Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

وهاتف جوليا بأنه قادم اليها وهي كانت في انتظاره بسعادة بالغة، تقابلا كل منهما ومر الوقت سريعا وهم في انتظار نتيجه التحاليل والتي ما ان اتت الممرضه بها  استمع الى نداء دوره وعلى الفور دلفا الاثنين الى غرفة الطبيب الذي كان مهتما بفحص التحاليل جيدا وما ان انتبه الطبيب لوجودهما حتى تحدث بابتسامه : _ لقد اخبرتك من قبل سيد مالك ان رحلة علاجك اوشكت على الانتهاء وتلك التحاليل اثبتت ذلك ،

ثم تابع حديثه وهو ينظر له باستغراب عما راه في تحاليل الجينات : _ولكن شيئا ما في تحاليل الجينات اريد تفسيره منك سيد مالك؟ ابتسم مالك وجوليا بعد ان طمأنهما الطبيب على اقتراب شفائه والذي اكده الطبيب بأن بضعا من الأدوية التي سيعطيها له ستنهي الأمر تماما وسيحيا حياة طبيعية كأي رجل اما جوليا امسكت بكفاي يديه وقبضت عليهما بشده وهي تبادله الابتسامة النابعة من قلبها الجميل ، وما ان استمع الى تساؤل الطبيب حتى قطب جبينه باستغراب واشاد مرددا:

_ما الذي يحيرك في الأمر سيدي الطبيب ؟ قص عليه الطبيب ما راه وما ان استمع اليه حتى بات دقات قلبه عنيفه شديده وصوره اعينه زائغه من شده ما سمع ونزل على قلبه والذي كان عبارة عن استغراب حقا : _بدا لي في تحاليل الجينات انك منذ اكثر من أربعة اعوام تتناول عقارا يؤثر على الإنجاب والذي يسبب العقم مع مدار تناوله على مدى العمر ومع تناول تلك العقارات كنت تتناول اخرى مضادة كيف ذاك الطبيب الذي يتابع حالتك ان يضرك بهذا الشكل سيد مالك ؟

العبارات صادمة والقلوب ترتعش والعيون تنظر بغموض والنفس الأمارة بالسوء بدات تتناول تفكيرها ، وبعد تلك العبارات ايضا اصبحت الأنفاس متسارعة والأفكار متضاربة والجسد مشتعل والهواء بدا ينعدم كل ذلك شعر به مالك وقسمه الى اشلاء بدات تمزق داخله وخيوط عقله بدات تتزاحم وتفكر فيما مضى وترتب لما هو ات والذي لا يبشر بالخير ابدا في مدينة الإسكندرية في أحد الكافيهات تجلس هند زوجة زاهر الجمال مع إحدي صديقاتها وهم تحاكيها بانزعاج وتنفث غضباً  وتهز قدماها عنفاً قائلة بعيون تنطق حسرة:

_بقي أنا إللي ينطبق عليها المثل “جيت تصيده صادك ” وحفرت الحفرة إللي قعدت أخطط لها قد كدة وفي الآخر وقعت فيها أنا ! واسترسلت وهي تستشيط غضبا جما : _ ده أنا لبست في الحيط واتعورت بالجامد أوووي ولسه مش قادره أفوق وجيت أكحلها عميتها. كانت صديقتها تكتم ضحكاتها علي طريقة هند المضحكة للغاية وعلي تعبيرات جسدها أيضاً ، ورأت هند تلك الضحكات المكتومة علي وجهها مما جعل غضبها يزداد وقذفتها بعبوة المناديل الورقية وقامت من مكانها وهي تنهرها بحدة :

انت في الصفحة 30 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى