_انتي ايه يا بت القوة اللي فيكي دي، ده اللي اختشوا ماتوا صحيح وصدق المثل اللي قال تقـ,ـتل القـ,ـتيل وتمشي في جنازته ، احنا بقى نجيب ابوكي اللي رباكي ونعرفه إزاي تردي على اهل البيت اللي عايشه في حماهم ونعرفه القصه وما فيها علشان يعرف الست هانم تربية البرنسيسة فريدة ودت ابني لفين بجبروتها ومش بس هم اللي يعرفوا ده اسكندرية بحالها كمان وتبقى بقى هيصة ونلم اللمة تتفرج على اللي قتـ,ـلت جوزها ،
ولا تجيبيها من قصيرها احسن ومتجرسيش نفسك وولادك إللي هيكبروا والكل بيردد ان امهم كانت السبب في مـ,ـوت ابوهم ، واستطردت تمدد ملامحها بضحكة هادئة ثم همست في مسامعها بصوت هدر : _ علشان مش هسيب ولاد ابني يخرجوا برة البيت ده ولا يتربوا بعيد عن حضني . انتفضت أعينها بحدة وهي تطالع تلك السيدة التي لاتختلف شراسة عن ابنها وهدأت من روعها حين جال الخوف وصال داخلها من الفضيحة التي سيضعونها داخلها وسحبت حالها وصعدت إلي الأعلي صافعة الباب خلفها بملامح وجه مكفهرة ومرتعبة .
في إيطاليا وبالتحديد في مركز أشهر أطباء المسالك البولية حيث يجلس مالك الجوهري يحكي معاناة رحلة علاجه لذلك الطبيب حيث أشاد بتفصيل : _انا اتجوزت تقريبا خمس سنين بالظبط وفي الخمس سنين دول ما حصلش حمل ولا مره وطليقتي كشفت ما لقيتش عندها اي عيوب نهائيا ولما انا رحت للدكتور بعد تقريبا سنتين قال لي ان العيب اللي عندي بسيط جدا ومع الوقت والعلاج البسيط هخلف طبيعي جدا ،
واستمريت علي العلاج لمدة ست شهور كاملين وبعدين رحت تاني اعمل متابعه مع الدكتور واللي استغرب جدا ان العلاج ما جابش نتيجه وان نتيجه اني اخلف بتضعف كل يوم عن اليوم اللي قبله ، وغيرنا طريقه العلاج وكل ده موجود عند حضرتك في التقارير الطبيه دي اللي كل مره بتقرير شكل وبعلاج شكل لحد من سنتين بالظبط قال لي ان العلاج بدا يجيب نتيجه وان هو مستغرب جدا من حاله التغير اللامعقوله في حالتي ولما سمعت عن حضرتك كدكتور عالمي قلت اجي المركز هنا واقوم بالفحص الكامل علشان نعرف حالتي ماشيه ازاي بالظبط .
كان الطبيب يستمع اليه بتركيز شديد وردد باللغة العربية الفصحى: _ لا تقلق سيد مالك سوف نقوم بالفحص الكامل على حالتك ونقوم بعمل التحاليل والاشعه اللازمة ، وايضا سنقوم بعمل تحليل للجينات الخاصة منذ الولادة الى الآن ولدينا اجهزه حديثه جدا ستنفعنا وتبين لنا الغامض في مسألتك ولكن عليك ان تطمئن ولا تنزعج لأن اخر تقاريرك تفيد بأنك على مشارف الشفاء . تنهد مالك بتعب بسبب ما المه في السنين الماضيه كرجل شرقي آسي من موضوع يمس رجولته أولاً ،
ويمنع عنه نوع من أنواع زينة الحياة الدنيا وهو البنون ثانياً ، ولكنه دائما راضي بما قسمه الله له ، وتحدث الي ذلك الطبيب بتساؤل: _طيب نقدر نعمل تحاليل والاشعه دي النهارده على طول ولا لازم حاجات معينه اعملها الاول ؟ اجابه الدكتور بعمليه : _الآن سأقوم بفحصك على جهاز الآشعه اولا ، وبعدها نقرر ونحدد خطواتنا بالترتيب تمهل يا رجل ولا تتعجل . وبالفعل فحصه الطبيب فحصا شاملاً وطمأنه على حاله وانتهت الزياره عند الطبيب بعد أن أملاه بعضا من التعليمات التي سيقوم بها ويأتي بعد أيام قليلة كي يقوم بعمل التحليلات التي تثلج صدره وتطمأنه علي حالته ،
خرج مالك من عند الطبيب شاعراً باطمئنان روحه قليلا ، وانتوي الذهاب إلي مكان هادئ مفتوح يجلس فيه مع روحه لكي يعطيها قسطاً من السلام النفسي الذي غاب عن عالمه في تلك الأعوام الأخيرة ، جلس يحدث حاله وهو ينظر إلي اللاشئ بروح منهكة يجوب عقله ذكريات الماضي الأليم الذي أهلك كيانه ولكن كلها إرادة الله فلنرضي ، وردد بلسان حاله بتعجب :