الجزء الأول
في مدينة عروس البحر المتوسط ،حيث أجواء الشتاء الرائعه ورائحة المطر العبقة بالمكان ،،
تستيقظ بطلتنا الجميلة نغم في تمام السابعة صباحا ، وتقوم بفتح النافذة لترى سقوط قطرات بعض الماء فهي تعشــ,,ـق الشتاء،ثم تقوم بأداء روتينها اليومي بأداء صلاتها ،وتقوم تحضير اشيائها لكي تذهب إلى الجامعة ،،فاليوم لديها محاضرة من دكتورها الحبيب محمود المنشاوي دكتور مادة المحاسبة الذي يعتبرها البعض صعبة جدا ،ولكن نغم تعشــ,,ـق هذه المادة بسبب ابوها الروحي ،،،تخرج لوالدتها وتقوم بتحية الصباح قائلة :صباح الفل يابلبل ايه لسة صاحية ولا أيه ياست ماما نسيتي بناتك اللي مغيرتيش هدومهم قالتها بمزاح ،،،
ردت
نبيلة مستاءة هتفضلوا كدا صغيرين في عيوني مهما تقولي
نغم:ياماما ياحبيبتي احنا كبرنا خلاص وانتي تعبتي مافيه الكفاية ،،وكمان انتي بتشتغلي يعني المفروض ترتاحي لميعاد شغلك واحنا هندبر حالنا ياأمي، ،لو سمحتي بلاش تيجي على نفسك دايما نبيلة :حبيبتي عمر ماكان راحتكم تعب ليا ،،روحي صحي اختك علشان تفطر معانا وتذاكر شوية قبل الدرس ،،،
ردت نغم قائلة :حاضر ياست الكل ،،بس كفاية الاكل دا انتي عارفة انا مبفطرش اد كدا ،،،هروح اصحي همس بس ارجوكي ياماما ريحي نفسك واقعدي انتي كمان علشان تفطري
ذهبت نغم إلى غرفة اختها الوحيدة همس ،،وبدأت بايقاظها قائلة:هموسة اصحي ياقلبي الساعة سبعة ونص ،،يالة علشان تصلي وكمان تفطري معانا انا عندي محاضرة الساعة تسعة
استيقظت همس :صباح الفل يانغومة دايما كدا قاطعة أحلامي، ،،ثم اكملت كلامها بقولك يانغم ممكن تسبيني نص ساعة كمان علشان اكمل حلمي مع بطلي المغوار ،،اللي هيكون دكتوري الجامعي ان شاءالله في كلية الصيدلة ،،ضحكت نغم عليها ،،،ثم أمسكت الغطاء ورمته ع الارض قومي قومي يابت اصل والله اجبلك كوباية المية بتاعت كل يوم
افاقت همس قائلة:يوووو عليكى ياعديمة الأحلام والرومانسية، ،ضــ,,ـربتها نغم على كتفها قومي يابت يالة
ماما منتظرانا برة ،،عشر
دقايق وتحصليني برة والا انتي عارفة ايه اللي هيحصل
بعد دقائق تناولوا فطارهم في جو من الألفة والحب بين هذه الاسرة البسيطة
بعد مغادرة البنات ،،جلست نبيلة تتذكر ،،،مامرت به بعد وفــ,,ـاة زوجها ،،،وماعانته مع أخيها وزوجته ،،حتى تركت له مدينة المنصورة بأكملها،،،
بعد وفــ,,ـاة زوجها بسنة أتى اليها رجل صديق اخوها كان يحبها قبل زواجها محمد الأسيوطي:ا
انا جاي وطالب القرب منك يانبيل في اختك ،،،انت عارف انا كنت بحبها ،،بس ابوك ربنا يرحمه ،،،وافق على محمد ورفضني ودلوقتي، هي جوزها اتوفي ،،يبقى ليه مااخدتش حقي من الحب واتجوزها
رد عليه نبيل قائلا:والله يامحسن انا معنديش مانع ،،،بس المهم رأيها الاول ،،،انت عارف انها كانت بتحب جوزها قوي ،،،يعني ممكن ترفض ،،،بس هاخد رأيها واللي فيه الخير ربك يعمله
عاد نبيل إلى بيته ظهرا ،،،لاستراحة فهو يعمل تاجر حبوب، ،وحاله ميسورا لحد ما ،،،
جلس وتحدث مع زوجته ابتسام على طلب محسن ،،لنبيلة
ردت عليه زوجته معدومة الإنسانية:وانت تاخد رأيها ليه وافق وخلاص ،،،هي هتفضل من غير جواز ،،،الراجل مقتدر يفتح اربع بيوت مش بيتين ،،،قالتها بكل غل وكراهية، لكرهها الشديد لنبيلة ،،،فهما بنفس العمر ،،،وكانت أثناء المراحل الدراسية كل المعلمين يشيدوا بجمال نبيلة وبراتها وروحها الحلوة ،،،
تحدثت بينها وبين نفسها:حتى وهي ارملة احسن واغنى رجالة بتتمناكي ياست نبيلة ،والله بكرة لاخلي عيشتك مرار ،،،
نظرت إلى زوجها مردفة :بقولك اسمع كلامي ،وقولها ان واحد اتقدملك وانا وافقت ،،وهي مكسورة وهترضى بالأمر الواقع، ،،،
رد نبيل قائلا:تفتكري ممكن توافق، ،،قاطعته زوجته
وهي ترفض ليه ،الراجل مرتشي، وغير كدا هيشلها جوا عنيه انت بتقول بيحبها
نبيل :اه هو قال كدا بس برضو دا متجوز اتنين غيرها ،
ابتسام :وايه يعني ،،،ولو رفضت هنشوف نضغط عليها ازاي ،،انت مش هتفضل شايل همها هي وعيالها على طول ،،،،،
ذهب نبيل إلى منزل اخته ،،،وقال مثلما قالت له زوجته ،،ولكن رفضت نبيلة وبشدة: انت بتقول ايه اتجوز بعد محمد ،ومين الجاهل دا ،،انت نسيت انا رفضته قبل كدا ،،،مالك يانبيل ،هو تقلت عليك انا وبناتي ،،، نبيل …ايه اللي بتقوليه دا يابلبلة بس ،،،انا بس خايف عليكي بكرة بناتك يكبروا ومحتاجين راجل يراعيهم
قاطع ذكرياتها رنين هاتفها من جارتها وصديقتها الحبيبة سناء ……
وصلت نغم إلى جامعتها وكان بانتظارها اصدقائها لدخولهم المدرج معا ،،عندما وصلت إليهم، ،،ألقت عليهم تحية الصباح :صباحو ياحلوين عاملين ايه النهاردة
ردت فريدة قائلة:صباح الجمال على اجمل فتاه فيكي ياكلية، ،
ثم قالت صبا :ايه يابنتي اللي اخرك احنا شوية وكنا هندخل عند عمو الدكتور المحب ،،ثم ضحكوا على كلمــ,,ـات صبا
نغم :ابدا والله انتوا عارفين ماما لازم تعملي ساندوتشات وتشربني الحليب نعمل ايه في الست نبيلة
دعوا أصدقائه بان ربنا يديمها نعمة في حياتها
آمنت نغم على دعوتهم ثم قالت :
تمام خلاص ياله بينا علشان المحاضرة وبعدين انتوا عارفين اد ايه دكتور محمود ملتزم ومستحيل يدخل اي طالب بعده
ردت فريدة:مين دي انتي ممكن دكتور محمود مايدخلكيش تعرفي انا بدأت اشك في العلاقة بينكم يابنتي ،،،….
ضــ,,ـربتها نغم في دراعها ،،فريدة اتلمي عند دكتور محمود ولازم استوب ياقلبي، ،احنا ممكن نخسر بعض ،،ضحكوا الثلاث فتيات ،،،
ثم قالت فريدة مش انا بقول ربنا يستر من العلاقة دي ،،،ياله يابت من هنا اصلي اقلب عليكي ،،،هذاكان رد نغم عليها
بعد فترة دخل الدكتور بكل هيبه وبعد تحية السلام: بدأ يشرح محاضرته والتي لم تترك فيها نغم اي شيء بدون تدوينه، ،بعد فترة انتهت المحاضرة ،،أسرعت نغم إلى الدكتور في مناقشة بعض المسائل التي شرحها بطرق بسيطة لهم وكان اكتر شئ يسعده حبه لطلابه المتفوقين في مناقشته
بعد مكالمة سناء إلى والدة نغم،، قامت وستعدت لعملها الجديد ،،فلقد اشترت بضعة ماكينات للخياطة هي وجارتها لكي تساعدهم في أمور حياتهم ،،وبدأو بفتح مشغل بسيط لهما ،،وضعوا اقمشتهم التي سيحتجونها فابلامس حصلوا على عرض من إحدى الكافيهات لعمل اطقم لعمال هذا المقهى ،،وبدأ عملهم في جو من الحب والألفة لهذا العمل المحب لقلبهم، ،وفي أثناء انشغالهم أتى إليهم احد الجيران بعرض لهم من إحدى الشركات ،،حمدو الله كثيرا ،،ولكن كان عليهم من إحضار المال لشراء الاقمشة
نبيلة :انا حطيت كل الفلوس في الشقة والمكن، ،مش عارفة هتصرف ازاي لنجيب القماش ،، أجابتها سناء:_،،سبيها على ربك وهو هيدبرها من عنده ،، حزنت نبيلة كثيرا فلو زوجها موجود لما حدث معها كل هذه المشاكل ولكنها فوضت أمرها لله
انتبهت سناء لها :بقولك يانبيلة انتي ممكن تاخدي قرض على الشقة دي وانا معايا شوية دهب وشوية فلوس كنت مخبياهم لجهاز بنتي ،،ونكبر شغلنا حبيبتي، ،واهو رزقنا يتحسن شوية ،،
انتبهت نبيلة لحديثها:تفتكري هيرضوا يدوني قرض لكدا ،،
أكدت سناء لها :ياحبيبتي اهم حاجة عندهم تسدي القرض ،،أو يكون عندك مايغني القرض ،،
امأت لها نبيلة برأسها… هشوف كدا وربك يعمل الصالح ،،ثم رجعوا لعملهم
……………..
نذهب لمكان بعيد جدا وهي لندن ،،هذه البلد التي يعمل بها بطلنا، ريان محمود المنشاوي وابن خاله في شركتهم الخاصة ،،دخل عمر إلى ريان :
ايه يابني مش ناوي تروّح انا تعبت وخلاص عايز ارتاح شوية ،،احنا كدا من الساعة عشرة
ريان :انت ناسي عيد ميلاد مرام بعد اسبوع ولازم اخلص كل الشغل المتأخر،…قبل السفر، ،ولا انت مش ناوي تسافر
تذكر عمر تلك الرقيقة ابنة عمته وكيف كانت تعشــ,,ـق المذاكرة معه ،،ولكنه يعشــ,,ـقها كأخت ليس إلا
انت ناوي تسافر على عيد ميلادها ولا قبله ريان :انا مش هقدر اخلص الشغل اللي المطلوب مننا قبل اسبوع ،،بس هحاول احضر ،،لأنها زعلت مني علشان محضرتش عيد ميلادها اللي فات عمر :خلاص انا هكلم سها واعرفها ،،لأنها عايزة تيجي وانا بأجل سفرها ،،
قاطعه ريان :لا متقولهاش حاجة ،،ممكن يحصل حاجة ومانعرفش ننزل ،،ولو عرفنا عايز اعمل لها مفاجأة،،روّح انت دلوقتي وانا هخلص مراجعة المشروع دا وهلحقك
عمر :خلاص اوكيه ياكبير ،،بس فيه موضوع لازم نتكلم فيه ضروري ماشي ،،، عقب ريان :فيه حاجة ولا ايه ،،حاجة خاصة بالشغل يعني
عمر :لا ابدا ،،خاصة بيك انت وسها ،،بعدين لما تخلص نتكلم سلام…..
بعد انتهاء المحاضرة عند نغم
غادر الدكتور إلى مكتبه وكانت نغم تذهب خلفه ،،للجلوس معه كي يشرح لها بعض اشياء في موادها الأخرى، ،فهو يعتبرها كابنته مثلها مثل مرام
وفي أثناء اندماجه في الشرح معها دخلت مرام إلى مكتبه سعيدة بوالدها الذي يعشــ,,ـقه طلابه مرام :السلام عليكم دكتوري العزيز ،،
كان دكتور محمود مركز مع نغم ولكنه انتبه إلى صوت قرة عينيه
دكتور محمود:حبيبة قلبي تعالي هنا ،،انتي ايه خلصتي محاضراتك ،،ردت مرام ايوة يابابا فقولت اعدي عليك نروح مع بعض عربيتي عطلانه
دكتور محمود :طب تعالي هعرفك على طالبتي النجيبة
ردت مرام سريعا لا متقولش ان دي نغم يابابا نظرت اليه نغم باندهاش:حضرتك حكيلها عني
دكتور محمود :اكيد طبعا وكنت عايزكم تتعرفوا على مرام :انا سعيدة جدا يانغومة اني اتعرفت عليكي وهنكون صحاب كمان ايه رأيك، ،،سعدت نغم كثيرا بها وردت متيقنة:_ اكيد انا أطول يكون بنت استاذي صحابتي ،،،ثم جلسوا سويا يتناقشون في حل بعض المسائل الموجودة في مادة المحاسبة فجأة قالت مرام :ريان مكلمكش يابابا ،،،متعرفش هيحضر عيد ميلادي ولا هيعمل زي السنة اللي قابلها
رد والدها بشئ من الضيق :صدقيني يابنتي معرفش ،،وكمان نفسي يرجع ويستقر هنا مفيش احسن من بلد الإنسان اللي بينتمي لها ،،بس متخافيش حتى لو مجاش ،انا لازم اخد موقف في موضوع سفره وغربته بعيد عننا ،،وكمان مبقاش صغير ؛لازم يشوف بنت الحلال ويتجوزها ويكوّن أسرة وفي أثناء حديثه نظر إلى نغم التي تمنى ان تكون هذه الطيبة والبراءة من نصيب ولده ،، نظرت مرام إلى نغم وقالت :نغوم انا عيد ميلادي بعد اسبوع وطبعا انتي اول المدعوين اهو مش كدا يابابا
رد والدها :دي مش عندي ياحبيبتي دي عند نغم وانا
اكيد بتمنى انكم تقربوا من بعض وتحضر عيد ميلادك ونعرفها على والدتك ،،وتمنى بداخله ان يكون ابنه موجود حتى يتعرف كل منهما على الآخر أجابتها نغم بأدب: اعذريني حضرتك مش هقدر احضر وبعدين ماما مستحيل توافق على حضوري ، ،اندهشت مرام :ايه حضرتك دي احنا مش قولنا هنكون صحاب وبعدين انتي مش عايزة تعرفيني على مامتك ولا ايه
نغم:لا طبعا مقصدش ابدا بس ماما مابتسمحش بالخروج للحفلات….
اردفت مرام _ لا دي سبيها عليا وانا اخليها توافق بس المطلوب منك تعزميني على فنجان قهوة ولا معندكوش بن ثم ضحكوا جميعا على كلامــ,,ـات هذه الفتاه الرائعة، ،وتركتها نغم في وعد بلقاء اخر قريبا عندها في المنزل …. بعد مغادرة نغم نظر محمود إلى مرام مردفا:_
ايه رأيك فيها حبيبتي شوفتي جميلة وهادية ازاي
مرام :هي فعلا يابابا جميلة وهادية جدا ، علشان كدا بقولك بلاش اللي في دماغك مش علشان ابنك علشانها هي ،،بجد البنت بريئه جدا
اردف والدها قائلا:وانتي عرفتي ايه اللي في دماغي ياحضرة المعيدة، ،،
ضحكت مرام مش عيب ياسي بابا دا انا بنتك واكتر واحدة حفظاك ،،عرفاك اكتر من جميلة نفسها ،،،على العموم سيب كل حاجة لوقتها ويالا بينا نروح …… أخبرني قلبي عندما رأيتك…ذات مساء
بأن هناك عابر اً سأذوب عشــ,,ـقا ً في هواه.. و أن حاولت نسيانه ابداً “أبداً ”
لن انساه ً و أني لو هربت منه ففي كل طريق سألقاه.. و أني سا استسلم لهذا الحب
ولا أغير مجراه.. فإنه ليس صنع يدي بل رزق من عند الله ..!
رجع ريان من عمله متأخر فاليوم كان ملئ بالاجتماعات
بسبب سفره لحضوره عيد ميلاد اخته الصغرى ،،دخل إلى منزله الذي يمكث فيه هو وعمر بمدينة لندن ،،كان يبحث عنه وجده جالس أمام التلفاز يحتسي مشروبا ساخنا ،، دخل ريان وجلس بجواره منهكا …انت قاعد تشرب وتاكل ولا في دماغك حاجة وانا حيلي مهدود في الشغل ،،، ضحك عليه عمر :اللي يشوفك كدا يقول الراجل شغال ليل نهار ،،دا هو يوم ياريو ،،ولولا سفرك ياحبيبي مكنتش عبرتني ،،بس لايق عليك بجد هدوء الأعصــ,,ـاب يااكس مان
ريان :انت اتجننت يالا مالك هو من امتى وانا بقصر في الشغل …انت عارفيني بحب شغلي جدا ولو على شغل الجامعة فأنا ممكن ارجع تاني عادي ،،بس انا بحب اكون حر وانت اكتر واحد عارف دا عمر :انا خايف عليك ياريان …مش عايزك تبعد عن عملك اللي انت بتعشــ,,ـقه ،،ليه دلوقتي عايز تبعد عن الجامعة ومــ,,ـاتقولش ،،لأنها ممل وما ببتحبها ،،بس انا عارف السبب اللي خلاك تترك الجامعة
ريان : انت ليه مكبر الموضوع بس ياعمر ،،،حاجة ومش مرتاح لها ،،وبعدين سبب ايه اللي انت عارفه …انا بس حبيت البزنس اكتر واللي بتفكر فيه دا مش حقيقي
عمر :انا بحاول انبهك بس علشان مــ,,ـاترجعش تندم تاني ،،لبعدك لحاجة بتحبها ،،،انا عارف انك كنت دايما نفسك تكون زي والدك ريان :كان ايام ماكنت صغير ،،بس كبرت ونظرتي اتغيرت عن الحياة وحبيت البزنس ،،عايز اكون اكبر رجل أعمال ايه منفعش… قاطعه عمر ..:وسها ..فين من مخطط حياتك ،،ريان لو سمحت سها متعلقة بيك وللأسف تعلقها دا حب واجهة ،،وزي ماهي اختي انت كمان اخويا ،،سها مش البنت اللي بتبني حياتك عليها انا بقولك كدا وانا حزين عليها وكمان مش عايزك تكرهها في وقت من الأوقات انتم لسة في الأول قبل أي ارتباط وماما كمان بتشجعها على كدا
ريان :بس انا بحبها ياعمر وعايز اكمل حياتي معها
عمر :انت تعرف سها فين ،،،سكت قليلا واجابه ،،في لبنان بتحضر حفلة لأكبر مصمم ازياء ،،ومن اسبوع كانت بتعمل تجميل ،هتقدر على حياة بالشكل دا
انا عندي تنفصلوا دلوقتي وكل واحد منكم يتعب شوية في الأول ولا انك تكرهها بعد كدا ..انت انسان عملي ،،مش هتقدر تحضر معها حفلات ولا تظهر في النوادي ،،،مع انها اختي والمفروض اكون سعيد بعلاقتكم لأنك في حكم اخويا قبل مــ,,ـاتكون ابن عمتي ،،بس ممكن نتعب من بعض وناخد مواقف في أول العلاقة ولا اننا نكره بعض ،،اتمنى تكون فهمت قصدي ،،ويكون نهاية للعلاقة في
أقرب وقت ريان :هحاول افكر في كلامك ياعمر ،،وهقيم علاقتي مع سها ،،هشوف اقدر اتعايش معها و تقدر هي تتعايش معايا،،،سيبك من موضوع سها دلوقتي، وقولي جبت اللي طلبته.. عمر :اه عندك فوق ،بس مش كل الصور ،انا اخدت منهم شوية برضو……
ضــ,,ـربه ريان على رأسه ،،،يابني هتفضل زي ماانت كدا ،لازم كل حاجة تقسمها ……
في مدينة عروس البحر المتوسط، حيث الجو الشتوي الرائع الملئ برائحة المطر ،،تقف نغم في شرفة غرفتها وتنظر إلى قطرات المطر الذي تتساقط في كل مكان وتفتح يديها لالتقاطها وتشعر بالسعادة لأنها تعشــ,,ـق جوالشتاء وتتمنى يكون حبيها يوما معها يلهون ويضحكون تحت المطر ،،خرجت من امنيتها عندما دخلت والدتها نبيلة فهذه المرأة اسما على مسمى ،،نبيلة في الحب والحنان ورغم فراق زوجها الا انها لم تشعر بناتها بنقص شيئا حتى لو حنان الاب فدائما تتعامل معهم كاصدقاء وتعطي لهم نصائح من غدر الزمن ،،وكيف يحافظون على طيبتهم وبرائتهم ولا يدعون شيئا يغير حالهم ،،
دخلت غرفة ابنتها قائلة:
:لسة زي ماانتي عمرك مــ,,ـاتكبري ابدا لازم توقفي وتلعبي بالمطر ،،،
توجهت اليها نغم بابتسامة :نعملو ايه ياست ماما في عقل بنتك الطفولي ،،نقول ايه بس بنتك عندها مرض هوس الشتا
نبيلة:الف سلامه عليكي يا حبيبتي متجبيش سيرة الأمراض ابدا حتى لو كان هزار ،،تعالي وقوليلي، ،عاملة ايه في جامعتك ،،وبعدين ماقولتيش ليه انك اتعرفتي على بنت الدكتور محمود كدا تحرجيني قدامها …دلوقتي تقول دا بتخبي على مامتها
نغم :ياماما ياحبيبتي اولا انا لسة متعرفة عليها من يومين ،،وانتي عارفه همس كانت تعبانة وانشغلنا بيها ونسيت خالص اقولك ،،ومكنتش اعرف انها هتيجي حتى غير لما تعرفني ،،بس بصراحة ياست ماما البنت طلعت جدعة اوي
نبيلة :لا وكمان حلوة زي نغومة القمر ،ثم اخذت ابنتها في احضانها ،،تعرفي اول مادخلت وسألت عليكي قلبي اتفتحلها حستيها في برائتك ياحبيبتي، ،،بس مقولتيش هي ليها اخوات تانين ولا الوحيدة على مااذكر كنتي بتقولي أن الدكتور عنده ولدين
تذكرت نغم ريان فهي قد رأته مرة واحدة وهي في الفرقة الأولى عندما أتى إلى والده الجامعة وكانت حينها تسير وتنظر في حقيبتها ولم تنتبه للذي يقف ويعطي لها ظهره ويتحدث في الهاتف ،،ولكنها اصطدمت به ،،عرفته لأنها رأت صورته على مكتب استاذها عندما كان يراجع معها أيام امتحانتها ريان:اسف ياانسة مااخدتش بالي ،،،لم تنظر له وهربت بنظراتها بعيد عنه قائلة:ولا يهمك انا اللي مااخدتش بالي وتركته ورحلت وظل ينظر إلى اثرها إلى أن اختفت هو لم يرى وجهها لأنها كانت تنظر إلى الارض مرة والى حقيبتها ،،قطع شرودها في ذكراه والدتها
نبيلة :انا بكلمك بقالي ساعة ياترى نغومة راحت فين
نغم :انا اهو معاكي حبيبتي بس افتكرت حاجة
نبيلة:انتي ناوية تروحي عيد ميلاد مرام واه ماردتيش هي لها اخ ولا اخت
نغم :اخ ياماما ومسافر برة بيقولو لندن بقاله اكتر من سبع سنوات على مااعتقد ،،شعرت انها تحدثت كثيرا عنه فغيرت مجرى حديثها ،،ايه هتسمح لي احضر الحفلة ،،وعلى فكرة صبا وفريدة معزومين ،،هي عزمتهم علشاني، ،علشان مكنش لوحدي وكمان قالتلى ممكن اخد همس ،كمان تغير شوية من جو المذاكرة ايه رأيك ياست الكل
نبيلة :انتي عايزة تروحي مش كدا ،،شيفاكي متحمسة لحضور الحفلة،،بس خليني اقولك احنا مش بتوع حفلات ورقص وكدا ،،قاطعتها نغم ابدا والله دا هتكون بنات بس ،،مرام مش بتاعت حفلات من اللي بالك فيها
وانتي شايفة انها محجبة كمان يعني ،،بس انا مش عايزة اخجلها جت لحد هنا ياماما وبعدين انا حبيتها اوي غير انتي عارفة الدكتور محمود بالنسبالي ايه
أمسكت نبيلة يد ابنتها ….خلاص ياحبيبتي روحي انتي وصحباتك وخدي اختك خليها تغير جو ،،وكمان لازم تاخدي هدية معاكي
قامت نغم بتقبيلها :شكرا يااحسن ام في الدنيا، ،ولكنها تذكرت شيئا مهما وحزنت بداخلها وبدأت تفرك يديها
لاحظت نبيلة تغير ابنتها :مالك يانغم وقفتي كدا ليه
نغم :ابدا ياماما بس تذكرت حاجة وخلاص لفت نظر والدتها……
نبيلة :مش احنا أصحاب هتقولي مالك ولا ازعل ،،
نغم :مش هينفع اروح الحفلة دي علشان مجهزتش لا فستان ولا هدية ،،امسكت والدتها يديها واجلستها بجانبها على طرف الفراش ،،ومعقول حاجة زي دي تعدي على بلبلة برضو ،،انا بعملك فستان الاميرات يااحسن أميرة على وجه الأرض
نزلت دموع نغم وقامت باحتضان والدتها ،،انتي اللي احسن ام على وجه الأرض …
خرجت نبيلة ،وتركت ابنتها والسعادة على وجها تذكرت ،زوجها الحبيب ،وهو كان يتحدث ويفتخر ببناته
فلاش
باك….
محمد :تعرفي يانبيلة ،لو أطول اجيب نجمة من السما للبنات عمري ماابخل عليهم ،،نفسي اشوفهم احسن ناس وانجحهم، مستني اليوم اللي نغم تدخل فيه كلية الهندسة اوي ،،وهمس تدخل الصيدلة ،،،واسلمهم لأولاد الحلال اللي يستهلم ،قبل مااقابل وجه كريم نبيلة :بعد الشر عليك ياحبيبي، ربنا يطولنا في عمرك وتشوف ولادهم، ،،،،،أمن زوجها على دعوتها، ولكنه امسك بيديها…….،اوعديني يانبيلة ،لو حصلي حاجة تراعيهم وتحافظي عليهم ،وتخليهم يحققوا امانيهم ،،وتكوني الام والاب الحنون ،،،وضعت يديها على شفتيه…..
حرام عليك يامحمد ،ليه بتوجع قلبي ،ربنا يباركلنا فيك ياحبيبي، ،ومحدش يجوزهم غيرك،،عندما تذكرت حديثه ،نزلت دمعة حزينة على خديها :كانك كنت حاسس ياحبيبي، ،،كانك كنت حاسس ،وحشتني اوي يامحمد ،،،دخلت غرفتها حتى لا تلاحظ بناتها بحزنها على ايام زوجها التي لا تعود ،،،تذكرت ذلك اليوم الذي قلب حياتها ،،،عندما خرج من عمله ،وتحدث اليها ….. نبيلة انا جاي في الطريق ،،،محتاجة حاجة لسفر بكرة ،،انتي عارفة الأسعار في الساحل بتكون مولعة ازاي ،،،فلو عايزة حاجة اجبها وانا راجع
نبيلة :لا ياحبيبي كل حاجة انا جهزتها ،،،توصلنا بالسلامة، ،،وبعد الاغلاق معه بنصف ساعة ،،،اتاها اتصالا من المشفى بان زوجها اتصــ,,ـاب في حــ,,ـادث مروع
هرولت هي واخيها واحمد اخو زوجها ،،وكانت بناتها في دروسهما، ،،دخلت المستشفى، ،وسألت عن مكانه ،،وهناك سمعت أحزن وأصعب خبر سقط على مسامعها……نزلت دموعها بغزارة لذكرياتها الاليمة
تستمر الحياة
رغم كل ما يحدث،، سواء كنت سعيدا أو حزينا
فلا تحمل نفسك فوق طاقتك،،
هون عليك وأبتسم….
تستمر الحياة بدروسها وان قست .
بظروفها وان ،، اوجعت
تستمر الحياة أن #، تقبلنا وتاقلمنا.
ان تعلمنا وواجهنا فالياس لا يحرك #، ساكنا .
والظروف لاتجامل إنسانا.
لذلك دع الحياة تريد ..
والله يفعل مايريد بيده الخير
جاء المساء وذهبت الفتيات إلى عيد الميلاد،،،
كانت نغم ترتدي فستان مثل الاميرات باللون الموف ،،وحجاب باللون الاوف وايت مع حذاء بكعب ،،كانت تبدو كأميرة، بينما فريدة ترتدي فستان دهبي رائع فهي ذات الملامح الشرقية الجذابة
وترتدي صبا فستان باللون الأزرق الغامق وحجاب باللون الأبيض، ،،بينما همس ترتدي فستان باللون الأسود، ،وحجاب باللون الأبيض، ،كانت الفتيات في أبهى صورة للعيون ،، عندما راتهم والدة نغم (نبيلة)
ماشاء الله عليكم يابنات طلعين قمرات ،،المهم زي ماقولتلك يانغم حبيبتي، ،بلاش احتكاك بأي حد ،،وتهنوهنا بعيد ميلادها وترجعوا على طول
أكدت عليها نغم انها سوف ترجع مبكرا ….
ثم ذهبت الفتيات إلى فيلا المنشاوي ،،الموجودة قريبا من الشاطى ،،
دخلت الفتيات وقمن بتهنئة مرام وبعدها بداو يتحدثون على جمال الحفلة ،،جلست فريدة بجانب نغم ،،بينما صبا اخذت همس وبدأو يشاهدون الحديقة التي تقام بها الحفل، ،واحتفالات بعض أصدقاء مرام
، تجلس نغم طوال الحفل هادئه لأنها بطبعها تحب
الهدوء ولولا معزة صديقتها لما أتت إلى هذه الحفلة ،، كان هناك الكثير من الفتيات يحتفلون حولها يقومون بالرقص ،،وأغاني أعياد الميلاد مع بعضهم البعض في جو من المحبة ،،فكان احتفال خاصا بالبنات ،،بعد فترة من الوقت دخل والدها باجلاب هدية لقرة عينيه،،
محمود :انا عارف انك بتعشــ,,ـقي الرسم علشان كدا ملقتش أجمل من دي اقدمهالك حبيبتي، ،وكانت الهدية عبارة عن مفتاح لمرسم فهي تعشــ,,ـق الرسم كثيرا،ثم تركهم وخرج حتى يحتفلوا ،،هنأها اصدقاها على هدية والدها ،،فمنهم من تمنى ان تكون في مكانها ،،وكيف وهي الرقيقة الجميلة التي يعشــ,,ـقها جميع اصدقائها الا بعض الحاقدين لها [ ] بداو البنات بأغنية عيد الميلاد المعتادة وجاءت مرام إلى أن تطفي الشمع حيث جو الشتاء البارد وكان على البنات المغادرة،، جاءها صوتا محبب إلى قلبها ،،وهو مثالها الاعظم اخوها حبيب قلبها:_
هتطفي الشمع من غيري ،،عندما استمعت إلى صوته،نظرت اليه واذا بها ،، تقوم بالاسراع والارتماء باحضانه فلقد اشتاقت اليه كثيرا ،،،قام باحتضانها ورفعها اليها وبدأ يدور بها فهي اخته حبيبة قلبه التي يعشــ,,ـقها….
، ،هنئها بعيد ميلادها الخامس والعشرون وقدم اليها هديته ،، مرام ايه دا ،،شكلها كبير اوي كدا ليه ،، نظر اليها ثم قال لها :افتحيها ،،قامت مرام بفتحها الا انها ابهرت بجمالها ،،فاليوم قدم لها أجمل هديتين وهما الأقرب إلى قلبها ،،وكانت هدية اخوها
التى كانت عبارة مجموعة لوحات لأكبر الرسامين حول العالم …..بعد ذلك
بدأو الأصدقاء يلتفون حولها لكي تطفي الشمع وتنهي سنتها الرابع والعشرون…. استأذنت صديقاتها ان ريان هيحضر معهم لحين إطفاء الشمع
بدأت البنات بالغناء ،،امسكت مرام ايدي نغم وتوجهت بها إلى جمع البنات واوقفتها بجانبها وعلى الجانب الاخر يقف ريان ، وبجانبه والدته ووالده ،الذي أشار لها على نغم
محمود:دي نغم ياجميلة اللي كلمتك عنها ،أحبت جميلة هيئة نغم كثيرا وأطلقت عليها الملاك البرئ وتمنت ان تكون من نصيب ولدها ،فهي كأي ام محبة لاولادها تتمنى بزوجة تكون ام قبل أي شئ،وبعد لحظات أطفأت مرام شموعها مودعة سنة بكل مافيها وفي استقبال سنة أخرى، ،بعدها تفرق الجمع بعد تهنأتها، ،
اخدها ريان في احضانه وتمنى لها سنة سعيدة عليها وتمنى ان تنال مــ,,ـاتتمناه
كانت تجلس نغم وهي تراقب حب الأخوة بينهما وتمنت لو لها اخ كبير يعبر عن حبه لها
نظر إلى جميع المدعوات ورحب بهم جميع بطريقة مبهجة للجميع فمنهم من اعجبها ،،ومنهن من تمنت ان تكون زوجه لهذا الوسيم
ريان محمود المنشاوي
،خريج إدارة أعمال، ،سافر منذ ثماني سنوات لاستكمال
دراسته ،،واخذ الدكتوراه وعين في إحدى الجامعات ولكنه تركها وبدأ بعملا خاص له هوو ابن خاله فهم شركاء وبدأو بالاستقرار بالخارج إلى حد ما ،،ولكنه كان ينزل في المناسبات،،يحب ابنة خاله التي تصغره بسنتين
خريجة فنون جميلة ،،فتاه جميلة تعشــ,,ـق الموضة ،،متفتحة جدا ،،ترتدي حسب العصر ،،وتضع الكثير من مساحيق التجميل ،،وتقوم بعمليات تجميل ،،لحفاظ ع جمالها ،،رشيقة كعارضة ازياء …. أعجب ريان كثيرا بحب أصدقاء مرام لها ولكنه عندما كان يتحدث مع اخته وصديقاتها بشئ من البهجة لمح فتاه جميلة تجلس ع استحياء مع والده ،،وبدأ يحدث حاله قائلا أهذا جمالا حقيقا حقا ،،أو إنما مثلها مثل سها تعشــ,,ـق التجميل ،،ولكنه طرد فكرة جمالها سريعا ورجع إلى اخته وبدأ بالحديث معها ،،،
ريان:وحشتيني ياميرو كبرتي سنة حبيبتي مش ناوية تريحيني وتتجوزي ،،
،ضحكت مرام ،ثم قالت له :لا الخطوة دي بتعتك ياحبيبي انت الكبير ،،وبعدين انا جيبالك كل صحباتي شاور بس ومالكش دعوة بالباقي خليها على اختك ،،،،،،
امسك خدودها مبتسما لها:افهم من كدا انك عاملة كمين وعرض ليا ،،ضحكت على حديث أخيها، ،ثم اجابته:ابدا انت ممكن حد يضحك عليك ياريو برضو ،،لفت انتباهه، نغم التي تجلس مع والده مع استغرابه الشديد باندماج والده مع هذه الفتاة التي اطلق عليها ذات العيون الزيتونية ،،،
ريان:إنما مين اللي محمود قاعد معها دي
مرام:محمود ماشي مع علينا ياسيدي ايه شكلها عجبتك ولا ايه
ريان :طول عمرك ودماغك طايرة يابنتي، ،معرفش جايبة الميزة الحلوة دي منين، ،،،ضحكت عليه، ،ثم أمسكت يديه قائله :تعالى لما اعرفك عليها …..
ريان :لا شوفي انتي صحباتك بينادو لك وانا هشوف محمود بيلعب بديله ولا ايه
مرام:يارب يسمعك ويطيرك لندن تاني، ،انت متعرفش دي عند بابا ايه، ،،،رفع حاجبه إلى اخته، ثم قال:ودا من من ايه ان شاءالله، ،،ليكون محمود ناوي يرجع شبابه ،،في هذه الاثناء ،،،جاءت صديقة مرام اليها، ،تركته وذهبت إلى صديقتها …. ذهب ريان إلى والده وكانت نغم منشغلة بالحديث مع والده ،،، القى على والده السلام ، ثم قال له:لا دا الكلام صحيح وحضرتك زعلان مني بجد ،،لا كدا المفروض اقدم عرض السماح…..
طيب واللي يطلبه بابا العزيز واجب التنفيذ،،نظر اليه والده بنظرة عتاب على بعده عنه ولم يفكر غير في نفسه ،،
فهم ريان نظرة والده:بابا لو سمحت بعدين نتكلم في الموضوع اللي مزعلك مني مش قدام الغرب،،كان حديثه موجه لنغم التي ماان رأته عن قرب ،،كانت تنظر اليه لكي تجمع ملامح وجه ،، وكانت تتمنى ان ينظر لها حتى ولو مرة ،،ولكن كلمــ,,ـاته الأخيرة دمت قلبها الما ايقظتها من احلامها التى رسمتها في خيالها عندما كان يتحدث ،،و عدم انتباه لها احزنها كثيرا ،،
بدأت تنظر إلى اصدقائها لكي تستدعيهم حتى يرحلوا ،،فهي شعرت بالحزن ولكنها لم تعلم لماذا شعرت هكذا ،،أكانت تنتظر منه أن يتعرف عليها ويتحدث معها بدأت تعاتب نفسها كثيرا وهي جالسة غافية عن عيون دكتورها بالنظر اليها وتقديمها إلى ابنه ،،لم تكن نغم تنظر ولا تنتبه إلى حديثمها ولكنها وقفت فجأة لمغادرتها ولم تشعر بكعب حذائها الذي انكسر بسبب قيامها فجأة والوقوف بقوة وكانت ستسقط لو دخول احد الأشخاص، امسكها بقوة حتى لا تسقط …….
،وماهو الا عمر صديق ريان وابن خاله
امسكها بقوة حتى اصبحت باحضانه ،،وكان هذا المشهد أمام الجميع ،ذهلت لما حدث وخرجت سريعا من احضانه ع استحياء وقالت له ،،اسفة جدا مأخدتش بالي ،،شكل كعب الشوز اتكسر ودا اللي خلاني اخبط في حضرتك ،، أتى اليها استاذها ومرام ابنته :ولا يهمك حبيبتي المهم تكوني بخير ،،وبعدين عمر مش غريب ، نظرت اليه مرام بحب قائلة :دا ياستي عمر بن خالى واللي جنبه دي سهى اخته ،،
شكرته نغم قائلة :شكرا لحضرتك استاذ عمر واسفة مرة تانية ،،كل هذا وريان واقف في صمت لانه لاحظ ان الموقف عابر ولا يعنيه ولكنه شعر بالغضــ,,ـب من عمر عندما امسكها وكادت تكون في احضانه، ،،،لم يعرف لماذا شعر بذلك ،،ولكن أثناء انشغاله بالحديث مع نفسه أتت اليه سهى وقامت باحتضانه أمام الجميع سها :ريان وحشتني جدا ينفع كدا تكلمني انهاردة ومــ,,ـاتقولش انك جاي انا زعلانة منك ،، لولا عمر مااعرفش انك جاي…
نظر اليها بعتاب لما فعلته أمام الجميع ،،،،،،ثم سحبها إلى الخارج
ريان :ايه اللي انتي عملتيه دا ياسها مش قولتلك قبل كدا ماينفعش تعملي كدا وخصوصا لو فيه حد موجود ،،شوفتي بابا كان بيبصلي ازاي ينفع كدا احرجتيني،،نظرت اليه وبدأت تعاتبه سها: يعني دا كل اللي هامك وبعدين انا مالى ومال اللي موجودين اهم حاجة عندي انت يااستاذ، ،ايه مش وحشتك ولا ايه، ،وبدأت تلعب في زر قميصه ،تهمس له ببعض كلمــ,,ـات الحب ،،
أثناء ذلك خرجت نغم وصديقاتها مغادرين الحفل ، ،،عندما رأو هذا المشهد، ،بدأت تتسع عيونهم الا نغم التي نظرت اليه ،،وتقابلت العيون لأول مرة في نظرة ،،لم يستطع ريان تفسيرها ،،أهي نظرة عتاب ام وجع ام حزن ،،بدأت عيونهما تستغرب شعورهما لمدة ثواني مع انتهاء صورة كل شخص أمام الاخر
رجعت نغم من الحفل حزينة لأنها وجدت فارس أحلامها التي رسمته في خيالها ،،غيرمناسب لقلبها الضعيف ، لقد تعلق قلبها به قبل عيونها لمجرد حديث والده كانت ترسم احلام خياليا،،أحلاما اصبحت سرابا لمقابلتها به اول مرة ،تمنت وتمنت وتمنت،ولكن ليت الاماني بالتمني
مع تحياتي سيلا وليد عندما أرحل وتفيق من غيبوبة غرورك ستدرك أن من رحل كان شيئاً لن يتكرر في حياتك بعد انتهاء الحفل جلس ريان مع عمر وسها ومرام ،بداو يتذكرون أعياد ميلادهم وماذا كانوا يفعلون فيها ، وكيف كان عمر مشاغبا كثيراً،،في أثناء حديثهم دخلت جميلة والدة ريان ،،وبدأت بالحديث :
ايه مش ناوين تدخلو جوا الجو بدأ يبرد وانتوا هدومكم خفيفة ،،قامت مرام سريعا :لا ياماما خلينا شوية كمان ،،انا هطلب من الدادة تعملنا حاجة دافيه ،،وارجع نكمل ذكرياتنا مع الاستاذ اللي ع طول سايبنا ولاهمه ياماما ،،ردت والدتها عليها :انتي في دي عندك حق حبيبتي، ايه ياريان ياحبيبي مش ناوي ترجع وتستقر ،،،انت شايف باباك معدش زي الاول ياحبيبي ودايما يكلمني في سفرك دا ،،ايه ياعمر مــ,,ـاتقوله ياحبيبي وتعقله وترجعوا تعملوا شغلكم هنا احنا كبرنا يابني ومحتجينكم جنبنا ،،
ردت سها سريعا قبلهم :ايه دا ياانطي انتي عايزاهم يرجعوا البلد تاني لا طبعا هناك احسن في كل حاجة ،،الصراحة
انا مش معكي ياانطي ،،اكملت حديثها قائلة :انتي وانكل ممكن تسافروا وتستقروا هناك ،،إنما هم يرجعوا هنا لا طبعا
نظرت جميلة اليها قائلة:بقى انتي اللي بتقولي كدا ياسها وانا فاكرة انك هتشجعيهم انهم يرجعوا ،،،لا الصراحة صدمتيني ياسها ،،،انتي مش عارفة حالة عمك محمود عاملة ازاي ،،…….
تدخل ريان قائلا:ماله بابا ياماما انتي مخبية عني حاجة ،،،انا شايفه النهاردة كويس ،،،وبعدين مين البنت اللي كانت قاعدة جنبه طول الحفلة دي ياأمي، ،اوعي يكون دي حب جديد ،،
قاطعته جميلة :اخرص ياولد ايه اللي انت بتقوله دا ،،،وبعدين دي طالبة متفوقة جدا عند والدك وكمان صديقة مرام ،،نظر اليها مستغربا لدفاع عنها ثم قال لها بمزاح :ودا طبعا انتي مصدقاه وبدأ ينظر إلى سها وعمر ويتلاعب بوالدته ويضحك ،،نظرت اليه والدته بغضــ,,ـب قائلة:انت اكيد اتجننت ياولد ازاي تقول ع ابوك كدا ،،لا مش معقول دا انت طارت منك ،،ضحك ريان بصوته كله :ايه ياست الكل الواحد ميعرفش يهزر
معاكي ،،وبعدين ياأمي لو محمود لف الدنيا كلها هيلاقي ذيك فين ….
ضــ,,ـربته امه في كتفه قائلة :محمود في عينك ياولد ايه اللي بتقوله دا ،،وبعدين تعالى هنا اتعلمت البكش امتى وفين دا انت قاعد برة ،،ليه محسسني انك عايش في المقطم ،،ضحك ريان ع كلمــ,,ـات والدته ،ثم نظر اليها قائلا:متزعليش مني ياست الكل وادي راسك ابوسها اهي ،،،ردت والدته قائلة مش بقولك بقيت بكاش،،في هذه اللحظة قالت سها :لا ياانطي ارجوكي متقوليش ع ريونه بكاش، ،نظر اليها ريان برفعة حاجب هو مين البتاع اللي قولتي عليه يااستاذة سها ،،
استغربت سها ردة فعله قائلة، ،بتاع ايه انا بدلعك ياحبيبي، ،شوفتي ياانطي بدل مايفرح بيرد عليا ازاي ،،هنا وقفت جميلة :انا كدا
تعبت وعايزة انام انتوا شباب في بعض ،،حلو مشاكلكم مع بعض اسيبكم عايزة ارتاح ،،وكذلك عمر الذي وقف وقال:وانا تعبت فعلا وعايز انام احنا بقالنا يومين يعتبر مانمناش ، ونظر إلى اخته ايه ياسها مش نمشي ولا ناوية تباتي ،،ردت سها قائلة:مستعجل ليه ياعمر ،،،وبعدين مرام راحت تجيب مشروبات سخنة هتزعل لو تركناها ومشينا ،خلينا شوية كمان صغيرين ،،
في هذه الاثناء أتت مرام بالنسكافية ووضعته أمامهم قائلة:انتوا كنتوا ناوين تمشوا ولا ايه ،،رد عليها عمر :مريومة حبيبتي انا جاي من سافر وعايز انام بأي طريقة ولولا عيد ميلادك ،،صدقيني مكنتش جيت ،،فرحت مرام كثيرا بكلمة حبيبتي، ،واتمنت لو يعترفلها
بحبه ،ولكنها نظرت اليه بحب وعطف ثم قالت اليه :طب ايه رأيك لو تباتوا هنا ،،،فرحت سها كثيرا بهذا الاقتراح ولكن رفض عمر بشدة
:انتي بتقولي ايه هو احنا بعاد ،،دي كلها شارع بنعديه، ،،وقف وقال أمرا سها :انا همشي وبراحتك لو عايزة تباتي ،،تمنت سها ان تبات ولكنها نظرت إلى ريان الذي كان شكله مرهق جدا ،،فلو باتت يصبح صعب أن تجلس معه ،،امسك ريان يديها ثم قال:حبيبتي روحي وبكرة انا ملكك لو عايزة نسهر للفجر اكيد هسهر معاكي ،،بس بجد دلوقتي انا تعبان جدا وعايز ارتاح ،،الحقي عمر أصله شكله خلع وانا مش قادر اتحرك بعدها قامت سريعا
متجهة إلى عمر وبدأت بالمناداه عليه لكي ينتظرها،،بعدما خرجوا امسك ريان بيد اخته وقامت هي باحتضان ذراعه :اشتــ,,ـك كتير ياريان نفسي تفضل هنا بجد ،،
رد ريان :ممكن نتكلم في الموضوع الصعب دا علشان بجد تعبان وجعان نوم جدا ،،وقام بتقبيل مقدمة راسها قائلا:تصبحي على خير يامرمر ،، ردت عليه:وانت من اهل الخير ياحبيبي
في صباح اليوم التالي استيقظت نغم لكي تؤدي روتينها اليومي ثم خرجت ع غير عادتها بدون ضحكاتها ولا مناغشتاها مع والدتها الحنون واختها،،استغرب الاثنين حالتها ،،صباح الفل يانغومتي الحلوة كان هذه كلمــ,,ـات والدتها لها حينما وجدتها على مالم يرام
ردت نغم تحية والدتها:صباح الفل ياست الكل ،،،
نبيلة :مالك ياقلبي ووشك ماله بهتان كدا، ،انتي سهرتي امبارح كتير……
نغم :ابدا بس حاسة بتعب في دماغي ،،وحاسة اني مصدعة شوية دلوقتي افطر واخد حاجة لصداع حبيبتي مــ,,ـاتخافيش دا ممكن يكون إرهاق
نبيلة :الف سلامة عليكي يا حبيبتي، خلاص بلاش جامعة النهاردة واهو صبا هتجبلك المحاضرات
نغم:لا ياأمي
الموضوع مش مستاهل دا شوية تعب وهيروحوا مجرد مااشرب قهوة ،،مــ,,ـاتقلقيش ياست الكل ، وبعدين انتي وراكي تسليم شغل في المشغل النهاردة وماينفعش مــ,,ـاتكونيش موجودة ،،اخدتها امها في احضانها ولا يهمك ياروحي اهم حاجة عندي انك تكوني بخير ، قاطعتهم همس :خلاص بقى ياست ماما هو مفيش غير الست نغم وانا ايه نستيني ،اخذتهم الام في احضانها قائلة:انتوا الاتنين أغلى ماليا في الدنيا، ،ربنا يبارك لي فيكم ويحفظكم لحد ما اسلمكم لعرسانكم ياحبيباتي ….
بعد فترة ذهبت همس إلى دروسها، ،وكذلك نبيلة إلى عملها ،،ولم يتبقى غير نغم التي بدأت في تجهيز حالها للخروج إلى جامعتها
سمعت نغم رنين هاتف المنزل فقامت بالرد عليه :وجدت سناء شريكة والدتها تسأل عليها
نغم:ماما خرجت ياطنط فيه ايه ،، صوتك ماله مش عجبني فيه حاجة
سهام :المشغل اتحــ,,ـرق يانغم وكل تعب الشهر اللي فات ضاع ،، ،إلى هنا لم تستطع نغم السيطرة على نفسها ،،ولكنها تحدثت بصوت باكي :دي مصيبة ،،ماما لما تعرف هتروح فيها ،،خلاص ياطنط اقفلي وانا جاية عندكم بسرعة …
ذهبت نغم سريعا إلى مكان عمل والدتها ،،وعندما وصلت وجدت والدتها
تبكي بحــ,,ـرقة على شقى تعبها الشهر الماضي، وهناك الكثير من المديونات يجب أن تسدد في مواعيدها ،،اخذتها نغم في احضانها وبدأت تهدي فيها وتقول لها بعض الكلمــ,,ـات لكي ترتاح ،،جاءت الشرطة التي اثبتت ان الحريــ,,ـق بسبب ماس كهربائي
اخذت نغم والدتها وذهبت إلى المنزل ،
وطلبت من والدتها الا تحزن وكل شى عند الله جميل :ماما لو سمحتي انا عارفة الموضوع صعب ويحزّن بس قضاء ربنا ،،واهم حاجة اننا بخير
جاءت سناء صديقة نبيلة :انا اتكلمت مع أصحاب الشغل اللي المفروض يتسلم النهاردة وهم الصراحة عذرونا وادونا شهر علشان عارفين اننا دايما ملتزمين وبقالهم سنتين شغالين معنا ،،بس
لازم نفكر هندبر المبلغ بتاع المكن ازاي وفيه قسط للبنك المفروض ندفعه،،ثم قالت :انا عندي شوية دهب كنت شيلاهم لجهاز راندة هبعهم واشوفهم هيعملوا ايه
نبيلة :بس انا معنديش اي حاجة وانتي عارفة البير وغطاه ،،انا يدوب بغطي مصاريف البيت ،،ومش عايزة احسس نغم بحاجة انتي عارفة انها كل شوية بتطلب تشتغل وانا اللي رافضة دا لما تكمل جامعتها ،،وكمان القرض اللي جبته علشان المكن لسه نصه مندفعش وبدأت تبكي على رزقها ورزق بناتها،،ربطت سناء على يديها وقالت :خلاص يانبيلة ربك هيدبرها مــ,,ـاتكليش هم ياحبيبتي
في هذه الاثناء كانت تجلس نغم بحجرتها شاردة حزينة تبكي ع ماوصل بها الحال
الا ان جاءت اليها فكرة ، قامت نوت الذهاب لعل ذلك يساعد والدتها ولو قليل…………
بعد ذهاب سناء صديقة نبيلة ،،دخلت نغم لوالدتها ،،وجدت والدتها نائمة ،،أو كذلك ادعت هي
خرجت نغم قامت بالاتصال على صبا :
انا مش هاجي النهاردة ،،بس كنت عايزة أسألك على الشغل اللي كلمتيني عليه ،،
صبا :للأسف واحدة استلمته من يومين يانغم ،ماانا قولتلك وانتي قولتي مامتك رفضت ،،،،،.
نغم :خلاص ماليش نصيب ،انتي عاملة ايه في الشغل مرتاحة ،،،
صبا :يعني ،بس خالد خنقني جدا ،،وكل مــ,,ـاتكلم مع أي حد ،كأنه عايز يخنقني ،،،ضحكت نغم كثيرا على صديقتها الهبلة زي مابتقولها ،،،الحب ولع في الدرة ياصبا ،،خلودة بيغير عليكي
صبا :تفتكري يابت يانغم البارد دا عنده نــ,,ـار يغير بيها ،،،
دا انا بقول نحط فيه الحاجات مكان التلاجة
ضحكت نغم كثيرا على صديقتها ،،،مش بقولك هبلة
صبا:والله انا مظلومة يانغومة ،هو اللي ابو جلمبو، ،وكل شوية انتي ياانسة مالكيش دعوة بحد ،،وبطلي ضحكك اللي من الودان للودان، جاته دايه في حلاوته ،،،يوه نستيني دخلت
في سي خالد ونسيت أسألك مجتيش الجامعة ليه ،،،البت فريدة قاعدة زي اليتيمة مش عارفة تتعامل معايا….
حزنت نغم عندما ،تذكرت ماحدث اليوم لوالدتها ،،،ولكنها أجابت صبا:تعبانه شوية ،،،وسهرت بعد مارجعنا شوية ،فمقدرتش انزل الصبح الجامعة
صبا :الف سلامه عليكي حبيبتي، ،،هي صراحة الحفلة والسهرة كانت حلوة اوي ،،،بس انا اتغظت من البنت اللي شعرها احمر دي ،،معرفش ليه ،،،
نغم :طول عمرك وانتي متغاظة يابت ،،،انتي مالك ومالها ،،،
صبا :يانهار يانغم ،شوفتي حضـ,,ـنت المز ازاي ،قدام الكل ،،،بس على فكرة هي معذورة برضو ،،،تعرفي كنت على هفوة واروح اقوم بالمهمة دي وظلت تضحك ولا تعلم بكلمــ,,ـاتها هذة أشعلت نــ,,ـار بداخل نغم بدأت تخمدها او هكذا ادعت ،،،دمعة شريدة سقطت من عيونها الجميلة ،،عندما
تذكرت نظراته لهذه الفتاة
ماذا فعلت ياقلبي ليكون من نصيبك هذا الألم
قاطعت شرودها صبا قائلة…..
ايه يانغم انتي معايا ….
نغم :اه حبيبتي معاكي ،،،بس افتكرت حاجة
صبا :ايوة عرفت افتكرني حضـ,,ـن المز اللي وقعتي فيه
نغم :هتفضلي تافه ياصحبتي،بقولك عدي عليا ،،علشان اشوف محاضرات النهاردة