Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

وفجأة احست مريم بالغدر فهي شديده الذكاء فانطلقت مسرعة من امامها الى الخارج واشعلت اضاءة هاتفها واختبئت في مكان خلف الدار لا يعرفه احد فهي تحفظها عن ظهر قلب ، ثم ضغطت زر الاتصال علي منقذها الدائم الذي يرسله الله لها دون اي تخطيطات لكل منهما ، وما ان اتتها الاجابه حتى قالت بصوت ملئ بالفزع تطلب منه انقاذها :

_الحقني يا دكتور انا في مصيبة ومش عارفة اعمل ايه اكيد حضرتك شفت الفيديو اللي اتعرض وده اللي انا كنت قايلة لك عليه وانا حاسه ان هي اللي ورا قطع النور ده وانها حاولت تعترض طريقي علشان مخرجش أو عايزة تعمل حاجة تانية أنا مش فاهماها . ثم مشطت المكان بأعينها بخوف رهيب وهي تخشى ان تراها عيون تلك الحية التي تهاجمها من كل صوب وحدب ، واسترسلت حديثها بعيناي كلها خوف ورجفة من القادم :

_انا عايزه امشي من هنا فورا انا جريت واستخبيت في مكان مش هيعرفوا يوصلوا لي فيه دلوقتي لكن مجرد خمس دقائق بالكتير هيكونوا قدامي لو دوروا يا ريت تيجي تاخدني علشان انا مرعوبة جدا . بالفعل كان ذلك الرحيم يبحث عنها في كل مكان خاصه بعد انقطاع الكهرباء اللامناسب في ذاك التوقيت بالتحديد وعندما راى نقش اسمها على الهاتف اجابها على الفور وعندما استمع الى حديثها كان بالفعل خارج وركب سيارته منطلقا الى مكانها في بضع ثواني،

وفي الوقت ذاته كانت رجال تلك الحية عيونهم تبحث عنها في كل مكان حتى وجدوها تسرع مهرولة الى تلك السيارة ، حاولوا اللحاق بها مهرولين بنفس السرعة لكن يشاء القدر ان تصعد السيارة وتغلقها وفورا في غصون ثواني انطلق رحيم مسرعاً بها ، وفي ذات الوقت تواصلوا مع زعيمتهم عبر سماعه الهاتف مرددين بإحباط : _ للأسف يامدام هربت في عربية أخدتها ومشيت والعربية دي كانت مستنياها ، استمعت إلي حديثهم بغضب عارم وكورت يديها وسحقت علي اسنانها بغل مرددة علي عجالة بسخط :

_ وراها يابهايم في لمح البصر تكونوا لحقتوا العربيه ووصلتوا لها ومتعملوش اي خطوة إلا بأمر مني ، الدار ملهاش غير طريق واحد بس يعني فرصة تسوقوا بأقصي سرعة وتجيبوهالي وإلا هتكونوا في قبوركم النهاردة. اثناء إلقاء الأوامر إليهم كانوا بالفعل صعدوا السيارة وانطلقوا مسرعين وهي مازالت تلقي عليهم عبارات السباب اللاذع ، وبالفعل استطاعوا الوصول إلى السيارة واصبحت في مرمي ابصارهم ، اما داخل السيارة كانت تلك المسكينة تندب روعها وتندب خوفاً ورعبا مما ستتلقاه في الأيام المقبلة ،

وبجانبها رحيم مشفقا على حالتها وعلى روعها ويلقي عليها عبارات الإطمئنان: _ممكن بقى كفايه دموع من ساعه ما مشينا وإنتي عماله تعيطي العياط عمره ما هيعمل لك حاجه بالعكس هيأثر في نفسيتك اكتر مش هيخليكي تعرفي تفكري ولا تركزي في اللي جاي ممكن تهدي بقى يا مريم علشان بجد دموعك زلزلتني .

انت في الصفحة 4 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى