Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

_هو حقيقي ممكن مشكلتي دي تتحل يا اونكل ولا انا كده خلاص خسرت كل حاجه كليتي ومستقبلي ومصيري هتبقى الأحداث لو عرفوا طريقي واللي اكيد هيعرفوه لما اروح الجامعه ؟ حزن رحيم لأجلها كثيرا وحدث حاله بكلمات توجعه عليها: _ لما كل ذاك الحزن تجمع في حضرتك متيمتي التي سلبتي عقلي وأصبح يفكر بكي كل وقت وحين ؟ قلبي وعقلي وروحي بل وكلي بات متعلقاً بكي وكأنكي أصبحتي منه وبات موجوعا لوجعك ،

وقلبي دقاته تدق أبوابك تارة عشقا وتارة ألماً وتارة شوقاً لرؤيا بسمتك ، وأجابها  بكلمات بثت الطمأنينة داخلها قائلاً بابتسامة أمل : _ متقلقيش يامريم مش هتروحي الجامعة إلا لما نشوف حل لمشكلتك دي ولا هتخرجي من هنا من أساسه غير وإنتي في أمان بإذن الله. أما جميل تحدث ناطقاً بإيضاح: _ شوفي يابنتي أولاً خلي عندك ثقة في ربك إللي سترك السنين دي كلها إنه مبينساش حد وهيسترك عمرك الجاي طالما فضلتي متمسكة بإيمانك بيه ،

واسترسل بعيناي تفيض حنانا باقتراح لكي يجعل بالها يهدأ : _ وثانيا بقي ياستي أنا عندي مهندس كمبيوتر عبقري في البنك هعزمه هنا علي فنجانين قهوة وهنعرض عليه مشكلتك من البداية وأنا عندي ثقة فيه بعد ربنا سبحانه وتعالى هيقدر يوصل لحل يرضينا كلنا وربنا إن شاء الله هيسخر لك جنوده إللي هتحفظك وترعاكي . واستطرد وهو يقوم من علي طاولة الطعام بدعابة: _ أنا شبعت الحمدلله وعايز أشرب قهوتي من إيدك ،
قولي لي بقي بتعرفي تعملي قهوة ولا فاشلة في المطبخ ؟

ابتسمت بإشراقة علي دعابته وقامت من مكانها وهتفت باستئذان  من فريدة وهي تنظر لها وتشمر عن ساعديها باستعداد: _ طبعاً ده أنا أصلاً أحلي حاجة بعملها القهوة ، بعد إذنك ياطنط أقتحم مطبخك وأعمل لعمو جميل فنجان قهوة ؟ أشارت إليها فريدة قابلة بدعابة مماثلة لجميل: _ اتفضلي ياحبيبتي هتريحني والله من طلبات القهوة والشاي إللي مش بتخلص الساحة ليكي وورينا شطارتك ؟ هرولت مريم بنشاط كي تصنع قدح القهوة لجميل والشاي لها و لرحيم وفريدة بعد أن سألتهم عن مشروبهم المفضل بعد الطعام ،

نظرت علي أثرها فريدة وهي تتنهد بتعب من صراعها الداخلي لتلك المريم ، فهي في صراع بين قلبها وعقلها في معضلة تلك الفتاة التي اقتحمت حياة ولدها ومن ثم حياتهم ، ويبدو لها أنها ستعاني كثيرا من ذاك الصراع فالعقل يرفض وجودها بينهم والقلب يأمره أن يصمت ،
وبين صراع العقل والقلب أرواحا تنهك مشقة وكبد ليس لهم نهاية ، بعد مرور عشرة دقائق خرجت إليهم بآنية المشروبات ووضعتها أمامهم وأعطت كل منهم كوبه وعلي الفور تذوقوه وحقا كانت بارعة في صنعهم ،

انت في الصفحة 24 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى