Uncategorized

يلا حالا بالا

– مكناش هنستفيد حاجة .. قرار جوازنا كان غلط من الاول   قلبى وجعنى .. يعنى ايه كان غلط .. و ازاى بيقولها بكل سهولة كدة .. و لو هو غلط ليه انا اتحمل نتيجة الغلط ده لوحدى .. ليه انا اللى اتعب من التفكير و انا اللى اتأثر و اخبى و ابقى مجبرة انى اتعامل عادى  

– كاميليا ياريت نقفل الكلام فى الموضوع ده على كدة .. احنا مش كنا اتفاهمنا و اتفقنا ان حياتنا مع بعض مش هتنفع تستمر و هنعتبر جوازنا كان مجرد تجربة و منجحتش و علاقتنا ببعض مش هتتأثر و الدنيا هتمشى عادى .. بترجعى بينا لورا ليه  

كان بيتكلم ببرود مستفز .. حسيت انى عايزة اصرخ فيه و اقوله انت ايه .. مبتحنش .. مبتفتكرش اى يوم حلو عيشناه مع بعض فى الفترة دى .. مبيوحشكش الونس اللى ما صدقت حسيت بيه بعد فترة طويلة عشتها لوحدى .. مبتحسش بيا و بوجعى اللى بخبيه .. وجعى اللى يمكن يكون كل اللى حوالينا ملاحظينه و انت لا .. بتبقى جمبى و مع ذلك مش حاسس بتعبى .. رغم انك اقرب حد ليا بس المرة دى مش عارفة احكيلك ..

دموعى نزلت على خدى غصب عنى و انفعلت شوية :  

– برجع بينا لورا ليه .. عشان انا مش مضطرة اتحمل نتيجة التجربة الفاشلة دى لوحدى .. عشان حرام اكون انا شايلة هم اللى حصل و بقهر فى نفسى و انت و لا هنا و لا كأن فى اى حاجة حصلت و عادى جدا تجربة و عدت يا سلام .. و مادام انت شايف ان قرار جوازنا كان غلط عرضته عليا من الاول .. بتقول مكناش هنستفاد حاجة لو حاولنا و انت اصلا عمرك ما جربت تحاول .. مديتش لنفسك فرصة اصلا .. انا طول الفترة دى كنت بحاول لوحدى ..

اى مشكلة و خناقة كانت بتحصل كنت انا اللى بحاول اصلحها و اعديها .. كنت دايما ببذل مجهود عشان نكمل و نحافظ على بيتنا و انت فى كل مرة كنت بتتفرج و بس .. عمرك ما فكرت تشاركنى و تواجه معايا   سكت و انا بتنفس بحدة .. كان باصصلى و هو متأثر و متفاجئ .. مكنش متوقع انى اقوله الكلام ده ابدا و لا انا الحقيقة .. بس محدش بيقدر يفضل ساكت كتير ، قالى بهدوء :

  – انتى مكنتيش معترضة على وجهة نظرى و على الطلاق   اتكلمت بتعب :   – عشان ساعتها اقتنعت بكلامك .. اقتنعت بعد ما يأست و حسيت ان كلامك وارد يكون صح .. بس بعد كدة اكتشفت انه لأ .. مفيش حاجة اسمها تجربة و فشلت و نرجع زى الاول .. مفيش حاجة بترجع زى الاول .. و لو انت شايف كدة فانا لا .. فى حاجة اسمها ذكريات .. فى حاجة اسمها فترة و بتعلم جوانا .. فى حاجة اسمها عتاب و وقت نفكر و نستوعب فيه .. فى حاجات بتفرق

  بصتله بدموع :   – هو انت مش فارق معاك اللى حصل يا أدهم ؟   عينيه كان باين فيها الصراع اللى بيدور جواه دلوقتى .. كان باين فيها حزن من الموقف اللى احنا فيه .. لكن كان ساكت و متكلمش .. كنت بصاله بترجى نفسى اعرف اجابة للسؤال اللى حيرنى كتير .. لكن للاسف فضل ساكت .. و انا مكنتش محتاجة فى الوقت ده أد انه يتكلم ..

بعدت نظرى عنه بعد ما حسيت انى خلاص عرفت اجابته ، هزيت راسى و قلت بهدوء و انا بمسح دموعى و بلبس شنطتى :   – تمام .. سورى انى فتحت فى القديم من تانى و متقلقش مفيش حاجة هتأثر على علاقتنا ببعض زى ما انت عايز   قمت عشان امشى فمسك ايدى :   – كاميليا استنى لو سمح..   سحبت ايدى منه بسرعة فرفع ايده باستسلام   – انا عايزة اروح شقتى معلش

  – طب هوصلك   – لا   قام وقف و اتكلم بخشونة :   – مفيش لا .. مش هسيبك تمشى لوحدك الوقت اتأخر  

مشيت معاه باستسلام .. مفيش حيل اجادل .. كنا ساكتين .. و سكوته ده اللى تاعبنى .. حسة ان قلبى بيتفتت .. كنت حطة أمل صغير انه يكون حاسس باللى انا حساه .. باله بينشغل و لو لدقايق و يفتكر فترة جوازنا و يعيد حساباته .. لكن كل ده اتحطم لما فضل ساكت .. مش مصدقة ان طلاقنا كان خطوة عابرة فى حياته و تخطاها و مبقتش فارقة معاه .. طب و انا .. معقول محنش .. معقول موحشتهوش ايامنا سوا ..

معقول الذكريات الحلوة اللى عيشناها فى الفترة دى مكنتش كافية لدرجة انه ميفتكرش منها حاجة و كل تركيزه يكون على المشاكل اللى حصلت بس ..

لما ماما قالتلى انه بكرة يتجوز و ينشغل و ينسانى حسيت بنار .. غيرة و خوف انى افقد مكانتى بالنسبة له و ينسانى و ارجع ابقى لوحدى تانى .. خوفت يجى يوم منعرفش نحكى مع بعض فيه .. اه كنت بقوله بكرة تتجوز و كدة بس كنت بقولها عشان ببقى نفسى احس منه انه لسة متخطاش جوازنا و طلاقنا عشان يتجوز تانى .. كان نفسى احس انه لسة بيفكر فى اللى حصل و لسة مهتم .. بس للأسف مطلعش كدة .. لسة تفكيره زى ما هو متغيرش .. انا بس كنت عايزة اعرف حقيقة مشاعره و أدينى عرفت ..

هو محبنيش .. اللى بيحب بيواجه و يحارب و يحاول عشان يحافظ على اللى بيحبه لكن هو محبنيش .. حبنى كصديقة بس لكن محبنيش كزوجة و شريكة حياة .. هفضل انا فى الاخر الفرد الخسران فى اللعبة دى .. محدش تعب غيرى و محدش حياته وقفت غيرى .. دموعى اتجمعت تانى فى عينى و جسمى بدأ يترعش من البرد بس مش مهم .. مش هيجى جمب البرود اللى شفته فى ملامحه و هو بيتكلم .. لأول مرة محسش بدفا و انا ماشية جمبه .. لاول مرة اكون موجوعة منه بالطريقة دى .. كان نفسى احس ان اللى حصل فارق معاه ..

نفس الراجل كان قاعد على الكورنيش و مشغل الست.. بحر و ليل و شتا و هو .. لازم معاهم أم كلثوم ..   طول عمرى بخاف من الحب و سيرة الحب و ظلم الحب لكل اصحابه و اعرف حكايات مليانة آهات و اعرف حكايات مليانة آهات و دموع و آنين و العاشقين دابوا ما تابوا .. دابوا ما تابوا _________________

مروحتش الشغل و فضلت نايمة يومين فى سريرى .. مش عايزة اشوفه ، نرمين كلمتنى و قلتلها انى عندى دور برد و مش قادرة انزل و هى بلغت ادهم بكدة ، و لكن واضح انه مصدقهاش و بقى يرن عليا بس انا مردتش ، كلمته ع الواتس بس و قلتله عندى برد و قفلت على طول ، دموعى نزلت على مشاعرى اللى استهلكتها ع الفاضى .. على الوهم اللى عيشت نفسى فيه .. يارتنى انا كمان كنت قفلت الصفحة دى و على قلبى من زمان ، رجعت الشغل بس كنت بحاول اتجنبه ..

بعد ما بخلص بروح البيت على طول عشان ميشوفنيش .. بقف مع اى حد من صحابنا الا هو .. مش قادرة ابص فى عينه .. تعبت و محتاجة ارتاح منه شوية .. محتاجة اخد الهدنة اللى كان المفروض اخدها من زمان كنت واقفة بعد الشغل مع واحد من الشلة فى جنينة النادى بنتكلم و بنضحك لما لقيت أدهم جه فجأة وقف اودامنا و كان باين عليه انه متعصب   – ايهاب لو سمحت سيبنا لوحدنا

  – طيب .. تمام .. اشوفكو على خير   وقف قصادى بنرفزة :   – حلو اوى .. يعنى انتى واقفة تتكلمى مع ده و تضحكى مع ده و جاية عليا انا و بتستهبلى صح   – ايه اللى انت بتقوله ده اظبط كلامك   – لما تظبطى انتى نفسك الاول   – احترم نفسك   – لا و الله   اخد نفس عميق و بعدين قال بهدوء :

  – اتفضلى اودامى دلوقتى نقعد فى اى حتة و نتكلم   – لا انا مروحة   مسك ايدى و صوته بقا عالى :   – كاميليا متختبريش صبرى   قلت بزعيق و انا بسحب ايدى جامد و عينى بتبتدى تدمع :   – متمسكنيش كدة تانى .. و قلتلك عايزة اروح   نبرته هدت :   – انتى قلتى ان مفيش حاجة هتتغير .. بتهربى منى ليه دلوقتى .. من امتى و احنا فى بينا كدة يا كاميليا

  بهدوء :   – معلش .. المرة دى عايزة اقعد مع نفسى شوية .. عايزة ابقى لوحدى   بصلى بسكات و هو متضايق فمشيت بسرعة من اودامه ، انا مش روبوت .. و المرة دى مش هقتنع باللى هو مقتنع بيه و مش هعمل اللى هو عايزه .. من حقى اخد وقتى و اتنفس .. محتاجة ارتب مشاعرى  

عدا فترة و احنا ع الحال ده .. كلامنا قليل و فين و فين لما بقعد مع الشلة و هو موجود .. مش هنكر انها كانت فترة صعبة عليا .. مش سهل اننا نتعامل ببرود و جفا مع اكتر حد مقرب لقلوبنا .. اكتر حد كان بيفهمنا بدون اى مجهود .. بننسى معاه يعنى ايه وحدة .. بنحكى ف عز الصمت .. الشخص الوحيد اللى لسة شايف الحلو اللى فينا مهما كان فى حاجات كتير سودة و باهتة جوانا .. كنت خايفة من اليوم اللى يكون موجود فيه اودامى و معرفش ابصله حتى ..

و اهو جه للأسف .. بعد ما كنا مبنفارقش بعض بقا فى بينا فجوة كبيرة هانهار حرفيا لو متسدتش .. هو ممكن فعلا كل حاجة ترجع زى الاول ؟ كنت قاعدة على الرصيف اودام عربيتى و دموعى على خدى .. العربية كانت عطلانة و مش عارفة اصلحها .. موقف حصل معايا قبل كدة كتير لكن النهاردة لقيت نفسى بقعد على الرصيف بضعف و بعيط .. هى تراكمات و بتنفجر من اقل حاجة ، رفعت عينى لما حسيت بحد واقف اودامى و كان ادهم

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى