Uncategorized

صحيت من النوم

قرب منى باهتمام : – هى مين ؟   بصتله بدموع : – اختى   قالى باستغراب : – اختك ؟ انتى عندك اخت ؟ – كان عندى .. بس ماتت – لا حول و لا قوة الا بالله .. ربنا يرحمها يارب .. كانت تعبانة ؟؟   ضحكت .. ضحكت جامد و هو بقا مندهش من اللى بيحصل ، ابتسامة باهتة اترسمت على شفايفى و انا بقول : – ياريت

– طب ايه اللى حصل ؟   ابتسامتى اختفت .. رعشة ايدى زادت و رجع نفس المشهد تانى اودام عينى   – ق-تلتها   يتبع .. 🌸 _______________________ مستنية رأيكو فى الكومنتات يا حلوين 🍥 .. يارب يعجبكم 💕اسكريبت 🌸 { البارت الأخير }   كان باين على ملامحه الصدمة .. ساكت لكن عينيه مستنيانى اتكلم ، بصيت لنقطة فى الفراغ و ذاكرتى ابتدت تسترجع كل لحظة من تانى ..

  – كنت حوالى 9 سنين و هى كانت اصغر منى بسنة .. كنا بنلعب مع بعض و بنجرى و بنتخانق مع بعض بهزار .. لحد ما دخلنا المطبخ .. مسكت سكينة مكانتش كبيرة اوى و .. و ض-ربتها بيها   فتحت فى العياط و رعشة ايدى زادت اكتر :

– و الله .. و الله مكنش قصدى انا مش عارفة ده حصل ازاى انا .. انا كنت بهوش بيها بس مش عارفة .. و الله ما كان قصدى .. جت فى صدرها و هى صرخت و فجأة الدم بقا مغرقها و مغرق ايدى و .. وقعت على الارض و انا ماسكة السكينة فى ايدى و بصالها بصدمة مش مستوعبة حاجة .. ماما صحيت على صوتها و اول ما شافت المنظر فضلت تصرخ و تقولى انتى عملتى ايه و انا كأنى اتشليت .. اتصلت ببابا و بالاسعاف و روحنا المستشفى بس كانت ماتت

  وقفت كلام و فضلت اعيط و قلبى واجعنى .. بيقولوا ان ساعات الواحد مبيفتكرش حصل ايه فى طفولته ..احداث كتير بتبقا غايبة كأنه معشهاش .. بس انا كنت غير .. فاكرة كل حاجة كأنها حصلت امبارح ..  

– بعد كدة مفهمتش ايه اللى حصل ..كان فى ظباط و كدة و بيقولوا كلام غريب انا مكنتش فاهماه .. كنت فى حتة تانية خالص ، حتى مكنتش مستوعبة انها ماتت ، شايفة بابا بيعيط و ماما بيغمى عليها و بتفوق و بيغمى عليها تانى و بردو مش مستوعبة كل اللى عارفاه ان كل ده بسببى انا ، عدا الدفن و العزا .. و الموضوع اتعرف بين قرايبى ، كنت بسمعهم لما بيقولوا مين عمل كدة و ماما كانت تقولهم ريم ..

كأنها بتعرفنى و تعرفهم ان انا السبب ، شوية شوية و الحياة ابتدت ترجع لطبيعتها ، بس ماما مبقتش زى الاول ، علاقتى بيها بقت فاترة .. هى بتعمل كل واجباتها كأم عادى جدا بس كل ده متغلف بجفا و برود .. حضنها مكانش بيبقا دافى ، ابتديت اعمل مشاكل فى المدرسة و ردود فعلى كانت بتبقى عنيفة تجاه صحابى فى الاعدادى و الثانوى .. و الموضوع كان بيعدى على انه شقاوة زيادة او عدم تربية .. مبيعشليش صاحبة لاكتر من شهر لحد مابقاش عندى صحاب اصلا ، السنوية بتاعتها كانت قبل خطوبتنا بكام اسبوع ..

ماما و بابا راحوا زاروا قبرها زى كل سنة و انا مروحتش معاهم .. انا اصلا عمرى ما روحت هناك .. مش قادرة اعمل كدة انا اضعف من انى اروح هناك   بصتله كان ساكت و بيسمعنى و ملامحه باين عليها انه متأثر .. انا مش عارفة هو شايفنى ازاى دلوقتى أو بيفكر ازاى بس مش مهم .. انا بس كنت عايزة اتكلم مش قادرة اكتم فى نفسى اكتر من كدة و كمان حسيت انه كان لازم يعرف حاجة زى دى عن اللى المفروض هتكون مراته

  – و باباكى يا ريم ؟ – بابا .. بابا بصراحة طول عمره حنين عليا .. كان ملاحظ الشرخ اللى حصل بينى و بين ماما فكان بيحاول يعوض ده على أد ما يقدر .. عمره ما بصلى على انى مذنبة و كان دايما بيتفهم .. بس بردو انا كنت بحس ان فى حاجة ناقصة .. اى بنت محتاجة امها .. مهما كان مقدار تعلقها بباباها بس فى الاخر بتجرى على حضن امها .. بتحكى لامها .. بتعيط لامها .. كنت بعمل ده مع ماما بس كل حاجة ابتدت تقل لما محستش بالدفا اللى المفروض الاقيه ..

  عيطت اكتر : – قبل ما اجى الشركة النهاردة قالتلى ان انا اكتر واحدة مؤذية و انانية و كل ما بتشوفنى بتفتكر كل حاجة .. متخيلتش انها شايفانى بالشكل ده .. دايما كنت بحس انها بتعاتبنى حتى و هى ساكتة بس متوقعتش ان الامور توصل للدرجة دى .. انا بس كنت عايزاها تفهم ان انا كمان بتعذب و تعبانة .. ان مكنش قصدى و الله   حطيت ايدى على وشى و انا بعيط و جسمى كله بقا بيترعش و شهقاتى بتعلى

  – ريم اهدى .. اسمعينى بس .. كل مشكلة و ليها حل انتى معملتيش حاجة .. هونى على نفسك و الله كل حاجة هتبقى كويسة   سامعاه بس مش قادرة اسيطر على نفسى .. مفيش اى كلام قادر يهون عليا .. مسكت دماغى بوجع من الصداع اللى ابتدا يهاجمنى .. و احمد ملقاش حل غير انه يرجعنى البيت لما لقانى تعبانة كدة ، دخلت البيت مكلمتش حد و روحت اوضتى و اترميت على السرير و سيبت احمد قاعد مع بابا برا ، نمت .. مش عايزة احس بحاجة و لا افكر اكتر من كدة .. انا تعبانة

  عدا اسبوع ، كان من اسوأ الاوقات اللى مريت بيها ، مبخرجش من الاوضة غير اوقات قليلة .. متكلمتش مع ماما خالص و اخدت اجازة من الشغل .. مبردش على مكالمات احمد و لا بشوفه ، خرجت النهاردة من الاوضة و قعدت فى البلكونة   – الله و انا اقول البلكونة منورة ازاى و اللمبة محروقة   بصيت لبابا اللى كان واقف ورايا و ابتسمتله بهدوء ، قعد اودامى و قال :

– عاملة ايه دلوقتى ؟ – كويسة – مش باين عليكى – مش فارقة   اخد نفس عميق و قال :

– بصى يا ريم .. من بعد اللى حصل و انا عمرى ما كلمتك عن الموضوع ده تقريبا نهائى .. عمرى ما عاتبتك او شوفتك عملتى غلط .. حتى لو كنتى فعلا غلطتى بس انا بردو مقدرتش اشوفك غلطانة .. انتى اول فرحتى فى الدنيا .. قبل ما تتولدى انا مكنتش بفكر فى موضوع الخلفة ده كنت سايب كدة كل حاجة لظروفها .. كان معروف عنى مبعرفش اشيل مسؤولية و ناس كتير من قرايبى كانوا شايفين انى مش أد الجواز و مشاكله .. بس اول ما انتى جيتى ..

اول ما اشيلتك بين ايديا حسيت بكم من المشاعر عمرى ما تخيلته .. حتة منى شايلها جوا حضنى .. احساس ميتوصفش .. فجأة كل حاجة اتغيرت .. بقيت راجل بجد .. اعتمدت على نفسى فعلا و ركزت فى شغلى و صفات كتير وحشة فيا اتبدلت للاحسن .. كل اللى كانوا بيراهنوا على فشلى بقوا مندهشين من حالى .. نظرة واحدة منك كانت بتمدنى بطاقة رهيبة .. حضنك بيعمل فيا اللى محدش قدر يعمله .. كنت دايما بحس انى عايز اشرفك .. عايز ابقى اب كويس عشانك ..

كل ما بفتكر اللى حصل بفتكر معاه الاحساس اللى حسيته لما شيلتك فى حضنى اول مرة .. بفتكر فرحتى وقتها .. و عشان كدة عمرى ما بقدر ازعل منك او اشوفك غلطانة

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى