واستطرد متهكما: _في حبه نكد وتلقيح جاية تخلصيهم هنا تاني ولا ايه بالظبط؟ لم يعجبها تهكمه عليها ولكن هدات من حالها وقامت واحتضنته من ظهره قائلة بدلال : _في ايه يا حبيبي مالك بتتعامل معايا بقسوة كدة ليه بتستغل نقطة ضعفي ان انا بحبك يعني ؟ نزع يديها من عليه وأدار وجهه اليها قائلا باستغراب: حبيبي وبحبك في جملة واحده ومن هند والله ما مصدق نفسي لا وكمان حضن وحنيه !
وتابع استغرابه بتساؤل : _مالك يا هند فيكي حاجه النهاردة ؟
ده انا كنت لسه معاكي وما شاء الله عليكي سديتي نفسي كالعاده ايه بقى اللي تغير فيكي فجأة يكونش عندك انفصام في الشخصية؟ ابتسمت على كلامه واجابته وهي تحاوط رقبته بكلتا يديها : _وفيها ايه يعني لما ادلع عليك وانت تستحملني مش الراجل واجب عليه ان هو يستحمل مراته بكل تقلباتها؟ رفع حاجبه باندهاش وهتف بتأكيد :
_اه طبعا الراجل مطالب ان هو يستحمل مراته لكن مش اي راجل يستحمل اي ست واذا كانت الست دي إنتي يا هند يبقى ما حدش مستحملك في الدنيا دي قدي ولا حد هيستحملك غيري . حزنت بداخلها من طريقته المقللة لأنوثتها دائما وهتفت بجبين مقطب: _ليه يعني يا باهر انت محسسني اني عامله زي امنا الغوله اللي ما حدش يطقها ابدا ليه بتتعامل معايا كده؟ _اهو جايه للنكد وهتبداي النكد من اول وجديد اتفضلي روحي على اوضتك احسن يا هند عشان انا تعبان وعايز انام ٠٠٠٠٠ كلمات اعتراضية اجابها بها على طريقتها المعتادة التي لم تتغير ابدا .
تنهدت بتعب من طريقتهم التي من الواضح انها لن تتغير ابدا وردت على حديثه بنبره متأثرة بالحزن : _ارجوك يا زاهر انا جيت لك ولا عايزه نكد ولا عايزه خناق كل اللي عايزاه حضن جوزي حبيبي ابو بناتي ومش عايزه اكتر من كده . رأى زاهر الحزن في عينها والاستسلام على معالم جسدها فزفر انفاسه بتعب واخذها بين احضانه فهي زوجته ومن الواجب عليه احتوائها مهما كانت طريقتها .
بعد مرور ثلاثه اسابيع على تلك الأحداث حيث تطورت علاقه مالك بجوليا واعترف الاثنان لبعضهم بالاعجاب وكل تلك المدة لن ينسى مالك ما قصه عليه الطبيب ومنتظرا انتهاء الأسبوع الأخير حتى يعود الى بلدته وتبدا رحله عنائه مع من اقترف هذا الجرم في حقه ، اما عن ريم فهي في هدنه قررت ان تاخـ,ـذها ولم تفكر في كلام والدتها ولا رايها الصادم لها وعزمت ان تهتم بأبنائها ولن تشغل بالها بذلك الموضوع الا وقت عاصفته والا ستخسر كل شيء ،
اما عن الحبيبين رحيم ومريم فقد ازداد قربهما ببعض وصارت ارواحهم تعشق كل منها الاخرى بعد اعتراف رحيم والذي ماإن انبأها عما في قلبه وعن شعوره تجاهها اصر عليها واحاطها من جميع الجهات حتى سمع اعتراف محبتها له تلك الاخرى ،