#انتهي_البارت
توقعاتكم ياحلوين
بين الحقيقة والسراب فاطيما يوسف .
[٢٩/١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الحادى عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك قبل القراءة ياحلوين 🥰
بجد بشكركم من قلبى على ريفيوهاتكم القمررر وياريت كل اللى عمل لى ريفيو البارت اللى فات يكمل معايا علشان بجد ريفيوهاتكم بتدخل قلبي 🥰🥰 أتى الصباح محملا بالأثقال والهموم على ابطالنا الذين دهستهم هموم الحياه وضغطت بكل قوتها على قلوبهم البريئه وجعلتها دامية ، في منزل جميل المالكي ظهرا بعد ان استيقظ الجميع وكان اليوم عطلة رسمية ،
يجلسون جميعا على طاولة الطعام يترأس الطاولة جميل وبجانبه فريدة زوجته وفي خط المقابل رحيم وتجاوره تلك التي طحنتها الحياة غدرا ، حيث ردد جميل الى مريم بابتسامة بانت على ثغره آمرا اياها بلطف : _شوفي يا مريم يا بنتي دلوقتي تفطري معانا وتعتبري البيت بيتك مش عايز منك توتري نفسك علشان احنا داخلين على مرحلة صعبة في مشكلتك المعقدة دي مع الناس اللي لا تعرف دين ولا رب دول .
كانت تلك المريم في عالم آخر عالم الأسره، العائلة التي حرمت منها منذ أن وعت حالها كائنة تعيش في عالم مختلف عن طبيعة طفولتها والتي كان من حقها ان تعيشها ولكن إرادة الله فقط لا غير ، كانت تنظر اليهم بعين الاشتهاء لعالم حرمت أن تعيشه طيلة حياتها ، تود أن لا تتركهم بعد ان عاشت ليلة آمنه لن تعيشها من قبل رغم روع روحها جراء ماأصابها ليلة أمس ،
وما ان وجه جميل الحديث اليها بكلماته الحنون التي عبرت قلبها حتى اجابته بابتسامة هادئه كعادتها تنم عن مدى شكرها وتابعت ابتسامتها بكلمات خرجت خجلا من فمها بصعوبة : _والله يا اونكل انا عمري ما شفت ولا هشوف ناس زيكم وفي كرم أخلاقكم ربنا يجعله في ميزان حسناتكم يارب. أما عن فريدة فكانت متقبلة الوضع بثقل علي قلبها فهي من نظرة واحدة من عيونها لولدها أدركت مدي وقوعه في عشق تلك المريم وذلك جعلها تشتعل بداخلها وباتت تحدث حالها علي طاولة الطعام وهي تتنقل بنظراتها بينهم :
_ ياتري ايه حكايتك يارحيم مع البنت دي ؟ النظرات مش مطمنة لها ولا مرتاحة لها ويارب مايطلع إللي في بالي صح علشان لو طلع زي مانا متخيلة كدة هتقلب غم علي راس الكل ، فاقت من تيهتها علي صوت تلك اليتيمة وهي تمدح في صنع يديها هاتفه لها بشكر : _ بجد تسلم ايدك يا طنط الأكل تحفة جداً ، وتابعت حديثها ولمعة الدموع بدت من عينيها مرددة بحنين :
_تقريبا ما أكلتش الأكل ده من زمان من ايام ما كان عندي ست سنين ايام ما كان عندي بابا وماما الله يرحمهم . انقطع قلب الآخرين على تلك المسكينة من ذكرياتها الأليمة التي فطرت قلوبهم مما جعل تلك الفريدة قلبها يرق لها ويئن وجعاً ، فتحدثت فريدة معقبة على حزن تلك المقهورة بتهوين على حالها وهي تناولها الشطيرة بحنو : _طيب خدي قطعة الكرواسون دي الأول ودوقيها وقولي لي ايه رايك فيها وبعدين عيطي براحتك ما انا خلصت من ريم بنتي وعياطها علشان خاطر افوق لعياطك إنتي كمان يا ست مريم .
قالت كلماتها بنبرة فكاهية لكي تري الابتسامة على وجه تلك التي اثرت في قلبها بسبب حديثها الأخير الذي آلمها كثيرا، وعلى فكاهيتها تحدث رحيم الى التي كل يوم بل كل لحظة تسكن كيانه اكثر من ذي قبل معقبا بنبره إطرائية: _شوفي بقى ماما في المعجنات تاخد الاوسكار ولا اجدعها شيف معجنات يقدر يعمل بنفس طعامه ايد ماما . انفرجت اساريرها من تفاخر وحيدها واطرائه على طعامها، ثم تدخل جميل في الحديث قائلا لها بود:
_شوفي يا مريم يا بنتي من النهاردة تعتبري البيت ده بيتك وان شاء الله لما مشكلتك تتحل مش هنسيبك علشان إنتي دخلت قلبي . شكرته بامتنان بان على معالم وجهها ثم ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة عقب ذكره لمشكلتها مرددة بعيون كلها رجاء :