Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

وتلك الشمطاء مي علمت المكان المتواجدة به مريم بعد يومان من خروجها من الدار ولكن تركتها كي تخطط لها تخطيطا عازمة على نجاحه تلك المرة وتحسب للخطأ قبل النجاح ألف مرة ولكنها تمهلت لأنها أحست بأنها انكشفت وأمانها أصبح مهدداً وفضلت أن تأخذ هدنة كي تعيد بها حساباتها بعد ثلاثة اسابيع اعادت رانـ,ـدا بأبنائها الى بلدها محطمة القلب بائسة يائسة مما حدث لها وقلب حياتها راسا على عقب فقد فضلت المكوس هناك حتى تفكر بعيدا عن والديها دون ان يؤثروا على قرارها وعادت اليوم وها هي الآن تجلس معهم تحاكيهم عن ما حدث لها منذ وصولها حتى الان ،

وما ان استمعوا الى حديثها حتى فتحوا افواههم استغرابا مستنكرين ماقالت، وبعد ان انتهت ضربت فريده على صدرها مردده بنواح: _ياميلة بختك في بناتك يا فريده ! واحده حرقت قلب جوزها ومات في لحظتها والتانية قعدنا نتحايل عليها جوزها يرجع لما اتجوز عليها ، وكادت ان تكمل نواحها الا ان استوقفها جميل مرددا باستغراب: _ايه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا فريدة مين دي اللي حرقت قلب جوزها ومـ,ـوتته ،

تقصدي ريم ؟ زاغت أعينها وابتلعت ريقها بصعوبة بالغة مما تفوهت به في لحظة غضب ولن يتركها جميل حتى تفهمه مقصد حديثها وبالفعل الح عليها في الكلام حتى قصت عليه كل شيء بخصوص ريم ، ماإن  استمع جميل الى كلام زوجته حتى احترق داخله وباتت علامات الغضب على وجهه تقص للجالسين مدى احتراقه وغضبه ، حتي هتف لفريدة بحدة بالغة : _وكنتي عارفه الكلام ده من اسابيع وسـ,ـايبه الطرطور اللي قاعد في البيت ما تعرفيهوش اي حاجه ولا كأن له لازمه ،

واستطرد بحزن شديد: _والله عال  يا ست فريدة يا اللي مش معتبره وجودي من الأساس وسـ,ـايباني زي الأطرش في الزفة . كانت فريدة جالسة مرتعبة من حالة الغضب التي بدت على معالم جميل فهو في غضبه ينطبق عليه المثل المعروف “اتق شر الحليم إذا غضب ” قام من مكانه وهو ينظر إليهم مرددا بأمر: _ خلي موضوع ريم ده علي جمب وأنا هعرف أتصرف فيه بمعرفتي ونتحاسب بقي انك ازاي تخبي عليا موضوع زي ده .

كادت ان تتحدث الا انه اشار اليها بكلتا يديه ان تصمت ونظر الى راندا مرددا بملامة مغلفة بالحدة: _جايه دلوقتي تبكي بعد ما حذرتك من سنين وقلت لك بدل المـ,ـره عشرين كفاية كده غربه على جوزك وبرده كان اللي في دماغك في دماغك ، واستطرد حديثه بتهكم: _اشربي بقى نتيجة انك فضلتي الفلوس علي راحة جوزك في وجوده جنبك انتـ,ـي واولادك ،

ياما قلت لك هيجي لك اليوم وهتندمي انه كل مره يبص لك ويطلب منك وكأنه بيـ,ـترجاكي انك تقولي له اقعد وما تسيبناش وتمشي ما بيلاقيش منك كده بل بالعكس كان بيلاقي منك تشجيع السفر وانه يسيبكم علشان يروح يبني لك المستقبل ويجيب لك الملايين اللي عمرها ما كانت هتكفيكي يا بنتى. كانت تستمع الى كلماته بدقات قلب عنيفه فلم يأتي بمخيلتها ان يعنفها والدها بتلك الكلمات التي مزقت روحها، ثم تنهدت بثقل وألم نفسي انتابها جراء كلماته وأردفت باندهاش:

_معقوله انت بتلومني انا يا بابا! معقوله اكون انا الغلطانه في وجهه نظرك وهو اللي طعني طعنة غدر ! واسترسلت باعتراض صارم : _قد كده مش قادر تفرق مين فينا اللي جرح التاني مش اي جرح؟ اجابها متهكما بكلمات خرجت من بين أسنانه بحدة: _هو اه جرحك جرح كبير بس إنتي اللي اديتي له السكينة وناولتيها له في ايديه وما صعبتش عليكي نفسك هتصعبي إنتي عليه؟ واستطرد بملامح وجه مكفهرة متسائلا:

_والمطلوب مني دلوقتي ايه يا ست راندا اني اعمله لك؟ قسوه والدها عليها ما كانت تتوقعها ابدا في اثناء رجوعها كانت تحصي الأيام كي تاتي الى امانها وحضنها الدافي الذي ستجد فيه الراحه والسكينة حضن والدها جميل، لم تتخيل رده على ما حدث لها ان يكون بتلك الشدة والحدة فهو دائما حنونا عطوفا محتويا لهم في شدائدهم، فنظرت له بعيون تلتمع الدموع داخلها هاتفه باستغراب :

_كنت متوقعه اني لما اجي اقول لك اني اتخانت مين اللي امنت له واديته عمري وشبابي واستحملت الغربه معاه علشان خاطر نبني مستقبل اولادنا وفي الآخر غدر بيا انك تاخد موقف حاسم معاه مش معايا انا ليه بتعمل فيا كده يا بابا؟ استوعب سؤالها واردف بنبرة جادة متجنبا حزنها ولمعة عينيها بالدموع : _علشان انا عارفك يا بنتي كويس جدا زي ما انا ما عارف ايهاب اكتر منك بكتير كان دايما بيبص لك وهو ماشي ومستنيكي تقولي له اقعد وما تسيبنيش وهعيش معاك بأقل امكانيات بس تفضل في حضننا وما لقيهاش منك ولا مره ولقاكي انتي مبسوطة بكده ،

غصب عنه ضعف واحتاج للي اي راجل ما يقدرش يستغنى عنه ولقى قدامه فرصة لواحده جميلة عندها فرصه تبقى جنبه لدرجة انها خلته في سنينه الأخيره ما بقاش يطلب ولا يترجى ان هو يقعد وبالرغم من انه متجوزها من خمس سنين وإنتي كنتي بتروحي كل سنة الا انك ما حسيتيش ، واسترسل بنصح وارشاد :

_وانا بنصحك نصيحة لوجه الله وبالرغم من ان انا عارف ان انتي مش هتقبليها ولا هتعملي بيها حاجه لكن واجبي عليكي كأب خايف على بنته انك طالما ما حسيتيش يبقى ما تفكريش وما تخربيش بيتك واولادك واصفحي وسامحي وخليكي كريمه زي ما انا دايما مربيكم . عثت في جوفها حرباً أشد من أن تتحكم بها ومن أن تقاومها بسبب كلمات والدها التي لم تتوقعها بالمرة فبدلا من ان يخفف عنها المها بل زاد الجرح جرحا وضغط عليه جعلها صرخت صرخة عالية مرددة بتصميم:

_عايزني اسامح في اللي خاني واتجوز عليا اتجوز عليا انا راندا ! ده لو جالي راكع مش هسامح وهتطلق وهحرق قلبه وهخليه يندم على اللي عمله معايا بدل المره ألف مره وهندمه على كل لحظة غدر وخيانة عملها فيا . صفق بيديه مرددا بسخريه : _برافو برافو إنتي كده البنت اللي هي اللي عرفت تجيب حقها من جوزها ابو عيالها ،هو إنتي ناسيه ان انتم بينكم بنت وولد في سن حرج وما ينفعش اللي إنتي بتعمليه ده خالص ولا ايه بالظبط؟

واسترسل حديثه بحدة : _لتاني مره هنصحك نصايحي اللي عمرك ما بتاخدي بيها ابدا و هقول لك ما تمشيش في طريق الخراب علشان إنتي اول المتدمرين بس المره الجايه الدمار هيوجعك لانه هيبقى في اعز ماليكي وساعتها هتقولي يا ريتنى سمعت كلامك زي ما قلت لك نفس الكلام ده كل مره جوزك بيرجع ومسافر فيها واللي في دماغك في دماغك فكري في كلامي مره واتنين وعشره وساعتها هتعرفي ان الراجل الكبير اللي واقف قدامك ده نصيحته ونظرته لقدام في محلها ،

كل ذلك وفريدة صامته ولكن استفزها حديث جميل مع ابنته بعد ان قصت له خيانه زوجها لها مرددة باعتراض : _كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا جميل يعني خانها واتجوز عليها وفي الآخر بتطلعها هي اللي غلطانه ده يغور في ستين داهية الصنف اللي زي ده . لم ينصدم جميل من رايها فهي دائما قوية الشخصية رغم انها تقف بجانب الجميع دائما ولكن لن ولم تسمح لاحد في يوم من الأيام ان يهين ابنائها ،

ربع ساعديه حول صدره ونظر اليها نظرات لوم مرددا بتنبيه : _عيب الستات إنهم عاطفيين وبيبصوا تحت رجليهم ما بيبصوش للمستقبل ويشوفوه هي لو كانت بصت للمستقبل من زمان وحطته قدام عينيها ما كانش جرى لها ، واسترسل حديثه وهو يعطيهم ظهره مرددا بإبانة : _ وطالما ده رايك انتي كمان انا هسيبكم تحلوا المشكله مع نفسكم وتعملي اللي على كيفك يا راندا بس بعد كده ما تجيش تقولي الحقني يا بابا علشان اللي إنتي رايحه له طوفان بدل ما تغرقي بيه جوزك لوحده هتغرقي معاهم انت والمساكين ولادك اللهم بلغت اللهم فاشهد .

نظرت راندا بانكسار وحيرة الى والدتها والدموع تكسو وجهها كالشلالات لم تعرف ماذا يقصد اباها ، امن الممكن ان تعود للذي ذبحها مرة اخرى وكانه لم يفعل شيء؟ ايقصد ابيها ان تعود اليه لأجل ابنائهم وتهدم كرامتها بل وترميها عرض الحائط! لا والأدهى من كل ذلك انها المخطئة والجانية في نظره وليس المجني عليها! لا ياأبي لا تفعل بي هكذا كنت اود منك الحضن الدافئ والاحتواء لقلبي المكسور والانتقام لكرامتي المهدورة وليس كل ما فعلت بي ،

حدثت نفسها بتلك الكلمات وهي تنظر الى والدتها بدموع غزيرة حكت عن حالها دون ان تنطق ، هناك مواقف في حياة الإنسان يكون التنازل فيها هو عين الحكمة وكمال العقل، وهناك أخرى يكون التنازل فيها هو المهانة بعينها، و الخسارة الذي لا يمكن رفع الرأس بعدها
ولتعلموا مشكلة التضحيات أنها تولد في الخفاء وتمـ,ـوت في الخفاء حيث لا يعلم عنها من بذلت لأجله،
ومتى سلطت عليها النور أظلمت لربما ألبستها ثياب المنة وأنت لا تشعر فكتب  عليها أن تكون في الخفاء وأما جزاؤها فلا يليق به إلا أن يكون في السماء .

________________________________ يجلس ايهاب جالساً على أريكته وواضعا رأسه بين يديه حزينا شريدا مدمرا ، فقد دمر الاثنتين زوجته الحبيبة وعشق السنين وزوجته الجديدة ونيسة الأيام، لم يرى منها الا كل تضحيه وخير وسلام نفسي، كما انه لم يرى من راندا الا كل الحب والوقوف بجانبه طيلة السنين دون ان تكل او تمل لكنها الغربه وما ادراكم ما الغربه ، فمن ورائها اكتسب الأموال لكنه خسر الغالي والنفيس وضاع في طريقه امرأتان الأولى يعشقها حد النخاع والثانية احب عشرتها ولم ولن يظلمها فحدثها له وهو ساندا على منكبيه

قائلا بندم : _ شفتي ياغربة وصلتي بيا لفين غصب عني جرحت اتنين ، ولا دي ليها ذنب ولا دي ليها ذنب ولا أنا كمان ليا ذنب ، واستطرد حديث النفس وهو يناجي ربه : _ يارب حلها من عندك ودبرني أعمل إيه وأتصرف إزاي ياااااارب . واثناء جلسته وهو يعاتب حاله دق جرس الباب فقام بروح منهكه ليرى من الطارق، وعندما فتح رآها امامه دقات قلبه المختلفة الشعور دقت جسده وجعلته متخبطا فاقدا النطق الى ان استمع اليها تردد بشجن :

_يا ترى ادخل ولا اخد بعضي واروح وكأني ما جيتش لو انت مش قابل وجودي؟ افاق من حالة التخبط التي اعترت عقله وقلبه واجابها وهو يفسح لها المكان كي تدلف مرددا باستفسار: _ ما انتي معاكي مفتاح ما دخلتيش ليه على طول يا فيروز ؟ دلفت بقلب متعب وروح هالكة تتفقد المكان باشتياق وتنظر الى كل ركن فيه وكأنها تودعه واجابته بشرود وهي تلتفت يمينا ويسارا : _ما بقاش ينفع بعد اللي حصل استخدم اللي مش من حقي ،

وتابعت كلماتها وهي تمد يدها بالمفتاح قائله بحزن : _اتفضل المفتاح يا ايهاب  مبقاش له لزوم معايا بعد الله حصل . امسك يدها بين كفاي يديه واطبق المفتاح داخلهما وردد بتعب : _من فضلك يا فيروز ما تزيديش على اوجاعي وجع انا فيا اللي مكفيني والفترة دي لازم تستحملي كل حاجه معايا لحد ما نرسي لبر الامان كلنا . _بر الأمان!  انت شكلك مش عارف انت بتتعامل مع مين … جمله انهزامية نطقتها تلك الفيروز معبره عن حالتها ،

وتابعت حديثها وهي تتطلع للأمام بعقل ناضج فهي رغم رقتها وهدوئها إلا أن سرعة استيعابها وفهمها للاشخاص حاصله عليها بدرجة امتياز : _انت داخل على حرب كبيره قوي يا ايهاب لأن راندا مش من الساهل انها تسامح وتغفر دي هتقلبها معركه وكلنا هنضيع . رفع منكبيه باستكانة وبنبرة تقطر ألما تحدث شارحاً: _انا عارف كل كلمه قلتيها وانا سبتها لحد ما تهدى لانها اكيد عايزه مساحه للغضب والوجع اللي انا وجعته لها الكبير عشان تلملم فيه نفسها واثق ومتأكد انها هترجع عن قرارها .

زمت شفتاها وأنزلت بصرها للأسفل بحزن  وتحدثت بنبرة استيائية مفتعلة : _يبقى بتتكلم عن واحده تانيه انا واثقه ومتأكده من نظره عيني لعينها انها لا يمكن تغفر ، واسترسلت كلماتها باستفسار : _ولو حتى طلعت وجهة نظرك سليمة يا ترى هتعمل اللي هتطلبه منك معايا واللي اكيد هتطلبه؟ _ تقصدي ايه بكلامك مش فاهم …. أجابها إيهاب باستفسار عما ماتقصد ؟ ضيقت نظرة عينيها ثم رمقته بنبرة هادئة : _ يعني باختصار شديد اول حاجه هتطلبها منك انك تطلقني وتسيبني بعد عشره خمس سنين بينا ما شفتش منهم مني غير كل محبة واخلاص ووفاء ،

واكملت استفسارها وهي تمسك يداها بين يديه وتنظر داخل عيناه كي تستمد منهما الإجابة قبل أن تنطق : _ يا ترى ايه موقفك ساعتها علشان اجهز نفسي من دلوقتي واعدها للفراق التاني إللي هيكويني وهيعلم فيا أكتر من الأول ؟ هنا سكت الكلام على لسانه والنقطه التي كلما جالت بباله نفضها ولم يفكر بها حتى لا يزداد هما فوق همومه ،
وهربت الكلمات من على لسانه فكيف يعطيها اجابه سؤال لم يفكر به ولا يريد أن يتذكره لأنه دمار لثلاثة قلوب عاشقه حائرة وبالتأكيد سيخرج الجميع بندوب قلب تلزمه إلي نهاية عمره

_______________________________ في منزل باهر الجمال حيث صعدت عبير الى الطابق التي تمكث به ريم ودلفت بعدما فتحت ريم لها الباب وبعد أن زفرت أنفاسها بتعب من درجات السلم نظرت اليها مردده بجمود: _يا ريت تكوني فكرتي وعقلتي ووزنتي الامور كويس قوي يا ست ريم . فكرت ريم ان تجاريها وتعترض لكنها فضلت ان تمثل انها لم تعرف ماذا تقصد ورددت باندهاش مفتعل : _فكرت في ايه يا ماما بالظبط انا مش فاهمه تقصدي ايه؟

اتكأت بيدها على فخذها ونطقت باستنكار: _شوفي بقى ما تستعبطيش عليا انتي عارفه انا اقصد ايه كويس جدا ، واسترسلت بتنبيه: _سيبيكي بقى من شغل السهوكه والسهتنه بتاعك ده وتعالي معايا دوغري يا ريم علشان الصبر نفذ وسايباكي بقالك شهر بحاله ما بسألكيش ولا باجي ناحيتك سايباكي تفكري في مصلحتك ومصلحه ولادك كويس جدا . استفزتها بكلماتها وجعلتها تنتفض وغشاوه الدموع التمعت في عينها وباتت تفرك يدها بتوتر وعندما وجدت اصرارها فكرت ان تستعطفها بكلمات نطقتها لها :

_يعني إنتي يرضيكي يا ماما اتجوز واحد غير باهر الله يرحمه ؟ يرضيكي اسمي يتكتب على حد تاني هان عليكي باهر هان عليكي ابنك ؟ لوت فمها وأجابتها بنبرة ساخطة: _شوفي بقى ما تحاوليش تمثلي عليا الاخلاص علشان اللي عرفناه وضح لي انك ما عندكيش بربع جنيه  ذره وفاء لنور عيني الله يرحمه ، واستطردت تهكمها علي تلك المسكينة: _ اللي مات ابني واللي هتتجوزيه باذن الله ابني برده مش هتروحي لحد غريب واعملي حسابك ولاد ابني مش هيخرجوا بره البيت ده ولا هيتربوا بعيد عن حضني ويانا يا انتي في الموضوع ده .

هنا امتنعت عقارب الساعة عن الدوران إجلالاً لما نتج من تحدي العناد أمام جيوش الغضب ، وهتفت ريم بتصميم مغلف بالكبرياء: _وانا بقول لك يا طنط لو انطبقت السما على الأرض مش هتجوز ابنك ولا حد هيقدر ياخد مني ولادي علشان شرعا انا الوصيه عليهم طالما ما اتجوزتش  ، واسترسلت بقوه اكتسبتها طيلة الشهر الذي مكثته تفكر كيف تتعامل مع هؤلاء الاشخاص مرددة بجمود: _وشوفي بقى انا كنت بعمل لك قبل كده احترام حتى لما كنتي بتأذيني بالكلام علشان خاطر باهر الله يرحمه لكن دلوقتي ما تفكريش اني وحيده فتستضعفيني وتقولي دي بنت هبله وهتلين انسي يا طنط .

اتسعت مقلتيها بذهول من تلك المكشوفة الوجه من وجهة نظرها ، قامت من مكانها وذهبت مقابلتها ثم قبضت علي معصمها بقوة وعنفتها بصوتها المملؤ بالجبروت: _يبقى تجهزي نفسك على القضية اللي هرفعها بضم الأولاد ليا واني اكون الوصيه عليهم ده اولا ، ثانيا اسكندريه كلها هتعرف اللي حصل بينك وبين جوزك ومش بس كده انا ام ابنها مات وقلبه محروق هنزل فيديو هدفعله الافات وهخليه يلف العالم كله وهفضحك وهاخد رد فعل الناس معايا في ملف القضية ،

وثالثا ان شاء الله بعد ما اخذ الوصيه بتاعه الاولاد مش هخليكي تشوفي وشهم وهكرهم فيكي وهخليهم يعيشوا طول عمرهم وهم عارفين ان امهم كانت السبب في مـ,ـوت ابوهم . انتفضت أعينها بحدة وهي تطالع تلك السيدة الظالمة لها ولكن استجمعت قواها وردت بعيون تنطق قوة ظاهرة لها عدم الخشية منها : _شوفي بقى هتدخلي الحرب معايا هكشف وش القطه المخربشه اللي مستعده تهبش اللي يقدم لها او يقدم لعيالها ،

وهتضر.بي هضر.ب وهتك.سري هك.سر والبادي اظلم يا طنط ، واسترسلت وعيدها بشراسة مماثلة: _ما تفتكريش ان انا وحيده ما ليش اهل انا لي اب له معارف تبلعك انت وابنك بس انا لحد دلوقتي مش عايزه اسوأ سمعتكم قدامهم فخليكي جده طيبه لاولاد ابنك اللي مات وحنينه على مراته اللي مش عارفه تحزن حتى عليه بسببكم علشان انا مش من النوع اللي بيستسلم ولا الضعيف زي ما انتم فاكرين انا اقوى مما تتخيلوا وهقف قصادك الند بالند ونشوف بقى نفس مين الاطول .

اعتدلت بوقفتها وانتصبت وهو تنظر داخل عيناها مرددة بجحيم : _ يبقي على الدنيا السلام وهوريكي إللي عمرك ما شفتيه وهقطع لك لسانك يابنت المالكي . فجرت كلماتها وتركتها وخرجت بحدة صافعة الباب خلفها وهي تتمتم بكلمات تهديد ووعيد ولن تكل ولن تمل انتهي البارت
توقعاتكم في اللي جاي
بين الحقيقة والسراب
فاطيما يوسف
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الثالث_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف

في منزل زاهر الجمال عاد   إلي منزله منهك من عمله ووجد والدته تقف علي أعتاب شقتها تنتظره وهي على أحر من الجمر وما إن رأته حتى اشارت اليه بيديها ان يدلف بعلامات وجه لا تبشر بالخير ابدا ، أطاعها ودلف الى الداخل فقامت هي بإغلاق الباب والنوافذ حتى لا يسمعهم احد اما هو فضاق ذرعا فهو عائدا من العمل منهك ومتعب جدا ، فنظر اليها وتحدث وهو يمسح على شعره بارهاق بدا على معالم وجهه:

_في ايه يا ماما ايه اللي حصل يا ترى مخليكي واقفالي على الباب ومستنياني كده لما ارجع يا رب ما يبقاش في مصيبه اصل البيت ده من ساعه باهر ما مات والمصايب ما بتبطلش فيه ؟ اتأكت علي فخذيها بغل وأجابته بنبرة صوت حادة وهي تجز أسنانها بعنف : _ هو انت إيه ملكش دور خالص في الحوار إللي إحنا فيه ده ولا أنا إللي هحارب السهونة دي لوحدي !

واستطردت حديثها بصدمة لما استمعت إليه من تجبر تلك الريم : _ دي البت طلعت قوية وحربوقة من الدرجة الأولى ووشها مكشوف أووي. اندهش زاهر من غضب والدته ومن حديثها وألقي مفاتيحه بعن.ف وأردف متسائلاً باستغراب: _ ليه ياأمي الكلام ده هي عملت ايه ؟ دي محدش بيسمع لها صوت ولا كأنها موجودة في البيت أصلا . أخرت من بين أسنانها أصوات استنكار لما قال وتحدثت بفم مملوء بالعبارات التي أدلتها عليها ريم وانتهت بسرد كلماتها الأخيرة بقلب ينفض حقدا :

_ لا وتقول لي إيه كمان هتض.ربي هض.رب هتك.سري هك.سر وشادة حيلها عليا علي الأخر بنت المالكي ، وتابعت آمرة إياه وهي تشير بإصبعها بأوامر صارمة : _ عايزاك تطلع للبت دي وتميل دماغها وتحاول تلين معاها وتدخل لها في  سكة حنية وأنا أشد وإنت ترخي مش عايزين نشد الحبل إحنا الاتنين حواليها فتفكر في الخروج من هنا ، لازم تحس بحنيتك وانك عايزها فعلاً وانك مش هتأذيها وهتبقي أمان ليها ولولاد أخوك الله يرحمه .

قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا: _ يعني ايه ياماما معني كلامك ده! إنتي عايزاني أشاغل مرات أخويا الله يرحمه وأدخل لها دخلة الحبيب وهي فاضل لها شهر لسه في عدته !؟ قاطعت حديثه بحدة وهدرت به بنظرة غاضبة: _ أخوك الله يرحمه مات وساب ولدين من صلبه وأنا عمري ماهسيبهم يخرجوا برة البيت ولا يتربوا بعيد عني كدة مش هيبقي مرتاح في تربته واللي بنعمله ده مجبورين عليه ،

إحنا يابني بنعمل الصح إللي هيخليه يرتاح في نومته ان ولاده مخرجوش برة بيته ، واسترسلت حديثها وهي تضغط علي كتفيه مكملة حديثها بتشجيع : _ يابني الضرورات تبيح المحظورات والبت دي بجحة وعينيها قوية ولو معرفناش نسيطر علي الأمور وهي لسه في عدتها وأول ماتوفيها نكتب علطول مش هنعرف نعمل معاها حاجة . كان في حيرة وتردد من أمر وحكم والدته ولكنه انصاع إلي طلبها وهتف بطاعة خشية أن تغضب منه ويصيبها مكروه وأومأ بموافقة:

_ حاضر يا أمي هطلع لها دلوقتي وهحاول معاها وربنا يهديها وتلين معايا . _ عين العقل يابني ربنا معاك ….. كلمات تشجيعية خرجت من فمها وهي تربت بيداها علي ظهرها ، خرج زاهر من عندها قاصداً شقة ريم لكي ينفذ ماأملته عليه والدته دون أن يفكر مالعواقب ، وصل إلي الطابق الثالث وضغط زر الجرس وماهي ثوانٍ معدودة حتي فتحت ريم الباب مرددة أمامه باستغراب : _ زاهر ! هي طنط حصل لها حاجة ؟

ابتسم بسماجة وتحدث موضحاً لها: _ لا ماما بخير متقلقيش ، أنا بس جاي لك عايز أتكلم معاكي شوية ممكن أدخل ؟ لوت فمها وتحدثت بنبرة ساخطة: _ تدخل فين يازاهر أنا هنا لوحدي ومش معايا غير طفلين لاحول ليهم ولا قوة ، واسترسلت وهي تشير إليها بكفاي يديها بامتعاض : _ هو إنت ينفع تدخل عندي وأنا لوحدي ونتكلم مع بعض في مواضيع ، إنتم مفكرني ايه بالظبط إنت وطنط علشان تتعاملوا معايا بالسذاجة دي !

ضم حاجبيه وعبس وجهه وسأل مستفسرا بدهشة ظهرت علي معالم وجهه الذي تصبب عرقا من تعنيفها : _ ليه الكلام ده كله هو أنا هاكلك ولا حاجة !؟ دول كلمتين هنتكلمهم والباب مفتوح والبيت مليان ناس فوق وتحت متستكبريش أوي كدة ياريم ، واستطرد بدفاع عن موقفه: _ وبعدين إنتي عايشة معانا بقالك سنين عمرك شفتي مني حاجة وحشة لاسمح الله تخليكي خايفة ومش مطمنة لي بالشكل دة ؟ رفعت حاجبيها وأردفت باستنكار  وهي تغلق باب شقتها وتحدثه خارجا وهم علي درجات السلم :

_ انت متعرفش الحديث اللي بيـ,ـقول “إياكم والحمو فالحمو المـ,ـوت ” بمعني إن الحمو ده أخو الزوج ومينفـ,ـعش يقعد مع مرات أخوه في مكان لوحدهم أبداً ، واسترسلت وهي تنجز في الحديث معه الذي لافـ,ـائدة منه مـ,ـن الأساس : _ اتفضل معـ,ـنديش مانع تقول إللي إنت عايـ,ـزه هنا علي السـ,ـلم علي البسطة دي اتفضل أنا سامعاك. أحس بالحرج الشديد من كلامها ومن حدتها معه في الحـ,ـديث وأمسك منديله الورقي وجفف حبات العرق الظاهرة علي وجهه من كلماتها التي ألقتها عليه ،

وتحدث مرددا بنبرة صوت حنونة : _ ممكن أعرف إنتي رافضة مبدأ الجواز مني ليه بعد ما تنتـ,ـهي عدتك وصدقيني ياريم كدة أفضل لينا كلنا لماما وللولاد وليكي إنتي كمان ، وأنا والله العظيم ماهضايقك أبدا وكل تهديداتي إللي أنا هددتك بيها كانت من حرقة قلبي علي أخويا . فتحت أعينها علي وسعهم من كلامه وبنبرة صوت عالية أسمعت من تحت فهي كانت تشعر بوقوفها منذ البداية مرددة بكلمات حادة لاذعة وهي تضرب كفا بكف:

_ صحيح اللي اختـ,ـشوا ماتوا وبايني الـ,ـرجاله ماتت في الحرب ! إنت إزاي يابـ,ـني أدم انت تفكر ويجي لك الجرأة تطـ,ـلع تطلب مني كدة وأخوك بقاله تلت أشهر ميت وأنا لسه في العدة ؟ كان واقفا أمامها ويعلم أن موقفه مخجل ومهيـ,ـن له لكنه رأي أعين والدته بالأسفل توحي له أن يكمل ولا يلقي بالا لغضبها ، وأردف بنبرة صوت فيها بعض الحدة : _ معلش بلاش تشبيهاتك اللي متصحش دي ،
أنا طالع في الخير وقاصد الستر ليكي إنتي وولادك اللي هما ولاد اخويا فعـ,ـايزك تهدي وتفكري كويس قبل ما يصدر منك أي رد فعل تندمي عليه .

كانت عيناها تشع غضبا ووجهـ,ـها من شدة الافتعال يشع احمرار وكأنه نارااا وفي لحظة قلبت المنضدة الموجودة بالمكان من شدة غضبها وخرجت الكلمات من بين أسنانها وهي تنظر لتلك الحماة من أعلي مرددة بغضب عارم : _ والله عال ياماما عبير ياست كمل إنتي وشورة أمه اللي واقف قدامي مبقاش عندكم ولا دين ولا أخلاق ولا خشا من أي حاجة ، ولا حتي احترمتوا العادات والتقاليد ده انتوا عديتوا ليفل البجاحة بمراحل .

وتابعت حديثها بحدة بالغه للغاية بتحذير لكل منهما : _ شوفي بقي وربنا إللي في السما ده ومش هحلف بيه كذب لو مالميتي تعابينك إنتي وابنك بعيد عني لا خليلكم البيت مليان عقارب وان ماسبتونيش أنا وولادي في حالي لهخلي المنطقة كلها تتفرج عليكم وعلي بجاحتكم وعينكم المكشوفة دي ، ويكون في معلومك جواز مش هتجوز ولو قلبتي قرد وعملتي المستحيل ماهخلي شرابة الخرج الدلدول دة يلمس شعرة مني ،

وإن وصلت تبقي ياقاتل يامقتول وولادي هسيبهم للي هيربيهم أحسن مني ، فاشتري عمرك بدل مانا إللي هقلبها لك جحيم انا مش قليلة ولا ضعيفة ولا مكسورة الجناح زي ماظاهر لكم أنا وقت إللي يتعدي حدوده معايا أجيبه تحت رجلي ولا يهمني ، أنا هنا عايشة في حالي وكافية خيري شري ، ونظرت إلي زاهر مرددة بتحذير: _ وحسك عينك تهوب ناحية باب الشقه دي تاني والله العظيم هندمك المرة الجاية أنا تربية جميل المالكي إللي عمرها ماتغضب ربها ولا عمرها بردوا هتوطي راسها.

كانت تلك الحماة تنتفض غلا يزداد كلما استمعت إلي حديث تلك الريم ولم ترد عليها بكلمة واحدة فقط نظراتها لها كانت كفيلة انها فهمتها . في دار الأيتام دلف رحيم الي الداخل قاصدا مكتب المديرة وأوصلوه إياها ، ألقي السلام باحترام وتحدث إلي المديرة برجاء : _ أنا جاي أطلب من حضرتك ملف الآنسة مـ,ـريم من الدار علـ,ـشـ,ـان ربنا كرمها واشتغلت ولقت مكان كويس هتقـ,ـعد فيه . تحركت بكرسيها يمينا ويسارا وهي تمسك القلم بكلتا يديها وسألته باستفسار مغلف بالاستهزاء:

_ إيه لقيت لها مكان تقعد فيه من شغل الحـ,ـرام بتاعـ,ـها إللي بتكـ,ـسبوا من ورا فيديوهات العري إللي بتقدمها ؟ أمسك رابطة عنقه يحركها يميناً ويسارا بإحـ,ـراج مما استمع إليه وأجابها بنفي: _ حضرتك فاهمة غلط يافنـ,ـدم مريم محتـ,ـرمة جداً وعمرها ما تعمل كدة هي اتضحك عليها وحد هكر موبايلها وهو إللـ,ـي عمل فيها كدة ولعب في الفيديوهات لحد ماوصـ,ـلت لكم بالبشاعة دي . اعتدلت من جلستها واستقامت وهتفـ,ـت بنبره استهزاء:

_هي لحقت تفرمط لك دماغك انت كمان باين عليك ابن ناس ومحترم والأشكال اللي زي مريم دي ما ينفعش ان انت تنزل بمستواك وتيجي تتكلم عنها اصلا انا بنصحك نصيحه لوجه الله . قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا: _هو ليه حضرتك متجنيه عليها قوي كده؟ مش يمكن مظلومة فعلا لأني كنت معاها وقت الحفـ,ـله وشفت فعلا اللي بيطاردوها وربنا نجانا منهم بأعجوبه ولولا اني كنت موجود كان زمانها ضاعـ,ـت بس ربنا ستـ,ـرها مـ,ـعاها .

اندهشت من حديثه ونطقت باستفسار: _يعني ايه مش فاهمه كنت معاها  ازاي ومين دول اللي كانوا بيطـ,ـاردوكم؟ اخذ زفيرا قويا ونظر إليها بعيون راجيه متمنيه ان توافق على طلبه واجابها على استفسارها بصدر رحب: _زي ما بقول لك كده يا فندم اللي عملت فيها كده واحـ,ـده كانت صاحبتها زمان وكانت موجوده هنا في الملـ,ـجا وهي اللي هكرت موبايلها وصلتها للمرحله دي لانهـ,ـا عايزاها تشتغل معاها ضمن شبكه الدعاره الالكـ,ـترونيه اللي هي شغاله فيها ومريم رفضت جـ,ـدا وبسـ,ـبب رفضها ده عملت فيها مقلب الفيديو ده علـ,ـشان تشوه سمعتها وتنطرد من الدار او تلحقها قبل ما الأحداث تاخـ,ـدها وساعتها هتـ,ـنفذ تهديدها .

اجتمعت الخيوط في مخيلتها واصبحت مدركه من يقصد ذلك الرحيم وقلبها بات مشتعلا من تلك الماكره التي استغلتها لتوقع بتلك المريم اليتيمه المسكينه فهي تحبذ المال جدا لكن عند الشرف واستغلال الفتيات واضاعه عمرهن في الوحل لن تصمت ابدا ، وكان في علمها انها تزوجت من رجل اعمال ووافته المنية واستلمت إرثها واصبحت من ذوي الأموال  ، ولكن ما استمعت اليه الان جعل قلبها ينفض رعبا من ان تكون تملكت من فتيات أخري من الدار ،

وسألته بعيون زائغه مما جال في خاطرها : _طيب وعملتوا ايه مع البنت اللي بتطاردكم دي ؟ تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه مكفهرة ارتسمت رغما عنه :

_الموضوع ده حضرتك بقى له شهر بس هي مش بتبـ,ـعت لها خالص من ساعه اللي حصل لكن تقريبا هي عرفت طريقها وخلاص الترم التاني من السنه الدراسيه ابتـ,ـدى ولازم مريم هتـ,ـرجع الجامعه علـ,ـشان كده متخوفين فانا جيت سألت هنا من اسبوعين وعرفت ان الدار عدت الموضـ,ـوع على خير ونفت ان مريم تعمل كده واثبتت كده كمان بالدلائل لكن الخوف لو رجعت تاني هنا البني ادمه اللي لا عندها دين ولا اخلاق دي ترجع تانـ,ـي تهددها وممكن تاخدها من جوه الدار كمان ،

واسترسل حديثه برجاء: _علشان كده بقول لحضرتك ان انا محتاج ورقها وهي هتسـ,ـكن في مكان امان ليها والجامعه مش هتروحها إلا على الامتحانات لحد ما تخلص او لحد ما نتصرف في الموضوع ده ونحل الازمه بتاعـ,ـتها . نظرت له بعيون الصقر وسألته السؤال الذي لم يتوقعه أبداً: _هو انت ليه بتعمل معاها كده انا تقريبا اول مره اشوفك النهارده وما أخدتش بالي منك حتى في الحفله ؟ تنهد وأجابها باسـ,ـتجواد:

_انا عندي اختين ما اتمـ,ـناش لواحده فيهم اي ضـ,ـرر ولا سوء وما ينفـ,ـعش اشوف طالبه عندي بتتهدد وحياتها معرضه للانقلاب وخاصه لما يكون من النوع ده واسيبها بابا ما ربانـ,ـيش على كده . دققت بالنظر داخل عيناه بترقب شديد لباقي كلماته ونطقت باستفسار: _بس اللي انا شايفاه قدامي بيقـ,ـول غير كـ,ـده يا دكتور؟ أومأ باستغراب وسألها مستفسرا عن مقـ,ـصدها : _تقصدي ايه حضرتك مش فاهم معنى كـ,ـلامك . ابتسمت على بلاهته واجابته:

_خلاص ما تاخـ,ـدش في بالك يا دكتور اهم حاجه انا عايزاك دلوقتـ,ـي تجيب مريم هنا الدار علشـ,ـان عايزه استفسر منها عن حاجات كتير وأوعدك انها هتـ,ـخرج معاك بورقها،
لازم احقق في الموضوع ده لان مستقبل بنات الدار في ايدي انا وهما امانه معايا. انتابه القلق الشديد من طلبها لان مريم كانت تحكي له عن قسوتها في معاملتهن وانها لم تحبها يوما من الايام لذلك كان شديد القلق ولكن فكر ان يعرض الأمر على مريم اولا ثم يقرر الرد عليها واجابها وهو يقوم من مكانه منتويا المغادره:

_تمام يا فندم هبلغـ,ـها بطلب حضرتك وهرد عليـ,ـكي لو هي وافقت او رفضت ، بعد إذنك وفرصة سعيدة إني اتشـ,ـرفت بمعرفة حضـ,ـرتك . ابتسمت له بحضور وما ان خرج من مكتبها حتى امسكت هاتفها تتصل برقم ما وما ان جاءها الرد حتى رددت بملامح وجه مبهمة : _انا عايزاكي  تجي لي حالا وتسيبي كل اللي وراكي ما تتاخريش انا في مكتبي ومستنياكي . بعد ان خرج رحيم ارتدى نظارته ودلف الى سيارته وارسل رساله الى مريم عبر الوتساب ان تسبقه الى المطعم الموجود جانب منزلهم،

وانه سيصل اليها في غصون النصف ساعه كان يقود سيارته بقلب منشغل وعقل يفكر، طيله الطريق قلبه يدق وجعا وحيره على من سكـ,ـنت قلبه ومن كل نساء العالم لم يختار قلبه غير ما وراءها الشقاء ولكن ما على القلب من سلطان   ، وصل الى المطعم وهبط من سيارته ودلف إلى باحـ,ـثا بعينيه عن مكان تواجدها وما ان راها حتى وصل اليها قائلا بمشاغبه:

انت في الصفحة 36 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى