عندما رأتها ياسمين ارتمت فى احضانها غير عابئة انها فى مكان عام ، تفاجئت منى فهى اول مره تراها فى تلك الحاله ، فأخذت منى تحتضنها بشده ولكن نفسها : ما الذى حدث لها لتكون بتلك الحاله ؟؟ ابتعدت ياسمين عنها وقد اصبح وجهها شاحب فهتفت منى بقلق وخوف : مالك يا حبيبتى ، مالك فى ايه ؟؟
ياسمين بتعب : مش قادره اتكلم يا منى ، حتى انا مش قادره اسوق العربيه ، ينفع انتى اللى تسوقى .
منى بايجاز : حاضر يا حبيبتى ، تعالى معايا يالا . ياسمين : انا مش قادره احرك رجلى. **************
وفى نفس الوقت كان قد خرج إيهاب من مكتب عز الدين وكاد ان يتجه نحو السكرتيره عندما سمع صوت الباب الخاص بكتب عز فالتفت ليراه يتجه نحوه.
إيهاب : ايه اللى خرجك.
عز : إيهاب ، انا مش عاوز كلام _مستر عز
هتفت بها السكرتيره وهى تحمل هاتف محمول وتتجه نحوهم .
السكرتيره بجديه : مستر عز ، الاستاذه ياسمين تليفونها وقع وهى بتجرى .
_اعطته الكرتيره الهاتف الخالص بياسمين ، فاخذه عز الدين واتجه مسرعاً نحو المصعد فلحقه إيهاب .
إيهاب : استنى يا عز انا جاى معاك .
عز : لا متجيش ، يالا امشى
إيهاب : لا مش همشى وهاجى يعنى هاجى .
عز : بلاش الاسلوب ده وامشى يالا.
إيهاب بصرامه : انا على جثتى انى اسيبك وتقف لوحدك معاها ، لانى خايف عليها منك
_تنهد عز الدين تنهيده حاره واتجه مسرعاً نحو خارج الشركه ولحقه إيهاب .
_اخذ عز الدين يبحث عنها بعينيه وكذلك إيهاب ، فوجدوها تقف مع فتاه وتتحدث معها فاتجه عز الدين نحوها بخطوات ثابته وقد اظلمت عينيه قليلاً عندما تذكر ما حدث من قبل قليل .
ياسمين بتعب : منى .. انا مش قادره امشى ، حاسه انى دايخه اوى.
_هتفت بتلك الكلمات وهى تضع يديها على رأسها واغمضت عينيها بقوه محاوله ان تتماسك ولكن ما ان سمعت صوته الذى كان يهتف بأسمها ، ففتحت عينيها مسرعه وعندما رأته يقف بشموخه شعرت بأن ساقيها ترتجف ولا تستطيع المقاومه اكثر من ذلك .
شعر بها إيهاب ومنى بحالتها ولكن عز الدين لا يعرف ما هذا الشعور الذى بداخله فهو يشعر بانتصار لكونه يراها فى تلك الحاله .
إيهاب بتوتر: ياسمين ، انتى نسيتى موبيلك
منى بتسأل وتعجب : انتوا مين ؟؟
_ هتفت بتلك الكلمتين وهى تنظر لعز الدين بريبه ووجهت نظرها نحو ياسمين التى اصبح جسدها ككتله ثلج .
_ لم تستطع ياسمين المقاومه اكثر من ذلك فاستسلمت لمصيرها المجهول واغمضت عينيها راهبه إلى عالم ليس فيه خوف او عذاب ، لتشعر بذراع قويه تحاوطها فادركت انها النهايه.
(( الفصل الرابع )) كان عز الدين متابعاً حالتها وهو يشعر بانتصار ولكن عندما رأها تغمض عينيها علم ما هو المصير المؤقت التى تتجه نحوه ، وبالفعل خارت قواها ولكن كانت ذراعه القويه أسرع إليها حيث التقطها بمهاره وخفه بذراع واحده ومن ثم وضع هاتفها فى جيب بنطاله بالذراع الاخرى . صرخت منى بأسمها وقد تركت العنان لدموعها وجثت على ركبتيها وهى تهتف وتردد بأسمها . امّا إيهاب فصدم ولم يسطتع ان يتحرك خطوه واحده ، فالصدمه شلت حركته واخذ يتسأل ام من المعقول انها ذهبت إلى ذلك المصير المؤقت بسبب ما رأته ..
نظر إليها عز الدين نظرةٍ اخيرة وقام بحملها بخفة وهو يتجه مسرعاً نحو سيارته ولحقه إيهاب ومنى .. إيهاب موجهاً حديثه لمنى : انتى صحبتها ؟؟!
منى بدموع وقلق : ايوه
إيهاب : طب اركبى ورا
وضع عز الدين ياسمين بداخل سيارته فى المقعد الخلفى فركبت منى لتكون بجانب ياسمين ، امّا عز فركب فى مقعد القياده وجلس إيهاب بجانبه منطلقين نحو احدى المستشفيات .. _ودوها مستشفى***عشان انا اللى هكشف عليها
هتفت بها منى بتوتر وقلق فهتف إيهاب بتسأل :
_هو انتى دكتوره؟!
_ايوه
عز بجديه : ماشى انا هروح هناك ..
اخذت تنظر له منى بريبه وهى تشعى ببعض من الخوف فهذا الشخص يبدوا عليه القسوه.
بعد مرور دقائق معدوده وصل عز الدين للمشفى ، وصف سيارته بجوار المدخل ثم ترجل منها وفتح الباب مسرعاً لياسمين وحلها عن الحزام الامان ثم انحنى قليلاً ناحيتها ووضع ذراعيه خلف رقبتها والزراع الاخرى ايفل ركبتيها ثم حمل ياسمين إلى داخل المشفى ولحق به إيهاب وكذلك منى..
اسرعوا نحو غرفه الطوارئ ووضعوها بالداخل ، وخرج عز الدين وإيهاب ماعدا منى التى بدأت بكشف حاله ياسمين ..
بعد قليل .. خرجت منى من الداخل وهى تتنهد ببعض من الراحه فلمحها إيهاب فاتجه نحوها لكى يطمئن على ياسمين ولحقه عز..
إيهاب : هاا يا دكتوره .. اخبار ياسمين ايه؟!
منى : متقلقش يا استاذ اا
إيهاب : إيهاب
منى متقلقش يا استاذ إيهاب ، الحمدالله هى كويسه ، دى حاله إغماء نتيجه خوف زياده وتوتر فى نفس الوقت ، بس ياتراا ايه اللى خوفها كده ؟ هتفت تلك الكلمات الاخيره وهى تنظر لعز الدين ، الذى كان يبتسم بزاويه فمه معبراً انه ساخراً من حاله ياسمين..
نظر إيهاب لعز الدين نظرات تحمل الغضب وهتف بداخله : الله يخربيتك يا عز خليت البت تتعب بسببك.
منى : بس ياريت اعرف مين حضرتكوا ..
كاد إيهاب ان يتكلم ولكن سبقه عز الدين قائلا بثبات :
انا عز الدين السيوفى ابن بدران السيوفى ، وده استاذ إيهاب مدير مكتبى..
صدمت منى بكونه ابن بدران السيوفى ، فكان حديث ياسمين صحيح عنه ، بانه شخص قاسى وملامحه دائما تجعل المرء يشعر بالخوف . إيهاب : ممكن يا دكتوره ندخل نستنى جوا لحد ما ياسمين تفوق
منى : اوك .. اتفضلوا
دخلت منى برفقه عز الدين وإيهاب داخل الغرفه التى ترقد فيها ياسمين ، فجذبوا المقاعد البلاستيكيه وجلسوا ينتظرون ان تفيق ، وبعد مرور عده دقائق هتف إيهاب وهو ينهض :
_ انا نازل اجيب حاجه اشربها ، تحب اجبلكوا حاجه ؟!
_لا شكراً
عز بنبره جامده: لا انا مليش نفس
_طيب انا نازل وبالفعل خرج إيهاب من الغرفه لتأتى احدى الممرضات التى تعمل فى المستشفى وتهتف بصوت لاهث :
_دكتوره منى .. فى حاله صعبه بره ..
_ايه!!!! طب ما تشوفى الدكتور عماد؟!
_مش موجود يا دكتوره
نهضت منى وهى تشعر بقلق بانها ستترك صديقتها مه ذلك الشخص ولكن ماذا عساها ان تفعل ؟!! خرجت منى من الغرفه فنهض عز الدين وهو يبتسم ابتسامه غريبه ولكن توحى بالشر ، اقترب منها عز الدين وجلس بجوارها ومد يده ليعدل خصلات شعر ياسمين المتبعثره على وجهها . بعد مرور بضع دقائق بدأت ياسمين تفيق تدريجياً ، فشعر بها عز الدين ولكن اخذ يتابعها منتظراً صدمتها عندما عندما تراه مجدداً
بدأت ياسمين تستعيد ما حدث فى ذاكرتها ثم امالت برأسها قليلاً لتتفاجأ بأنه جالس بجانبها وكأنه منتظراً ان تفيق ..
كادت ان تصرخ عندما رأته امامها ولكن كان الاسرع منها ، فقد كمم فمها فهو كان يتوقع انها ستفعل هذا . اقترب منها بوجهه هو ما زال مكمم فمها وهتف بصوت شيطانى :
_اخيرا فوقتى ، انا كنت كنت مستنى الخوف والذعر اللى فى عينك ده دلوقتى (( الفصل الخامس )) فى احدى المستشفيات .. كادت ان تصرخ عندما رأته بجانبها ولكن كان الاسرع منها ، فقد كمم فمها ، فهو كان يتوقع انها ستفعل هذا .
اقترب منها بوجهه وهو ما زال مكمم فمها وهتف بصوت شيطانى :
_اخيراً فوقتى ، انا كنت مستنى الخوف والذعر اللى فعينك دلوقتى !! اغمضت ياسمين عينيها بقوه وهى تستمع إلى كلماته وسمعته يقول ايضاً :
_حظك الاسود هو انك وقعتى تحت أيدى ، وانا مش برحم اللى بيقعوا تحت ايدى للأسف . نزلت بعض الدموع من عينيها وهى تستمع إلى كلماته التى توحى بأن مستقبلها سيتحطم على يده وانها ذاهبه إلى جحيم لا مفر منه
عز بعـ,ـنف : هنتقم منك يا بنت صابر ، هخليكى تندمى انك فكرتى تعلى صوتك بس عليا .. ثم ابتعد عنها وابعد يده من على فمها ، امًا هى فبدأت تحاول ان تتنفس بصوره طبيعيه ولم تتكلم ، فقد كانت كلماته كافيه بأن يجعلها تشعر بالخوف والذعر. عز الدين بثبات : الورق الخاص بالشحنه اهو على الكرسي وموبيلك اللى كان وقع منك بعد ما خرجتى من مكتبى . ثم وضع الهاتف على المقعد وكاد ان يخرج لولا دخول إيهاب ..
عز بهدوء مريب: انا هستناك فى العربيه يا إيهاب
ثم تركه وغادر من الغرفه ، فاتجه إيهاب مسرعاً نحو ياسمين وهو يهتف بقلق : _ايه هو عملك حاجه ؟؟
_إيهاب .. انا خايفه .. خايفه جداً .. ده قاعد بيهددنى وبيقولى هنتقم منك .. بجد مش عارفه .. انا مرعوبه مش خايفه وبس. _لأ متخفيش هو بيقول اى كلام .
_لأ انت مشفتوش بيتكلم ازاى ، هو بيتكلم بجد.
_تؤ تؤ متخفيش ، هو عاوز يخوفك.
_ربنا يستر على رغم من انه كان يحاول بث الطمأنيه بداخلها إلا انه كان يشعر بالقلق والخوف ، فهو عز الدين السيوفى الذى لا يخشى من احد ابدا ..
إيهاب بمزاح : طب كان ينفع تخضينى عليكى بالطريقه دى .
ياسمين بابتسامه : معلش يا إيهاب ، دى حاجه مش بايدى
إيهاب بابتسامه : المهم انى اطمنت عليكى ، انا دلوقتى هقوم امشى علشان الحق عز ، اصل لو تأخرت ممكن يسبنى
ياسمين : اوك .. اه صح .. انا نسيت عربيتى
إيهاب : هى موجوده قدام شركه عز
ياسمين : ايوه
إيهاب : خلاص متقلقيش هبعتلك عربيتك مع السواق بتاع عز ، بس ابعتهالك على فين ؟؟
ياسمين : ابعتها عند شركه بدران السيوفى ، ومرسي بجد يا إيهاب .
إيهاب : على ايه يا بنتى ، يالا انا همشى وهبعتلك العربيه بتاعتك ، يالا سلام
ياسمين : سلام بعدها خرج إيهاب من الغرفه ليصطدم بدون قصد بمنى التى كانت تركض مسرعه نحو الغرفه ياسمين ، فاصطدمت بإيهاب وكادت ان تقع لولا يد إيهاب القويه التى امسكت بيدها..
إيهاب : مش كنتى تاخدى بالك
_ معلش ، هيا ياسمين فاقت ؟
_ ايوه يا دكتوره اا
_ منى
_اسمك حلو…لطيف
_هو ايه اللى اسم اللطيف ، على العموم اتفضل انت وانا داخله لياسمين .
_ انتى ليه اضايقتى اووى كده ، على العموم انا همشى ، بس ااا
_بس ايه ؟
_روحى لياسمين وقولها انى عاوز مفاتيح عربيتها.
_اوك ، لحظه. وبالفعل دخلت منى الغرفه واخذت منها المفاتيح وخرجت فرأته بالفعل منتظرها..
_اتفضل
_شكراً
_عن اذنك
_اتفضلى
دخلت منى الغرفه فاخذ ينظر إيهاب مكان اثرها ، ثم غادر مسرعاً.. *************** دخلت منى الغرفه واتجهت مسرعه نحو صديقتها وهتفت بقلق :
_ايه يا ياسمين ، عامله ايه دلوقتى يا حبيبتى ؟؟
_الحمدالله يا منى
_هو عملك ايه المفترى ابن بدران السيوفى
_منى ارجوكى انا مش قادره اتكلم .. هبقا احكيلك بعدين
_طيب ، براحتك
_انا لازم امشى عشان ورايا شغل
_ اوك يا حبيبتى ، اول ما توصلى ابقى طمنينى عليكى
_حاضر يا قلبى
***
وبعد دقائق خرجت ياسمين من المشفى واوقفت احدى السيارات الاجره وركبت لينطلق السواق نحو شركه بدران السيوفى كما امرته ياسمين.. السادس )) _ فى شركه عز الدين السيوفى..
_فى مكتب الخاص بعز الدين .. كان عز الدين جالساً أمام مكتبه ، ولكن كان يفكر وينظر بشرود فى تلك الفتاه ، اخذ يتذكر ايضاً بعض الاشياء التى حدثت فى ماضيه ، ماضيه الذى جعله شخص له قلب بلا رحمه…
فلاش بااك
كان هناك طفل عمره 13 عام ، رغم صغر سنه إلا أنه كان يدرك الاجواء التى حوله ..
كان عز الدين جالساً يشاهد التلفاز عندما خرجت والدته من الغرفه وهى تصرخ ب : _ايوه خونتك ، انا عمرى ما حبيتك ، انا كدبت عليك طول السنين دى علشان فلوسك ولغايت دلوقتى مختش جنيه منك !! بدران بغضب : اه يا سافله ، انا ازاى اتخدعت فيكى كده ؟؟
_يا شيخ روح ، حتى مخلتنيش انزل البيبى لما كنت حامل فى عز ، لانك كنت عارفت وقتها كويس اوى انى بكره حاجه اسمها عيال !!
كان عز الدين يستمع إليهم ودموعه تنزل بصمت ، فلقد ادرك سبب كره والدته له ، فهى دائماً كانت تعامله معامله سيئه وكانت تضـ,ـربه الاتفه الاسباب ، ولكن لم يتوقع ان تكون والدته خائنه ! باااك ….
عاد عز الدين إلى الواقع وقد اظلمت عينيه وابتسم ابتسامه سخريه على تلك الايام ، ولكن اقسم انه سيجعل ايامها من اسوأ ايام حياتها … ************ مر اليوم كسرعه البرق وجاء المساء واصبح المكان مخيم بالظلام .
فى منزل يدل على البساطه والتواضع كانت ياسمين جالسه فى غرفتها وتشعر بالتعب والأرق فكان هذا اليوم متعب للغاية … ياسمين بتعب وبدعاء : يارب احمينى من الراجل ده ، نظرته ليا خوفتنى لان فيها معانى كتير ، انتقام وتهديد وحاجات تخوف ، فيارب احمينى منه !! عقب ان انتهت من دعائها ، اراحت جسدها على الفراش واغمضت عينيها بعد ان احتضنت الوسادة ونامت وهى تحاول ان لا تشغل بالها بما حدث اليوم او فى ذلك الشخص القاسى ..
***************
_فى صباح يومٍ جديد… كان عز الدين يجلس ويتابع عمله على جهاز الحاسوب ولكن توقف عن العمل عندما فتح باب المكتب الخاص به ، فوجه بصره ناحيه الباب ليرى ان الذى دخل ، شخص يبدوا عليه التقدم على العمر ويبدوا عليه ايضاً الوقار .. نهض عز الدين مسرعاً متوجهاً نحو الشخص لكى يحتضنه بشده فهو ليس اى شخص إنه والده عز : حمدالله على السلامه يا بابا والله كنت واحشنى اوى
_وانت كمان والله يا عز
ابتعد عنه عز الدين ويعلو على وجهه ابتسامه وهتف :
_رجعت امتى من السفر . بدران وهو يجلس : جيت من المطار على هنا على طول
.
عز وهو يجلس ايضاً : غريبه مع ان حضرتك كنت كل ما تسافر وترجع من السفر كنت لازم تروح شركتك على طول ، علشان تطمن على الاوضاع . بدران : لا لا ، ده كان زمان لكن لما بقا عندى موظفه اللى زى ياسمين الواحد يكون قاعد وحاطط فى بطنه بطيخه صيفى ، وميشلش هم اى حاجه .
عز وهو يحاول ان يمسك اعصابه : اه قولتلى .
ثم هتف وهو يكز على اسنانه : ياسمين . بدران : ايوه ياسمين ، دى بسم الله ما شساء الله نعمه ، نعمه كبيره اوى من عند ربنا ، كفايه ادبها واخلاقها .
عز : اممم
بدران : انا نفسى اوى يا عز انك تشوفها
عز وهو يمط شفتيه : اشوفها
بدران : اه تشوفها
عز بتنهيده : انا شوفتها يا بابا
بدران بتعجب : شوفتها
عز : ايوه
بدران : امتى ؟؟؟
عز وهو يأخذ نفساً عميقاً : امبارح جتلى الشركه !!
بدران : غريبه ، ايه اللى خلاها تيجى الشركه هنا ؟؟
اخذ عز الدين نفساً عميقاً وبدأ يقص عليه سبب مجيئها ، وانها اتت هنا لكى يمضى على الاوراق الخاص بالشحنتين ، ليهتف بدران بعدها بتفاخر وهتف :
_شوفت بقاا ، مش قولتلك انها عبقريه ،لحقت تتصرف ، انا طول عمرى بحمد ربنا انى معايا وحده زى ياسمين .
عز بغضب : اللهم ما طولك يا روح
بدران بتعجب : فى ايه يا عز ؟؟
عز بابتسامه مزيفه : مفيش حاجه ، انا كويس، وكويس اوى كمان .
بدران : طيب انا هسيبك بقا واروح الشركه عشان ورايا شغل .
عز : طيب يا بابا ، ربنا معاك.
بدران : يارب ، يالا مع السلامه
عز : مع السلامه
غادر بدران من مكتب عز الدين بل من الشركه باكمله ، امّا عز الدين فشعر بغضب جامح يعتريه ثم هتف بغضب وقد اظلمت عينيه :
_عملتى ايه فى الراجل يا ياسمين ، بس خلاص مفيش فايده فى الكلام ، وطالما بابا رجع من السفر يبقى استعدى لانتقامى (( الفصل السابع )) _فى يومٍ جديد !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!!!
كان عز الدين يمشط شعره ويضع عطره المفضل قبل ان يخرج من الغرفه ، وبالفعل عقب ان انتهى من وضع عطره تحرك نحو خارج الغرفه ،وهبط إلى الاسفل وهو يصيح بأسم سعاد ، فأتت مسرعه نحوه وهتفت :
_ايوه يا عز باشا !!
_بدران بيه فين ؟؟!
_نزل من بدرى !!
_امتى ؟؟!
_من ساعه كده !!
_طب روحى انتى .. هزت سعاد رأسها بمعنى ” حسناً ” وغادرت امّا هو وقف وهو يتنهد تنهيده حاره ، وتحرك نحو خارج الفيلا ليركب سيارته وينطلق بها مسرعاً نحو شركته الخاصه !!!
************ أستيقظت ياسمين وهى تشعر بتعب جسدى ، فهى لم تستطع ان تنام جيداً ، نظرت هى نحو الساعه الحائط لتشهق بصدمه جليه فهبطت من على الفراش ، ودخلت المرحاض لكى تتوضأ !! بعد مرور دقائق .. كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها بعد ان أدت فريضتها ، ولكن كانت تشعر بالقلق !! فلقد تأخرت عن موعد عملها !!. بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها اخذت سلسله مفاتيح الشقه والسياره ، وتحركت مسرعه نحو خارج المنزل ، وفتحت باب سيارتها لتجلس خلف المقود ، ثم ضغطت على دواسه البنزين بقوه وانطلقت مسرعه نحو الشركه التى تعمل بها !!!.
بعد مرور دقائق وصلت الشركه ، وصفت السياره بجوار مدخل الشركه ثم ترجلت منها بعد ان اخذت حقيبتها واتجهت نحو داخل الشركه ، فبدأ يحيها الجميع ، ولكن لم تستمع إليهم فهى كانت تتجه بخطوات شبه راكضه !! حتى وصلت أخيراً نحو مكتبها ، ليبلغها احد الموظفين بأن بدران السيوفى يريدها ان تأتى مكتبه ، فنهضت وتحركت نحو مكتبه ودخلت بعد ان طرقت الباب وحيته قائله بتوتر:
_صباح الخير يا فندم !!
_صباح النور ، تقدرى تقوليلى ايه اللى اخرك كده يا استاذه .
_والله يا فندم مكان قصدى !!
_استاذه ياسمين .. انا بقول دايماً انك احسن موظفه عندى ، الموضوع ده ميتكررش تانى ، مفهوم !!؟
_حاضر يا فندم
_طب قعدى ، عشان عاوز اسألك كده كام سؤال !!
_خير يا فندم
_عز .. ابنى
ياسمين وهى تبلع ريقها بصعوبه: مستر عز .. ماله ؟؟!
بدران بتسأول : لما قابلتيه امبارح ، عملك اى حاجه؟!!
ياسمين بتوتر : لا كان عادى ، معملش حاجه خالص !
بدران بشك : متأكده؟؟
ياسمين : ايوه يا فندم ، طبعاً متأكده!!
بدران : ماشى ، بس كويس انك اتصرفى فموضوع الشحنتين اللى جايين من إيطاليا !
ياسمين بابتسامه : تلميذتك يا بدران بيه .
بدران بابتسامه : لا حقيقى برافو عليكى
ياسمين : بدران بيه ..
انا بصراحه فى حاجه عاوزه اقولهالك ، انا عاوزه اخد اسبوع اجازه ، لان الفتره اللى حضرتك غبت فيها ، كان الشغل جامد عليا !!
بدران : حقك يا ياسمين ، ابقى اكتبيلى الطلب ده وابعتهولى على مكتبى . *******************
_فى شركه عز الدين السيوفى !! كان عز الدين منتظراً مدير مكتبه او بمعنى اخر صديقه إيهاب ، ولكن شعر بالقلق فهو مازال لم يأتى وهاتفه مغلق !!
عز : هو ايه اللى اخره كده ؟؟ ده عمره ما عملها ؟!!
دخلت السكرتيره وهى تهتف بنبره رسميه :
_ايوه يا مستر عز حضرتك طلبتنى ؟!
_هو لسه مستر إيهاب مجاش ؟؟
_لأ لسه يا فندم !
_طب اول ما يوصل تخليه يجى مكتبى فوراً !
_حاضر يا فندم ! ثم غادرت السكرتيره من مكتبه بينما هو استند بظهره على سطح مكتبه الفخم وعقد ساعديه امام صدره ونظر امامه بتفكير وشرود ؟!! **************
_فى المشفى التى تعمل بها ” منى ” !!!!
_طب ايه اللى خلاكى تكدبى على مديرك يا ياسمين ؟! مقولتيش ليه على اللى عمله فيكى ؟؟!
هتفت بها منى بضيق وهى تتحدث مع ياسمين عن طريق الهاتف فهتفت الاخرى بجديه :
_عشان مش عايزه مشاكل ، لو قولتله هيقول لابنه ، وابنه فالاخر مش هيسبنى فى حالى !
_ياسمين .. انا خايفه عليكى ، الراجل ده انا مش مرتحاله !!
_خلاص بقا يا منى انا مش عايزه اتكلم فى الموضوع ده !
_طيب خلاص
_طيب انا رايحه دلوقتى عشان اقدم الطلب ، فانا هقفل معاكى دلوقتى وهكلمك كمان شويه
_اوك يا حبيبتى ، يالا باى
اغلقت منى مع ياسمين ثم تنهدت تنهيده حاره ، ولكن شعرت بأنها تريد ان تذهب إلى حديقه المشفى ، وبالفعل هبطت إلى الاسفل واتحهت نحو الحديقه واخذت تمشى وهى تفكر فى امر صديقتها ولكن فى لحظه واحده اتت صوره إيهاب ، فابتسمت ابتسامه عفويه ولكن نفضت تلك التخيلات والافكار وشعرت بانها يجب ان تعود داخل المشفى !! وبالفعل دخلت المشفى وكانت تتجه نحو مكتبها ولكن انتبهت إلى ذلك الضجيج الذى من اخر الرواق فالتفت تم تتبعت اثر الاصوات بطريقه مسرعه فوجدت نفسها انها توجهت نحو الشرق حيث انه يوجد غرفه الكشف !!
دلفت إلى هناك فوجدت تجمع حول شخصاً ما فهتفت قائله :
_ايه اللى بيحصل ده؟! وايه الدوشه دى ؟؟! التفت الجميع فهتفت احدى الممرضات :
_فى مريض لسه واصل حالاً وهو مصاب بجروح ! اومأت منى رأسها وهتفت :
_اوك .. بس من فضلكوا فضولى اللمه دى ، عشان اعرف اشوف المريض واكشف عليه .! ثم تقدمت نحو الفراش الذى يرقد عليه المريض ولكن عندما رأته تراجعت عفوياً للخلف وهى تشهق بصدمه وهتفت بصوت متقطع :
_إإي هاا ب
(( الفصل الثامن )) شهقت بصدمه عندما رأته فهى لم تتوقع ان يكون هو ولكن تماسكت وبلعت ريقها بصعوبه ثم نظرت للممرضه وهتفت :
_فى حد جه معاه ؟!!
_احنا حولت منى نظرها لمصدر الصوت فوجدت رجلين يقفوا بجانب المريض وعلامات القلق تعلو وجههم بينما تابعت سؤالها :
_طب هو انتوا اصحابوا ؟؟! وايه اللى حصله بظبط؟!! رد احدهم : لا احنا مش صحابوا ، احنا شوفناه لما العربيه خبطته وهو بيعدى الشارع فقولنا لازم ناخده المستشفى !!
هزت رأسها ثم قالت : طيب من فضلكوا انتظروا بره وانا هشوف حالته بس انا شايفه ان الاصابات بسيطه! اطاعوا الشخصين امرها امّا هى فنزعت عن إيهاب قميصه بمساعده إحدى الممرضات ثم بللت قطعه قماش نظيفه واحضرت ما يلزم لتضميد الجرح ، ثم اجرت عليه كشفاً ، وبدأت ايضاً تضمد جروحه بعنايه حيث كانت لمساتها قويه وحازمه !! بعد فتره وجيزه كانت قد انتهت من عملها واخذت تتنهد براحه ثم خرجت من غرفه الكشف ليقابلها الشخصين وهتف احدهم بتسائل :
_ها يا دكتورة ، هو عامل ايه دلوقتى ؟!!
_متقلقش يا استاذ ، دى شويه كدمات سطحيه فدراعه الشمال وفى جروح تانيه بس هو يقدر يقاومها بكل سهوله ، يعنى هو يقدر يخرج فاى وقت ! _الحمدالله الحمدالله ، شكراً يا دكتوره واتفضلى ده موبيله ومحفظته !! _العفو على ايه ، ده شغلى !! ************* _فى شركه عز الدين السيوفى !! كان عز الدين يمشى ذهاياً واياباً ، فلقد ذاد شعوره بالقلق على صديقه ، فالاول مره يتأخر هكذا وايضاً هاتفه مغلق !!
عز : انا نفسى اعرف ايه اللى اخره كده ، الاوحش ان موبيله مقفول !! ربنا يستر !
*************
_فى المشفى بداخل غرفه إيهاب !!! كان إيهاب جالساً على فراشه ، وهو شارد الذهن ، يفكر فى تلك الفتاه التى سلبت عقله وايضاً نفس الفتاه التى جعلته شارد عندما كان يعبر الطريق ، ماذا افعل فيكى ايتها الفتاه ؟!لقد سلبت عقلى ؟! ولو اعد معنى النوم من كثره التفكير بك !! اهذا هو الحب الذى يسمونه من اول نظره ؟؟ ولكن هذا الحب يجعلنى اتمنى ان اراها ولو مره واحده ؟؟ ولكن كيف !!
ولكن قطع شروده فتح باب الغرفه ، فوجه بصره ناحيه الباب ليرى فتاه تدخل بهدوء وقد علت وجهها ابتسامه بسيطه ! نظر لها بصدمه وهو لا يصدق عينيه ، فها هى تقف امامه ، وهى نفس الفتاه التى سلبت عقله ؟!! ظل يحدق بها من موضوعه وانتابه شعور بالفرحه والسعاده لانه رأها ، امّا هى فنظرت إليه وهتفت بابتسامه بسيطه :
_حمدالله على سلامتك
إيهاب وهو غير مستوعب : انتى بجد؟!!
منى : اه بجد ،شوفت الصدفه!!
إيهاب : هى فعلاً صدفه وصدفه جميله جداً !
منى : اشمعنا ؟!
إيهاب : عشان شوفتك !
نظرت له بخجل ولم تتحدث فاكمل حديثه بابتسامته:
_هو انا اخرج امتى ؟!!
_زى ماتحب !
_طب هو فين الموبيل بتاعى ؟!!
_اهو جمبك !!
نظر إيهاب بجانبه واخذ الهاتف وفتحه ليرى ان هناك مكالمات كثيره من عز ، فبدون تفكير اتصل به انتظر الرد ليأتيه صوت عز الغاضب :
_ايوه يا إيهاب ، انت فين وسايبنى قلقان كده ؟!
_اهدى يا عز ، اهدى ، انا فالمستشفى !! تحول غضبه إلى فزع وقلق فهتف بقلق واضح :
_مستشفى ايه ؟؟ فى حاجه حصلتلك ؟؟
_هبقا افهمك بعدين يا عز ، انا حبيت اطمنك عشان تعرف تكمل شغلك من غير قلق
عز : شغل ، ما يولع الشغل ، انا هحيلك دلوقتى ، انت فانهى مستشفى ؟!!
_فنفس المستشفى اللى كنا فيها من يومين !
_عز تمام انا جايلك حلاً وبالفعل خرج عز من الشركه مسرعاً وفتح باب سيارته وركب خلف المقود وانطلق مسرعاً نحو المشفى !
بعد ثلاثون دقيقه كان قد وصل عز إلى المشفى ، ودخل المشفى لكى يسأل موظف الاستقبال بحده عن رقم غرفه إيهاب فيرد الاخر بنبره رسميه عن ذلك الرقم !!
وبعد ثوانى كان قد وصل عز الى غرفه صديقه وفتح الباب بهدوء فرأه جالس وكأنوا يبدوا عليه الانتظار ، فاتجه نحوه مسرعاً عز وهو يتهتف بقلق :
_ايه يا إيهاب ؟؟ ايه اللى حصلك ؟
_اقعد بس وانا هحكيلك !
وبالفعل بدأ بالسرد له عن تلك الحادثه البسيطه وانا حالته تسمح بالخروج ليقول الاخر بضيق:
_طب مش كنت تاخد بالك ، المهم حمدالله على سلامه يا صاحبى!
_الله يسلمك يا عز
_طب بقولك ايه اسمعنى ، لان الكلام ده بينى وبينك
_ماشى !
_بكره انا مش هاجى الشركه ، لان هيبقى عندى مشوار مهم ، ابقا انت روح واى حد يتصل بيا قولوا انى مش موجود ماعدا بابا !
_اشمعنا ؟!!
_هبقا اقولك بعدين ، المهم اعمل على اللى قولتلك عليه !!
_ماشى !
************
_لا انا هسافر الاسكندريه دلوقتى وانا خلاص حضرت شنطه السفر !
هتفت بها ياسمين وهى تتحدث مع منى عن طريق الهاتف ، فهتفت الاخيره :
_هو المعاد حلو ، الساعه دلوقتى سته ونص ، وانا على فكره اخدت الاجازه وهحصلك انا كمان بس بكره! _ايوه بقا ده احنا هنقضيها وهنخربها
_اومال يا بنتى ، اما الحق احضر شنطتى انا كمان ، يالا باى !
_باى عقب انتهاء مكالمتها اخذت حقيبتها الخاصه بالسفر وتحركت نحو الخارج ، بعد ان خرجت من العماره اخذت تصيح بأسم شخص ما :
_عم سيد .. سيد
ليأتى البواب مسرعاً وهو يدعى سيد وهتف :
_ايوه انا جيت اهو
عندما رأى حقيبه السفر هتف مسرعاً:
_عنك انتى يا ست هانم ! تحبى احطها فين!؟
_حطها فشنطه العربيه
_حاضر وبالفعل وضع البواب الحقيبه كما امرته ياسمين لتعطيه بعدها بعض الاموال ولكن اكتشفت انها قد نسيت الهاتف فاضطرت ان تصعد مسرعا نحو المنزل .. وبعد دقائق كانت اخيراً تركب خلف المقود ، ولكن بعد ان ركبت شعرت بمن يضع يديه على فمها ليمنعها من الصراخ وشعرت ايضاً بحقنه مخدره توضع فى عنقها لتشعر بأن المكان قد اصبح ظلاما ًوتغيب عن الوعى!!!
(( الفصل التاسع )) كانت ياسمين تشعر بصداع يكاد يعصف برأسها وعندما فتحت عينيها وجدت انها فى غرفه راقيه من اللون الابيض بمفروشات راقيه ، للحظه واحده لم تستوعب كيف وصلت إلى هنا ولكن هاجمتها ذكرى تقييدها والالم الذى شعرت به فى عنقها ، فوقفت مترنحه واتجهت إلى باب الفرفه وحاولت فتحه ولكن كان مغلقاً وفاخذت تدق الباب الغرفه بقوه وهى تصرخ ب :
_افتحوا الباب ، انا فين ، افتحوا الباب .
ولكن لا حياه لمن تنادى فاتجهت نحو الفراش وجلسته تشعر انها ضائعة !!! *************
_فى فيلا الخاص بعائله السيوفى !!
_فى غرفه عز الدين !! استيقظ عز الدين من نومه وهو يشعر بنشاط غير طبيعى ، فها هو على وشك بدأ انتقامه ، هبط من على الفراش ليتجه إلى المرحاض !! بعد فتره وجيزه كان قد انتهى عز الدين من الاغتسال وبدأ بارتداء ملابسه سريعاً وبعد ان انتهى شرد قليلاً فى ما حدث بالامس !!!
فلاش باك !!!
كان عز الدين يجلس فى سيارته منتظراً شخصاً ما وبعد مرور دقائق .. رأى الشخص الذى كان ينتظره و.. عز بحده : ها عملت ايه ؟؟ الشخص : متقلقش يا سعات البيه انا فضلت مراقبها لحد ما وصلت البيت وعرفت كمان انها عايشه لوحدها ! _يعنى عرفت عنوانها ؟؟
_اومال يا بيه ! قم اخرج ورقه من جيبه وهو يهتف : اتفضل يا بيه !
اخذ عز الدين الورقه وفتحها ليقرأ العنوان بهدوء ، وبعدها اخرج من جيبه بعض من المال واعطاه للشخص ، فأخذه الاخير على الفور وهو يشعر بالسعاده وقد لمعت عينيه وفتح باب السياره وخرج، امّا عن عز الدين فابتسم ابتسامه شيطانيه وضغط على دواسه البنزين لينطلق ناحيه منزل ياسمين !!! وصل هناك بعد عده دقائق ولكن فكر كيف سيأخذها من المنزل ولكن توقف عن التفكير عندما رأها فخرج من سيارته سريعاً !!
رأها وهى تأمر ( البواب ) ان يضع حقيبتها ولكن بعد ان تم وضع الحقيبه رأها تركض مسرعه نحو العماره ، فانتهز الفرصه وركب سيارتها واختبأ بداخلها حتى اتت اخيراً وركبت هى الاخرى السياره !! كان عز الدين قد جهز الحقنه المخدره وبحركه مفاجئه وضع يده على فمها ليمنعها عن الصراخ قبل ان تصرخ ووضع حقنه المخدره ناحيه عنقها فبدأ يشعر ان جسدها قد بدأ بالاسترخاء حتى فقدت الوعى ، فتنهد براحه ليخرج بعدها من السياره وفتح الباب واجلسها بجانب مقعد القياده وركب هو خلف مقود القياده ثم ضغط على دواسه البنزين لينطلق نحو مكان ما ؟!!!
بااك !!!!!
خرج عز الدين من شروده ونظر لنفسه فى المرآه نظرهٍ اخيره ، ثم نظر لملابسه فكان يرتدى بنطالاً جينز وقميص من اللون الاسود ،التى ادت إلى برز عضلاته القويه بوضوح ، واتجه نحو خارج الغرفه بل الفيلا باكملها !!! *****************
_فى شركه الخاصه بعز الدين !!!
كان إيهاب جالساً بداخل المكتب الخاص به وهو يفكر فى امر عز ، فهو يراوده شعور سييء من ناحيه ياسمين ويفكر ايضاً فى مشوار الخاص بعز الدين ، ويفكر لماذا لا يريد ان يعلم والده بأنه لن يأتى الشركه ، لابد ان هناك سراً يخفيه على والده وليس والده فقط بل عليه ايضاً !! إيهاب : ياترا ناوى تعمل ايه يا عز انا مش مطمن وحاسس ان المشوار له علاقه بياسمين !!!
*****************
فى مكان ما !!
وصل عز الدين إلى المكان المتواجد فيه ياسمين بعد ان صف سيارته ، وخرج منها ليتجه مسرعاً نحو مدخل العماره الراقيه قاصداً نحو المصعد !! ****************
_بداخل الشقه التى توجد فيها ياسمين !! كانت جالسه على الفراش تشعر بالخوف وهى محتضنه الوساده ،ولكن شعرت بالخوف اكثر عندما سمعت صوت مفتاح يوضع وعندما رأت شخص ما يمسك بمقبض الباب ليديره ، فترقبت دخول ذلك الشخص المجهول ، لترى سخص يدخل وهو يبتسم بانتصار فهبت واقفه وهتفت بصدمه ممزوجه بذهول :
_مش معقول !! مستر عز !!
(( الفضل العاشر )) تسمرت هى من هول المفاجأه ، فهى لم تتوقع ان يكون ذلك الوقح المتوحش هو الذى خاطفها ، ارخى عز الدين ساعديه ، ووضع كفى يده فى داخل بنطاله وهتف :
_مفاجأه صح ؟! ما زالت متسمره هى فى مكانها من اثر المفاجأه ، ولكن كانت تنظر إليه بنظرات غير مفهومه وهتفت :
_هى فعلاً مفاجأه أقترب عز الدين منها فبدأت تتراجع حتى انها وقعت على الفراش ولكن عدلت وضعيتها سريعاً وجلست على الفراش وهتفت :
_انت عاوز منى ايه ؟!
نظر إليها مطولاً واقترب قليلاً ليجلس بجانبها ثم نظر إليها بثبات وهتف :
_عاوز منك ايه ؟؟ دا انا عاوز منك حاجات من زمان !! ياسمين هى تنظر إليه :