Uncategorized

وانتي مالك

– القسوة.
عظيم، نجِح في أول سؤالين، نسأل إللي بعدهُم ونعلّي الليڤل ونصعب الأسئلة شويّة:
– إيه الحاجة إللي بتعصبني وبتوترني في نفس الوقت؟
– الصوت العالي.
عظيم أوي لحد كِده، نصعب الأسئلة أكتر وإن شاء الله مِش هيجاوب:
– إيه الحاجة إللي بخاف منها؟
– أولًا هيَ مِش حاجة واحدة هُما حاجات كتير، زي مثلًا التجمعات والزحمة، المُرتفعات، الأماكِن المغلقة، الضلمة، ومؤخرًا الدم.
شِبه إبتسَامة ظهرت على شفايفي وبعدين قُلت بمكر السؤال المُعتاد إللي دايمًا بسأله لأي عريس وبيمشي بسببهُ وبيقول عليّا مجنونة!:
– بحب الرز باللبن ولا الكريمة؟

– الچيلي بالفراولة؛ لإنك مبتكليش أي حاجة فيها لبن.
لأ براڤو، عارِف عني أدق التفاصيل!
– تعرف لوني المُفضل:
– هُما أكتر مِن لون، البُني والأبيض والبيبي بلو.
سكت وبص لِلدريس إللي أنا لبساه وقال:
– وبتميلي للنبيتي أحيانًا.
أنا لو كاتبة تفاصيل حياتي في الكُتب مِش هيعرفني بالطريقة دي بجد! سكتّ وسندت بضهري على الكُرسي وأنا بحاول أفكر في سؤال ميعرفش يرُد عليه، وبعد تفكير عميق قُلت بدون مُقدمات:
– يومي المُفضل؟
بصلي وسكتّ فَقُلت بابتسَامة مراوغة:
– كُنت مُتأكِدة إنك مِش هتعرف السؤال ده بالأخص؛

لإن مفيش حد يعرفه غيري للأسف.
ضحِك وقال بثقة:
– ولو جاوبت؟
قُلت بثقة مُماثلة ليه؛ لإني كُنت مُتأكِدة إنه مِش هيعرف:
– هعترفلك بسر معترفتش بيه لحد قبل كِده.
– قد كلامك؟
شاوِرت براسي بإماءة بسيطة، فرجع بضهرهُ لورا وإتنهِد وقال:
– يوم الإتنين، اليوم إللي إتولدتِ فيه.
بصيتلهُ وذهول فَبصلي بنظرة إنتصار وشِبه ابتسامة مرواغة إترسمت على وشهُ، بلعت ريقي بتوتُر وقُلت:
– أنت معاك عفريت بيساعدك؟
رفع حاجبهُ:
– إيه ده أنتِ عرفتِ إزاي؟
قُمت وقفت ورجعت خطوة لورا:
– يعني إللي أنا قُلته صح؟.

– أنتِ شايفة إيه؟.
– شايفة إنك مُستحيل تكون إنسان طبيعي!.
ضحِك وقام وقف وقرب مني لحد ما بقى قُصادي:
– لأ أنا إنسان طبيعي زي بقيت البشر متقلقيش، لكِن مع إختلاف بسيط، إن إللي أنا أعرفه عنك الناس متعرفهوش، المُهِم، هنقرأ الفاتحة إمتى؟
بصيت له وسكتّ لحظة إدراكي إني…إني أتدبست! فات أسبوع وحاليًا بقينا مخطوبين رسمي!
مستغربين؟
حقكوا طبعًا، ما أنا أهلي كمان مستغربين إن أنا إزاي وافقت عليه وأنا كُنت مخططة إني أطفشه، والمصيبة الأكبر إني وافقت برغم إني رافضة مبدأ الإرتباط أصلًا!.

من يوم ما اتخطبنا واحنا مبنعملش حاجة غير إننا نتخانق، مش خناقات كبيرة ومعقدة، لأ، وإنما خناقات بسيطة بتكون ناتجة مِن وجهات النظر والتفكير في معظم الأمور الحياتية. وصدقًا أنا بحب وقت ما بنتخانق مع بعض جِدًّا عشان بكتشف مِن خلالها شخصيته إللي ما هي إلا شخصية قوية لكِن سلسة وليّنة في نفس الوقت معايا أنا بس.

أمسية لطيفة، كُنت قاعدة في الكافية في آخر ترابيزة بعيد عن الناس كالعادة وقدامي الهوت شوكلت وروايتي اللي بقرأها وصوت الموسيقى الهادية حواليا مِن كُل مكان، سِمعت صوت زعيق مِن الترابيزة إللي جنبي، كان شاب وبنوتة بيتخانقوا، واللي استنتجته إنهم مخطوبين!
صوتهم بدأ يعلى تدريجيًا لدرجة إنه غطى على صوت الموسيقى والمكان بقى عبارة عن فوضى بسببهم.

لحظات وسِمعت صوت ضربة قلم، وكانت البنوتة هيَ إللي انضربت، معرفش أنا جِبت الشجاعة الكافية دي منين ولقيتني سِبت مكاني وروحت عندهم، زقيتهُ بعيد عنها وقفت قُصاده وزعقت:
– أنت إتجننت، أنت إزاي تمد إيدك عليها؟
إتكلِّم بهمجية:
– وأنتِ مالِك، بتدخلي فإللي ميخُصكيش ليه؟
كسفني؟ أيوة، بس مِش مُهِم، المُهِم إني مسكُتش على الغلط أبدًا، وأدافع عن الحق:
– هو أنت فاكِر لما تمد إيدك على بنت وتعلي صوتك تبقى كِده راجل؟ غطان، لو فاهم إن هيَ دي الرجولة تبقى غلطان حضرتك.
إتعصب:
– أنا راجل غ.صب عنـ..
قاطعته بعصبية:

– لا مِش راجل، لما تستقوى على بنت وتمد إيدك عليها متبقاش راجل، لما تستغِل ضعفها وتضـ.ربها قُدام الناس متبقاش راجل، مفيش راجل إيده سابقه تفكيره، مفيش راجل بيمد إيده على سِت أساسًا!
– اللي غلط لازِم يتربى، وهيَ غلطت وأنا بربيها.
قُلت بحِدة:
– حتى لو غلطت متنضـ.ربش.
بصيتله مِن فوق لِتحت بقرف وقُلت باشمئزاز:
– ولو فيه حد بقى لازِم يتربى فيبقى أنت، أنت إللي محتاج تتعلم مِن أول وجديد يعني إيه رجولة، ويعني إيه مباديء وأخلاق يا..يا راجل!
سكت وبصلي وبعدين بص في الأرض بإحراج، فكملِّت:
– عارِف؟

أنت وأمثالك عار على المُجتمع واللهِ، محسوبين علينا رجالة اسمًا بس، لكِن فعليًا؟
ضحِكت وقُلت بسُخرية:
– شويّة حيوانات. مشيت وأخدتها قعدت معايا على ترابيزتي، طلبتها عصير لمون وفضِلت جنبها لحد ما هديت، مسألتهاش عن سبب الخناقة؛ لإني محبتش أتطفل عليها في وقت زي ده وسِبتها على راحتها، إتصلت بأخوها يجي ياخُدها؛ لإن حالتها مكانتش تسمح إنها تمشي لوحدها، فات نُص ساعة ولقيناه قُدامنا، شكرتني ومشيت معاه.

كنت متعصبة ومتضايقة، وخ.وف غير مُبرر إتملِك مني بعد إللي حصل، مِن غير تفكير مُسبق مسكت الموبايل واتصلت بنوح:
– نوح أنت فين؟
– لِسه خارج مِن الشُغل حالًا.
سكت شويّة وبعدين قال بقلق حسيتهُ في صمتهُ:
– صوتك ماله يا آية؟ أنتِ كويسة؟
كويسة؟
في الحقيقة لأ، مِش كويسة خالص!
إتنهِدت:
– أنا كويسة، بس محتاجة أشوفك مُمكِن تجيلي؟
– أنتِ فين؟
عرفتهُ عنوان الكافية إللي أنا فيه، دقايق معدودة ولقيتهُ قُدامي وعلامات القلق باينة على وشهُ:
– مالِك، فيكِ إيه؟ إحكيلي.
شاوِرت لهُ يقعُد:

– أقعُد بس الأول إرتاح.
شد الكُرسي وقعد قُصادي:
– قعدت، قوليلي بقى فيكِ إيه ريحيني.
بلعت ريقي وإتنهِدت وقُلت:
– لو جِه يوم واتخانقنا مُمكِن الخناقة توصلك إنك تضـ.ربني؟
ضيق عِيونهُ باستغراب ولكِن جاوب:
– مُستحيل، أنا مبدأ الضـ.رب والعُـ.نف مِش في قاموسي.
– حتى لو كنت أنا اللي غلطانة؟
– حتى لو أنتِ اللي غلطانة أنا مُستحيل أمد إيدي عليكِ لأي سببٍ كان؛ لإن الضـ.رب عمرهُ ما كان مُبرر ولا عِلاج لِتصحيح الغلط.
إتنهِدت بارتياح، فَسأل:
– بس أنتِ إيه إللي خلاكِ تسألي سؤال زي ده؟

حكيتلهُ اللي حصل، إتعصب مِن اللي سمعهُ، وكنت متوقعة إنهُ هيزعق إني وقفت قُصاد راجل واتخانقت معاه، لكِن خالِف توقعاتي زي كُل مرة لما قال:
– كويس إنك مَسكتيش عن حاجة زي دي وعرفتيه حدوده.
– يعني أنت مِش متضايق مني؟
شاوِر براسهُ بالنفي:
– لأ، بالعكس أنا مبسوط بيكِ وباللي عملتيه.
سكت وبعدين قال:
– بس فيه سؤال.
– إيه هو؟
إبتسَم بمراوغة:
– الكيوت ده عِرف يتخانق إزاي؟
ابتسَمت وحركت عِيني بعشوائية في المكان بتوتُر:

– مِش عارفة، أنا كمان مستغربة مِن شجاعتي في موقِف زي ده، وفي نفس الوقت مبسوطة إني دافعت عن الحق، وكأني بدافع عن نفسي أنا.
– معاكِ حق، في كل مرة بتدافعي فيها عن بنت، يعتبر إنك بتدافعي فيها عن نفسك؛ لإن ببساطة كلكوا واحِد.
هزيت راسي بتفهُم وسكتّ لِثواني وبعدين قُلت بتردُد:
– نوح!

بصلي باهتمام:
– نعم.
– فاكِر لما قُلتلك إن فيه سر هعترفلك بيه؟
شاوِر براسهُ بالإيجاب:
– فاكِر.
– مِش عايز تعرف هو إيه؟
سكت وبعدين قال:
– طول ما أنتِ مِش مُستعدة إنك تقوليه يبقى أنا مِش مِن حقي أعرف.
– بس أنا حابة أتكلِّم.
– يبقى هسمعِك.
أخدت نفس عميق وزفرتهُ بهدوء وبدأت أتكلِّم:
– نوح أنا بخا. ف، بخا..ف مِن الحُب والتعلُق بالأشخاص؛

لإني كُل إللي حبيتهُم وإتعلقت بيهُم في النهاية سابوني ومشيوا، وللأسف بقى عندي رهبة مِن كل العلاقات، سواء صُحاب أو أرتباط أو غيرهُ، لدرجة إني مبقتش بثق في أي شخص أيًا كان هو مين.
سكتّ وبعدين كمِلت:
– حتى أنت أنا خايفة مِنك.
علامات ا إحتلت وشهُ فَوضحت كلامي:
– خايفة أتعلق بيك، خايفة أحبَّك فَتسِبني وتمشي.
ملقِتش مِنه رد، لكِن لقيت إيده بتضُم إيدي:
– اللي بيحب مَبيمشيش، وأنا بحبِّك، وصدقيني أنا مِش هسيبك مهما حصل.

قلبي دق بعُنف، وارتجافة بسيطة حسيت بيها في إيدي لاحظها هو كمان فزاد مِن ضغطهُ على إيدي أكتر فَقُلت:
– بس أنا دايمًا خايفة.
– وأنا هِنا معاكِ عشان أطمِنك.
– هتعرف تطمني؟
– هعرف، ولو فشلت إني أطمنِك، هنتشارِك الخوف سوى، على الأقل في النهاية نكون مع بعض.
ابتسَمتلهُ، ولا إراديًا لقيتني أنا اللي بضُم إيدهُ كإني بتحامى فيه.

خرجنا مِن الكافية وركبت معاه عربيتهُ، وصلني لحد البيت وطلع معايا فوق عشان كان حابِب يتكلم مع بابا فى موضوع.
دخل أوضة الصالون هو وبابا وأنا دخلت أوضتي، شويّة ولقيت بابا بينادي عليّا، خرجت مِن أوضتي وروحتلهُ، قعدت جنبهُ فَبص لِنوح وبعدين بصلي وقال:
– نوح عايز يكتب الكِتاب، أنتِ إيه رأيك؟
بصيتلهُم باستغراب فَبصلي وهز رأسهُ علامة على إني أوافِق، بصيت في الأرض وفركت في إيدي بتوتُر:
– اللي تشوفه يا بابا.
ابتسَم:
– يبقى على خيرة الله، أنا موافِق.

عدى اليوم بسرعة، وجينا لتاني يوم لحظة كتب الكِتاب، مشاعري كانت متلغبطة ومِش مفهومة، كنت خايفة، قلقانة، متوترة، والأهم مِن كُل ده هو إني فرحانة!. “بارك الله لهُما، وبارك عليهما وجمع بينهُما في خير” مِن وسط كُل الناس اللي موجودة حوالينا مكُنتش مركزة على حاجة غير عِيونة اللي بتلمع بفرحة ونظرتهُ ليّا وقتها، اللي كانت نظرة إنتصار!

شدني مِن إيدي ودخلنا أوضتي وقفل الباب، قرب خطوة فرجعت قُصادها خطوة لورا وقُلت بخوف:
– مالك، بتقرب كِده ليه؟
وِقف وقال بابتسَامة مراوغة كالعادة:
– بيقولوا إن فيه حُضن بعد كتب الكِتاب.
بلعت ريقي بتوتُر ورجعت لورا أكتر لحد ما ضهري لمس الحيطة:
– أيوه يعني أنت عايز إيه دلوقتي؟
قرب مني أكتر ووِقف قُصادي وفجأة مسك إيدي وشدني وقربني ليه وقال:
– عايزك في حُضني يا حرمي المصون.
أنا كنت خايفة، لكِن مُجرد ما بقيت في حُضنهُ إتطمنت، وافتكرت نص لويتني هانسن لما قالت:
” لا أريدك لأنني أحتاجك؛

بل لأنك تُطمئن شيئًا بداخلي لا يستطيع الإستقرار بمفردهُ، ولأنهُ لأول مرة أشعُر بالسلام عندما لا أكون وحدي.”
قُلت آخر جمله بصوت واطي فحسيتهُ ابتسَم، فَقُلت:
– أنت سمعتني؟
– أنتِ في حُضني!.
لف إيده على وسطي وضمني ليه أكتر وسند بدقنهُ على كتفي، فَلفيت إيدي حوالين رقبتهُ وقُلت:
– مِش هتبعد عني مهما حصل صح؟
– تفتكري ينفع؟ أنا روحي بقت مربوطة بروحك خلاص.
خرجت مِن حُضنهُ وبصيت في عيونه فكمِل:
– يعني مفيش حاجة تقدر تبعدني عندك غير المـ.وت.
حطيت إيدي على بوقه أمنعهُ يتكلِّم وقُلت بخوف:

– متقولش كِده تاني.
– خايفة عليّا؟
شاوِر براسي بالإيجاب وقُلت:
– اللي بيحب لازِم يخاف يا نوح.
إعتراف خفي لكِن فهمهُ، وقبل ما يتكلِّم فتحت الباب وجريت على برا. سِمعت مرة حد بيقول إن اللي بيقع في الحُب هو إللي بيخاف مِن المـ.وت، جِه في بالي صوت السِت وهيَ بتقول” إبتديت دلوقتي بس أحِب عُمري إبتديت دلوقتي أخاف للعُمر يجري”

فات على اليوم ده شهر، وحقيقي كُل الأيام كانت لطيفة بوجوده، كان دايمًا جنبي وملازمني زي طيفي، بيسمعني، بيفهمني وبيرتبلي كلامي اللي مِش مفهوم، حتى مشاعري كمان، بيعرف أنا محتاجة إيه مِن نظرة عِيوني مِن غير ما أتكلِّم، بيحس بيّا لما أكون خايفة حتى لو مكنتش مبينة خوفي قُدامه وبيبقى عنده القدرة إنهُ يطمني، بيحافظ على مشاعري وبيكون حريص إنهُ ميعملش حاجة تضايقني ولو بمُجرد كِلمة صُغيرة، وفي كُل موقِف بينا كان بيأكِدلي إني إختارت الشخص الصح إللي عُمري ما هندم في يوم إني سمحتلهُ يبقى في حياتي.

– نوح.
قُلتها وأنا ببُص لِلدبلة اللي في إيدي:
– روحه.
رفعت راسي وبصيتلهُ:
– تيجي نتمشى؟
– عايزة تروحي فين؟
– أي مكان المُهِم إني أتمشى.
– تمام، خلينا نمشي.
خرجنا مِن الكافية وإحنا ماسكين إيد بعض، فضِلنا نتمشى كتير ومحسناش بالوقت بالرغم إننا كُنا ساكتين، بس في الحقيقة أنا برتاح وهو موجود حتى لو مبنتكلمش، دخلنا شارع طويل بحب أتمشى فيه دايمًا كان كُله شجر وبيوت قديمة، قعدنا جنب بعض على الرصيف نرتاح مِن طول الطريق، بصيتلهُ وبصيت على إيدي اللي ضاممها بإيدهُ وميلت براسي على كتفهُ وغمضت عِيني وقُلت:

– تعرف إن الشارع ده مِن الأماكِن اللي برتاح لها وبحبها جِدًّا؟
مال براسهُ على راسي:
– يا بختهُ بحُبك ليه.
رفعت راسي وبصيتلهُ وضحِكت:
– وأنت إيه أكتر مكان بترتاح فيه؟
سكت شويّة وبعدين قال:
– ما بلاش احنا في الشارع.
ضيقت عِيني باستغراب:
– وده إيه علاقته بالسؤال؟
– ليه كتير طبعًا.
غمز وكمِل كلامهُ:
– هبقى أقُلك بس لما نبقى لوحدنا.
ضحِكت:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى