ولدي.. ولدي حبيبي حمدلله علي سلامتك أخيرا ياجلبي.. اقترب منها مسرعا يضمها بلهفه وحب… انتهي من والدته.. واقترب من والده.. فبادله ح.ضنا يملأه العتاب لفراقه.. قائلا.. وحشتني ياوالدي.. ربتت والده علي كتفه قائلا.. مرحب بعودتك ياولدي… اقترب من جدته وقبل يديها بحب فصاحت الجده تقوب… ااخيرا ياجلب ستك.. شوفتك بعد الغيبه دي… اقترب من جده الذي كان ينظر له بغموض وجلس تحت قدميه وقبل يديه.. وقال بخفوت… سامحيني ياجدي… ارضي عني…
ربت علي كتفه بضعف لسنوات عمره التي تعدت السبعين قائلا… طالت غيبتك يازين… وما عهدتك جاسي الجلب اكده… بكي علي يد جده وأحس جده بدموعه علي يديه وهو محني الرأس… فعز عليه حفيده وسنده الاكبر..هو يعلم ان لولا زين ووجوده ما كانت تلك العائله.. تنهد وقرر في نفسه أن يكفي فراقا وأن اوان لم الشمل..عله يرتاح بقبره..بعد استناده علي زين. فقال له الجد بخفوت… زين ابن عاصم مينحنيش اكده جووم ياولدي.. تعالي بح.ضن جدك…
ح.ضنه زين بشده… تحت صدمه سيلا مما يحدث… قاطعتهم تسنيم مهروله تحتضن أخاها.. قائله.. وحشتني أوي يازين… حمدالله عالسلامه.. احت.ضنها مسرعا وقال.. وانتي وحشتيني كمان ياقرده.. كبرتي أهو… نظرت له بعبوس وقالت… اف منكوا علطول مقللين مني كدا… ض.ربها فارس بخفه قائلا… بس بابقره… التفت لابنها وسحبته من يديه والتفت للذهاب للداخل… الا أن صوت الجد منعها قائلا… تعالي ياسيلا… نظرت لجدها بنظره خيبه وقالت… بعد اذنك ياجدي عندي مكالمه ضروريه…
وصعدت للاعلي بسرعه… اما مالك أشار له الجد ان يأتي فذهب لجده مسرعا يجلس بين أحضانه.. كانت تمشي بالغرفه ذهابا وأيابا تحدث نفسها بغيظ… تقول… بجح جاي بعد دا كله ولا كأنه عمل حاجه.. وطبعا لازم يخدوه بالاحضان مهو زين أفندي كبير العيله وناصرها… بس يانا ياانت انا لازم امشي من هنا… جاءها اتصال… فردت عليه مسرعه… كان سليم صديقها… أهلا بالناس اللي مش بتسآل… اللي لقي أحبابه نسي أصحابه…
شتت ذهنها عن غضبها فضحكت عليه بخفه… قائله.. والله انت فظيع ياسليم… يابني انا مش سيباك بقالي يومين بس… ولم تلاحظ ذلك الذي اسودت عيناه من الغضب.. يحدث نفسه… انت بتاعتي انا بس ياسيلا اظاهر اني سيبتلك الحبل عالاخر……… يفكر بشر.. الا ان قاطعته ضحكاتها مره أخري.. تقول.. بقولك ايه ياسليم هتيجي امتا بقي انا زهقت من غيركوو… لم تدرك شيئا مما حدث بعدها… فقط دخل عليها بحده وانتزع الهاتف من يديها واغلقه ورماها عالسرير ورائها.. قائلا. بغضب…..
انتي بتكلمي مين.. ومين سليم دا… وينظر لها بعين تطلق شررا… ارتعش قلبها بخوف لدقائق لهيئته تلك التي تشبه هيئته في تلك الليله المشئومه.. الا انها فاقت مسرعه.. وازاحته بيديها من أمامها قائله.. انت مين سمحلك أصلا تدخل عليا كدا… انت مجنون… اتفضل اطلع بره.. ورفعت اصبعها محذره… واوعي تنسي نفسك تاني مره… انت ولا حاجه بالنسبه الي.. والحمدلله.. اني خلصت من مقرف ذيك… وكادت تذهب من امامه الا انه قبض علي ذراعها بحده…
قائلا… المقرف دا استحاله تخلصي منه يابت عمي.. وهتفضلي ليا… العمر كله.. انتي بتاعتي انا… التفت له بشر قائله… تبقي بتحلم.. دا بعدك.. ابعد ايدك الوسخه دي عني… أنا بكرهك.. وجع بقلبه ينخر به بشده… هل قالت تكرهه.. لا والله لن يستسلم… قربها منه تحت نفورها قائلا بأذنها… انتي ملكي انا بس وأقسم بالله ياسيلا لو لمحتك بتتكلمي مع حد هيبقي يومك طين… صرخت به قائله… انت اتجننت.. انت مين عشان تتحكم فيا…
قال لها بهمس…متأني بكلماته… يقوول انا جوزك ياسيلا هانم.. وانتي مراتي لسه… وطبع قبله بجانب فمها مسرعا وقذفها مسرعا… علي السرير خلفها… وتركها تعاني من أثار قنبلته التي فجرها منذ قليل… الخامسة واقعه علي السرير تنظر للفراغ بصمت.. تفكر.. .. ايه.. اللي بيقوله دا.. انا ازاي لسه مرات الحقير دا.. وورق الطلاق فين.. انا ازاي ولا مره سألت عليه بعد ممضيت عليه.. ازاي.. الف ازاي وازاي حضرت الي ذهنها.. ولكن ذكري تلك الليله وما فعله بها مازال.. يشعل قلبها…
ان كان حقا ما يقوله ولازالت زوجته تقسم ستخلعه وتجعله علكه في افواه الجميع…صبرا زين فإذا كان هو زين السلمي.. فأنا سيلا السلمي.. وابتسمت بشر.. ولكنها قامت مسرعه واندفعت نحو الدرج تبحث عن جدها.. لكي تتأكد منه.. ينظر لها بتسليه… كان يعلم انها ستقلب الدنيا ما ان تعلم انه لم يطلقها بعد.. حتما ستجن.. ينظر لها وهي تنزل مسرعه علي الدرج… تنادي جدها بأعلي صوت… قاطعتها والدته تلك العقربه المتحركه بالمنزل تقول..
ايه هي زريبه من غير بواب يااك.. وطي حسك ده.. نظرت لها سيلا بشجاعه لاول مره ترد عليها فهي لطالما كانت تتجاهلها.. انتي بالذات اوعي اسمع صوتك وابعدي من وشي أحسنلك… ينظر لها بذهول كان سيقترب ليمنع امه من مضايقتها فأمه ليس لها الحق ان تهينها بأي شكل.. من الاساس كانت هي أساس ماحدث معهم.. هو يعلم ولكنه كان يؤجل الحساب.. فيما بعد… ولكن ان تهينها بهذا الشكل لا والف لا…
حينما صرخت بها سيلا.. لمحت سميره والده زين ابنها يقف بالقرب منهم يستمع.. فاصطنعت الحزن والنواح.. قائله.. وهي تنظر له الحقني يازين.. شوف العقربه دي بتكلمني ازاي يا زين… نظرت لها وله بسخريه قائله.. اه إلحق يانونوس عين امه… فهم ماترمي له وجز علي أسنانه. فهي لها الحق ونظر لأمه.. بنظره أخافتها فهي تعلم أنه منذ تلك الليله ولم تعد تؤثر به مثل الاول… قالت… شوف يازين طليقتك جليله الربايه دي بتكلمني ازاي..
صرخ بحده قائلا.. كفايه بقي انا سمعت كل حاجه.. وانتي اللي غلطتي فيها الاول.. وقام بسحب سيلا بحده لجانبه وقال.. بصوت جاء علي أثره من بالبيت قائلا… وهو يلتفت لهم.. كله يسمع.. انا مطلقتش سيلا… ولا هطلقها..سيلا مراتي…ومش هسمح لاي حد… ونظر لامه بحده ونظره فهمتها سريعا…وقال.. أي حد مهما ان كان انو يهينها او يقلل منها… مفهوم.. لم تمهله اكثر من ذلك فاض بها الكيل.. اذن لتفعل ما كانت تود فعله منذ زمن…
رفعت يدها..مسرعه وقامت بصفعه بقوه..قائله… دي عشان كسرتي.. وصفعته مره أخري وقالت.. ودي عشان حرقه قلبي وضياع فرحتي.. وأخري قائله.. ودي عشان حاولت انتـ,ـحر وامو.ت ابني عشان واحد ميستهلش.. زيك وسخ.. اما دي بقي وصفعته مره أخري عشان فاكر نفسك ذكي وكلامك هيخش عليا.. انسي انا عمري مهكون ليك الا فأحلامك… ولو فعلا انت مطلقتنيش انا هخلعك ولا يهمني..انما ان ابقي علي ذمه واحد حقير ذيك..انسي مش هيحصل ابدا.. وانطلقت للاعلي مره أخري تاركه الجميع ينظر في أثرها بعيون مفتوحه من أثر الموقف… وما فعلته..
هبت امه تصرخ به قائله… انت ازاي سكت للحقيره دي اني هوريها ازاي تمد يدها علي أسيادها… صعدت أول سلمه..الا ان يد زين أمسكتها بحده..قائلا.. أيه عاوزه ايه تاني..مش شعللتيها نار زمان عاوزه تشعلليها تاني.. انصدمت من كلامه ودب الخوف بقلبها… هي أساسا كانت تشك بالامر اذن فلتجاريه… تقصد ايه اني اللي شعللتها ولا جليله الربايه دي.. صرخ بقوه بها قائلا.. اسكتي يأمي كفايه حرام عليك.. صرخ به والده قائلا..
زين متعليش صوتك علي أمك.. لم يبالي بوالده وتكلم بانفعال قائلا.. امي..أمي اللي اتفقت مع أخوها انها توصلي كلام غلط علي سيلا وأبوها وامها..عشان انت.قم منها… امي اللي شارت عليه اني أكسر نفسها وأذلها زي ماأبوها اغتـ,ـتتتتصب أختها وما.ت.ت منتـ,ـحره… هب والده يخرسه قائلا..ايه اللي بتقوله دا.. انت اتجننت… كلام ايه دا.. صرخ به قائلا.. لا متجننتش عوزين تعرفو الحقيقه..انا هحكيلكو… اسمعوا بقي ونظر لاامه بوجع..وقال… flash back.. كان يجلس بمكتبه حينما دخل عليه جده..
يقف يستند علي عكازه ينظر له بصمت يفكر فيما سوف يحدثه به.. تنحنح وقال زين.. انتفض زين وقال..أهلا ياجدي دي الدنيا كلها نورت… اتفضل.. قال الجد…اقفل الباب وتعالي يازين عاوزك في موضوع مهم… جلس زين بعدما نفذ طلب جده وقال… خير ياجدي…اؤمرني.. طبطب عليه وقال..الامر لله ياولدي… بص يازين انت عارف اني في ثار بين عيلتنا وعيله البهنسي.. والمجلس هينعقد السبوع الجاي واللي هيحكموا فيه بالنسب بين العيلتين..وفي حد ابن حرام الله لا يوفجه عرفهم علي طريق سيلا بت عمك..وكبير عيله البهنسي كلمني وجالي وانا اضطريت اجوله انك كاتب كتابك علي سيلا…
نظر له بصدمه قائلا..وليه انا مش،فارس ياجدي.. تنهد وقال انت كبير العيله ياولدي وكلمتك بيهابها الجميع بالبلد ولما عرفوا انك جوز سيلا خرسوا… فنظر له بصمت وقال.. طب ايه المطلوب مني ياجدي.. نظر له وقال انا عارف ياولدي انك مجوز وسيلا لساتها صغيره.. فأنا بجول نعلنوا جوازكو وبعدين اول م سيلا تتم دراستها تطلجوا وتكون نار التار بردت والصلح تم… ايه رأيك يازين.. نظر له زين حينما لمح الخوف في عينه ان يرفض وقال…
اللي تشوفه ياجدي… فرح الجد فهو كان يعلم ان حفيده من رباه خير سند فهو لا يثني له أمرا… خلاص يبجي الفرح السبوع الجاي..بس بشرط… قال له خير ياجدي.. زواجكو هيكون علي ورق وسيلا هتفضل عايشه في مصر وهنجول انها معاك بره… فكر قليلا فهو لا يعنيه الامر هو من الاساس لا يعلم شكلها ماذا يكون..وقال خلاص ياجدي اللي تشوفه.. ذهب جده وأخبر الجميع..جميعهم فرحوا الا شخصا واحدا.. دخلت عليه غرفته بحده وقالت…
انت صحيح هتجوز بنت اللي جتلت خيتي وقهرتها..لو عملتها لا انت ابني ولا اعرفك.. استغرب حديثها وقال.لها.. ايه اللي بتقوليه دا..ومين ق.تل مين يأمي انا مش فاهم… بكت بكذب قائله اني هحكيلك ياولدي.. عمك الله ينت.قم منه مطرح مراح… اغـ,ـتتتتتتتصب أختي الله يرحمها..وبعديها غدر بيها وراح حب واتجوز عليها المصراويه… وبكت أكثر وقالت..اتحيلنا عليه كتير انا وخالتك انو..يستر عرضها دا احنا مهما كان ولاد عم… لكن كان قاسي القلب وسبها واتجوز الحربايه ومنزلش البلد واصل..
ويوم ورا يوم كان بياجي عرسان لخالتك وابوي كان هيغصبها عالجواز .. ولما لقت انها هتنفضح وهيق.تلوها… انتـ,ـحرت وما.تت..وبكت بشده.. تقول بتمثيل.. خدلي حقي وحق خيتي منهم يازين..انتق.ملي منهم يابني.. دانت بالذات خالتك كانت روحها فيك… وزادته اشتعالا مما هو فيه..واتفقا ان يكسرها ويذلها بنفس الطريقه..تحت نظرات أمه الخبيثه له… مر الاسبوع سريعا وفي هذا الاسبوع لم تترك والدته أي سبب الا وقالته لها.. تاره تخبره ان موضوع الثأر وهم وان لا أحد يعلم بوجودها..
وتاره أخري تخبره ان جديها يريدان ثروتهم..كما كانت تريد أمها… كان زين في أقسي حالات غضبه وظل يتوعدها..بالهلاك.. وقد كان.. فعل ما فعله تلك الليله وحينما انتهي من حمل حقيبته وكاد ينزل الدرج سمع صوت أمه تتحدث في الهاتف في غرفه مهجوره بالقصر… استغرب دخول أمه كثيرا وقال… ايه اللي بتعمله هنا.. واقترب ولكنه سمعها تحدث شخصا وتقول… ايوا يامحمود خلاص تم المراد وزرعت الحجد بقلب زين… أيوا بنت المصراويه دي خلاص مهتجوملهاش جومه تاني..
محمود أخو والدته وخال زين… عفارم عليكي بس عملتيها ازاي.. ضحكت بشر وقالت.. ولا شئ ضحكت علي زين وجولتله وقامت بسرد ما حدث له.. محمود..يخربيت جبروتك ياشيخه… قالت بغل…جبروت هيا شافت جبروت لسه.. دا انا لسه هوريها العذاب الوان عشان يبقي أبوها يعمل شريف أوي وميرداش يستر علي أختي… لو كان سترها من الفضيحه بعد ما ضحك عليها ابن عيله البهنسي مكونتش انت جتلتها… انا لازم اخليها تنتـ,ـحر وينحرق قلبهم زي مانحرق قلبي علي خيتي…..
لازم..انت.قم من كل اللي كانو السبب بمو.تها… واكملت حديثها وقالت ما جعل زين يفقد عقله وعلم انه كان أداه رخيصه في انتقام رخيص من والدته.. ولكن ما كان يعلمه في ذلك الوقت انه يريد الابتعاد من هنا وبشده.. حينما يتذكر نظرتها وما فعله بها…قلبه يتقطع الي اشلاء..كانت صغيره…طفله.. نظره عينيها تخبره.. مازلت طفله..ارحمني السادسة كانت تصعد مهروله علي السلالم بعدما افضت جزء بسيط من ما في قلبها.. أيحسب انها بذلك انتهي وجعها.. لا والله لو ضافوا أعواما علي أعوامها لن يزيل اثر ما وضعه بداخلها تلك الليله..
ربما اراحها الله منه… ولم تلتقيه مجددا طوال ثمان سنوات.. ولكن هناك.. في مكان بعيد داخل قلبها.. قهر وذل كبتته بقلبها لسنوات.. ولكن غصبا عنها حينما رأته اليوم.. ظهر هذا الوجع وكانه في الامس.. رفعت نظرها للاعلي تستمد الراحه بالدعاء الصامت… بقلبها المكلوم…. تعرف انها أصبحت قويه.الان… ولكنها تعترف ان هناك جزء كبيرا منها بقي مع تلك الليله.. ولن يعود… طفولتها.. طفولتها الضائعه.. انتبهت علي صراخه في أمه.. ولكن لم تهتم.. ولكن صوت صراخه علي والدته جعل قدميها تتسمر مكانها… وتحرك فضولها كأنثي لمعرفه ما سيقوله ذلك الحقير…
وقفت واستدارت لتري ما يحدث بمكان غير مرئي له.. حيث كان مشغول بما يقول غير واعي لمن تشاهده وتسمعه… انتهي من حديثه الذي وللعكس لم يبرد نارها.. بل زادتها اشتعالا .. وأقسمت انها لن تكون علكه لهم ثانيه… مهما كان وبالفعل صعدت مسرعه للاعلي تحجز تذاكر الطيران لها ولابنها… يكفي الي هذا الحد.. لا تريد معرفه شئ عنهم مره أخري… ستغلق تلك الصفحه من حياتها نهائيا.. ولكنها انتفضت علي صوت صراخ جدها عليها.. بشده..
لم تتوقع أي شئ غير ان ابنها حدث له أمر سئ.. تركت ما كانت تفعله مسرعه للاسفل حيث الصراخ… نزلت السلالم مسرعه وجدتهم يتجمعون حول الاريكه حيث نقل عليها من.. لم تتوضح لها الرؤيه بعد.. صاح الجد بها قائلا.. سيلا يابتي الحقي جدتك شوفي مالها.. طمنيني عليها يابتي.. افاقت من صدمتها.. قائله.. لو سمحتو النفس بس.. خليني أشوفها.. انزاحوا جميعا.. وتركو لها المجال فبحكم عملها كطبيبه..اطمئنوا لها..انها ستنقذ الجده.. نظرت بجانبها وقالت..
تسنيم لو سمحتي هاتي شنطتي من فوق انتي عارفاها.. صعدت تسنيم مسرعه تنفذ ما طلبته منها… استدارت لهم مره أخري بعدما اطمئنت عليها وقالت..فارس شيل جدتك دخلها جوه مفيهاش حاجه ضغطها وطي بس.. يالا لو سمحت.. اقترب فارس وحملها.. بينما هو فقط ينظر لما يحدث بروح خاليه..ثواني وكتبت شيئا في ورقه واستدارت مره أخري لم تجد غيره ينظر لها بتمعن استدارت يمينا ويسارا.. كان الجميع دخل خلف الجده.. صاحت بصوت عالي لصبري الذي يقف بالخارج كحارس..
الا ان هناك من قبض علي يديها وأخذ الورقه منها.. وقال لها بحده.. ايه مش شيفاني قدامك انت ازاي تسمحي لنفسك تنادي بصوت عالي علي راجل غريب.. نفضت يديه بحده قائله.. اياك تفكر تمد ايدك دي عليا..انت فاهم.. واكملت تقول بسخريه.. اتفضل ياسبع الرجال..هات الادويه اللي في الورقه دي.. واستدارت ترحل الا ان يديه التي أعادتها مره أخري… جعلتها تستشيط غضبا منه.. قائله… انت غبي مبتفهمش قولتلك متلمسنيش.. قال لها بصوت مغتاظ هامسا..
أقسم بالله ياسيلا مهعديهالك وهتشوفي.. اظاهر انك.. لم تدعه يكمل وقالت.. قالت بصوت مخنوق..ايه كمل.. ولا مكسوف.. نسيت الليله اياها واللي عملته فيا.. اقتربت منه وحطت بصبعها علي صد.ره تض.ربه به عده مرات.. قائله..اطمن يازين بيه منستش ولا عمري هنسي.. ازاي أنسي واكملت ولم تعد تسيطر علي دموعها. تقول.. انا في حياتي مهنسي ايدك وهيا بتض.ربني بكل قسوه كاني واحده من الشارع.. ولا عمري أنسي وانت بتزيحني كاني حشره معديه…
اطمن اللي زرعته الليله دي.. هتحصده بايدك وهتشوف.. ان كان في الماضي قلبه يؤلمه..فالان بعد كلامها هذا ورؤيته لدموعها تلك.. قلبه يقسم ان أحدا قام بتقطيعه قطعا قطعا… كانت تحاول ان تفلت يديها منه بقوه.. الا انه أحكم قبضته عليها قائلا… سامحيني..أنا أسف ياسيلا.. لو عشت عمري كله اقولك أسف عارف مش هتكفي.. بس سامحيني..ومتحرمنيش من ابني.. انا عارف ان غلطت كتير ومش وقت مبررات.. بس الحاجه الوحيده اللي مقدرش أوعدك بيها..
هي ان أطلقك وأسيبك لغيري.. أنا اسف..مش هقدر… وتركها ورحل.. تلعنه ألاف المرات..وتلعن تلك الظروف التي جمعتها به… ربما لو كانو تعارفا في وقت أخر وزمان أخر.. ربما كانت ستقع بحبه من أول نظره..ولكن هي أقدار قدرها الله… نظرت لاثره بحزن ونفضت أفكارها السخيفه من نظرها… قائله وهي تضع يديها علي قلبها وتض.ربه بعنف… ايه هتحن ولا ايه..دا لسه المشوار طويل… طويل أوي… يارب صبرني… بعد مده كانت استعاده الجده وعيها..
والجميع يقف حولها..بصمت.. وحدها هي أساس المشاكل من تقف بعين تقطر مكرا وغلا وحقدا..تدعي الله ان يمر الموقف بسلام.. ولكن خاب ظنها.. وزوجها انتبه لها.. واندفع ناحيتها بحده.. قائلا بوجهها..انتي لسه اهني.. امسي انكشحي من هنا روحي علي بيت أخوكي قتال القت.له.. معيزشي أشوفك واصل.. ولولا اني ولادنا كبار وخايف من الفضيحه كنت طلجتك من زمان… يالا ودفعها بيده.. نظرت بحزن مصطنع لعمها..تقول.. سامحني ياعمي.. اني…… ولم يدعها الجد تكمل وصلت كذبها..
رفع يده للاعلي في اشاره ان تسكت.. ونظر بحده لها.. قائلا… يكشي كنتي فاكره اني مخبرش يااك باللي مليتيه برااس حفيدي.. خلتيه لاول مره يعصي أمري ويخلف وعده.. بس اللي مصورتوش انك تكون بالاجرام ده اللي تخليكي.. تجولي علي ابني الله يرحمه اكده وتتهميه زور… غوري من اهنه اني استحملتك كتير…ومن انهاردا تنسي ان ليكي عم.. هبت بغضب تجاه سيلا.. واتجهت مسرعه ناحيتها ترفع يديها لكي تصفعها.. الا ان هناك من وقف بينهما فحطت يدها عليه..
صفعته بقوه وغل..