وتابعت حديثها وهي تشير بكفاي يداها إلي تلك الحية التي تتلون جميع الألوان : _الست هانم اللي بلغتكم باللي هي اتصنتت بيه بيني انا وجوزي الله يرحمه جت وساومتني إني اسيب البيت أنا وولادي ياإما هتبلغكم باللي حصل وإني أخرج من بيت جوزي إللي لسه مكملش ٣ شهور علي وفاته ، وهددتني وأنا طبعاً معملتش حاجة أخاف منها علشان اسيب بيت جوزي وأخرج منه . كادت هند أن تمـ,ـوت رعباً من تصريحات ريم عن تهديداتها ولكن حدث مالا يحمد عقباه واطمئنت مما رأته وارتسمت علامات المكر والكيد علي وجهها مما أثلج صدرها وجعلها الي الآن في موقف المحارب المنتصر ،
_______________________________ في دار الايتام وبالتحديد في الحفلة المقامة فيها ،
استمعت تلك الأخصائيه الى حديثها وقامت من مكانها واشغلت الشاشة وابتدا العرض ، لفت الجميع انظارهم الى الشاشة وكانوا ينظرون الى تلك الشاشات بصدمة تعتلي وجوههم وفاهٍ مفتوحه على تلك المعروض أمامهم ولم تكن الا عباره عن فيديوهات لتلك الفتاة التي كانت تغني أمامهم وهي في اوضاع مخله ، كانت مديرة الملجأ في موقف حرج لا تحسد عليه ونظرت اليه الاخصائية ورددت وهي تجز على اسنانها بحده بصوت لا تكاد تسمعه الاذان :
_ايه يا زفتة المعروض ده إنتي مش مركزة خالص ازاي يحصل كده إنتي المسؤولة عن اللي حصل ده قدامي يومكم كلكم مش فايت النهاردة واقفلي بسرعة الزفت ده . كانت تلك الماكرة الكائدة تربع يديها على صدرها وتقف في موقف مفرح لقلبها المريض الذي جعلها تفعل هذه الفعلة الشنعاء في تلك اليتيمة الأبية التي رفضت ان تسلك مسالك الشيطان ، وهي تضع سماعات الأذن وتتحدث مع شخص ما قائلة له بأمر سريع :
_يلا يا ابني اعمل اللي انا قلت لك عليه بسرعه ومش عايزه اي غلطه والا انتم حرين . اما عن مريم فكانت تضع يدها على فاهها وهي تكتم شهقاتها وعلامات الصدمة المفجعة تضرب بجسدها ، وعلى الفور نظرت الى الجميع نظرات مرتعبة مما سيحدث لها ، فقامت من مكانها آخذة حقيبة يدها وانطلقت مسرعة الى الخارج قبل ان ينفذوا عليها حكم الإعدام ، مما أرعب تلك الواقفة فلم يكن بحسبانها ان تتحرك مريم بهذه السرعة فاعترضت طريقها كي تلهيها قائلة :
_على فين يا ربة الصون والعفاف ده الليله ليلتك وهيتحفل عليكي جامد النهاردة والأيام والسنين اللي جايه كلها ، واسترسلت حديثها وهي تنظر اليها من اعلاها لأسفلها بعيون تنطق شرا : _ما انا قلت لك تعالي من الآخر وما حدش هيدري ولا هيحس بيكي وما لكيش حد يسألك رايحه فين ولا جايه منين وركبتي دماغك وعملتي الغلط مع اللي ما ينفعش يتعمل معاهم الغلط ، واثناء انشغالهم في الحديث انقطعت الكهرباء عن المكان بأكمله وباتت مريم اكثر رعبا واطمئنت تلك الشيطانة الواقفة أمامها على سير خطتها المحكمة ،