحه كرائحه حزن وبؤس تشعر بها تحيط ارجاء الغرفه
اتخبطت فى حاجه كتنت هتقع بس مسكت فيها سمعتصوت وزيق وكأن حاجه بتتحرك، فتحت كشاف تلفونها لقت سرير صغير بتاع الاطفال استغربت جدا قربت منه وهى بتبص فيه وبتاع مين، لقت لعب محيطه به اميك
احد الد،مى كان متسخه لكن حين نظرت لها غاصب بهمها وبدفأهم الغريب
رجعتها مكانها وهى بتمشي وتبص على الأغراض لفت بس شافت حاجه متعلقه على الحيطه محطوط عليها قماشه وكان باين انها لوحه، سارت تجاها وقفت عندها كان جزء صغير هو الى باين منور مألوف ليها
مسكت القماشه وشديتها لتظهر اللوحه كامله، فتفجأت كثيرا حين رات ياسين واقف قريب من امرأه يضمها بزراعه وكانت تحمل طفلا رضيع وينظران اليه وابتسامه تملأ وجوهم ..
كانت امرأه جميله ذو أعين زرقاء والشعر الأشقر والبشره البيضاء الصافيه
بصت بتوجس لياسين وابتسامته الى لاول مره بتشوفها وملامحه المبهجه وكانه صغيرا عن الآن .. أنه ليس الرجل الذى تمكث معه .. السعاده الذى هو فيها كأنه شخص اخر
بصت لطفل والامرأه وهى تتذكر السرير الهزاز فهل يكون لهذا الرضيع … لكن من يكون ومن هذه .. من هؤلاء
قربت ايدها من اللوحه وهى تضعها على ياسين ذلك الشاب الهادئ وكأنها تلامس وجهه وتتخيله بذهنها
سمعت صوت فى الأوضه نظرت واتصدمت لما لقت ياسين فى وشها لتتثمر مكانها قالت
– انا..
نتش القماشه منها بقوه وهو بيغطى اللوحه تانى، اتخضت وقعت على الأرض من الفزع، لف ورفع اعينه اليها وكانت حمراء مخيفه عروقه بارزه وكأنه كالوحش .. سار الخوف فى جسدها من شكله الغريب ليقول بفحيح
– بتعملى اى هنا
خافت من نبرته وعينه الى متعودتش تشوفهم كدا قالت – انا كنت بتمشي و..
– مش محذرك متجيش هنا
رجعت لورا بخوف وهى تنظر حولها وقالت – م .. محدش قالى
هتف بأنفعال وهو يقول – محدش قالك!! ..
انتفضت من الخوف من شكله وقالت – انا اسفه ا..
صاح بها وهو يقول – مش عايز اشوفك هنا .. اطلعى برا
استندت على يدها بارتعاب ليقول – برااااا
وقفت وهى بتجرى لبرا من خوفها وسابت تلفونها وهى سيباه تحت ثورة غضبه، صمت ياسين بعدما رحلت لتخور قواه ويستند على الطاوله، رفع ايده ونظر إليها وهى ترتعش ليتنهد بوجع
جريت فريده على برا وهى بتخرج من الفيله شافوها الخدم قالت منى
– انتى راحه فين
مردتش عليها من شده خوفها بتجرى من هذا الوحش الذى راته ولا تبالى بأحد، خرجت وهى بتبعد من المكان مكنتش تعرف فى حد بتطلع على اى طريق وهى بدور على عربيه
بتقفلها عربيه بتستريح بس لما بتقرب بتلاقى الازاز اتفتح وظهر شباب فوقفت مكانها وهو ينظرون اليها بقذاره
– راحه فين
بعدت فلقتهم جاين وراها ويقول – الجميل واقف ليه طيب
– تعالى بس وهنديكى سعر حلو
كانت تتجاهل كلامه لكن الخوف يتلبش فى جسدها اكتر من ما
هى مرتعبه، لقتهم بينزلو ويقربو منهت كانت هتجرى وقفو قدامهة بيمنوعها
– على.
فين
– عايزه امشي
-تمشى وتسبينا ده حتى يبقى عيب
ضحكو وكانو باين انهم سكرانين قرب منها واحد وقال
– متخافيش احنا بنقدر الجمال وكلو بتمنه يا حلوه
حط ايده عليها فضربته بالقلم بقوه وقالت بغضب – اياك تلمسني يا حيوان
ابتسم وقال- الله دى طلعت بتخربش يلا
– متيجى نجرب
خافت كثيرا ومكنش فى حد غيرها، رجعت لورا جت تجرى مسك واحد ايدها صرخت مسكوها جامد دخلوها العربيه، ضربت واحد برجليها فى وشه
– يا بنت الك…ب
قالها بغضب وهو بيبصلها نظرات شهوانيه، انقض عليها صرخت حطو ايدهم على بوقها
وكتفوها جامد فلم تعد تستطيع الحركه من بين هؤلاء الذئاب المفترسه، بيقرب منها وهو بيبتسم بيلتقى حد بيسحبه جامد وبيضرب.ه فى وشه فبيقع على من قوة هذه الكلمه
أنصدمو من الى حصل نظرت فريده وعينها مدمعه من الخوف يتتفجأ لما تتلاقيه ياسين نظر إليها
بيقرب منه واحد بغضب ولسا هيضر.به بيمسك أيده ويضر.ب دماغه فى العربيه فيستلقى بجانب الآخر
حاولت الافلات من يد الآخر لكنه كان يمسكها بقوه وغاضب كثيرا خرج حاجه من جيبه وانصدمت لما لقت معاه آله حاده
بيقرب ياسين منها ولسا هيبعدها لكن بحركه سريعه فعلها ليجرح يده تألم ومسك أيده قام التانى من
وراه بصت فريده واتصدمت لما لقت معاه مضرب
– حاسب
ولسا هيلف مبيلحقش وبيضرب جامد فى كتفه فطاح على السياره، حس أن نصفه الأيمن تخدر من الوجع بيقرب منه وبيضربه تانى جامد فى ظهره وهم ينقضو عليه يريدون أن يقت.لوه
شهقت فريده بخوف وهى شيفاهم بيضربوه دون رحمه، بتحاول تفلت من ايد الى ماسكها مبتعرفش
وجهه ضربه إليه بس ياسين بيتصداها وبيركله فى ساقه فيقع أرضا، بيحاول يتعدل بيجى التانى يضربه فى بطنه بس بيمسك رجله ويوقعه وينقض عليه بلكمه قويه رنحت وجهه وجعلته ينظف دماء ولا يتحرك مره أخرى
نظرت له فريده بيسيب أيدها الشاب
وبيروح لياسين ليرفع يده عشان يعو.ره بس بيمسك دراعه وبيلويها جامد صرخ بتألم
بصتله فريده بقلق من هاله ياسين المرعبه وهو الذى بات يقضي عليهم دون رحمه
بيضربه بكوعه بقوه فيترنح على السياره، بصتاهم فريده بخوف بتلاقى ياسين ما سبهوش مسكه وهو بيكسل عليه لكمات قات.له وهو فى أوج غضبه
بصتله فريده بخوف من الى بيحصل قدامها وهذه الجثث الذى لا تعرف ان كانت عائشه ام لا
رمى ياسين الآخر من يده بصتله وكان صدره يعلو ويهبط بيلف ويبصلها شعرت بالخوف وهى بتفتكره
تقدم منها رجعت لورا كانت هتتكعبل بتسند نفسها ولسا هتجرى بيمسك أيدها
– ابعد .. سبنى
لم يستمع لصراخها وقال – يلا
– يلا على فين مش هرجع معاك .. ابعد يامتوحش
سحبها جامد وهى بتحاول تفلت أيدها وتصرخ لكنه لا يصغى لها، بيفتح عربيته ويدخلها غصب عنها، وركب كانت بتحاول تنزل مسك أيدها جامد وقعدها قال
– ابعد ..
نزلنى مش عايز اروح معاك انت مبتفهمش
صاح بها فى أوج غضبه وقال – اسكتى بقا
انتفضت بخوف من حدته وسكتت بس دموعها نزلت، بيسيب أيدها ويسوق وبيبعد من المكان
عيطت وهى تحاول ألا تخرج أصواتها لكن كانت تنتفض كالاطفال وتنشج نظر لها لم يبالى وهو فى حاله برود
– وقف العربيه
لم يستمع لها صرخت وهى تقول – وقف العربيه .. قولتك مش هروح معاك .. نزلنى
بيوقف العربيه بغضب وينظر لها ويقول – عايزهتروحى فين
– اى مكان بعيد عنك ..
هرجع البيت
– اعمامك مش هسيبوكى فى حالك
– ملكش دعوه
– ولما أنا مليش دعوه بتصرخى باسمى ليه
نظرت له بضيق وأنه قد استمع
– لسا عايزه تمشي … مكفكيش إلى كان هيحصلك .. لو مكنتش سمعت صوتك كانو عملة فيكى أى
صرخت فى وجهى ودموعها تسيل تقول – بسببك أنا هنا.. انت السبب .. انت إلى خوفتنى وإلا مكنتش هربت..
جمع قبضته وهو يتمالك نفسه
– عارفه انى غلطت بس مش لدرجه الى تخليك تزعقلى بالطريقه دى … انت مشفتش نفسك كنت عامل ازاى … انت كنت مرعب ..
وعايزنى أعقد معاك .. أنا خايفه منك .. خايفه منكو كلكو
سكت ياسين ولم يرد على اى من كلامها لكن انفجر قلبه وزال جموده، مسك أيدها برفق مبين بكائها تنهد وقال
– أنا آسف
كانت تبكى بغزاره ولا تتوقف، قرب منها حضنها كان بيحاول يهديها رفع أيدها بتردد من أن يلمسها، ربت عليها برفق قال – أنا مش وحش يافريده انتى إلى لمستى حاجه مينفعش تلمسيها جوايا .. مقصدش اخوفك منى صدقينى
بكت داخل صدره وقالت – عاوزنى اصدقك وانت بتكدبنى..
شايفنى عيله وحمل عليك مش اكتر وانى بعمل حركات عيال
– يومها صدقتك وعارف أن حد وقعك .. بس كان لازم أحذرك لانى شوفتك هتمو.تى
توقفت عن البكاء نظرت له من هدوئه اللطيف
– لو كنت اتعصبت فكان خوفا عليكى
تحولت ملامحها إلى البكاء مره وبكت بشده قالت – كويس انك جيت
نظر لها قالت – كنت خايفه اوى وانا لوحدى.. معرفش كان هيحصلى ايه لو كنت اتاخرت
نظر إلى كلتا عيناها الباكيه وقال – عملولك حاجه ..
حد لمسك
نفيت برأسها فارتاح ياسين أن لم أحد يؤذيها فحين يتذكر كيف تجمعو عليها وهو يراها تعافر يجن جنونه فكاد أن لولا تحكمه فى نفسه
خد منديل وادهالوها خدته منه وهى بتمسح دموعها بعد عنها وهو يعتدل نظرت له ليذهب عائدا للمنزل وصلو الفيله والصمت بينهم قربت منى منها بقلق من شكلها قالت
– اى إلى حصلك
مشي ياسين وسابهم بصتله فريده سمعت صوت شهقه من منى وهى بتقول
– اى الد.م ده
لقت د.م عليها استغربت لأن ملهاش حاجه افتكرت ياسين لما حضنها اتصدمت فهل هذه الد.ماء منه
– تعالى غيرى هدومك
خدتها ومشيو
فى أوضه ياسين دخل رفع كم التيشرت بتاعه شعر بألم فى جميع أنحاء جسده بمجرد أن تحرك
تنهد وراح فتح الدرج وخرج علبه الاسعافات الاوليه سمع صوت من الباب
– ينفع ادخل
كان هذا صوت فريده سكت ومردش فتحت الباب بتردد بصتله وهو جالس والادويه قدامه
– عايزه حاجه
– انت متعو.ر
– شايفه اى
خد الكحول ورش على جرحه ليتأكل جلده ويقوم بتطهيره، قشعر بدن فريده وكأنها اتوجعت مكانه
مسك شاش ولفه حولين أيده وكان بيحاول يثبته قربت منه قالت
– اساعدك ؟!
نظر لها تجاهلها وأكمل بنفسه دون حاجه اليها
– ازاى قادر تطيب جرحك بنفسك
– اتعودت محتجش لحد
نظرت من نبرته المجهوله وقف بعد أما ربط أيده وراح لدولاب
– بس المساعده مش عيب ولا حرام
قالت ذلك توقف وقال – مبحبش اخد شفقه من حد
خد تيشيرت غير إلى لابسه بصت فريده على ظهره وافتكرت كيف تلقى ضرب عليه قالت
– حطيت دوا على ضهرك
– مش مهم
مشي ناحيه الحمام عشان يغير وقفت قدامه وقالت
– مش مهم ولا عشان مش هتعرف تحط لنفسك
تجاهلها وكان هيمشي وقفت
قدامه وقالت – خلينى اشوف
قربت منه نظر لها بعد عنها وقال – تشوفى ايه
– ضهرك!!
– قولتلك مفيش حاجه يافريده
– ازاى يعنى انت بتقول كده وخلاص
مشيت نظر لها فتحت العلبه وخدت مرهم وهى بتقرأ اسمه ثم اقتربت منه قالت
– هحطلك أنا
تنهد وهو يقول – قولتلك مفيش داعى
– خلينى اعمل حاجه تقلل احساسى بالذنب ناحيتك
نظر لها من حزنها مهى محرجه من نفسها
– متحسيش بالذنب انتى ملكيش دخل
مشي مسكت أيده بتوقفه نظر إليها
– لسا مخلصتش كلامى
تعجب من هذه الفتاه خدته وقعدته على السرير وقالت بعند – انت ساعدتنى وانا كمان عايزه اساعدك
شاف ياسين إصرارها سكتت شويه
وهو بيفكر ثم قال
– إلى انتى عايزاه
استغربت بموافقته بس فرحت وقعدت جنبه، نظر لها ياسين وهى قريبه منه بيقلع التيشرت عن جسده ليصبح نصفه العلوى عارى أمامها
اتصدمت من الى عمله وتوقف الكلام فى حلقها والدماء تتصاعد لوجها وكأنها ستنفجر
لف ياسين وهو بيديها ضهره اتوترت جدا واغمصت عيناها وهى تجز على شفتاها بخجل شديد، لاحظ ياسين تأخرها شافها فى المرايا ابتسم على شكلها فهذا ما أراد رؤيته