– انتى كويسة ايه اللى حصل ؟ بصتله بدموع : – العربية عطلانة – طيب اهدى حاول يشوف فيها ايه و يشغلها و بعدين رجعلى – للأسف هتحتاج ميكانيكى .. تعالى هوصلك و ارجعلها تانى – لا خلاص هاخد تاكسى قال بتعب : – يلا يا كاميليا بالله عليكى ركبت معاه باستسلام ، كنا ساكتين .. كان واحشنى – مكنتش عايز اخسرك يا كاميليا
بصتله فكمل و هو باصص على الطريق : – يمكن اه مكنتش بحاول بس كنت بخاف .. بخاف يجى يوم نبعد عن بعض و كل اللى بينا يتبخر .. كان نفسى احافظ على الحاجة الحلوة اللى بينا .. انا ما صدقت لقيت حد زيك فى حياتى و مكنتش مستعد اخسرك لاى سبب من الاسباب بصلى : – كان فارق معايا يا كاميليا .. بس بمجرد ما حسيت ان مفيش حاجة اتغيرت و اننا لسة صحاب و علاقتنا كويسة زى ما كنا قبل الجواز نسيت الشعور ده و مبقتش افكر كتير .. مكنتش فاهم انى بجرحك
دموعى كانت نازلة و انا بسمعه .. قلبى واجعنى اوى .. انا لسة بحبه .. و بعدى و تهربى منه زود تعبى اكتر مقللهوش – مكانش نفسى نوصل للمرحلة دى .. متبعديش تانى انا متعودتش متكونيش جزء من يومى .. هونت عليكى تسيبينى لوحدى كل ده ؟ بصلى بعمق : – متبعديش .. انا بحبك قلبى دق جامد و بصيت لعينيه اللى وحشونى و انا جوايا مليون شعور .. بين فرح و وجع و توهان .. لكن الصدمة احتلت مكانهم كلهم لما لقيت عربية داخلة علينا من جمب ادهم فجأة
– ادهم حااااسب انتبه للعربية و حاول يتفاداها لكن للاسف معرفش و اتقلبنا بالعربية .. كل حاجة حصلت فى ثانية .. أدهم جمبى ساكن مبيتحركش و مغمض عينه و الدم مغرق وشه .. بشده من قميصه بترجى انه يفوق و مفيش فايدة .. سيبته لما حسيت بوجع جسمى بيزيد و حاجة دافية بتنزل على وشى و بتختلط بدموعى .. الدنيا بدأت تضلم حواليا لحد ما اسودت خالص .. و كان اخر حاجة تشوفها عينى هى صورة أدهم أودامى ..
_________________ فتحت عينى بخضة .. لقيت نفسى فى اوضة غريبة و ماما و بابا و نرمين قاعدين معايا .. لقيتهم بيقربوا منى و بيبوصولى بلهفة ، بابا اتكلم : – حمدلله على السلامة .. حسة بإيه استوعبت انى فى المستشفى و افتكرت كل حاجة ، بصتلهم بخضة : – أدهم ردت نرمين : – أدهم كويس متخافيش .. الحمدلله مفيش حاجة خطيرة
اتنهدت براحة .. مكنتش هستحمل يجراله حاجة ، الدكتور جه و فحصنى .. كان فى كدمات كتير فى جسمى و راسى ملفوفة بشاش بس الحمدلله عدت على خير ، بعد ما ارتحت شوية طلبت من نرمين تودينى أوضة أدهم و ساعدتنى ، دخلتنى الاوضة و سابتنى معاه .. قربت منه و انا ببصله بدموع .. كان نايم بس باين عليه التعب ، دراعه متجبس و راسه ملفوفة بشاش ، قعدت بتعب على الكرسى اودامه و فضلت اتأمله بحب و خوف ، منظره و هو غرقان فى دمه مش بيفارق خيالى ، الحمدلله انه كويس دلوقتى ، لقيته بيفتح عينيه ..
ابتسمت و همست : – حمدلله على السلامة
ابتسم و رجع نام تانى .. اكيد واخد مسكن قوى ، سيبته يرتاح و طلعت من الاوضة ، سألت الدكتور عليه قالى انه اتعرض لكسر فى دراعه و شوية كدمات و نزف كتير بس الحمدلله لحقوه و مفيش خطر ، عدت الايام و بدأنا نتحسن و خرجنا من المستشفى و روحت قعدت فى شقة اهلى عشان مكنتش هقدر اراعى نفسى بنفسى ، و أدهم كانوا صحابه بيرحوله البيت و ياخدوا بالهم منه ، انا و ادهم كنا بنطمن على بعض دايما فى التليفون .. عرفت منه ان اخواته رجعوا مصر لما عرفوا انه عمل حادثة و اتصالحوا و انبسطت اوى ..
رجعنا نتكلم تانى لكن مبنفتحش اى حاجة تخص القديم و ده كان شئ كويس فى حد ذاته فى الوقت ده .. ومرة او مرتين روحت معاه جلسات العلاج الطبيعى بعد ما فك الجبس .. لكن بعد كدة بعدت فترة عشان ارتاح و اصفى ذهنى من كل اللى حصل الفترة اللى فاتت كنت قاعدة على الكورنيش بالليل باصة للبحر بتأمل و استمتاع ، بشد على الشال بتاعى عشان يدفينى ، غمضت عينى و انا بتنهد و شوية و حسيت بحد قعد جمبى .. بس المرة دى مفتحتش عينى
– وحشتينى ابتسمت .. كنت عارفة انه هو ، فتحت عينى و باصتله كان باصصلى بعيون طفل صغير و أد ايه عيونه كانت واحشانى ، كان معلق دراعه فى رباط بسيط