– جوانتي، و أبدأوا عقموا الجروح؟ – أنا مش قولت الحالة دي بتاعتي؟ – المشاعر و المشاكل الشخصية نركنها على جنب و أظن مش ممتع خالص أننا نتخانق و فى مريضة لازم ننقذ حياتها. سكت كان كلامه صح، بس الغضب عماني، أوضة العمليات بدأت تجهز، بس قبل ما تجهز قربت من واللدة البنت و أختها و أنا بحضنهم جامد و قولت: – هتبقى كويسة متقلقيش. ردت بحزن: – أنا تعبت مش قادرة.
ابتسمت إبتسامة خفيفة عارفة أنها مش هتقلل حاجة بس قولت: – ” لو فاكرة أن الدنيا دايما هتبقى سلسة معانا أحب أقولك لا، هتواجهك صعوبات كتير و عقبات كتير مطالب منك أنك تغلبيها.” كانت جملة جدي لحد دلوقتي معلقة فى بالي، قرب أحمد مني و حط إيده على كتفي و قال بهدوء: – متقلقيش يا عائشة أختك هتبقى بخير. التفتله فلقيته بيأكد فعلاً أن دي عائشة صديقة الطفولة، بصيتلها و قولت:
– ثانية أنتِ بنت ثناء؟ بصيتلي و هى بتحرك رأسها، عرفت ليه ثناء كانت هنا، و أختي طلع هى إلِ حصل فيها كدة؟ ديرت وشي و أنا مش قادرة أفتكر أي حاجة، بس هى مسكت إيدي و قالت: – بُرهان، احنا ملناش غيرك دلوقتي ساعدينا؟ بصيتلها و الدموع ملت عيني فكملت: – ماما أتجوزت بعد ما مشيتك فى البيت، و بعدتنا احنا كمان عنها، احنا ملناش غير ربنا و غيرك؟
مكنتتش مصدقة هل ممكن حد يعمل كدة حتى مع ولاده و يفضل نفسه! شخصية زي ثناء محتاجة تتناقش مليون سنة عشان نفهم تركيبة دماغها. دخلت العمليات و لأول مرة متوترة إني ما أنقذهاش، كُنت خايفة أحس أني غلط، أول مرة أخاف أنقذ حد، بس عى فعلاً ملهاش سبب فى أي حاجة حصلت.! أتنهدت و أنا هحاول أنقذها بس الماضي كان بيظهر قدامي تاني و كُل إلِ عملته بدأ أنه يحصل قدامي، لاحظ راغب توتري فقال:
– بره؟ – نعم! – اطلعي بره؟ – المريضة بتاعتي أنتَ إلِ تطلع؟ – برة. – مش طالعة. – شوفي نفسك الأول و اتكلملي، عاوزة تنقذي المريضة ازاي بحالتك دي؟ كان عنده حق، فطلعت بهدوء، قابلتني عائشة و هى بتقول: – هى كويسة؟ – لسه فى العمليات. – أومال طلعتي لية؟ – فى دكتور جوه بيعمل العملية. – و أنتِ؟ عارفة هى كانت عايزة تقولي أني بأخدها بذنب والدتها، بس مقدرتش.
فرديت: – أنا فى مكتبي. روحت مكتبي، و أنا حاطة دماغي بين إيدي، و فجأ ألقي أحمد داخل عليا زي الإعصار: – بُرهان، ألحقي ثناء تحت ماسكة مسد_س و هتمو_ت حد؟ وقفت و أنا ببصله بخوف و فجأة سمعت صوت المسد_س حطيت إيدي على ودني و ……… #إلى_متى؟ #فدوى_خالد.3 و الأخير. – قت_لت بنتها لمجرد أنها معرفتش تحميها من حاجة ملهاش ذنب فيها، و بعد كدة نقلت عائشة و عاشت معايا.
اة..صح نسيت أقولكم أن المفروض أشوف كاميرات المراقبة أنا و أحمد. و لسوء حظي طلعت أنها هد_دت جدي و مستحملش من الصدمة. بس قى حاجة كدة ناقصة فى حكايتي عارفة و هى راغب. الحاجة الوحيدة إلِ بحبها و خذلتني، كُنت مفكرة أنه بيحبني بس الأحلام مش ليا و عمرها ما كانت ليا. تاني يوم. – دكتورة بُرهان، دكتور راغب عاوزك فى مكتبه. قلبت عيني و قولت: – قوليله مش فاضية.
– و لو العدف إنقاذ حياة مريض؟ لفيت لمصدر الصوت، كان واقف هو و صوته كالعادة هادي، بس بعد أية؟ بعد ما جر_حني و د_مرني؟ رديت ببرود: – من ناحية أنك بتنقذ المرضى بتوعك، ف فعلاً بتنقذهم. ابتسم و قال: – ساعات الصورة مبتبينش الحقيقة إلِ احنا عايزينها؟ – و ساعات الكلام بعد فوات الأون ملهوش فايدة. – مش لما يتفهم؟ – غريبة بتحاول تبرر غلط؟ – مش ممكن الصح و أنتِ شيفاه غلط.
– تمو_ت إنسان و دة يبقى صح؟ صوتي على مع أخر جملة و بدأت أزود: – أنتَ إنسان غير سوى نفسيًا و معقد. ابتسم: – لسة زي ما أنتِ بتحبي اللغة العربية؟ – بكر_ها عشانك أنتَ مستفز. أديرت أمشي بس قالي: – جدك كان عنده ورم فى الدماغ و مكانش فى علاج ساعتها كان فى مرحلة الأخيرة، قالي أعمل كدة عشان متزعليش و أقولك أنه مش هيتعالج لأنه عارف حفيدته و أنها كدا هتحقق حاجة على الأقل.
و ضحيت بحبي ليكِ مقابل أني أسمع كلام جدك. – فعلاً. رفع حاجبه و قالي: – أنتِ مقرتيش الوصية؟ – وصية أية؟ – جدك قبل ما يم\\وت ساب وصية و كتب فيها كُل دة. بصيت قدامي ثانية و أنا بفتكر الظرف دة: – الظرف إلِ……؟ روحت بسرعة مكتبي و أنا بطلع الظرف و بقرأه، فعلاً دة حصل؟ و أنا أخر من يعلم؟ مفيش حاجة من إلِ فى دماغي أصلا؟
بقالي أسبوع قافلة على نفسي الأوضة، مش قادرة أخرج مش أروح شغلي مش قادرة أعمل حاجة. خبطت عائشة و دخلت، بصيتلي و هى بتقعد جمبي و قالت: – بتحبيه؟ بصيتلها و اترميت فى حضنها: – بحبه أوي. – متبعدش؟ رفعت رأسي و قولت: – بس أنا غلطانة. – و أنا عايزك بأغلاطك الكتير دي؟ بصيت على الباب و كلن هو ببوكية ورد، بصيتله بصدخة فبصيت ليا عائشة و قالت: – هعمل عصير و أجي.
قرب مني و قال: – على فكرة سمعتك. – كُله غلط. – عارفة سمعت أية؟ – مش عايزة أعرف. – بحبك. بصيتله و أنا بعيط: – أنا أسفة. حضني و هو بيقول: – أهم حاجة أنك معايا دلوقتي و لأخر العمر، وعد؟ ابتسمت: – وعد، و على فكرة عايزة أقولك حاجة؟ – قولي؟ – بحبك أوي. #فدوى_خالد. #إلى_متى؟