Uncategorized

حبي وعمري

خلص الترم التانى و ظهرت النتيجه و كانت يارا هى الأولى على دفعتها و باسل الأول على دفعته و معاه كريم أول مكرر, و بناءا عليه قررت ادارة الكليه ان باسل و كريم الاتنين هيطلعوا البعثه من سنه رابعه و يارا كانت هى الممثله لسنه اولى و كانت نهى هى الأولى على دفعة سنه تانيه و رضوى الاولى على دفعة سنه ثالثه و بكدا يبقى دول الخمسه اللى هيسافروا البعثه لفرنسا.

يارا و باسل كل واحد فيهم فرحته مكنتش سايعاه انه هيقدر يسافر و كمان انهم هيكونوا قريبين من بعض حتى و لو كانت علاقتهم اتغيرت و مبقتش بالقوه بتاعت زمان بس لسه الاتنين بيسعدهم انهم يكونوا قريبين من بعض.
يارا أول ما روحت البيت جريت على باباها و مامتها عشان تحكيلهم.
يارا: بابا.. ماما.. باركولى انا نجحت
احتضنتها امها و باركت لها و احتضنها والدها و باركلها و وعدوها بأحلى هديه.

يارا: بابا طبعا انت عارف ان معنى انى طلعت الأولى على دفعتى ان البعثه لفرنسا بقت من حقى.
الأب: و انتى عارفه كويس اوى رأيى فى الموضوع دا. استحاله اقبل ان بنتى تسافر فرنسا لواحدها مش هبقى مطمن عليكى.
يارا: بابا انا مبقتش صغيره و دى فرصتى عشان ابقى متميزه فى مجالى.
الأب: يارا إقفلى الحوار دا خالص مش هتسافرى لواحدك ابدا.
يارا: طيب ما هو بيسو مسافر هو كمان.
الأب: هو راجل و يقدر يحمى نفسه لكن انتى بنت و هتبقى فى غربه و ممكن أى حد يستغل الموقف دا.

راحت يارا لغرفتها و بدات تبكى بشده و هى متاثره و حاسه ان حلمها بيضيع من بين إيديها و بتحاول بكل الطرق تلاقى حل و حست انها فى اللحظه دى محتاجه اوى انها تتكلم مع باسل و تحكيله و تاخد رأيه و قررت تطلع عنده الشقه و تتكلم معاه مهما كان اللى بنهم بس طول عمره هو اللى بيفهمها و بيقدر يحميها و يساعدها.
وقفت يارا على الباب و رنت الجرس, فتحت ام باسل الباب.
الأم: يارا حبيبتى.. عاش مين شافك. كدا يا بنت مبتسأليش عن طنط خالص.
يارا:

انا اسفه و الله يا طنط بس الفتره اللى فاتت كنت مشغوله اوى فى المذاكره بس حضرتك وحشتينى كتير.
الأم: انتى اكتر يا حبيبتى. مبروك يا قلبى عرفت من باسل انك نجحتى و طلعتى الأولى على دفعتك.
يارا : الله يبارك فيكى يا طنط و مبروك لبيسو كمان, كدا هو اتخرج و هو الأول على دفعته و كمان هيروح البعثه .
الأم: اه يا حبيبى ربنا يوفقه يا رب
يارا: يا رب. هو بيسو موجود يا طنط؟
الأم: أيوا يا حبيبتى هو جوا فى أوضة المكتب بتاعت بابا ادخليله لو عاوزاه.
يارا: أوكى يا طنط.

عن إذنك.
الأم: اتفضلى يا حبيبتى.
ذهبت يارا لغرفة باسل و طرقت باب الغرفه.
باسل: اتفضلى يا ماما
فتحت يارا الباب و دخلت و قالتله:
يارا: جبتلك سندوتشات و حاجه تشربها يا ابنى عشان تعرف تقرأ و تركز
باسل اول ما سمع صوت يارا حس انه جسمه كله بيترعش من الفرحه بقاله كتير مسمعش احب صوت لقلبه و كمان داخله بتهزر معاه دا اكيد بيحلم.
باسل: ايه دا مش معقوله يارا هانم اتنازلت و جت لحد عندى و بتهزر معايا كمان.
يارا:

خلاص يا بيسو ميبقاش قلبك أسود و بعدين احنا اتفقنا اننا بس اغراب فى الكليه مش هنا كمان.
باسل: على العموم اتفضلى يا ستى نورتى.
يارا (مبتسمه): ميرسى
باسل: مبروك يا يريوره محدش قدك نجحتى و رايحه على باريس كمان.
أد ما يارا فرحت لانه بيتعامل معاها بحنيه فكرتها بأيام زمان و بيدلعها كمان لكن مجرد ما جاب سيرة بعثة باريس حست بحزن كبير فى قلبها و بدأت الدموع تملأ عيونها. باسل حس بإن فى حاجه زعلتها.
باسل: مالك يا يارا؟ شكلك متضايقه.
اول ما سألها مقدرتش تمسك نفسها و بدأت تنفجر بالعياط.

فى اللحظه دى باسل حس ان اللى قدامه مش يارا البنت اللى فى أولى جامعه, لا دى يارا صديقة طفولته البنت الصغيره اللى بتعيط عشان مامتها منعاها تروح تلعب معاه فى العيد و مقدرش يسيطر على اعصابه و راح قعد جنبها و حط ايده حوالين كتافها و قعد يطبطب عليها.
باسل: يارا اهدى بس و فهمينى مالك. فى حد مزعلك؟ حد ضايقك فى الكليه؟ طيب ليه مجيتيش تقوليلى على طول حتى لو زعلانين مع بعض شويه بس لو كان فى اى مشكله فى الكليه كنتى قولتيلى و انتى عارفه انى كنت هبهدل اللى يضايقك.
يارا كانت بتقول لنفسها:

طيب أقوله ايه دا دلوقتى مخه راح لفين. اقوله ان بابا مش موافق يسفرنى و ان حلمى هيضيع و ان هو هيسافر و هفضل انا هنا لواحدى بعيد عنه. انا متعودتش على كدا ابدا. حتى لما كنا معاندين بعض كان على طول قدام عينيا فى الكليه حتى لو متكلمناش حاسه بيه و حاسه بنظراته بتحمينى و عارفه انى لو احتجته فى اى وقت هلاقيه جنبى.
باسل: يارا انتى ساكته ليه انا هتجنن و انا شايفك بتعيطى قدامى و مش فاهم حاجه حاسس انى متكتف.
يارا( من بين دموعها و بصوت متقطع) : بابا مش موافق على موضوع البعثه.

باسل ( بعد ان هدأ و اطمأن ان ليس هناك من يحاول مضايقتها او التعرض لها) : و هو دا بقى اللى مخليكى عامله فى نفسك كل دا.
نظرت له يارا بحده و الدموع تملأ عينيها
يارا: و انت شايف ان دى حاجه بسيطه و لا مبسوط انك انت هتسافر و انا لا و هتخلص منى لأول مره فى حياتك.
باسل شعر بإن كلامها فيه اتهام ليه و هو فقط يحاول التخفيف عنها
باسل:

انا عمرى مفكرت كدا خالص, بس قصدى ان باباكى معاه حق انا كمان مش موافق و هبقى قلقان عليكى جدا و خصوصا انك عارفه ان المسكن اللى هيكون فيه الشباب بعيد عن مسكن البنات فمش هبقى قادر اخد بالى منك طول الوقت.
يارا: انا كبيره كفايه عشان اخد بالى من نفسى و مش محتاجه حد ياخد باله منى.
باسل: يارا بلاش عند انتى عارفه من جواكى ان مينفعش تسافرى و تبقى معظم الوقت لواحدك.
يارا: انا كنت فاكره ان انت الوحيد اللى هتفهمنى و هتساعدنى.
باسل:

انا فاهمك يا يارا بس مش عارف اساعدك ازاى و انا نفسى مش مقتنع
يارا بعدت ايده عنها بشده و وقفت عشان تمشى
يارا: اوكى يا باسل ميرسى جدا و انا مش محتاجه مساعدتك انت اتغيرت و مبقتش بيسو اللى بيخاف عليا و بيعمل اى حاجه عشان يحمينى و يخلينى سعيده.
كلام يارا اللى قالته دا كان زى السيف اللى دخل قلب باسل و حس بحزن كبير انها بتبصله بالطريقه دى
باسل: طيب ممكن تهدى نفسك دلوقتى و تنزلى ترتاحى شويه و انا هفكر و احاول الاقى حل و هكلمك بليل و نشوف هنحل المشكله دى ازاى.

يارا: انت بتتكلم بجد, يعنى بجد يا بيسو هتحللى المشكله
باسل: دلوقتى بقيت بيسو؟ ايوا يا ستى هحاول الاقى حل بس انتى اهدى شويه
يارا: انت احلى بيسو فى الدنيا

الفصل السادس:
يارا نزلت شقتهم و هى مبسوطه ان رجعلها الامل ان تلاقى حل لموضوع البعثه و فى نفس الوقت مكسوفه اوى من نفسها لانها متعرفش ازاى باست بيسو على خده و نسيت انهم كبروا و مش لسه صغيرين و كل ما تفتكر منظره و هو مصدوم تبقى هتم*وت من الضحك. طبعا من كتر العياط و الضحك و العصبيه و كل حاجه مرت بيها خلال يومها ريحت على سريرها شويه و راحت فى النوم مصحيتش الا على صوت موبايلها بيرن و ردت اول ما لقت اسم باسل.
يارا: هااااى بيسو.
باسل: هاى يا طقه.
يارا:

انا مش طقه و انت عارف كدا كويس.
باسل: طيب يا ست العاقلين.
يارا : ها لاقيتلى حل.
باسل: و الله انا مقدرش اقول انه حل بس فكرت و هفكر معاكى بصوت عالى
يارا: اوكى قول
باسل: انتى عارفه ان باباكى استحاله يوافق تسافرى كدا لواحدك و خصوصا انه عارف انى مش هقدر ابقى واخد بالى منك طول الوقت عشان هتكونى ساكنه مع البنات بعيد عنى
يارا: عارفه طبعا. ايه يعنى اللى انت قولته جديد.
باسل: ما انتى لو صبرتى هفهمك.
يارا: اوكى هسكت
باسل:

الحل الوحيد ان باباكى يضمن انك تكونى قدام عينيا طول الوقت و اقدر اراعيكى و اخد بالى منك
يارا: طيب و دا بقى هيحصل ازاى و انت لسه قايل البنات هيكون ساكنين فى مكان بعيد عن الشباب
باسل: الحل ان انا و انتى نسكن فى شقه واحده
يارا ( بعصبيه) : نعم انت اتجننت دا ازاى دا يعنى, هو بابا هيرفض انى اسافر و ابقى لواحدى هيوافق ان انا و انت نسكن فى شقه واحده
باسل: متتجننيش كدا و ردى كويس انا بحاول الاقيلك انتى حل
يارا:

ما انت برضو فكر فى حل معقول احنا مش لسه اطفال احنا كبرنا و مينفعش نسكن سوا احنا هنسافر فرنسا بس مش هننسى عاداتنا و نبقى فرنساويين
باسل: انتى مبتثقيش فيا؟
يارا: اكيد بثق فيك طبعا و انت عارف كدا كويس بس الناس هيقولوا ايه. غير ان فى الجامعه مش هيوافقوا يجيبولى انا و حضرتك شقه لواحدنا
باسل: لا هيوافقوا
يارا: ازاى بقى
باسل: انا لما قريت الورق اللى بخصوص البعثه عرفت ان لو فى البعثه اتنين متجوزين هيوفرولهم مسكن منفصل هو هيكون صغير بس هيكون مسكن ليهم سوا.
يارا:

اديك قولت يا فصيح لو اتنين متجوزين, مش اتنين اصحاب من صغرهم و بيحبوا يلعبوا سوا فهيبنولهم حضانه.
باسل: بطلى تريقه يا اما هسيبك تغرقى لواحدك
يارا: مش بتريق بس فهمنى
باسل: هنتجوز
يارا ( بدهشه و صدمه ) : اييييييييييييه ازاى يعنى
باسل: ايه اللى ازاى هنتجوز زى ما اى اتنين بيتجوزوا هنروح للمأذون و ماما هتزغرط و مامتك هتزغرط و هى مش طايقه نفسها و ابويا و ابوكى هيقف يتكلموا و يضحكوا و خلاص
يارا (بتريقه) : لا فعلا عندك حق طلع موضوع بسيط فعلا.

بس مين قالك انى عاوزه اتجوز دلوقتى و عرفت منين ان اهلى هيوافقوا.
باسل: أولا احنا جوازنا مش هيبقى جواز جواز انتى فاهمه يعنى.
يارا: لا مش فاهمه حاجه بصراحه.
باسل:

يعنى احنا هنتجوز رسمى بس هنفضل كل اللى بيننا صداقه و عمرى ما هفكر اضايقك او المسك و هفضل محافظ عليكى كأنك اختى
كلام باسل صدم يارا و زعلها اوى فرغم صدمتها من اقتراحه لكنها فرحت اوى و حست انه مهتم بيها و انه ممكن يكون بيحبها زى ما هى بتحبه
و فجأه يارا خافت من تفكيرها نفسه, هى فعلا بتحبه, دايما كانت بتقنع نفسها انها بس بتفتقده كصديق بس الحقيقه انها فعلا بتحبه, و تصريحه بإنه هيعاملها زى اخته و عمره ما هيلمسها دا جرحها اوى
باسل على التليفون: يارا انتى سكتى ليه.

خلاص براحتك بس هى دى بصراحه الفكره الوحيده اللى قدرت اوصلها هى فكره مجنونه بس الطريقه الوحيده
يارا: طيب تفتكر ان اهلنا هيوافقوا لما نشرحلهم
باسل: انتى اتجننتى انتى عاوزه تشرحيلهم ايه دول يبهدلونا. كل اللى هنقولهولهم ان انا و انتى بنحب بعض و انى كنت مستنى انى اخلص الكليه و الاقى شغل و اخطبك و نتجوز بعد ما تتخرجى, بس الظروف جت كدا و فى البعثه هيدونى مرتب و بعد ما تخلص هيوفرولى شغل فأنا مش هيكون ناقصنى حاجه.

و انتى بالنسبه لك دى فرصة عمرك فطالما كدا و لا كدا الموضوع موضوع وقتيبقى ليه منعجلش بالموضوع عشان ميفرقوناش عن بعض و كمان ميضيعوش عليكى فرصه ممتازه لمستقبلك.
يارا: طيب و تفتكر هما هيصدقوا الكذبه دى
كانت بتمنى نفسها انه يقولها ان دى مش كذبه و انه فعلا كان بيفكر فى كدا و انه كان هيخطبها اول ما يخلص بس رده كان بالنسبه لها سيف تانى بيذبح قلبها بيه.
باسل:

عادى يا يارا اى حد عارف اننا اصحاب هيتوقع ان حاجه زى دى محتمله و متخافيش انتى ناسيه انى كان نفسى امثل و انا صغير هقدر اقنعهم بدور
ضحك باسل و هى شاركته الضحك لكن بضحكه مصطنعه لان امالها خابت فى انه يكون حاسس بيها.
باسل: انا هكلم بابا و هخليه يكلم باباكى و يقنعه و بكدا لما اسافر تبقى معايا على طول و اقدر اخد بالى منك و لما نرجع بقى نبقى نحل الموضوع دا.

طبعا يارا فهمت ان قصده ان بعد ما يرجعوا من البعثه ينفصلوا عن بعض عيونا بدأت تدمع و متخيلتش انه يكون بيتكلم بالطريقه العمليه دى و كأنه هيأجر حاجه و بعد فتره يرجعها لكن كبريائها منعها من انها تبين دا قدامه.
يارا: اوكى باسل كلم باباك و نشوف الموضوع هيمشى ازاى
باسل: اوكى يارا باى دلوقتى عشان اقوم اتكلم مع بابا يارا: باى
اغلقت موبايلها و حاولت ترجع تانى لنومها و متفكرش لان التفكير فى الموضوع دا ممكن يجننها لكن طبعا هيهات فضلت تتقلب فى سريرها لحد ما طلع النهار.

الفصل السابع:

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى