Uncategorized

لحظه ضعف

لكن إيمان لم تكن مستعدة للتنازل تذكرت كل التحديات اللي مرت بها في حياتها. تذكرت كيف بدأت حياتها وهي صغيرة، تشتغل في بيت أهلها من الصبح لليل، تنظف وتطبخ وتساعد أمها، وكل دا عشان تأكل لقمة نظيفه، وكانت تشتغل نصف اليوم و تساعد امها النصف الاخر . حتى بعد الزواج من حسن، لم تجد الراحة التي كانت تبحث عنها. كانت تحاول باستمرار أن تدير البيت، تعمل ساعات طويلة، وتحافظ على ابنها اللي في بطنها، وكل دا بدون شكوى و الان يقوم ببيعها؟

كل هذه الذكريات واللحظات مرت أمام عينيها وزادتها اصرار على عدم الموافقه قالت لحسن بنبرة صارمة:أنا مش هبيع نفسي ولا ابني عشان غلطتك دي… حتى لو هتدخل السجن انت الي غلط انا مش هدفع التمن ب كرامتي و جسمي ي حسن
حسن بدأ يفقد السيطرة على أعصابه، وقال بغضب: يعني إيه؟! هتخليني أضيع؟ هتخليني أدخل السجن؟
إيمان كانت ثابتة، لكنها كانت تعلم أن الموقف خطير التفتت لحازم وقالت له بلهجة متحدية: لو فاكر إنك هتتحكم في حياتنا بالفلوس، تبقى غلطان. لو كان عندك شوية إنسانية، كنت هتفهم إن اللي بتعمله ده غلط.

بس أنا مش هستسلم لتهديداتك
حازم ابتسم ببرود وقال: إيمان، أنتِ مش فاهمة اللعبة. أنا ما بطلبش كتير ليلة واحدة نحضر حفله نرقص سوا بوسه حضن عالماشي ولو موافقه ب اكتر ياريت. وضحك ب استفزاز واكمل قائلا: وهتاخدي كل الفلوس اللي بتحلمي بيها والي تعيشك هانم طول عمرك مش عارف لي مكبره الموضوع كده… حسن عاقل و عارف إن الفرصة دي بتيجي مره واحده في العمر
إيمان ردت بسرعه و غضب:

تولع الفرصه لو هتيجي بالمنظر ده انا مش هبقى تسليه و ابيع شرفي ليك انت و شويه **** الي زيك
حسن بدأ يحس بالعجز حياته كلها كانت في خطر لكنه مش قادر يقنع إيمان قال لها بصوت مليان استسلام: إيمان… أنا مش عارف أعمل اي خلاص حازم مش هيسيبنا
إيمان شعرت بوجع كبير في قلبها قالت وهي تشعر بالتعب والإحباط: حسن كنت دايماً بشوف فيك أمل إننا نعيش حياة نظيفة وشريفة كنت فاكرة إننا هنحارب مع بعض مش هنبيع نفسنا بس دلوقتي أنت مستعد تبيعني علشان الفلوس بجد؟
حسن حط إيده على رأسه وكأن كلماته هربت منه….

الصمت خيم على المكان لكن في النهاية إيمان حسمت قرارها وقفت بكل قوة وقالت: حتى لو كان دا معناه إننا هنضيع أنا مش هبيع كرامتي لو لازم تدفع التمن هنواجهه مع بعض
حازم شاف إن الكلام مش ماشي في صالحه اقترب من حسن وقال : شكلك هتدخل السجن ي حسن… للأسف فرصتك ضاعت
لكن إيمان، بنظرة مليانة تحدي، قالت: لا فرصتك أنت اللي ضاعت الساعه و عندك و الشغل مش عايزينه ومعندكش اي اثبات ان حسن حاول يسرقك اصلا. ثم نظرت لحسن: يلا نمشي.

وغادرو تحت عصبيه حازم وهو يعلم انها على حق وليس لديه اي دليل ضده………
فاطمه: عامله اي ي بنت قلقتيني عليكي انتي والي في بطنك كل ده تلفونك مقفول
ايمان ب ارهاق: متقلقيش ي ماما احنا كويسين
فاطمه بقلق: مال صوتك ي بت… يكونش الي م يتسمى حسن زعلك في حاجه… قوليلي بس وانا اجي اصقفلك بالشبب على قفاه
ايمان: ااااه من حسن والي عمله ي ماما
فاطمه: لا بقى ده انتي تحكيلي وترسيني على كل حاجه
ايمان بحزن: الي حصل ان حسن…………..

و بس روحت خدته ومشيت و اهو من ساعتها وهو مخمود وسايبني في الهم ده لوحدي ومبقتش عارفه اروح فين و لا اشتغل فين والبيت اتخرب
فاطمه بلطم: يالهوي يالهوي منك لله ي حسن منك لله اشوف فيك يوم ي عرة الرجاله انا غلطانه اني طاوعتك ي بنت بطني قعدتي تقوليلي حسن طيب ي ماما حسن راجل ي ماما حسن لو يطول يجبلي نجمه من السما هيعمل كده ي ماما
ايمان بخنقه: هنبدأ في الاسطوانه بتاعة كل يوم سبيني في حالي الله يسترك سلام. واغلقت الهاتف وهي تعلم ان والدتها على حق ولاكن ليس بيدها شئ الان….

وضعت يدها على بطنها بحزن: شوفت الي ابوك عمله فيا ي حبيبي كان عايز يبعني عشان الفلوس يرضيك كده؟

و على الجانب الاخر كان يجلس حازم في شرفته بشرود وهو يتذكر تلك الفتاة القويه التي لا تتنازل عن مبادئها رغم حوجتها وتذكر بعض سيدات الاعمال الذين مستعدين ان يفقدو عائلتهم و شرفهم مقابل صفقه او بعض من المال……. قطع تفكيره صوت على الباب
حازم: ادخل….. في اي ي حمدي
حمدي ب احترام: في ست كبيره تحت ي حازم بيه و مصره انها تقابلك
حازم ب استغراب: ست مين دي… اسمها اي
حمدي: مقالتش والله ي بيه
حازم: روح حضرلها حاجه تشربها وانا نازلها اهو
حمدي: امرك ي بيه……….
حازم: اؤمريني
:

انت حازم بيه؟
حازم: ايوه…. انتي مين وعايزه اي
تقدمت نحوه وقالت بتوسل: حازم بيه أنا مش جاية أزعجك لكن لازم أطلب منك خدمة
حازم ب استغراب: خدمه؟ خدمه اي…. انتي مين ي ست
: انا فاطمه ام ايمان وكنت عايزه حضرتك في…………
حازم ابتسم بخبث:……. يتبع
#اسراء_الوزيري
#ساعة_شيطان البارت الرابع (الاخير)

فاطمة: أيوه يا حازم بيه أنا فاطمة أم إيمان الي انت طلبت تبيع نفسها عشان الفلوس
حازم بحده: و بنتك رفضت و الي حصل حصل ومتلومنيش على حاجه حسن السبب فيها انا كنت عايز حقي وهجيبه مش انا الي اتغفل و اتهزق في بيتي
فاطمه: انا مش جايه اعاتبك على اي حاجه ي بيه العفو انا جايه اتوسل اليك و أطلب منك طلب
حازم ب استغراب: طلب؟… و ي ترى اي هو
فاطمه بدموع: والله بنتي ما تستاهل اللي بيحصلها ابوس ايدك اقف جنبي انا قلبي محروق عليها
حازم بنبرة متسائلة وعيناه تضيقان:

إي اللي عايزة مني دلوقتي يا ست فاطمة
فاطمة بحزن وتوسل: ارجوك يا حازم بيه إيمان ما تعرفش حقيقة حسن هو كذب عليها من الأول و فهمها ان حياتها معاه هتبقى وردي وهي للاسف مصدقاه البنت دي غلبانة، ضحت بحياتها عشانه وهو باعها بالرخيص. أنا أمها، وقلبي محروق عليها. أنا جاية أطلب منك، ساعدني أفتح عنيها، خليها تعرف الحقيقة قبل ما تدمر حياتها أكتر انهارده قدرت تقف قصادك وهو بيبيعها عشان الفلوس الله اعلم هيعمل فيها اي بعد كده ولا هيلبسها مصيبه اي
حازم ببرود: إنتي عايزاني أعمل إيه بالضبط؟

و لي اقبل اصلا اني اتدخل في حاجه زي دي من واحد سرقني والتانيه تهزقني في بيتي
فاطمة بصوت مهتز تحاول أن تحكم دموعها: عشان إنت الوحيد اللي عارف الحقيقة يا حازم بيه حسن استغل ظروفها وضغط عليها وهي دلوقتي حياتنها بتدمر يوم عن يوم مش عايزة منك غير إنك تفتح عنيها بحقيقة حسن… فاكر لما طلب منها تبيع نفسها عشان الفلوس؟ دي مش حياة، ودي مش الرجولة اللي كانت مفكرة إنها هتلاقيها معاه

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى