Uncategorized

بقلم ايه طه

آدم (بابتسامة خفيفة): “يمكن علشان بحب أشوف ردود فعلك الغاضبة، بتبقي ظريفة.” ليلى رفعت حاجبها وهي بتحاول تبان متماسكة، لكن الحقيقة إنها حست بقشعريرة خفيفة من كلماته. مها قررت تديهم مساحة فانسحبت بلباقة، وسيبتهم لوحدهم. آدم سحب كرسي وقعد قدامها براحة وكأن وجوده عادي جدًا، رغم نظرات الطلبة اللي كانت متجهة لهم. آدم: “بصراحة، كنت مستني اللحظة اللي هنتكلم فيها لوحدنا.. في حاجة عايز أقولها.” ليلى (بحذر): “حاجة زي إيه؟”

آدم بص في عيونها بتركيز، صوته كان هادي لكنه محمل بمعنى أعمق: “أنا مش من النوع اللي بيهتم بسهولة، بس معاكِ.. الموضوع مختلف.” ليلى حست إن الكلام خرجها من منطقة الراحة بتاعتها، قلبها بدأ يدق أسرع، لكنها رفعت رأسها وقالت بثقة مزيفة: ليلى: “وأنا المفروض أعمل إيه بالمعلومة دي؟” آدم ابتسم، ابتسامة خلتها تحس إنها في مأزق، ثم قال ببساطة: “ولا حاجة.. بس كنت عايزك تعرفي.” وبدون ما يقول كلمة زيادة، وقف وسابها قاعدة لوحدها، غارقة في أفكارها ومشاعرها المتلخبطة.

في البيت.. ليلى كانت قاعدة في سريرها، موبايلها في إيدها، ومحادثة آدم شغالة قدامها. ترددت لحظة، ثم كتبت: “تقصد إيه بكلامك النهاردة؟” ماكنتش متوقعة إنه يرد بسرعة، لكن شافته بيكتب. وبعد ثواني، وصلت رسالة قصيرة: “مع الوقت، هتفهمي.” في المستشفى.. بعد ما خلص يوسف فحص المريضة، خرج من الغرفة وهو بيحاول يركز في شغله بس دماغه كانت مشغولة بحاجة تانية. أول ما وصل لمكتبه، لقى نيرمين واقفة مستنياه، وكانت باينة عليها الجدية.

نيرمين:
“دكتور يوسف، عايزة أكلمك في حاجة.” يوسف رفع حاجبه وقال ببرود وهو بيفتح باب المكتب:
“أنا سامعك.” نيرمين دخلت معاه، وقعدت قدامه وقالت بصوت هادي لكن حاسم:
“أنا مش فاهمة ليه مصمم تفضل عايش بالشكل ده؟ دايمًا بتستخبى ورا الشغل، وبتبعد عن أي حد يحاول يقرب منك.” يوسف زفر بضيق وقال وهو بيبص في الملفات اللي قدامه:
“مش شايف إن ده موضوع مهم نتكلم فيه دلوقتي.” نيرمين ما استسلمتش وقالت بإصرار:
“بالعكس، مهم جدًا.. لأنك لو فضلت كده، هتلاقي نفسك لوحدك في الآخر، وساعتها مش هيبقى الشغل كفاية.”

يوسف سكت لحظة، بعدين قفل الملف وبص لها بجدية:
“وأنا لوحدي من زمان، ومش شايف إن ده شيء يستحق التغيير.” نيرمين حركت راسها بعدم تصديق وقالت:
“إنت مش لوحدك، لكنك اللي بتدفع الناس بعيد عنك.” يوسف ضحك بسخرية وقال:
“يعني إنتي شايفة إنك فاهماني أكتر من نفسي؟” نيرمين ابتسمت وقالت بثقة:
“مش لازم أفهمك بالكامل، لكني شايفة حاجات إنت رافض تشوفها.. زي إنك بتعاقب نفسك بحاجة أنت مش مسؤول عنها.”

يوسف تصلب في مكانه، وكلامها أصابه في مقتل. بص لها بحدة وقال بصوت منخفض لكنه واضح:
“ما تتكلميش في حاجات متعرفيش تفاصيلها.” نيرمين بصت له مباشرة وقالت بهدوء:
“يبقى احكيلي.” يوسف حس إنه في لحظة ضعف، لكنه بسرعة استعاد سيطرته على نفسه، وقف وقال بحزم:
“انتهينا من الكلام ده، عندي شغل لازم أخلصه.” نيرمين سابت كرسيها بهدوء وقالت وهي رايحة ناحية الباب:
“زي ما تحب، بس افتكر إنك مش هتقدر تهرب من الحقيقة للأبد.”

بعد ما نيرمين قالت كلمتها الأخيرة، يوسف حس كأنها سابت جرح جوا قلبه، لكنه حاول يخبي ده ويخلي ملامح وجهه باردة زي ما هو متعود. نيرمين وقفت على الباب لثانية، مدية ظهرها ليه، وكأنها مش عايزة تسيبه يهرب تاني. سكتت شوية، بعدين قالت بصوت أكتر هدوء:

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى