Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 1

فطبعا لما ينكسر هعمل نفسي اني هظبط مكياجي فهقع طبعا فانتي هتصوتي بصوت عالي علشان تلفتي انتباه كل اللي حوالينا وهو طبعا من ضمن الموجودين وسيبيني انا بقى اللي هكمل بس بعدها تستأذني وتقولي لي هروح اشتري لك شوز وجايه واقعدي لك كده قد ساعة تمام ،
وما تقلقيش ليك هديه عندي على الفرهدة دي . وما ان عاد مالك الى مكانه واستقر حتى سمع صراخ حوله فذهب سريعا ليرى ما حدث واذا به ينصدم عندما وجدها نهال وصديقتها فقال في نفسه  بحسرة :

_يادي اليوم اللي زي وشك يا نهال مش عارف ايه الحظ ده اخرج في اليوم اللي إنتي تيجي فيه هنا ، وما ان رأى رجلاً يمد يده اليها لكي يرفعها من مكانها لأنها تتالم من اثر الارتطام بالأرض حتى مد يده سريعا إليها فهي مهما كان طليقته وبينهما عشرة سنين ومالك لا ينسى العشره ابدا ، رفعها مالك وأوصلها الى مكانها الذي تجلس فيه الى ان استمع الى صديقتها تردد :

_قلت لك يا نهال كم مره بلاش الكعب العالي زيادة عن اللزوم ده وبرده بتصممي تلبسيه، خليكي قاعده هنا مستنياني هروح اشتري لك شوز واجي احنا تقريبا مقاسنا واحد ما تقلقيش مش هتأخر عليكي . نظر اليها مالك وهي تتوجع مرددا بتساؤل : _ضهرك او رجلك جرى لهم حاجه يا نهال تحبي اوديكي المستشفى ولا إنتي كويسه ؟ استمعت الي سؤاله ونظرت اليه بابتسامه هادئه ورددت بتساؤل: _للدرجه دي خايف عليا يا مالك ؟

تنهد مالك بهدوء ونظر اليها مجيبا على تساؤلها بذوق : _طبيعي اني لو لقيت ست وقعت قدامي اشوف هي مين واعرض عليها المساعدة علشان رجولتي بتحتم عليا كده فما بالك لما تكون انسانه كان بينا عشرة ايام وسنين فدي طبيعة مالك اللي إنتي عارفاها كويس جدا  . ارتفعت دقات قلبها من حديثه فهي استوحشت كلامه ونظراته وستظل نادمة على فراقه فهي تحبه بل تعشقه جدا  ونظرت اليه وتحدثت بندم واضح على معالم وجهها قائلة :

_ما آنش الاوان انك تسامح بقى يا مالك ؟ لسه ما جاش الوقت اللي تغفر لي فيه غلطتي اللي ندمت عليها واعتذرت بدل المره ألف ونرجع لبعض تاني ؟ عمري ما كان قلبك قاسي كده طول عمري في السنين اللي انا عشتها معاك كنت دايما حنين معاياو عمرك ما شديت عليا ولا شفت القسوة منك زي الأيام دي ، واسترسلت حديثها والدموع متجمعة في مقلتيها مردده بندم : _انسى بقى يا مالك وتعالي نرجع لبعض تاني انا خلاص ندمت  وعرفت غلطتي  وصدقني هتلاقي نهال تانيه خالص غير اللي انت كنت عايش معاها.

تنهد بنفاذ صبر من محاولات تلك العنيدة معه ولن يلجأ معها الآن الى اسلوب التعنيف والشدة لأنها صادقة في حديثها كما دموعها تدل على ذلك وتحدث اليه بابانة : _هو اللي اتكسر بيتصلح يانهال ؟!

وقبل ما تردي وتقولي اه بيتصلح لا في مكسور بيبقى عبارة عن قزاز لو جينا نلمسه بس عشان نجمعه بنكون خايفين لا يجرحنا تاني وجرحه مبيخفش بسرعة ومهما نجمع فيه علشان خاطر نداويه ونرجعه زي ما كان عمره ما هيرجع انا وانتي بقى عاملين زي الازاز ده لا ينفع اداوي ولا اجمع علشان خاطر ما لهوش لازمه تعب وضياع الوقت في حاجه عمرها ما ترجع لأصلها تاني . قطبت جبينها وهزت رأسها بعدم فهم وتسائلت متعحبة :

_وليه تعتبرني زي الإزاز المكسور يا مالك ؟! ليه ما شبهتنيش بأي حاجة تانية لما تنكسر بتتصلح عادي جدا ؟ ليه اخترت لي واخترت ليك الصعب علشان خاطر ما نحاولش ونرجع تاني ونتعلم من اخطائنا ؟ استمع الى تساؤلها واجابها بتوضيح : _انا اتوجعت منك قوي يا نهال وكذاب اللي يقول ان الوجع بيتنسي ، كذاب اللي يقول ان جراح الروح اللي علمت في كل حته في قلبي وفي روحي بتتنسي ،

كداب اللي يقول ان الزمن والأيام بيداوو كرامه اي راجل ورجولته اللي انداست واتبعترت من اغلى الناس ، كداب اللي يقول انه ممكن يسامح ويكمل ويعيش وينسى جرح الكرامه والرجوله ما بيتنسيش . انسدلت الدموع من مقلتيها كالشلالات ثم هدأت من حالها وتحدثت بأسف : _ربنا سبحانه وتعالى بيغفر الذنوب يا مالك وبيسامح عباده على اخطائهم كلها الا الشرك بيه فانت ليه ما تدينيش فرصة اخيرة وتسامح وتنسى علشان خاطر نرجع نعيش مع بعض تاني وخاصه لما تكون اللي هتعيش معاك راجعة لك وهي ندمانة على اللي حصل وعمرها ما هتفرط في الفرصة دي تاني .

ابتسم مالك بسخريه واجابها باندهاش : _عايزاني اديكي فرصة ما اديتهاليش وقت ضعفي ؟! عايزاني اسامحك وارجع واكمل وإنتي ذات نفسك وقت ما تحايلت عليكي علشان ما نهدش بيتنا واقول لك اصبري اديهالك انا ؟ للأسف يا نهال فاقد الشيء لا يعطيه ، واسترسل وهو يشير إليها بكفاي يديه بامتعاض :

_افتكري كده  وارجعي بذاكرتك لما جيت وقلت لك ما تمشيش واستنيني وهتعالج والموضوع اللي عندي الدكاترة  قالوا لي ان له علاج بس بياخد وقت وخاصة إني في حاجة مش مفهومة عندهم في التحاليل وإنتي ساعتها مشيتي وصممتي على الفراق رغم محاولاتي الشديدة اني ما اهدش البيت ولا اضيع العشرة ورغم محاولاتي الكتيرة بردوا اني اكمل معاكي رغم طبعك القاسي والشديد اللي كنتي بتتعاملي بيه مع كل اللي حواليا وخاصه والدتي .

وضعت يدها على كفاي يده ونظرت داخل عينيه قائلة : _انا اسفه يا مالك سامحني وخلينا نرجع لبعض واوعدك اني هتغير تماما ده إن ما كنتش اتغيرت اصلا . ابتسم بسماجة وتحدث موضحاً لها: _عارفه يا نهال مشكلتك انك بتتعاملي مع مالك على انه افقه ضيق قوي لكن انك ما تعرفيش ان مالك ما بقاش يبص بسطحية على الأمور زي زمان لا ده بيتعمق قوي فيها، عارفه لو رجعتي لي من غير ما يكون عندك ادنى معرفك بأني خلاص على وشك اني ىخف وأبقى طبيعي ،

ورجعتي لي منك لنفسك وإنتي فعلا ندمانة وعايزه نرجع نعيش مع بعض تاني من غير ما يكون ليكي علاقة بهيام اختي وانها بتوصل لك اخباري على طول كنت فكرت وكنا رجعنا لبعض . كادت ان تتحدث وتقاطعه الا أنه أشار اليها بكف يديه ان تصمت واكمل حديثه بتصميم : _شوفي بقى مهما تحاولي معايا من محاولات كده إنتي بتتعبي نفسك على الفاضي وبتضيعي وقت لأن اللي انا برميه ورا ضهري وخاصه لما يكون اللي رميته غدر بيا وما استحملنيش وقت شدتي يبقى ما يلزمنيش وقت زهوتي .

ثم انتصب واقفا عندما راى صديقتها اتت اليها مرددا  باعتذار : _معلش مضطر امشي علشان عندي مواعيد شغل تانيه فرصة سعيدة ،
ويا ريت تفكري في كل الكلام اللي قلته لك كويس وما تضيعيش وقت في الفاضي . ألقى اليها كلماته وترك المكان بأكمله عائدا الى منزله  بجراح انفتحت من جديد ومواجع انقلبت داخل عقله وسببت له بوجع لن ينتهي على مر الزمان ________________________________ في كلية التجارة جامعة عين شمس

احست بخيال من الأمل  طاف أمامها وجعل قلبها يهدا من روعه قليلا ولكن ما تذكرته في الحال قضى على الأمل الذي بداخلها  وشرعت في بكاء مرير ، شعر بان دموعها تقطع داخله ولا يعرف ما السبب ونظر اليها متسائلا  بضيق من تلك الدموع : _ممكن اعرف ليه بتعيطي دلوقتي؟ انا عايزك تهدي علشان خاطر نفكر هنعمل ايه في المشكلة دي وتطلعى منها بأقل الخساير ، ودلوقتي ممكن اعرف سبب الدموع ايه ؟

هدأت من حالها وأجابته بتيهة : _  عمرها مابعتتلي رسايل تهديد وعمري ما فكرت اني اسجل لها وهي بتكلمني في التليفون ما جاش في بالي اني اعمل كده ، كل تهديداتها لي اكترها بتجي لي الملجأ تفضى سمها في وداني وتنغص علي عيشتي وتمشي ، واكملت حديثها وهي تجفف دموعها بيديها مرددة باستفسار : _مش عارفه ليه انا الوحيدة اللي مركزه معايا في البنات الموجودين مع انها تقريبا عملت نفس الحوار ده مع كذا بنت وهكرت موبايلها .

نظر اليه بعيون تملؤها الشجن على ما تعيش من بلاء ومرار لا يليق بتلك البراءة وردد بكلمات تطمئنها: _دلوقتي يا انسه مريم مش عايز دموع ولا عايز ضعف ولا عايزك كمان تبيني لها انك خايفه منها او ضعيفة، في واحد مهندس الكترونيات شغال مع بابا في البنك هتكلم مع بابا في الموضوع ده ونحاول نلاقي حل بس لحد ما ده يحصل عايزك لو كلمتك في التليفون او جات لك تحاولي تسجلي لها وتماطلى معاها في الكلام وتستفزيها علشان نقدر نوقعها بسهولة .

واسترسل حديثه باستجواد: _مش عايزك تبيني لها انك خايفه ودايما بص لها بعيون قوية وهي اكيد هتفضل مستخدمه سلاح التهديد ده ومش هتنفذ اي حاجه لأنها محتاجاكي فانتي اهدي وركزي في مذاكرتك علشان خلاص امتحانات الترم الاول قربت تخلص وما تتشتتيش . اطمئن قلبها من حديثه وتمنت من داخل قلبها ان يكون لها اخ يساندها ويؤازرها في محنتها تلك ويقف بجانبها من غدر الزمان وتحدثت اليه بشكر وامتنان : _مش عارفه اشكرك ازاي يا دكتور انك ضيعت وقتك وسمعتني بجد انا ممتنه ليك جدا ولذوقك ولوقفتك جنبي وعمري ما هنسى سندك ليا ،

واسترسلت حديثها بخوف متسائلة بتردد :

انت في الصفحة 18 من 26 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى