Uncategorized

رب العباد

شوفو رب العباد لما يحب يكافئ عبده
شاب ٢٩ سنه من سكان القاهره خريج كلية ألسن ألمانى بيحكى قصته
يقول فى يوم ١٢ يناير لسنه ٢٠٠٩ كنت رايح الجامعه انا وصحابى كان ورانا إمتحان واحنا ماشيين لاقينا راجل كبير واقع فى الأرض جرينا عليه نشوفه ماله لاقيناه تعبان جدا ومش قادر ياخد نفسه اتصلنا بالأسعاف لكن للأسف ماحدش جه
إتأخرنا جدا على الإمتحان ولاقيت صحابى واحد ورا التانى بيمشى عشان يلحقوا اللجنه وفضلت أنا لوحدى مع الراجل مش عارف أعمل ايه حتى ماكنش فى حد فى الشارع عاوز يساعده

بصراحه ماهنش عليا أسيبه وأمشى أستعوضت ربنا فى الإمتحان ووقفت تاكسى بسرعه ونقلته لأقرب مستشفى
اتحجز فى العـ,ـنايه المـ,ـركزه وفضلت قاعد فى المستشفى لغاية الساعه ٤٣٥ بعد الظهر
لدرجة من كتر التعب نمت على الكنبه جه الدكتور صحانى وقالى الراجل ده كان هايجيله شـ,ـلل رباعى بسبب جـ,ـلطه كانت نازله على المخ وكويس انك لحقته وجبته المستشفى واخد العلاج اللازم
بصراحه فرحت جدا ان الراجل هايبقى كويس مع انى معرفهوش ولا يعرفنى بس حسيت بإرتياح نفسى كدا

المهم بقيت أزور الراجل ده يوميا لغاية ما خف وبقى كويس وسبتله رقمى لو إحتاج أى حاجه يكلمنى
للأسف طبعا شيلت مادة الإمتحان اللى حصل فيه موقف الراجل ده وحزنت جدا خصوصا إن أخر السنه نزلت منحه مجانا فى الكليه إنى أكمل دراسه فى المانيا بشرط انى اكون طالع صافى كل السنين بتقدير جيد
وفضلت الماده دى الوحيده اللى شلتها نقطه سوده فى مستقبلى
وكأن الزمن بيعاقـ,ـبنى على فعل الخير عدت الأيام وأمتحنت الماده وإتخرجت من الكليه وانا بائس ماليش نفس أعمل أى حاجه عينى على زمايلى اللى سافروا المانيا يكملوا دراستهم ويرجعوا بشهاده يشتغلوا بيها أحسن شغل

فى مصرعدت الأيام لغاية ما جه يوم ٢٢ مايو لحظة تغير جذرى فى حياتى حصلت حاجه ماكنتش قادر أتخيل إنها ممكن تحصل أصلا
اليوم ده قدمت على شغل فى شركه كبيره جدا فى مصر لكن للأسف ماتوفقتش
بالرغم انى كنت مجهز نفسى كويس جدا لكن أخدها واحد بالواسطه
اليوم ده خرجت

من الشركه والدنيا سوده قدام عينيا من كتر الحزن عينى الشمال كانت وجعانى وضغطى عالى جدا
كنت ماشى فى الشارع وانا عينيا بتدمع لا إراديا ماكنتش شايف حد قدامى مش شايف غير كل الفرص اللى ضاعت منى بسبب سوء الحظ
وصلت البيت وانا ساكت تماما كل اللى يسألنى بشاورله انى عاوز انام
دخلت أوضتى وإترميت على السرير من شدة الحزن عاوز أصرخ
مالقتش غير النت أخرج فيه مشاعرى طلعت الموبيل وكتبت على الفيس لماذا يارب تركتنى انا فاكر وقت البوست كويس كانت الساعه ٧٢٣ بالليل ساعتها كنت بمـ,ـۏت بالمعنى الحرفى

كتبت البوست ده ونمت صحيت الساعه ١٢ بالليل بسبب كوابيس كتير جاتنى لاقيت رساله من حد مش عندى فى الأصدقاء وحاطط صوره منظر طبيعى بروفيل له بيقولى مساء الخير يا ابني انت كويس طمنى عليك
إستغربت أنه عارفنى كتبتله وقولت
الحمدلله بخير مين حضرتك
معقول مش عارفنى انا الراجل اللى انت انقذته من المـ,ـۏت
اه اهلا بحضرتك ازيك انت جبت الفيس بتاعى إزاى
بحثت برقم تليفونك ولاقيتك قولى مالك متضايق ليه وكاتب لماذا يارب تركتنى
حكيتله عن اللى حصل فى الوظيفه وقد ايه اتظلمت عشان مش معايا واسطه
لاقيته بيقولى ولا يهمك تحب تسافر

المانيا
انا قريت رسالته دى واتثبت مكانى مابقتش عارف انطق بنص كلمه تلقائيا لاقيتنى بقوله انت بتتكلم جد
قالى انا مستـ,ـثمر فى المانيا بقالى اكتر من ٣٨ سنه ودى اقل حاجه ممكن أقدمهالك على الخدمه العظيمه اللى إنت
قدمتهالي
عدت الأيام وصدق الراجل فى وعده وسافرت وسهل ليا كل إجراءات الإقامه والشغل

الغريب بقى إنى لما قابلت صحابى هناك إستغربوا جدا وسألونى انت جيت المانيا إزاى
قولتلهم وانا مبتسم جيت بالتاكسى
وحاكيتلهم حكايه الراجل اللى نقلته المستشفى بالتاكسى ساعة الإمتحان وهو اللى ساعدنى آجى هنا
كنت بحلم بمنحه دراسيه كام شهر فى ألمانيا عشان ارجع اشتغل فى مصر لكن حكمة وترتيب
ربنا العجيبه جدا رزقنى بإقامه دائمه فى المانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى